قام الفريق البحثي بتعريض أنسجة مجرى الهواء البشري المزروعة مخبريًا لمستويات واقعية من هذه المواد الكيميائية، ولاحظ تأثيرها على الوظائف الحيوية الأساسية للخلايا.

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا – ريفرسايد أن مكونًا أساسيًا في معظم سوائل السجائر الإلكترونية يمكن أن ينتج عنه عند تسخينه مادتان كيميائيتان سامتان قادرتان على إلحاق أضرار بخلايا الرئة البشرية حتى عند مستويات منخفضة.

ووجد الباحثون أن تسخين مادة البروبيلين غلايكول، وهي المكوّن الرئيسي في أغلب سوائل التدخين الإلكتروني، يؤدي إلى تكوين مادتي أسيتالديهيد وميثيل غلايوكسال - وهما مركبان معروفان بتأثيرهما الضار على الجسم. ورغم معرفة خطورتهما في سياقات أخرى، فإن تأثيرهما على الرئة خلال عملية التدخين الإلكتروني لم يكن واضحًا قبل هذه الدراسة.

Related بريطانيا تحظر السجائر الإلكترونية في العام 2025في خطوة غير مسبوقة.. بلجيكا تقرر حظر بيع السجائر الإلكترونية اعتباراً من العام الجديدإسبانيا تقرّ قانونًا جديدًا ضد التدخين والسجائر الإلكترونية.. ما تفاصيله؟ آلية الضرر

قام الفريق البحثي بتعريض أنسجة مجرى الهواء البشري المزروعة مخبريًا لمستويات واقعية من هاتين المادتين الكيميائيتين، ولاحظوا تأثيرهما على الوظائف الأساسية للخلايا. وأظهرت النتائج أن المركبين يسببان اضطرابات في عمل الخلايا، لكن مادة ميثيل غلايوكسال أحدثت الضرر عند تركيزات أقل بكثير.

وأشار الباحثون إلى أن هذا المركب يعطّل عمل الميتوكوندريا، وهي البُنى المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا، كما يُضعف الهيكل الخلوي القائم على بروتين الأكتين الذي يساعد الخلايا على الحفاظ على شكلها وقوتها.

وقالت البروفيسورة برو تالبوت، كبيرة الباحثين في الدراسة: "هذه التغيرات تشير إلى علامات واضحة على الإجهاد الخلوي والإصابة، والتي قد تؤدي على المدى الطويل إلى مشكلات صحية إذا تكررت خلال استخدام السجائر الإلكترونية".

وأضافت أن مادة الأسيتالديهيد حظيت في السابق باهتمام أكبر لأنها تظهر بكميات أعلى في بخار السجائر الإلكترونية، كما أنها معروفة بأنها من مكونات دخان السجائر التقليدية المرتبطة بأمراض الرئة.

"لكن نتائجنا تشير إلى أن ميثيل غلايوكسال قد يكون أكثر سمّية لخلايا مجرى الهواء، رغم وجوده بكميات أقل"، أوضحت تالبوت.

الأجهزة منخفضة الطاقة ليست بالضرورة أكثر أمانًا

قال الباحث مان وونغ، المؤلف الرئيسي للدراسة، إن النتائج أظهرت أن الأجهزة منخفضة الطاقة - والتي يُفترض على نطاق واسع أنها أكثر أمانًا - قد تُنتج في الواقع كميات أعلى من مادة ميثيل غلايوكسال.

وأوضح وونغ: "لأن جميع السجائر الإلكترونية تقريبًا تعتمد على البروبيلين غلايكول، فإن فهم كيفية تشكل هذه المركبات الثانوية وتأثيرها على الخلايا أمر أساسي لتقييم المخاطر الصحية طويلة الأمد".

كما كشفت الدراسة أن التعرض قصير الأمد لهذه المواد الكيميائية يمكن أن يغيّر مسارات خلوية مرتبطة بإنتاج الطاقة وإصلاح الحمض النووي والحفاظ على البنية الخلوية.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إسرائيل دراسة الصحة فرنسا دونالد ترامب بحث علمي إسرائيل دراسة الصحة فرنسا دونالد ترامب بحث علمي تدخين السجائر الإلكترونية تحاليل طبية الصحة اليوم العالمي للإقلاع عن التدخين السجائر الإلكترونية إسرائيل دراسة الصحة فرنسا دونالد ترامب بحث علمي روسيا مشروبات الاستهلاك المنزلي تلوث المياه صحة غذائية واشنطن السجائر الإلکترونیة

إقرأ أيضاً:

ميداوي: 14 مادة جديدة لتنظيم البحث العلمي ورفع منح الدكتوراه من 40 إلى 70%

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، أن إصلاح منظومة البحث العلمي بالمغرب دخل مرحلة جديدة تقوم على إرساء إطار قانوني وتنظيمي متكامل، بهدف الارتقاء بالجامعة المغربية وتعزيز تنافسيتها الدولية.

وأوضح ميداوي، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب أمس أن البحث العلمي ظل لسنوات يعاني اختلالات مرتبطة بضعف التأطير القانوني، ومحدودية التمويل، وغياب هياكل معترف بها قانونيا، إلى جانب إشكالات مرتبطة بالموارد البشرية والتقييم المنتظم.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن القانون 59.24، الذي صادق عليه البرلمان، خصص لأول مرة بابا كاملا يضم 14 مادة للبحث العلمي، خلافا للقانون 01.00 الذي لم يكن يتضمن مقتضيات واضحة في هذا المجال، مضيفا أن المختبرات وبنيات البحث “لم تكن لها أي شرعية قانونية في السابق”.

وأضاف الوزير أن الإصلاحات الجديدة تشمل مراجعة قانون المركز الوطني للبحث العلمي، وتعزيز تمثيلياته الجهوية، إلى جانب مراجعة قانون الوكالة الوطنية للتقييم وضمان الجودة، وربط ذلك بإعداد خارطة جامعية ومخطط مديري جديدين، فضلا عن تحيين الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي للفترة 2026-2035، ووضع استراتيجية جامعية خاصة بالابتكار.

وفي ما يتعلق بالحكامة، كشف ميداوي عن إحداث أقطاب جامعية ومجالس أمناء، مع منح الجامعات صلاحيات أوسع وآليات تدبير حديثة، من بينها إمكانية تعيين 10 نواب للرؤساء و4 نواب للعمداء، وإحداث معاهد متخصصة وبنيات بحث وفق معايير دولية.

كما أعلن الوزير عن تنويع فئات الموارد البشرية العاملة في البحث العلمي، عبر استحداث صفة الأستاذ المنتسب، والباحث ما بعد الدكتوراه، والباحثين والخبراء المتخصصين، إلى جانب تقنيي وإداريي البحث، وإحداث هيئة خاصة بالباحثين لأول مرة.

وفي جانب التمويل، أوضح ميداوي أن القانون الجديد ينص على إحداث هيئة وطنية لتعبئة وتدبير الموارد المالية المخصصة للبحث العلمي، مع تنويع مصادر التمويل بين الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص، مبرزا أن هذا الأخير يساهم بأكثر من 50 في المائة من تمويل البحث العلمي في عدد من الدول المتقدمة.

وسجل الوزير اتخاذ مجموعة من التدابير العملية، من بينها رفع نسبة منح الدكتوراه من 40 إلى 70 في المائة، وإطلاق برنامج وطني بشراكة مع المكتب الشريف للفوسفاط بغلاف مالي يصل إلى مليار درهم، إضافة إلى استمرار برنامج “بريما” الأوربي، وتقدم المغرب للحصول على صفة “شريك” لدى الاتحاد الأوربي في مجال البحث العلمي، ما سيفتح آفاقا جديدة للتمويل والتعاون الدولي.

وشدد ميداوي على أن إصلاح البحث العلمي يعد “الرهان الأصعب” بالنسبة للجامعة المغربية، معتبرا أن تطوير هذا المجال هو ما يميز الجامعة عن باقي القطاعات، ويعكس قدرتها على المساهمة في التنمية والابتكار.

مقالات مشابهة

  • حب الشباب بعد الثلاثين.. أسباب خفية وراء ظهوره وطرق فعالة للعلاج
  • 70 ألف طفل تحت 10 سنوات.. جمال شعبان يكشف بالأرقام عدد المدخنين
  • باحثون يحددون حمية غذائية تقلل خطر الوفاة بسرطان الرئة
  • “مكافحة المخدرات” تضبط (845.087) قرصًا من مادة الإمفيتامين المخدر
  • أكثر من نصف مليون بين متضرر ومهجّر.. ماذا كشفت دراسة عن نزع الملكية في مصر؟
  • ميداوي: 14 مادة جديدة لتنظيم البحث العلمي ورفع منح الدكتوراه من 40 إلى 70%
  • أسعار السجائر في مصر اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026
  • القبض على باكستاني لترويجه الحشيش والميثامفيتامين بالرياض
  • استشاري تغذية يُحذر من زيوت التحمير: سموم غير مرئية (فيديو)
  • في اليوم العالمي للتدخين.. مخاطر التبغ وآثاره السلبية على الصحة