مع تطور العلم.. اكتشاف جزيء المسؤول عن الذاكرة طويلة الأمد في الدماغ
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
مع تقدم العلم والأبحاث، ذكرت مجلة Science Advances أن علماء من جامعة نيويورك تمكنوا من اكتشاف "جزيء" موجود في الدماغ، مسؤول عن حفظ الذكريات لفترات طويلة جدا.. وفقا لما نقلته روسيا اليوم.
وأشارت المجلة إلى أن الدراسة التي أجراها العلماء في جامعة نيويورك أظهرت أن جزيئا موجودا في الدماغ البشري يدعى KIBRA، يلعب دورا محوريا كـ"مادة لاصقة" مسؤولة عن تثبيت الذكريات لسنوات طويلة.
وأشار القائمون على الدراسة إلى أن الجهود السابقة لمعرفة آلية تخزين الذكريات لفترات طويلة لم تتمكن بشكل كامل من تفسير هذه القدرة لدى البشر، فالأبحاث السابقة ركّزت على جزيئات منفردة تخزن الذكريات عبر نقاط الاشتباك العصبي (السيناپسات) القوية والضعيفة، لكن إشكالية هذه النظرية تكمن في أن تلك الجزيئات تتلف وتستبدل باستمرار، بينما تبقى الذكريات نفسها، لذلك، حوّل العلماء اهتمامهم نحو دراسة عمل الجزيئات بشكل جماعي.جزيء في الدماغ كالغراء يثبت الذكريات
ولفت الباحثون إلى أن جزيء KIBRA يقوم بدور "الغراء" الذي يربط الذكريات معا، فعند تكوّن ذكرى جديدة يتفاعل KIBRA مع نقاط الاشتباك العصبي ذات الصلة، ثم يأتي دور بروتين يدعى PKMz لتعزيز هذه الروابط وتقويتها، وأظهرت أبحاث سابقة أن زيادة بروتين PKMz يمكن أن يعيد إحياء ذكريات باهتة أو ضعيفة، وذلك بفضل الدور الأساسي الذي تلعبه جزيئات KIBRA.
وأكد العلماء أن حل هذا اللغز الذي حيرهم لعقود، واستغرق منهم 40 عاما لفهم سبب عمل آلية الذكريات بهذه الطريقة، يمثل تقدما كبيرا في مجال علم الأعصاب.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: جزيء الدماغ حفظ الذكريات الذكريات جامعة نيويورك تخزين الذكريات فی الدماغ
إقرأ أيضاً:
علماء يبتكرون علاجا واعدا لالتهاب الدماغ المرتبط بالتقدم في السن
ابتكر العلماء علاجًا تجريبيًا يعتمد على استخدام الحويصلات خارج الخلوية المستخلصة من الخلايا الجذعية العصبية البشرية، بهدف تقليل التهاب الدماغ الناتج عن التقدم في العمر.
وفقًا لفريق تطوير العلاج، يُظهر الدماغ مع تقدم العمر نوعًا من الالتهاب المزمن منخفض المستوى يرتبط بضعف الذاكرة والتدهور المعرفي.
بناءً على ذلك، قاموا بتطوير دواء على هيئة رذاذ أنفي يحتوي على هذه الحويصلات الدقيقة، والتي تضم جزيئات علاجية، ومن أجل تقييم فعالية العلاج، تم اختباره على فئران مختبرية.
أظهرت النتائج انخفاضًا ملموسًا في مؤشرات الالتهاب والإجهاد التأكسدي في منطقة الحُصين، وهي جزء أساسي في الدماغ مسؤول عن عمليات التعلم والذاكرة، كما أدى العلاج إلى تقليل نشاط المسارات الجزيئية المرتبطة بالتغيرات الدماغية المرتبطة بالشيخوخة، مع تعزيز وظيفة الجينات المسؤولة عن استقلاب الطاقة وحماية الخلايا العصبية.
وكشف تحليل إضافي أن الحمض النووي الريبوزي الميكروي الموجود في الحويصلات خارج الخلوية (الإكسوزومات) يعمل على تعطيل الآليات التي تؤدي إلى الالتهاب المزمن.
بالإضافة إلى ذلك، لاحظ الباحثون تغييرات جوهرية في سلوك الخلايا المناعية الموجودة في الدماغ، لا سيما الخلايا الدبقية الصغيرة التي أظهرت انخفاضًا في ميلها لدعم العمليات الالتهابية.
وكان لهذه التغيرات تأثير إيجابي على الوظائف الإدراكية والذاكرة لدى الحيوانات التي خضعت للعلاج، ويرى العلماء أن هذا النهج العلاجي يمثّل تقدمًا واعدًا في التصدي لضعف الدماغ المرتبط بتقدم السن.