طهران تعيد التأكيد على تعاون مشروط مع «الذرية»
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
البلاد (طهران)
جددت إيران تحذيراتها من احتمال تعرضها لهجوم عسكري أميركي جديد، فيما أكدت استمرار موقفها من ضرورة أخذ التجارب السابقة بعين الاعتبار في أي مفاوضات مستقبلية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي أمس (الثلاثاء): “إن احتمال تعرض البلاد لهجوم عسكري أمريكي قائم في أي وقت، ملمحاً إلى أن تجارب طهران السابقة مع واشنطن — ولا سيما الهجوم العسكري الذي طال أراضيها في يونيو الماضي — تجعل من الواجب البقاء في حالة استعداد دائم.
وأكد المتحدث أن هذا التاريخ العملياتي والقانوني يجب أن يؤخذ في الاعتبار «خلال أي مفاوضات مستقبلية مع الجانب الأمريكي، في إشارة إلى أن طهران لن تدخل مفاوضات دون احتساب ما وصفه بسجل واشنطن في التعامل مع طهران.
أما بالنسبة للعلاقة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فطمأن بقائي بأن طهران ستواصل التعاون مع الوكالة، وفق معاهدة حظر الانتشار واتفاق الضمانات وبما يتماشى مع قرار البرلمان الإيراني. ويشير هذا التأكيد إلى موقف طهران الداعم لشكل من التعاون الذي يلتزم بالإطار القانوني الوطني والدولي الذي حدده المجلس التشريعي الإيراني.
وتأتي تصريحات طهران بعد سلسلة من الأحداث التي شهدتها المنطقة في يونيو الماضي، عندما اندلعت حرب استمرت 12 يوماً عقب غارات إسرائيلية استهدفت مواقع عسكرية ونووية داخل وخارج المنطقة، وتخللتها، وفق تقارير إيرانية، ضربات أمريكية على منشآت نووية في الداخل الإيراني. وردّت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على أهداف داخل إسرائيل. وفي أعقاب هذه التطورات علّقت طهران في يوليو 2025 تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، متهمة الوكالة بـ”عدم إدانة الغارات الإسرائيلي” وتحميلها جزءاً من مسؤولية الهجوم المفاجئ على منشآتها النووية.
وتشير بيانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن إيران تخصّب اليورانيوم حتى مستويات تصل إلى 60%، وهي نسبة تقترب تقنياً من مستوى 90% المطلوب عادة لإنتاج سلاح نووي، وفق المعايير الفنية للوكالة. هذا الواقع يبقي الملف النووي الإيراني في مقدمة المخاوف الدولية ويعقّد أي مسار تفاوضي أو دبلوماسي مع طهران.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
روبيو: أي تخفيف للعقوبات على إيران سيكون مشروطاً
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إن أي تخفيف للعقوبات المفروضة على إيران سيكون مشروطاً، مؤكداً أن طهران "لن تحصل على أي تخفيف لمجرد إعادة فتح مضيق هرمز".
وأضاف روبيو أن "الشرط الأول في محادثات إيران هو السماح بفتح مضيق هرمز"، مشدداً على ضرورة أن تعلن طهران "بوضوح شديد" أن المضيق بات مفتوحاً.
وأشار الوزير الأمريكي إلى أن هناك احتمالاً بأن تكون إيران قد وافقت على التفاوض بشأن جوانب من برنامجها النووي كانت ترفض سابقاً الخوض فيها خلال المحادثات، لافتاً في الوقت نفسه إلى وجود مؤشرات على أن المرشد الأعلى الإيراني بات يشارك بدرجة متزايدة في عملية اتخاذ القرار.
ترامب: الهدنة مع إيران على "جهاز إنعاش" - موقع 24اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، أن وقف إطلاق النار مع إيران بات شديد الهشاشة في ظل تعثر التوصل إلى اتفاق ينهي حالة التصعيد بين الجانبين، والتي أسفرت عن سقوط قتلى خلال الأشهر الماضية.
وفي سياق متصل، أقر روبيو خلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ بأن إيران "لا تزال تمتلك الكثير من الطائرات المسيّرة"، موضحاً أن انخفاض تكلفة هذه التكنولوجيا يجعلها تهديداً عالمياً صعب المواجهة.
وقال روبيو: "هذه مشكلة متفشية في جميع أنحاء العالم، والجوانب الاقتصادية لها تتطلب حلولاً جديدة"، مضيفاً أن قدرة إيران على إنتاج الطائرات المسيّرة "تراجعت لكنها لم تختفِ".
كما استعرض الوزير الأمريكي تأثير العمليات العسكرية الأمريكية على القدرات الإيرانية، قائلاً إن "الدرع التقليدي" لإيران، القائم على الصواريخ والطائرات المسيّرة، قد "تآكل بشكل كبير".
وتابع روبيو: "ما تبقى من البحرية الإيرانية هو مجموعة من سفن صغيرة مزودة بمدافع رشاشة"، مشيراً إلى أن الإجراءات الأمريكية، بما في ذلك الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، تكبد طهران خسائر تقدر بمئات الملايين من الدولارات يومياً.