أهل مصر.. أطفال المحافظات الحدودية يجسدون ملامح مصر القديمة في ورش تفاعلية بالإسماعيلية
تاريخ النشر: 11th, November 2025 GMT
واصل الأسبوع الثقافي التاسع والثلاثين لأطفال المحافظات الحدودية بمشروع "أهل مصر"، الذي يقام تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، تحت شعار "يهمنا الإنسان"، بمشاركة 160 طفلا من المحافظات الحدودية، فعاليات الورش الفنية والحرفية بقصر ثقافة الإسماعيلية والتى تستمر حتى 15 نوفمبر الجاري.
شهد الفعاليات الدكتور بدوي مبروك مدير عام الإدارة العامة لثقافة القرية والمدير التنفيذي لمشروع أهل مصر أطفال، وأحمد طه مدير قصر ثقافة الإسماعيلية.
وفي ورشة رسم الجداريات للفنانة فاطمة تمساح والفنان أشرف عبد الجواد، تناول المدربان مع الأطفال فكرة تأسيس جدارية فنية بعنوان "مصر الحضارة بين الماضي والحاضر"، متضمنة بعض الرسومات التي تجسد ملامح مصر القديمة.
وأوضحت سلمى محمد من جنوب سيناء أنها تعلمت كيفية استخدام تدرجات الألوان بما يتناسب مع طبيعة العمل الفني، فيما أشار عمار مصطفى من أسوان إلى أنه تعرف على طريقة ترتيب العناصر داخل الجدارية، وعلم أن طول الجدارية قد يصل إلى عشرة أمتار، كما توجد جداريات منفصلة بأكثر من لوحة فنية.
وفي ورشة التصوير الفوتوغرافي تحدث الدكتور محمد إسماعيل عن مفهوم الكادر واتجاهات الحركة والإضاءة والظلال، مع تطبيق عملي للتصوير الداخلي والخارجي. وقالت مريم أحمد من شمال سيناء إنها تعرفت على أنواع الصور وضبط زوايا التصوير، بينما أوضح محمد محمد من أسوان أنه تدرب على تلافي أخطاء التصوير الشائعة وضبط الصورة من مختلف الاتجاهات.
أما في ورشة كتابة السيناريو والمسرح، فقد واصل الكاتب والسيناريست وليد كمال تدريب الأطفال على مراحل الكتابة الفنية من خلال اختيار عمل بعنوان "مصر الحضارة"، وتدريبهم على كتابة المشاهد الأولى منه.
وأشارت مرام السيد من أسوان إلى أنها تعلمت كيفية تقديم الشخصيات من خلال الحوار وتحديد نقطة الصراع وصولا إلى خاتمة تحمل رسالة للجمهور.
وعلى خشبة المسرح، قدم الفنان محمد حامد ورشة "المسرح" من خلال تدريب الأطفال على مشروع بعنوان "حضارة مصر" تضمن مجموعة من الأغاني الوطنية التي تعرف بتاريخ الوطن. وذكرت نور محمد من الوادي الجديد أنها اكتسبت مهارات جديدة في التمثيل والثقة بالنفس.
وفي ورشة الموسيقى والغناء للفنان الدكتور وائل عوض، تدرب الأطفال على مجموعة من الأغاني الوطنية والتراثية، منها: سيد درويش، حلاوة شمسنا، مصر تستحق، انتباه، وتعظيم سلام، مع التعرف على الأداء المناسب لكل طبقة صوتية.
كما ناقشت الفنانة سهام إسماعيل في ورشة تصميم كتاب مع الأطفال أحلامهم في المستقبل وقدواتهم في الحياة، وأعرب مهاب محمود من الوادي الجديد عن سعادته بالورشة التي أتاحت له التعبير عن طموحاته من خلال الكتابة والرسم.
وفي ورشة الأركت، درب الفنان حسني إبراهيم الأطفال على رسم وتنفيذ أعمال خشبية باستخدام المنشار الخشبي وتقنيات الحرق بالمكواة، حيث تعلم إبراهيم السيد من البحر الأحمر استخدام المنشار في قص الخشب، بينما تدرب عبد الوهاب أحمد من مطروح على الرسم والحرق على الخشب.
وفي ورشة إلقاء الشعر، استمع الشاعر سعيد شحاتة إلى الأطفال وهم يلقون قصائدهم، وشرح لهم أنواع الشعر وتصنيفاته، إلى جانب تدريبهم على قصيدة "على اسم مصر" للشاعر الراحل صلاح جاهين لتقديمها في ختام الأسبوع الثقافي.
كما شهدت الفعاليات ورشة الأراجوز للفنان محمد عبد الفتاح، حيث تعلم الأطفال كيفية قص وتجميع أجزاء عروسة الأراجوز والتحدث بها. وقالت غرام غريب من جنوب سيناء إنها تدربت على تصنيع العروسة وتحريكها، بينما تعلم أحمد محمد عبد الله من الوادي الجديد اختيار الخامات المناسبة وتحريك الأراجوز بصوت الأمانة.
وفي ورشة الخيامية، شرح الفنان عماد إبراهيم للأطفال طرق اختيار الألوان وتنسيقها وتنفيذ زخارف مستوحاة من الرموز المصرية القديمة مثل زهرة اللوتس وعين حورس. وأوضح عبد الحميد حمدي من مطروح أنه تدرب على تنفيذ حقيبة بالخيامية، فيما أشار إبراهيم طه من شمال سيناء إلى أنه تابع فيديوهات تعليمية للورشة واستفاد منها كثيرا.
كما استكملت المدربة منى عبد الوهاب في ورشة الشنط بالخرز تدريب الأطفال على تنفيذ شنط يدوية باستخدام الغرزة الرباعية وتنسيق الألوان، بينما واصلت المدربة إيمان نوح في ورشة إعادة التدوير تدريبهم على استغلال الخامات المستعملة لصنع لوحة تعبر عن حضارة مصر القديمة.
ينفذ الأسبوع الثقافي ضمن خطة الإدارة المركزية للدراسات والبحوث برئاسة د. حنان موسى رئيس الإدارة المركزية للدراسات والبحوث ورئيس اللجنة التنفيذية لمشروع أهل مصر، بالتعاون مع إقليم القناة وسيناء الثقافي بإدارة الدكتور شعيب خلف، وفرع ثقافة الإسماعيلية برئاسة شيرين عبد الرحمن.
ويضم البرنامج أنشطة إبداعية متنوعة تجمع بين الفنون التشكيلية والأدب والحرف اليدوية وفنون الأداء، إلى جانب تنظيم زيارات ميدانية لأبرز معالم الإسماعيلية التاريخية والدينية، منها كنيسة السيدة العذراء الأثرية ومسجد العباسي، فضلا عن إقامة يوم رياضي ترفيهي لتعزيز التواصل الثقافي والإنساني بين أبناء المحافظات المختلفة.
ويعد مشروع "أهل مصر" أحد أبرز مشروعات وزارة الثقافة الهادفة إلى دعم أبناء المحافظات الحدودية من الأطفال والشباب والمرأة، في إطار البرنامج الرئاسي لتشكيل الوعي الوطني وتعزيز قيم الانتماء ودعم الموهوبين وتحقيق العدالة الثقافية باعتبارها إحدى ركائز التنمية الشاملة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أهل مصر المحافظات الحدودية قصور الثقافة وزير الثقافة ثقافة الإسماعيلية ثقافة القرية المحافظات الحدودیة الأطفال على وفی ورشة من خلال أهل مصر فی ورشة
إقرأ أيضاً:
"بيت مصر" في ستوكهولم يحتفي بيوم أفريقيا الثقافي
استضافت سفيرة مصر لدى مملكة السويد، السفيرة نجلاء نجيب، احتفالية يوم أفريقيا الثقافي بدار السكن الرسمي للسفارة المصرية "بيت مصر"، في فعالية متميزة جمعت ممثلين عن 22 دولة أفريقية، إلى جانب نخبة من كبار المسؤولين السويديين والسفراء والدبلوماسيين المعتمدين لدى السويد، وممثلي المؤسسات السويدية المعنية بالتعاون مع القارة الأفريقية.
وشهدت الاحتفالية حضور عدد من الشخصيات السويدية البارزة، من بينهم رئيس مجلس مدينة ستوكهولم، ومديرة إدارة المراسم بوزارة الخارجية السويدية، ومدير إدارة أفريقيا بوزارة الخارجية، إلى جانب ممثلي مجلس التجارة والاستثمار السويدي (Business Sweden) والوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي (Sida)، ما عكس أهمية الحدث بوصفه منصة لتعزيز الحوار والتعاون بين أفريقيا والسويد.
وفي كلمتها خلال الاحتفالية، أكدت السفيرة نجلاء نجيب أن يوم أفريقيا يمثل مناسبة مهمة للاحتفاء بالإنجازات التي حققتها دول القارة في مجالات الوحدة والتنمية والتكامل، مشيرة إلى أن أفريقيا تمتلك إمكانات اقتصادية وبشرية هائلة وفرصاً واعدة تؤهلها للقيام بدور متزايد التأثير في الاقتصاد العالمي.
واستعرضت السفيرة الدور الذي تضطلع به مصر في دعم التنمية المستدامة بالقارة الأفريقية، وجهودها في مجالات بناء القدرات وتعزيز السلم والأمن والاستقرار، مؤكدة أن الشراكة المصرية الأفريقية تستند إلى روابط تاريخية راسخة ورؤية مشتركة لتحقيق التنمية والازدهار لشعوب القارة.
كما سلطت الضوء على العلاقات الأفريقية السويدية، مشددة على أهمية البناء على ما تحقق من تعاون وشراكات خلال السنوات الماضية، وتعزيز مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري والثقافي بين الجانبين، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم فرص التنمية المستدامة.
ومن جانبهم، أعرب المسؤولون السويديون المشاركون عن تقديرهم للعلاقات المتنامية التي تربط السويد بمصر والدول الأفريقية، مؤكدين أهمية توسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات، خاصة في قطاعات الاستثمار والتجارة والتنمية والثقافة، بما يعزز الشراكة بين الجانبين.
وتضمنت الاحتفالية برنامجاً ثقافياً وفنياً متنوعاً عكس ثراء وتعدد الثقافات الأفريقية، حيث تم عرض أعلام الدول المشاركة إلى جانب فقرات فنية وتراثية جسدت التنوع الحضاري للقارة السمراء.
كما أتيحت للحضور فرصة التعرف على عدد من المأكولات الأفريقية التقليدية، وكان من أبرزها الكشري المصري الذي حظي بإقبال واسع من الضيوف، باعتباره أحد أشهر الأطباق الشعبية المصرية وواحداً من الرموز الثقافية التي تعكس تنوع المطبخ المصري.
وأكدت الاحتفالية، التي يستضيفها "بيت مصر" للعام الثالث على التوالي، حرص مصر على تعزيز أواصر التعاون والتواصل بين الدول الأفريقية وشركائها الدوليين، وإيمانها بالدور المهم الذي تلعبه الدبلوماسية الثقافية في بناء جسور التفاهم بين الشعوب وتعزيز الحوار الحضاري.
وجسدت الفعالية المكانة التي تتمتع بها مصر داخل القارة الأفريقية، ودورها المحوري في دعم العمل الأفريقي المشترك، فضلاً عن التزامها المستمر بتعزيز الحضور الثقافي الأفريقي على الساحة الدولية، وترسيخ قيم التعاون والتقارب بين الشعوب والثقافات المختلفة.