المرعاش: مبادرة المشير حفتر رسالة تحذير للدول المعرقلة ودعوة لحراك شعبي لإنقاذ ليبيا
تاريخ النشر: 11th, November 2025 GMT
المرعاش: المشير حفتر يدرك عجز البعثة الأممية وتدخلات الخارج تعرقل استقرار ليبيا
ليبيا – أكد المحلل السياسي الليبي كامل المرعاش أن المشير خليفة حفتر يدرك تمامًا عجز بعثة الأمم المتحدة عن تحقيق أي تقدم من شأنه أن يؤدي إلى اختراق حقيقي في حالة الانسداد السياسي التي تمر بها البلاد.
انتقادات للبعثة الأممية والدول المتدخلة
وأوضح المرعاش، في تصريح لموقع “إرم نيوز”، أن مجموعة الدول التي تتدخل في ليبيا بشكل انتهازي لن تسمح بعودة الاستقرار أو فكّ ارتهان البلاد لتلك القوى، معتبرًا أن المشير حفتر بات على وعي كامل بطبيعة هذه التدخلات ومحدودية دور البعثة الأممية.
مبادرة حفتر ودلالاتها السياسية
وأشار المرعاش إلى أن مبادرة المشير حفتر لعقد لقاءات مع مختلف القبائل والمكونات الليبية تهدف إلى توعية الشعب بحقيقة المشهد السياسي وكشف الأوهام التي تسوّقها البعثة الأممية. وأضاف أن الرسالة الواضحة من حفتر هي أن القوات المسلحة العربية الليبية ستتحرك لإنقاذ البلاد، شرط وجود دعم شعبي واسع من مختلف أطياف المجتمع.
تجاوب واسع مع مبادرة القيادة العامة
وأكد المرعاش أن مبادرة المشير حفتر لاقت تجاوبًا كبيرًا، مشيرًا إلى أن وفودًا من القبائل الليبية الكبرى زارت القيادة العامة وأعلنت دعمها للمبادرة، في خطوة وصفها بأنها تمثل “التفافًا وطنيًا غير مسبوق حول مشروع إنقاذ ليبيا”.
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: المشیر حفتر
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..