الأسهم الأوروبية ترتفع وسط ترقب الأسواق لبيانات أمريكية
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
ارتفعت الأسهم الأوروبية بنحو طفيف اليوم الثلاثاء، حيث اتسم المستثمرون بالحذر قبيل صدور البيانات الاقتصادية الأميركية، وسط توقعات متزايدة بخفض معدلات الفائدة في أكبر اقتصاد عالمي.
وسجل المؤشر الأوروبي الشامل "ستوكس 600" ارتفاعاً بنسبة 0.2% ليصل إلى 564.31 نقطة، وصعد مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.1% ليصل إلى 23270.
تنتظر الأسواق صدور تقرير تضخم أسعار المنتجين وأرقام مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة، والتي قد تُلقي مزيدًا من الضوء على صحة الاقتصاد الأميركي.
جاءت هذه التحركات بعد أن تعافت المؤشرات الأميركية الرئيسية يوم الإثنين، مدفوعة بقوة قطاع الذكاء الاصطناعي وتجدد الآمال في خفض معدلات الفائدة من قبل الفدرالي. كما ارتفعت الأسواق في منطقة آسيا والمحيط الهادئ خلال التداولات الليلية، بدعم من انتعاش وول ستريت.
ويواصل المتداولون مراقبة أي أخبار قد تؤثر على قرار السياسة النقدية المقبل للفدرالي. وتشير الأسواق إلى احتمال يزيد عن 80% لخفض معدل الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر كانون الأول، وفقاً لأداة CME FedWatch.
وقد ارتفعت هذه الاحتمالية منذ أن صرح رئيس الفدرالي في نيويورك، جون ويليامز، يوم الجمعة الماضي، بأن هناك مجالاً لخفض الفائدة «على المدى القريب». وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، لصحيفة وول ستريت غورنال يوم الاثنين إنها تدعم خفض الفائدة بسبب المخاوف المتعلقة بسوق العمل.
أبرز التحركات في الأسهمفي أخبار الشركات، أعلن البنك الهولندي "ABN أمرو" يوم الثلاثاء أنه سيقلص 5,200 وظيفة بحلول عام 2028 في إطار مساعيه لتبسيط العمليات وتقليل التكاليف. وأضاف البنك في تحديثه قبل يوم أسواق رأس المال أنه وافق على بيع شركته التابعة للقروض الشخصية "ألفام" إلى بنك "رابوبنك". وارتفعت أسهم "ABN أمرو" آخر مرة بنسبة 3.7%.
في الوقت نفسه، أعلنت شركة الطيران البريطانية منخفضة التكلفة "إيزي جيت" عن أرباح تشغيلية أعلى من المتوقع للسنة المالية الكاملة، وارتفعت أسهم الشركة بنسبة 0.3% خلال التداولات الصباحية المبكرة.
وفي مكان آخر، شهدت أسهم قطاع الدفاع الإقليمي تقلبات خلال الأسبوع الماضي مع استمرار جهود الولايات المتحدة للتوصل إلى تقدم بشأن صفقة سلام لأوكرانيا. وحقق القطاع انتعاشاً متواضعاً يوم الثلاثاء بعد خسائر حادة خلال جلستين متتاليتين. وشملت أسهم الدفاع التي سجلت أكبر مكاسب في التداولات المبكرة شركتي "رينك" الألمانية، بارتفاع 5.2%، و"راينميتال" بارتفاع 2%.
وفي يوم الاثنين، اجتمع قادة الاتحاد الأوروبي لمناقشة خطة السلام المؤلفة من 28 نقطة، التي كان قد أعدها في البداية مسؤولون أميركيون وروس، دون مشاركة أوكرانيا أو بقية دول أوروبا. وبحسب المسودة الأولية، كان من المقرر أن تضطر أوكرانيا لتقديم تنازلات كبيرة لروسيا، بما في ذلك التنازل عن الأراضي التي احتلت بعد الغزو الكامل وتقليص حجم قواتها المسلحة، من أجل إنهاء الحرب.
وفي بيان بعد الاجتماع، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن أوروبا تحتفظ بدور مركزي في تشكيل مستقبل أوكرانيا.
وقالت: «هذه هي المبادئ الأوروبية الأساسية التي نتمسك بها مستقبلاً: يجب احترام أراضي أوكرانيا وسيادتها. وأوكرانيا وحدها، كدولة ذات سيادة، يمكنها اتخاذ القرارات بشأن قواتها المسلحة، وخيار مصيرها في يديها».
وأضافت أن المباحثات بين ما يُعرف بـ«تحالف الراغبين» ستستمر يوم الثلاثاء.
كما يستعد المستثمرون في المملكة المتحدة لموازنة الخريف يوم الأربعاء، مع توقع الإعلان عن حزمة من زيادات الضرائب على يد وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز.
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
المستثمرون يترقبون أرباح الذكاء الاصطناعي ومؤشرات صحة الاقتصاد الأمريكي
يترقب المستثمرون، خلال الأسبوع الجاري، مؤشرات حول ربحية شركات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مؤشرات صحة الاقتصاد الأمريكي، بهدف استقرار سوق الأسهم بعد تقلبات شهدتها الأسابيع الأخيرة.
ويأتي هذا الترقب، وفق تقرير شبكة "إم إس إن" الإخبارية، بعد تعافي الأسهم من أكبر تراجع لها منذ أبريل الماضي، مدعومة بارتفاع الثقة في احتمال خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة في ديسمبر، رغم استمرار تقلب بعض الأسهم الثقيلة مثل Nvidia وAlphabet، المتأثرة بتطورات قطاع الذكاء الاصطناعي.
وأكد خبراء السوق أن الأسهم ستظل حساسة لهذه التطورات، بعد أن أدت المخاوف بشأن ارتفاع التقييمات إلى تباطؤ وتيرة صعود الأسواق التي سجلت مكاسب قوية خلال العام الجاري.
وارتفع مؤشر S&P 500 بنحو 16% خلال 2025، مع اقتراب موسم نهاية العام المعروف بالأداء القوي، ليكون ديسمبر ثالث أفضل شهر أداء للمؤشر بمتوسط مكاسب 1.43% منذ عام 1950، وفق موسوعة Stock Trader's Almanac.
ومع ذلك، يراقب المستثمرون علامات تراجع شهية المخاطرة، أبرزها انخفاض سعر بيتكوين الذي تراجع خلال الأيام الأخيرة إلى أقل من 90 ألف دولار بعد أن تجاوز 125 ألف دولار في أوائل أكتوبر.
وقد أثقلت أسهم التكنولوجيا على المؤشرات مع ظهور تساؤلات حول توقيت تحقيق العوائد من الاستثمارات الضخمة في بنية الذكاء الاصطناعي التحتية، بالإضافة إلى متابعة تداعيات إصدار الديون من قبل شركات التكنولوجيا الكبرى لتمويل توسعاتها في القطاع.
ويتجه اهتمام المستثمرين هذا الأسبوع نحو شركة Alphabet، التي كانت تعتبر متأخرة في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنها شهدت ارتفاعا كبيرا في أسهمها خلال الأشهر الأخيرة، ما رفع قيمتها السوقية إلى نحو 4 تريليونات دولار. وحصلت الشركة الأم لجوجل على تقييمات أولية قوية لنموذج الذكاء الاصطناعي الجديد Gemini 3، فيما هز تقرير مفاوضات Meta Platforms لإنفاق مليارات الدولارات على شرائح جوجل أسهم شركة Nvidia، العملاق في صناعة أشباه الموصلات.
وتشمل البيانات الاقتصادية المتوقع صدورها الأسبوع المقبل نشاط قطاعي الصناعة والخدمات، إلى جانب مؤشرات ثقة المستهلك. كما أنه من المقرر صدور تقارير أرباح شركات مثل Salesforce ومتاجر التجزئة Kroger وDollar Tree، مع اقتراب موسم تقارير الربع الثالث للشركات الأمريكية من نهايته.
ويترقب المستثمرون أي مؤشرات عن الخلفية الاقتصادية من هذه التقارير، إلى جانب بيانات مبكرة حول إنفاق المستهلكين خلال موسم التسوق بعد يومي الجمعة السوداء والإثنين السيبراني، خاصة بعد تأجيل أو إلغاء العديد من البيانات الاقتصادية نتيجة للإغلاق الحكومي الأمريكي الذي استمر 43 يومًا وانتهى هذا الشهر.
ورغم هذا الوضع الضبابي، زاد المتداولون رهاناتهم على خفض الفائدة في اجتماع الفيدرالي المقرر في 9-10 ديسمبر، بعد تصريحات لمسؤولين بالبنك المركزي أشاروا فيها إلى استعدادهم لتخفيف السياسة النقدية.
وأظهرت عقود الفائدة المستقبلية احتمالية تزيد على 80% لخفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، وفق مؤشر CME FedWatch.
وقد يستفيد من التيسير النقدي قطاعات أخرى في السوق بخلاف أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إذ سجلت الأسهم الحساسة للفائدة للشركات الصغيرة أداء أفضل في الأيام الأخيرة.