تطوير محيط مسجد السيد البدوي.. مشروع متكامل يعيد الهوية البصرية| صور
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
تفقدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية، و الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، واللواء أشرف الجندي، محافظ الغربية، والسفيرة نبيلة مكرم رئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي أعمال التطوير الجارية بمحيط مسجد السيد البدوي بمدينة طنطا، أحد أبرز المعالم الإسلامية والتاريخية في منطقة وسط الدلتا، والذي يُعد مقصدًا دينيًا وسياحيًا هامًا يرتبط بهوجة روحية وترثةعية
وتفقد الوزراء والمحافظ مسجد السيد البدوي من الداخل، حيث قام وزير الأوقاف بتقديم شرح تفصيلي عن مكانة المسجد التاريخية والدينية باعتباره أحد أهم المزارات الروحية في دلتا مصر، موضحًا الجهود المبذولة في صيانته ورفع كفاءته بما يليق بقيمته ومكانته لدى المواطنين والزائرين من داخل مصر وخارجها.
وتوجه الوزراء والمحافظ إلى محيط المسجد واستمعو إلى عرض تفصيلي عن الأعمال الجارية لتطوير محيط المسجد والمنطقة الأثرية المجاورة له، التي تشمل حارة الهنود وسوق النحاسين، ضمن المشروع الذي تنفذه محافظة الغربية بالتنسيق مع الأجهزة التنفيذية المعنية، ويهدف إلى تحسين المشهد العمراني وتحويل المنطقة إلى نقطة جذب رئيسية للسياحة الدينية والثقافية، وتتضمن أعمال التطوير تركيب أكشاك جديدة بتصميم موحد يتناسب مع الهوية المعمارية للموقع، وتثبيت بلدورات حديثة، وتجديد الأرضيات والواجهات، إلى جانب تنفيذ شبكة متكاملة لصرف مياه الأمطار وترميم واجهات المباني التاريخية، بما يحفظ القيم الجمالية للموقع ويُعيد له رونقه التاريخي.
وأشارت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، إلى أن المشروع يمثل نموذجًا متكاملًا للتنمية المستدامة، يجمع بين الحفاظ على التراث الإسلامي وتحسين المشهد العمراني، مؤكدةً على أهمية تحويل المنطقة إلى مقصد سياحي متكامل يخدم الزائرين ويعزز مكانة طنطا كعاصمة روحية وثقافية للدلتا.
وأكد اللواء أشرف الجندي، محافظ الغربية، أن تطوير محيط مسجد السيد البدوي يعكس حرص المحافظة على استعادة الهوية التاريخية للمنطقة وتحسين جودة الحياة للسكان والزائرين على حد سواء، مشيرًا إلى أن المشروع يشمل تنظيم المحال التجارية والباعة الجائلين وإزالة التعديات، وتحديث البنية التحتية بما يعكس الصورة الحضارية للمكان.
وحرص الوزراء والمحافظ على التوقف بين المواطنين المتواجدين بمحيط مسجد السيد البدوي، حيث بادروا بمصافحتهم والتحدث إليهم، واستمعوا إلى آرائهم وملاحظاتهم حول أعمال التطوير الجارية، كما طرحوا عليهم عدداً من الأسئلة المتعلقة بانطباعاتهم عن المشروع والمظهر العام للمنطقة، وقد عبّر المواطنون عن بالغ سعادتهم بهذه الزيارة المهمة، مؤكدين أن ما يشهدونه من أعمال تطوير نوعية يعكس نقلة حضارية حقيقية تعيد لمدينة طنطا بريقها الثقافي والديني، وأشادوا بحجم الجهود المبذولة في تحسين البنية التحتية وتنظيم الحركة وإزالة المظاهر العشوائية، معربين عن تفاؤلهم بالمشروع الجاري واعتباره خطوة مهمة نحو تحويل المنطقة إلى مقصد حضاري وسياحي متكامل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التنمية المحلية منال عوض الغربية السيد البدوي محیط مسجد السید البدوی
إقرأ أيضاً:
الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم
عقد الجامع الأزهر، مساء أمس الاثنين، الملتقى الفقهي، لمناقشة موضوع: «الضمانة والكفالة"رؤية فقهية"»، وذلك بمشاركة الدكتور عبد الله النجار، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة وعضو مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور علي مهدي، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر وعضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، وأدار اللقاء الإعلامي سمير شهاب، بالتلفزيون المصري، وذلك تحت رعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.
قال الدكتور عبد الله النجار إن الله سبحانه وتعالى أنزل الشرائع لتحقيق مصالح العباد واستقامة أحوالهم في الدنيا والآخرة، لأن صلاح الدنيا طريق إلى صلاح الآخرة، وأن المسلم مطالب بأن يستقيم على طاعة الله تعالى في جميع شؤون حياته، ومن الخطأ الاعتقاد بأن امتلاك المال أو السعي إليه يتعارض مع مقصود الشرع أو مع التطلع إلى نعيم الآخرة، فالإسلام لا يذم المال في ذاته، وإنما يوجه الإنسان إلى حسن اكتسابه وإنفاقه فيما يرضي الله تعالى، كما أن العبد لا ينال رضوان الله إلا إذا التزم بما أراده الشرع وأدى الحقوق التي افترضها الله عليه، موضحا أن الفقهاء عند حديثهم عن مقاصد الشريعة الإسلامية ذكروا الكليات الخمس التي تقوم عليها حياة الناس، وهي: حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ النسل أو العرض، وحفظ المال، وهذه المقاصد تتكامل فيما بينها، ولا تستقيم حياة الأفراد والمجتمعات إلا بتحقيقها جميعا على الوجه الذي أراده الله سبحانه وتعالى، إذ يؤدي كل مقصد منها دورا أساسيا في بناء الإنسان وصيانة المجتمع وتحقيق العمران.
وأضاف الدكتور النجار أن الدين بعد انقطاع الوحي لا ينقل إلى الأجيال بالكلام المجرد فحسب، وإنما ينتقل من خلال السلوك العملي والتعاملات التي تجسد أخلاق الإسلام وأحكامه، فحين يلتزم المسلم بما أمرت به الشريعة يصبح نموذجا يقتدى به، وبذلك يستمر أثر الدين في الناس جيلاًبعد جيل، لذلك فإن حفظ المال يعد من المقاصد الشرعية المهمة؛ لأنه وسيلة إلى عزة النفس وصيانة الكرامة وتحقيق الكفاية، فالإسلام يريد أمة منتجة قوية، "اليد العليا خير من اليد السفلى"، قادرة على العمل والعطاء وتحقيق الاكتفاء والنهوض الحضاري.
نظام الكفالة والضمانوأكد الدكتور عبد الله النجار أن من الوسائل التي شرعتها الشريعة لتحقيق حفظ المال وصيانة الحقوق نظام الكفالة والضمان، لما لهما من دور كبير في توثيق المعاملات وبث الطمأنينة بين المتعاملين وتحقيق المصالح العامة، قال تعالى على لسان إخوة يوسف عليه السلام: "قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ" وهذه الآية تعد من أبرز الأدلة على مشروعية الضمان والكفالة، والفقهاء اشترطوا في الضامن أو الكفيل القدرة على الوفاء بما التزم به.
ومن جانبه، قال فضيلة الدكتور علي مهدي إن الشريعة الإسلامية أولت عناية كبيرة بحفظ الأموال وصيانة الحقوق، وجعلت لذلك وسائل متعددة من أبرزها عقد الضمان، الذي يعد من العقود المهمة في الفقه الإسلامي، لأن الأصل في الدين حسن المعاملة، وأن مظاهر التدين الحقيقية تتجلى في التزام الإنسان بحقوق الآخرين وأدائه لما عليه من واجبات، والفقهاء قسموا العقود إلى ثلاثة أقسام رئيسة: عقود المعاوضات كالبيع والإجارة، وعقود التبرعات كالهبة والوقف، وعقود التوثيقات كالضمان والرهن والكفالة.
وأضاف الدكتور علي مهدي أن الغاية من عقود التوثيق هي حفظ الحقوق ومنع النزاع بين الناس، ولذلك جاءت الكفالة والضمان باعتبارهما من أهم الوسائل التي تحقق الاستقرار في المعاملات المالية، مبينا أن الضمان يكثر استعماله في الأموال والالتزامات المالية، بينما تكون الكفالة غالبا في الأنفس وإحضار الأشخاص، أما الحمالة فترد في بعض صور الديات، لذلك فإن الضمان ليس مجرد وعد أو كلمة تقال، بل يترتب عليه التزام شرعي وقانوني معتبر، وقد وردت في السنة النبوية الشريفة شواهد عديدة تؤكد مشروعيته وأهميته في حفظ الحقوق ومنع ضياع الأموال.
وأشار الدكتور علي مهدي إلى أن الضمان ينقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسة؛ أولها ضمان العقد، وهو الذي ينشأ بإرادة المتعاقدين ورضاهما، كما في عقود البيع ونحوها، ومن صوره المعاصرة ما تقدمه بعض الشركات من ضمان لمنتجاتها لمدة محددة، وثانيها ضمان اليد، ويكون فيما يوضع تحت يد الإنسان على سبيل الأمانة أو الحفظ أو الانتفاع وفق الضوابط الشرعية، أما النوع الثالث فهو ضمان الإتلاف، ويقصد به التزام من أتلف مالا للغير أو تسبب في إتلافه بضمان ما أتلفه وتعويض صاحبه عنه، تحقيقا للعدل وصيانة للحقوق التي جاءت الشريعة بحفظها ورعايتها.