البابا ليون الرابع عشر يغادر تركيا
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
أنقرة (زمان التركية)ــ غادر زعيم دولة الفاتيكان البابا ليون الرابع عشر، الذي زار تركيا بدعوة رسمية من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، البلاد بعد إكمال برنامجه في تركيا.
توجه البابا ليون الرابع عشر، بعد إجراء محادثات في أنقرة وإسطنبول في إطار زيارته الرسمية الخارجية لمدة أربعة أيام، إلى مطار أتاتورك متوجهاً إلى بيروت عاصمة لبنان.
وودّع وزير الثقافة والسياحة التركي محمد نوري إرصوي، ومحافظ إسطنبول داوود جول، ومسؤولون آخرون البابا ليون الرابع عشر.
وأقلعت الطائرة التي تقل البابا ليون الرابع عشر والوفد المرافق له من مطار أتاتورك في الساعة 14:55.
زياراة البابا إلى تركياالبابا ليون الرابع عشر، الذي أجرى لقاءً مع الرئيس التركي أردوغان، ألقى كلمة أمام الضيوف في قاعة جيهانوما في المكتبة الوطنية بعد إجراء لقاءات سابقة.
وبعد اجتماع في المجمع الرئاسي، ذهب البابا ليون الرابع عشر إلى الشؤون الدينية واجتمع مع رئيس الشؤون الدينية صافي أرباجوش.
البابا ليون الرابع عشر، الذي التقى أولاً بالأساقفة والكهنة والشمامسة ورجال الدين في كنيسة الروح القدس في حربية، سافر بعد ذلك بطائرة هليكوبتر إلى منطقة إزنيك في بورصة وحضر القداس المسيحي بمناسبة الذكرى السنوية الـ1700 للمجمع الأول في نيقية.
وزار البابا ليون الرابع عشر، زار جامع السلطان أحمد، كنيسة مور أفرام السريانية الأرثوذكسية القديمة، وأجرى اجتماعات مع قادة الكنائس المحلية والمجتمعات المسيحية.
والتقى البابا مع بطريرك الكنيسة اليونانية في فنر، برثلماوس، في كنيسة آيا جورج وبطريركية الكنيسة اليونانية في فنر ووقعوا إعلانًا مشتركًا.
وأجرى البابا ليون الرابع عشر، الذي أقام القداس في فولكسفاغن أرينا، زيارة صلاة إلى الكاتدرائية الرسولية الأرمنية.
Tags: البابا ليون الرابع عشرصافي أرباجوشنيقية
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: البابا ليون الرابع عشر نيقية البابا لیون الرابع عشر
إقرأ أيضاً:
من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
عباس الزدجالي
abbas@omanamana.com
كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.
وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.
اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.
قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.
كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.
أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.
لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.
وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.
ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟
ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.