دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى اتخاذ إجراءات بشأن الهجمات التي شنها الجيش الإسرائيلي ضد طهران في يونيو الماضي.

وأطلع عراقجي المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية فرناندو أرياس، خلال اجتماع عقد اليوم الثلاثاء، على الجرائم التي ارتكبتها اسرائيل في يونيو الماضي خلال عدوانها على إيران واستهدافها المنشآت الصناعية الخاضعة لإشراف المنظمة، داعياً المنظمة إلى إيلاء الاهتمام اللازم إزاء هذه المسألة، حسبما أوردت وكالة أنباء (مهر) الإيرانية.

وحذر عراقجي من أن "النظام الإسرائيلي" ، الذي ارتكب بعضاً من أبشع الجرائم الدولية وعرّض السلام والأمن الدوليين لتهديد خطير، لا يزال خارج اتفاقية الأسلحة الكيميائية، مشدداً على مسئولية المجتمع الدولي في محاسبة "النظام الإسرائيلي".

من جانبه ، شدد أرياس على مهمة المنظمة في منع تكرار المآسي السابقة الناجمة عن استخدام الأسلحة الكيميائية، معرباً عن استعداد أمانة المنظمة لمواصلة تعاونها مع إيران في إطار صلاحيات المنظمة.

طباعة شارك عراقجي وزير الخارجية الإيراني منظمة حظر الأسلحة الكيميائية طهران

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: عراقجي وزير الخارجية الإيراني منظمة حظر الأسلحة الكيميائية طهران حظر الأسلحة الکیمیائیة

إقرأ أيضاً:

مشاهد غير مألوفة في قلب طهران.. هل يقف الحجاب في إيران على عتبة تحوّل كبير؟

تشير الوقائع التي رصدها مراسل وكالة "أسوشيتد برس" جون جامبريل خلال زيارته الأخيرة إلى طهران، إلى تحوّل اجتماعي واضح بات يطبع الحياة اليومية في العاصمة الإيرانية، إذ لم تعد رؤية النساء غير المحجبات استثناءً، بل أصبحت جزءًا من المشهد العام الذي يواجهه الزائر منذ اللحظة الأولى لدخوله المدينة.

عند وصوله إلى طهران، لاحظ جامبريل تدريجيًا نساء يمشين في الشوارع بلا حجاب. لسنوات، اعتادت كثيرات دفع غطاء الرأس إلى الخلف خطوة خطوة، كأنهن يختبرن حدود الممكن: كم يمكن أن يظهر من الشعر؟ غير أن نزع الحجاب بالكامل كانت خطوة غير مألوفة.

ورغم معرفة المراسل، عبر عمله اليومي مع زملائه في طهران، والصور والفيديوهات التي يرسلونها من تغطيات لا علاقة لها بالموضوع، بأن نساء كثيرات بدأن فعلًا بالتخلي عن الحجاب، إلا أن حجم الظاهرة لم يتّضح له إلا حين شاهدها بنفسه.

نساء يتسوّقن في بازار تجريش - شمال طهران، في 20 نوفمبر 2025. Vahid Salemi/ AP

في ساحة تجريش عند سفح جبال البرز، رأى مجموعة فتيات يخلعن الحجاب فور خروجهن من المدرسة، يركضن بين السيارات العالقة في الزحمة ويضحكن. وفي بازار تجريش تجوّلت نساء من مختلف الأعمار بلا غطاء رأس، مارّات بمحاذاة قبة ضريح الإمام زاده صالح، بينما يقف شرطيان في المكان، من دون أن يبديا أي رد فعل.

وفي فندق "إسبيناس بالاس" الفاخر، عبرت عدة نساء بشعر مكشوف أمام لافتات تشدد على "الالتزام بالحجاب الإسلامي". وقد حضرت زوجة أحد الدبلوماسيين الأجانب عشاء رسمي بلا حجاب، فيما وضعت امرأة إيرانية الحجاب للحظات أثناء حديثها مع أحد موظفي الفندق، قبل أن تدعه يسقط مجددًا على كتفيها.

رجل وامرأة يستقلّان دراجة نارية في شمال طهران، في 20 نوفمبر 2025. Vahid Salemi/ AP

كما رصد جامبريل أن المشهد لا يقتصر على شمال طهران، الأكثر تحررًا وثراءً. ففي حي جنوبي أكثر محافظة، شاهد امرأة سافرة تمشي بسرعة بين نساء يرتدين العباءة السوداء.

وفي حديث مع امرأة إيرانية مقيمة في كندا طلبت عدم ذكر اسمها، قالت إنها ارتدت الحجاب طوال حياتها: في المدرسة، في الجامعة، وفي كل مكان عام. وأضافت أنها حاولت الالتزام بالقوانين، لكنه منحها دائمًا شعورًا بانعدام الثقة لأنها كانت ترتديه دون قناعة، موضحةً: "أحيانًا أشعر أن ذلك الخوف لا يزال يسكنني. أحيانًا وأنا أقود السيارة، أرفع يدي تلقائيًا لأتأكد من وجود الحجاب على رأسي. هذا الخوف ما زال يعيش معي".

تحوّل تدريجي في قواعد الحجاب

تزايدت مظاهر عدم الالتزام بالحجاب منذ الاحتجاجات الواسعة التي اندلعت بعد وفاة الشابة مهسا أميني في سبتمبر/أيلول 2022 أثناء احتجازها لدى "شرطة الأخلاق" بتهمة مخالفة قواعد اللباس.

وأسفرت تلك الاحتجاجات عن مقتل المئات واعتقال آلاف المشاركين في مختلف المحافظات. وحتى سنوات قليلة مضت، كان من غير الممكن تخيّل حدوث ذلك في الجمهورية الإسلامية، حيث دافع رجال الدين المحافظون والساسة المتشددون لعقود عن تطبيق صارم لقانون الحجاب.

Related فيديو - نساء إيران على درّاجات نارية: بين تحدي القوانين والقبول الاجتماعيعدد متزايد من النساء يقدن دراجات نارية في طهران متحدّيات القيود القانونية في إيران"طُلب منه جمع معلومات عن بن غفير".. إسرائيل تتهم عامل فندق في البحر الأحمر بالتجسس لصالح إيران

وعلى مدى 46 عامًا، فرضت السلطات إلزام النساء بتغطية شعر الرأس، وكانت الشرطة في فترات معينة تراقب الشوارع بدقة لضمان الالتزام. ومنذ ثورة 1979، فُرضت قواعد تشدد على ارتداء ملابس "فضفاضة ومحتشمة" وتغطية الشعر، لكن الالتزام تراجع تدريجيًا في المدن الكبرى، خصوصًا في طهران.

هذا الشهر، دعا رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إيجئي، إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمواجهة ما وصفه بـ"الظواهر الاجتماعية الشاذة"، في إشارة مباشرة إلى ما يعتبره تساهلًا متزايدًا في تطبيق إلزامية الحجاب.

وفي المقابل، تبدي الحكومة موقفًا أكثر مرونة. فقد أكدت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، الشهر الماضي أن "فرض الحجاب بشكل فردي أمر غير ممكن"، في تكرار لتصريحات سابقة للرئيس مسعود بزشكيان، الذي تعرّض لانتقادات من التيار المحافظ بعدما رفضت حكومته العام الماضي مشروع قانون لتشديد العقوبات على النساء غير المحجبات.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

مقالات مشابهة

  • عراقجي: مُستعدون للتفاوض مع أي طرف.. ولكننا لن نقبل الإملاء
  • وزير الخارجية التركي يبحث في طهران ملفات إقليمية ودولية
  • ما حقيقة الهجمات الإيرانية في العراق؟
  • تحت رعاية الأمير فيصل بن فرحان.. نائب وزير الخارجية يفتتح فعالية “عالم خالٍ من الأسلحة الكيميائية”
  • نائب وزير الخارجية يفتتح فعالية “عالم خالٍ من الأسلحة الكيميائية”
  • مشاهد غير مألوفة في قلب طهران.. هل يقف الحجاب في إيران على عتبة تحوّل كبير؟
  • منظمة الصحة العالمية: ارتفاع حالات الحصبة 47% بأوروبا وآسيا الوسطى العام الماضي وسط تفشيات عالمية
  • زيارة عراقجي لباريس.. محاولة لكسر الجمود أم محطة بمسار التصعيد؟
  • تحالف «تأسيس» يعلق على قضية الأسلحة الكيميائية وخطاب البرهان
  • من الهجمات الواسعة إلى التجسس الشخصي.. إيران تستهدف كبار المسؤولين الإسرائيليين