صدى البلد:
2025-11-30@17:50:18 GMT

دعاء لتقوية الإرادة .. كلمات علمها النبي لأصحابه

تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT

دعاء لتقوية الإرادة ينبغي لكل مسلم أن يحرص عليه، فالإدارة أعظم قوى الإنسان، ومن دونها لا يمكنه أن يقبل على عمل ما أو يُحجم عنه، و تعني الإرادة مثابرة المرء واندفاعه للقيام بعمل معين بصرف النظر عن العوائق والمصاعب التي سوف يواجهها في طريق إنجازه للعمل، وتحقيق أهدافه التي تحقق كيانه وذاته، والإدارة أو العزيمة موجود منذ قديم الأزل، و النبي - صلى الله عليه وسلم- كان يحث أصحابه علىقوة الإرادة، وكان يطلب من ربه - عز وجل- ذلك.

دعاء لتقوية الإرادة

روى عن شداد بن أَوس - رضى الله عنه-قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يعلمنا أن نقول:«اللَّهمَّ أنِّي أسألُكَ الثَّباتَ في الأمرِ والعزيمةَ في الرُّشدِ، وأسألُكَ شكرَ نعمتِكَ، وحسنَ عبادتكَ ، وأسألُكَ قلبًا خاشعًا سليمًا، وخلقًا مستقيمًا ولسانًا صادقًا ، وعملًا متقبلًا، وأسألُكَ من خيرِ ما تعلمُ ، وأعوذُ بكَ من شرِّ ما تعلمُ ، وأستغفرُكَ لما تعلمُ فإنَّكَ تعلمُ ولا أعلَمُ وأنتَ علَّامُ الغيوبِ»، ( جامع الترمذي).

دعاء الذهاب للعمل.. يحميك حتى العودةدعاء الصباح لتيسير الرزق.. لا تغفل عن دعوة تجلب لك الخير كله

شرح الدعاء:

قوله: ((اللهم إني أسألك الثبات في الأمر)): صيغة عامة يندرج تحتها كل أمر من أمور الدنيا والآخرة، والثبات عليها يكون بالتوفيق، والسداد، وأعظم ذلك الثبات على الدين والطاعة، والاستقامة على الهدى، وقد جمع اللَّه- تبارك وتعالى- كل هذه الأمور في قوله: «يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ».

وقوله: ((والعزيمة على الرشد)): أي في أمور معاشه وآخرته، والرشد هو الصلاح، والفلاح, والصواب، فلذلك كانت العزيمة على الرشد مبدأ الخير؛ فإن الإنسان قد يعلم الرشد، وليس له عليه عزيمة، فإذا عزم على فعله أفلح؛ فلهذا كان من أهم الأمور سؤال اللّه -تعالى- العزيمة على الرشد؛ ولهذا علم النبي -صلى الله عليه وسلم- أحد الصحابة أن يقول: « قل اللهم قني شر نفسي، واعزم لي على أرشد أمري».

قوله -صلى الله عليه وسلم- ((وأسألك موجبات رحمتك)): أي: نسألك من الأفعال، والأقوال، والصفات التي تتحصل بسببها رحمتك، والتي توجب بها الجنة التي هي أعظم رحماتك، كما قال -تعالى-: «وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّه هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ».

قوله: ((وعزائم مغفرتك)): العزائم: جمع عزيمة: وتعني: أسألك أن ترزقنا من الأعمال والأقوال والأفعال التي تعزم، وتتأكد بها مغفرتك، وهذا الدعاء من جوامع الكلم النبوية، فإنه سأله أولًا أن يرزقه ما يوجب له رحمة الله -عز وجل- ومن فعل ما يوجب له الرحمة، فقد دخل بذلك تحت رحمته التي وسعت كل شيء.

قوله: ((وأسألك شكر نعمتك)): أي أسألك التوفيق لشكر نعمك التي لا تُحصى؛ لأن شكر النعمة يوجب مزيدها، وحفظها، واستمرارها على العبد، كما قال الله -تعالى-: «وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ»، والشكر يكون: بالقلب، واللسان، والأركان.

قوله: ((وحسن عبادتك)): يكون بإتقانها، والإتيان بها على أكمل وجه، ويكون ذلك على ركنين: الأول:الإخلاص لله -تعالى- فيها، والثاني:المتابعة فيما جاء في الكتاب الحكيم، وسنة المصطفى -صلى الله عليه وسلم-.

وقوله: ((وأسألك قلبًا سليمًا)): هو القلب النقي من الذنوب، ومن الأهواء والبدع، ومن الفسوق والمعاصي: كبائرها، وصغائرها، الظاهرة، والباطنة، كالرياء، والعجب، والغِل، والغش، والحقد، والحسد، وغير ذلك، وهذا القلب السليم هو الذي لا ينفع يوم القيامة سواه, قال اللَّه- تعالى-: "يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ *إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ".

قوله: ((ولسانًا صادقًا)): أي محفوظًا من الكذب، والإخلاف بالوعد، وهو من أعظم المواهب, وأجل المنح ؛ فإنه أول الطريق إلى درجة الصديقيّة التي هي أعلى الدرجات بعد الأنبياء, قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: " عليكم بالصدق, فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة, وما يزال الرَّجُل يصدق, ويتحرى الصدق, حتى يكتب عند اللَّه صديقًا..." .

قوله: ((وأسألك من خير ما تعلم)): سؤال جامع لكل خير ما علمه العبد، وما لم يعلمه، فما من خير إلا وقد دخل فيه؛ لهذا أسنده إلى ربه -تعالى- العليم، الذي وسع علمه كل شيء.

قوله: ((وأعوذ بك من شر ما تعلم)): وهذه الاستعاذة شاملة من كل الشرور: صغيرها، وكبيرها، الظاهر منها، والباطن، حيث قيد الاستعاذة من الشرور الذي يعلمها سبحانه؛ لأن الله - تبارك وتعالى- يعلم كل شيء، وهذا في غاية التلطف، والأدب، والتعظيم للمولى حال الدعاء.

قوله: ((وأستغفرك لما تعلم)): ختم الدعاء بطلب الاستغفار الذي يعد خاتمة الأعمال الصالحة، كما في كثير من العبادات، وهويعم كل الذنوب التي عملها العبد في الماضي، والحاضر، والمستقبل، ((فإن من الذنوب ما لا يشعر العبد بأنه ذنب بالكلية، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لأبي بكر: ((يا أبا بكر لَلشرك فيكم، أخفى من دبيب النمل...)).

قوله ((إنك أنت علام الغيوب)): اختتم الدعاء باسم من أسمائه التي تدل على سعة العلم، فإن (علام) صيغة مبالغة لكثرة العلم وشموله، فهذا توسل جليل للمقام العظيم, فيه غاية الأدب والتعظيم.

طباعة شارك دعاء لتقوية الإرادة دعاء لنفسي بالتوفيق الدعاء دعاء التوفيق

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الدعاء دعاء التوفيق صلى الله علیه وسلم ما تعلم

إقرأ أيضاً:

دعاء دخول وخروج الخلاء للمسلم

هناك الكثير من الأذكار والأدعية التي يحرص عليها في كل أحواله عظيمها وبسيطها؛ فيبدأ يومه بدعاء الاستيقاظ من النوم، وأما آخرها فينتهي في فراشه ليلًا بدعاء النوم، وبين ذلك يتقلب بالأذكار والأدعية؛ كدعاء الخروج من المنزل، ودعاء النظر في المرآة، ودعاء دخول السوق وغيرها. 

دعاء ليلة الجمعة.. ليلة تتفتح فيها أبواب الرجاء دعاء الفجر اليوم الجمعة 28 نوفمبر

ومما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم حول دعاء دخول الخلاء؛ عن أنس -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقول عند دخول الخلاء: (اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث)، ومن هذه الحديث يتضح أن الاقتداء بالسنة النبوية يكون بترديد المسلم هذا الدعاء؛ لثبوته في الصحيحين عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأما ما ورد حول التسمية "قول بسم الله" فلم يثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.

 ومعنى دعاء دخول الحمام يسنّ للمسلم إذا أراد أن يدخل إلى الخلاء لقضاء حاجته أن يردد دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم-: (اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث). ومعنى الاستعاذة: الاعتصام بالله والالتجاء إليه -سبحانه وتعالى- من وسوسة الشيطان ونزغه، ولذلك فائدة كبيرة؛ إذ إن أماكن دخول الخلاء مكان للخبائث والنجاسات، وهي أماكن يكثر بها الشياطين، فيحصن المسلم قلبه بهذا الدعاء من الشرور والشياطين والنفوس الخبيثة.

 ومن المستحب عند دخول الخلاء الالتزام بالاستعاذة، والدعاء الثابت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أما ما جاء حول البسملة، فتأويله أن المسلم يبدأ كل أعماله بالبسملة؛ وهي الاستعانة بالله على القيام بشتى الأمور والأعمال. وسواءً كانت كبيرة مثل: الصلاة والعقود، أو ما صغر منها: كالدخول، والخروج، ولبس الحذاء، ودخول الخلاء، والمسلم بكل أعماله يستعيذ بالله من رجس الشيطان الرجيم، ويبدأ عمله مستعينا بحول الله وقوته. أ

ما دعاء الخروج من الحمام ومعناه إن الدعاء بعد الخروج من الخلاء، فقد ثبت عن عائشة أم المؤمنين، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا خرج من الغائط قال: (غفرانك)، ومعنى عبارة غفرانك: نطلب منك يا ربنا العفو والمغفرة؛ لنقصنا وتقصيرنا في حقك. ويحتمل في تفسير معنى هذا الدعاء عقب الخروج من الخلاء قولان كما يأتي: الأول إن المسلم يطلب من الله المغفرة؛ لتركه الذكر وقت دخوله الخلاء، وقد ورد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يترك الذكر عند قضاء حاجته، ودخوله الخلاء. الثاني الاستغفار من التقصير على شكر نعمة عظيمة؛ تمثلت باللذة في المأكل والمشرب، ورحمة هضمها واستفادة الجسد منها، ثم سهولة خروج ما تبقى من الأذى والفضلات، ونقل عن الحسن البصري أنه قال: "يا لها نعمة، تدخل لذّة، وتخرج سُرّحاً". ويعتبر الإنسان مقصر بشكر الله -تعالى- على عظيم النعم حين رزقه الطعام والشراب، ورزقه المتعة واللّذة في تناولهما، ورزقه الأجهزة القادرة على الهضم ومنح الطاقة للجسم، والقدرة على التخلص من الفضلات التي يمكن أن تسبب له المرض والأذى.


 

مقالات مشابهة

  • دعاء دخول المسجد.. كلمات لها الفضل وثوابها عظيم
  • دعاء لمن تراكمت عليه ديون.. 7 كلمات تقضي عنك ولو كانت مثل جبل
  • دعاء دخول وخروج الخلاء للمسلم
  • حكم الدعاء الجماعي بعد دفن الميت
  • دعاء الزواج من شخص معين .. 5 كلمات يرزقكِ الله من حيث لا تحتسبي
  • كيف تبدأ الدعاء؟.. 4 خطوات تستجاب بها الدعوة وتكون أقرب للقبول
  • سنة النبي قبل النوم.. 4 أعمال تنال بها فضل اتباع هدي الرسول
  • دعاء الذهاب إلى العمل.. كيف يجلب التوفيق والرزق وييسر أمور حياتك
  • 9 أوقات لا تُرد فيها الدعوات.. يفتح الله فيها أبواب الإجابة
  • ليلة الجمعة.. كيف تُصلي على النبي لتشفى همك؟