قالت مصادر إسرائيلية إن مناقشات تشكيل القوة الدولية في قطاع غزة ما زالت جارية، في حين تتصاعد مخاوف في تل أبيب من نفاد صبر واشنطن واحتمال ممارستها ضغوطا لبدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في القطاع.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصادر أنه إذا أعيد جثمانا المخطوفين المتبقين ستبدأ إسرائيل في مناقشة قضايا تتعلق بإعادة إعمار غزة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع لم تسمه أنه لا تقدُم حتى الآن بشأن تشكيل القوة الدولية لغزة، ومن غير المعروف متى يدخل أول الجنود، ونقلت عن مصادر أن صبر الولايات المتحدة ينفد شيئا فشيئا في ما يتعلق بغزة، وقد تبدأ الضغط على إسرائيل.

كما نقلت أيضا عن مصدر مطلع أن الاعتقاد في إسرائيل هو أنه إذا لم تنجح القوات الدولية في تفكيك سلاح حركة حماس، فإن إسرائيل ستفعل ذلك بنفسها.

موعد وصول الجنود

في السياق ذاته، أفادت القناة الـ14 الإسرائيلية -نقلا عن مسؤول أميركي كبير في ما يسمى "بمركز التنسيق المدني العسكري"- بأن موعد الانتهاء من نزع السلاح في قطاع غزة سيكون نهاية شهر أبريل/نيسان المقبل.

كما نقلت القناة عن الجدول الزمني الذي وضعته الإدارة الأميركية أن منتصف يناير/كانون الثاني المقبل هو موعد وصول طليعة القوة الدولية إلى غزة.

بدورها، نقلت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية عن مصدرين مطلعين أن المناقشات لا تزال جارية بشأن إنشاء القوة المتعددة الجنسيات المقرر نشرها في غزة.

وأشارت الصحيفة إلى أن المحادثات تجري في مركز قيادة مهمة التنسيق في كريات غات ومن خلال اتصالات مباشرة بين الدول المشاركة في المشروع.

وأوردت جيروزاليم بوست أن عددا كبيرا من القضايا الرئيسية لا يزال دون حل، وأن هذه القضايا تشمل تفويض القوة ومهمتها المحددة وتسلسل القيادة وهيكل القوة.

وأضافت الصحيفة أن من القضايا الأخرى التي لم تحسم بعد تحديد مكان نشر القوات في المرحلة الأولى، وهل ستكون داخل المنطقة الخاضعة لسيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أم المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي.

تصريحات ترامب

وفي وقت سابق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن موعد وصول قوة الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة قريب للغاية، ورأى أن الأمور "تسير على ما يرام حتى الآن" في إطار وقف إطلاق النار.

إعلان

وأضاف ترامب -في تصريحات بالبيت الأبيض- أن حركة حماس "ستواجه مشكلة كبيرة إذا لم تتصرف بالشكل الذي تعهدت به".

وأشار إلى أن "هناك دولا تطوعت للتدخل إذا ظهرت مشكلة مع حماس أو أي مشكلة أخرى للتعامل معها"، من دون أن يسمي هذه الدول.

ويوم 18 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، أقر مجلس الأمن الدولي مشروع قرار أميركي معدلا يؤيد خطة ترامب بشأن إنهاء الحرب في قطاع غزة، ويدعو إلى تنفيذها بالكامل والحفاظ على وقف إطلاق النار.

وتضمن القرار الصادر عن مجلس الأمن عددا من البنود التي توفر إطارا عاما إداريا وأمنيا لما بعد وقف إطلاق النار في قطاع غزة، خصوصا ما يتعلق بإقامة مجلس للسلام وإنشاء قوة دولية مؤقتة.

وتعد هذه القوة الدولية أحد البنود في خطة ترامب التي شكلت الإطار لوقف إطلاق النار في غزة منذ العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد عامين من الإبادة الإسرائيلية.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات وقف إطلاق النار القوة الدولیة فی قطاع غزة موعد وصول

إقرأ أيضاً:

تقرير: أزمة في خطة ترامب لغزة وإسرائيل تفرض واقعًا ميدانيًا جديدًا

كشف تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم تنجح حتى الآن في دفع خطتها لوقف إطلاق النار في قطاع غزة نحو المرحلة الثانية، رغم مشاركتها العسكرية إلى جانب إسرائيل في حربها ضد إيران وضغوطها على كل من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وحركة حماس لإتمام صفقة تبادل الأسرى كخطوة أولى ضمن المبادرة.

وأشار التقرير إلى أن إسرائيل أصبحت أقل تقييدًا في عملياتها داخل غزة بعد الإفراج عن الأسرى الأحياء، إذ تبقى الولايات المتحدة مانعًا نسبيًا لعودة الحرب الشاملة، لكنها —وفق المحلل العسكري عاموس هارئيل— تسمح لإسرائيل بمواصلة استهداف مناطق داخل القطاع بذريعة منع محاولات تقدم لعناصر حماس باتجاه "الخط الأصفر" شرق غزة.

خطة أميركية بلا تنفيذ فعلي

وأوضح هارئيل أن إدارة ترامب تبدو عاجزة عن فرض خطتها على الأرض، مشيرًا إلى وجود فجوة واضحة بين قدرتها على فرض الإجراءات الميدانية وبين التخطيط السياسي بعيد المدى، سواء في غزة أو في أوكرانيا. ويرى أن هذا العجز سيؤثر سلبيًا على مستقبل المبادرة الأميركية طويلة المدى في الشرق الأوسط.

ويواصل الجيش الإسرائيلي، وفق التقرير، محاصرة عشرات من مقاتلي حماس داخل شبكات أنفاق في رفح وخانيونس، وسط اشتباكات يومية متواصلة.

مفاوضات متجمدة وتباينات واسعة

وأكد هارئيل أن المفاوضات المتعلقة بخطة ترامب ما تزال متوقفة، مع صعوبة رؤية أي تقدّم في المرحلة المقبلة، في ظل إصرار حماس على عدم تسليم سلاحها، ورفض إسرائيل الانسحاب من "الخط الأصفر" داخل غزة.

وأضاف أن واشنطن كانت ترغب في انتشار قوة الاستقرار الدولية في القطاع قبل نهاية العام، إلا أن التنفيذ تعثر؛ فإندونيسيا لم تُرسل القوة التي وعدت بها، ودول الخليج لم تتعهد بعد بتمويل مهمات تلك القوة، فيما لا ترغب أي دولة بالمخاطرة بنشر قواتها في المناطق التي ما تزال توصف بـ"غزة القديمة" الخاضعة لسيطرة حماس.

تداعيات الجمود

وفق التقرير، يمنح هذا الجمود حركة حماس فرصة لإعادة بناء جزء صغير من قدراتها العسكرية، بينما لا يلحظ سكان غزة أي تغيير جذري في ظروف حياتهم سوى تراجع عدد الغارات نسبيًا.

وأشار هارئيل إلى أن تجاوز حالة الركود يتطلب تدخلًا مباشرًا من الرئيس ترامب، غير أن ذلك لا يحدث حاليًا، في ظل انشغال مبعوثه ستيف ويتكوف بالأزمة الأوكرانية ومواجهته انتقادات بسبب علاقاته المرتبطة بروسيا.

الدور السعودي

كما لفت التقرير إلى أن إدارة ترامب كانت تعوّل على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لإحداث اختراق سياسي بعد زيارته واشنطن الأسبوع الماضي، لكن يبدو أن الرياض لن تتقدم نحو التطبيع مع إسرائيل دون تحقيق تقدم حقيقي في غزة، وهو ما لا يظهر في الوقت الراهن.

المصدر : وكالة سوا - عرب 48 اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية صحيفة عبرية: فرص الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق غزة تتراجع الكشف عن موعد وصول القوة الدولية إلى غزة والانتهاء من نزع السلاح قناة تكشف عن التحضيرات الأولية لبناء "منطقة خضراء" لسكان غزة شرق رفح الأكثر قراءة  إصابتان برصاص الاحتلال في المغير شرق رام الله 300 مليون دولار خسائر قطاع الفنادق في بيت لحم منذ العدوان على غزة بعد القبول والرفض: قرار مجلس الأمن 2803 اختبار جديد للحكمة الفلسطينية الجبهة الشعبية: الضفة على أبواب انتفاضة ثالثة عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

مقالات مشابهة

  • خطة إسرائيلية لعزل حركة حماس وتقسيم قطاع غزة.. نقاط فحص وتفتيش
  • قصف لغزة ومماطلة في المرحلة التالية إلى ماذا تخطط تل أبيب؟
  • مسؤول قطري يتحدث عن اتفاق غزة والقوة الدولية ومكتب حماس بالدوحة
  • وول ستريت جورنال: ترامب يُهدّد الرئيس الفنزويلي باستخدام القوة إذا لم يتنحَّ طواعية
  • دبلوماسي: رفض إسرائيل للسلطة الفلسطينية يجمد المرحلة الثانية من خطة إدارة غزة
  • كشفت العقبات - صحيفة: "حماس" تشعر بعجز الوسطاء عن الضغط على إسرائيل
  • استشهاد طفلين فلسطينيين بغارة إسرائيلية شرقي قطاع غزة
  • "حماس": أغلب الشاحنات التي تدخل غزة تجارية ولا تحمل مساعدات
  • خبير استراتيجي: إسرائيل تجهز ميليشيات في غزة لمحاربة حماس
  • تقرير: أزمة في خطة ترامب لغزة وإسرائيل تفرض واقعًا ميدانيًا جديدًا