«الشرق الأوسط» يغرق في أخطر مرحلة مناخية.. أمطار وأعاصير وأزمات مائية
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
شهدت عدة مدن عربية في الأيام الأخيرة أمطارًا قياسية تجاوزت المعدلات التاريخية، في ظاهرة وصفها خبراء الأرصاد بأنها جزء من نمط جديد للتقلبات المناخية في الشرق الأوسط، ناجم عن تسارع الاحترار العالمي والتغير المناخي المتطرف.
أمطار غير مسبوقة وأرقام صادمة في السعودية، أفاد المركز الوطني للأرصاد أن كمية الأمطار الأخيرة على الساحل الغربي والجنوب الغربي هي من أعلى المعدلات المسجلة على الإطلاق.الإمارات سجلت أعلى كمية أمطار منذ 75 عامًا، وفق بيانات رسمية بعد العاصفة المطرية الأخيرة. قطر شهدت زيادة في شدة الأمطار الموسمية، بينما مصر وسلطنة عمان أكدت ارتفاع الظواهر الجوية المتطرفة بشكل واضح.
وتشير بيانات NASA وNOAA (2022–2024) إلى أن الهواء الأكثر دفئًا قادر على حمل 14% رطوبة إضافية مقارنة بالقرن الماضي، فيما ساهم ارتفاع حرارة سطح البحر الأحمر وبحر العرب بمقدار 1–1.4 درجة مئوية في تعزيز التبخر الضخم وانتقاله عبر الرياح الموسمية إلى اليابسة.
النظام الماطر الجديد: بطء وعنف غير مسبوقوصفت مراكز الأرصاد النظام الماطر الأخير بأنه غير نموذجي تمامًا، إذ جاء من مصدر استوائي عبر البحر الأحمر ليضرب مناطق داخلية لم تعتد على هذا المستوى من الرطوبة.
الأرصاد الأردنية: “المنخفضات أصبحت أبطأ وأكثر قدرة على إنتاج أمطار غزيرة خلال فترات قصيرة”. معهد ماكس بلانك (2023) وجد أن الأنظمة الجوية أصبحت أبطأ بنسبة 20–30% عالميًا، مما يزيد احتمالية هطول أمطار غزيرة فوق مناطق محددة لفترة أطول. آثار الاحترار العالمي على المنطقةوفق تقارير IPCC AR6 (2023):
زيادة الظواهر المطرية القصوى بنسبة 7% لكل درجة حرارة مئوية واحدة. المناطق الجافة، ومنها الشرق الأوسط، ستواجه فترات جفاف أطول مع أمطار تفجيرية مفاجئة.وبحسب البنك الدولي وUNEP (2023–2024):
أكثر من 400 مليون شخص معرضون لضغط شح المياه. إنتاجية الزراعة قد تنخفض بنسبة 20–30% في دول عربية معينة. موجات حر قد تتجاوز 56–60 درجة مئوية في الخليج. ارتفاع مستوى سطح البحر قد يهدد مدنًا ساحلية مثل الإسكندرية والبصرة والدوحة. زيادة الأمراض المنقولة بالمياه بنسبة 40% مع توسع نطاق الأمراض الاستوائية كحمى الضنك والملاريا. موجات برد مفاجئة ضمن الأنظمة الشتوية الجديدةرغم ارتفاع الحرارة، فإن التغير المناخي يشمل تذبذب التيار النفاث القطبي، ما يجعل موجات البرد المفاجئة والثلوج ممكنة في بعض المناطق، وفق دراسات AGU والأرصاد الأردنية.
الشرق الأوسط يسابق الزمن ما كان متوقعًا في عام 2060 وصل مبكرًا إلى 2023–2024، مع تجاوز العالم عتبة +1.5 درجة مئوية مرات عدة خلال أشهر كاملة. الأمين العام للـWMO وصف الوضع بأنه “خروج واضح عن التوازن المناخي التاريخي”. الظواهر المتطرفة أصبحت أكثر تكرارًا بمعدل ضعف ما توقعته النماذج المناخية القديمة. ماذا يعني ذلك للشرق الأوسط حتى عام 2050؟ شح المياه، موجات حر طويلة، انخفاض إنتاجية الزراعة، ارتفاع مستوى سطح البحر. انتشار الأمراض المنقولة بالمياه وتوسع نطاق الأمراض المدارية. زيادة شدة الأمطار والفيضانات مع استمرار الاحترار العالمي. عدم اليقين المناخي أصبح عنوان المرحلة القادمة، وفق الأرصاد الفلسطينية والإماراتية والقطرية. خلفية علمية موجزة الحرارة الأعلى تسمح للهواء بحمل رطوبة أكبر، ما يزيد هطول الأمطار الغزيرة. المحيطات الدافئة ترفع تبخر المياه، مسببة أمطارًا تفجيرية. الأنظمة الجوية البطيئة تزيد من مدة هطول الأمطار وحدتها. تقلبات التيار النفاث القطبي تسمح بموجات برد شديدة رغم ارتفاع درجات الحرارة.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الشرق الأوسط حوادث حول العالم فيضانات فيضانات السودان الشرق الأوسط أمطار ا
إقرأ أيضاً:
مصر وفرنسا تبحثان تطورات الشرق الأوسط وتعززان التنسيق الاستراتيجي بشأن قضايا المنطقة
شهدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي و المصريين في الخارج، جولة جديدة من المشاورات السياسية المصرية الفرنسية، عكست عمق العلاقات الثنائية ومستوى التنسيق المتنامي بين البلدين تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وترأس الجانب المصري السفير نزيه النجاري، مساعد وزير الخارجية للتخطيط السياسي وإدارة الأزمات، فيما ترأس الجانب الفرنسي تريستان أورو، حيث ناقش الجانبان عدداً من الملفات السياسية والأمنية الملحة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط في ظل التطورات المتسارعة التي تمر بها المنطقة.
وركزت المشاورات على مستجدات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها الجهود المبذولة لإنهاء الحرب الدائرة في المنطقة، والتطورات الخطيرة في لبنان، فضلاً عن المساعي الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وخفض التصعيد ومنع تجدد المواجهات العسكرية. كما استعرض الجانبان جهود مصر وشركائها الإقليميين والدوليين في دعم الاستقرار الإقليمي والحفاظ على الأمن والسلم في المنطقة.
كما تناولت المباحثات التداعيات الاقتصادية للأزمات والصراعات القائمة، خاصة ما يتعلق بتأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية، وحركة التجارة والملاحة الدولية، وتدفقات الاستثمار، حيث شدد الجانبان على أهمية تكثيف الجهود الدولية والإقليمية للوصول إلى حلول سياسية مستدامة تسهم في احتواء الأزمات وتخفيف آثارها الاقتصادية والإنسانية.
وخلال اللقاء، أكد السفير نزيه النجاري أن تحقيق الأمن والاستقرار الدائمين في الشرق الأوسط يظل مرهوناً بالتوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، باعتبارها القضية المحورية التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمختلف أزمات المنطقة. وأشار إلى ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه تنفيذ متطلبات خطة السلام في غزة التي أقرتها قمة شرم الشيخ للسلام، والعمل على وقف الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون في الضفة الغربية.
من جانبه، أشاد الوفد الفرنسي بالدور المصري المحوري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مثمناً الجهود التي تبذلها القاهرة من خلال سياساتها المتوازنة واتصالاتها المستمرة مع مختلف الأطراف المعنية بالأزمات الإقليمية. كما أكد الجانب الفرنسي أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين البلدين بشأن القضايا المشتركة، في ظل العلاقات الوثيقة التي تجمع القاهرة وباريس.
وشهدت المشاورات تبادل الرؤى والتقديرات بشأن مستقبل الأوضاع في الشرق الأوسط، إلى جانب مناقشة انعكاسات التحولات الدولية المتسارعة والصراعات الجارية على بنية النظام الدولي، بما يعكس حرص البلدين على تعزيز التعاون السياسي والاستراتيجي لمواجهة التحديات الراهنة ودعم جهود السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وتأتي هذه الجولة في إطار العلاقات المصرية الفرنسية المتنامية، خاصة عقب الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما يعكس التوافق المتزايد بين البلدين إزاء العديد من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.