بوابة الوفد:
2026-06-03@01:53:52 GMT

ليو الرابع عشر يقضى عيد الشكر فى الشرق الأوسط

تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT

بعد أقل من سبعة أشهر على توليه البابوية، يستعد البابا ليو الرابع عشر، أول بابا أمريكى، لبدء رحلته الدولية الأولى خلال عيد الشكر، حيث سيتوجه إلى تركيا ولبنان فى جولة تمتد ستة أيام. وترصد العيون اختياره لهذه الوجهات بحثا عن دلائل على أولوياته العالمية منذ بداية بابويته.

وكان مراقبون قد تساءلوا فى البداية عما إذا كان ليو، الذى انتُخب فى مايو، سيزور الولايات المتحدة موطنه الأصلى، أو بيرو التى خدم فيها لعقود وعمل فيها كمبشر وأسقف، أو الجزائر مسقط رأس القديس أوغسطين التى ترتبط بالرهبانية التى قادها سابقا.

لكنه فضّل، بدلاً من ذلك، التوجه إلى منطقة مزقتها الحروب والانقسامات الدينية، لتكون أول اختباراته الدبلوماسية والجيوسياسية الكبرى.

خلال زيارته، سيلتقى البابا بقادة دينيين داخل الكنيسة وخارجها، كما سيجتمع بالرئيس التركى رجب طيب أردوغان والرئيس اللبنانى جوزيف عون. وسيحشد المؤمنين فى المستشفيات ويترأس قداسا فى ساحة بإسطنبول، ويزور ميناء بيروت الذى دمره الانفجار عام ٢٠٢٠.

تحمل الوجهتان دلالات تاريخية كبيرة، فتركيا ولبنان كانتا مهد المسيحية على مدى قرون. وكانت إسطنبول، القسطنطينية حينها، عاصمة الإمبراطوريتين الرومانية والبيزنطية، ومسرح خلاف طويل بين الكاثوليك والأرثوذكس. ويعكس اختيار البابا السفر إلى هناك حرصه على بناء جسور بين مختلف الطوائف المسيحية.

قالت الباحثة فى شئون الموارنة الكاثوليك فيونا مكالوم غينى إن الرحلة لا تتعلق بالماضى فحسب بل بالحاضر، وتبعث أملا بمستقبل المسيحية فى المنطقة. وتأتى الرحلة لتؤكد رسالة السلام التى أطلقها البابا فى خطابه الأول فى مايو، فى وقت يواصل فيه وقف إطلاق النار الهش فى غزة، وتظل الهدنة مع الميليشيات اللبنانية معرضة للاختبار بعد الغارات الجوية الأخيرة.

أما تركيا، فتبدو محطة طبيعية للزيارة. فحتى البابا فرنسيس، سلف ليو، كان يخطط لزيارتها قبل مرضه هذا العام، وكان ينوى زيارة موقع نيقية لإحياء ذكرى 1700 لمجمع نيقية المسكونى الأول الذى صاغ عقيدة المسيحية الأساسية. ويؤكد البابا ليو فى رسالته الرسولية أن المجمع يقدم نموذج الوحدة الحقيقية فى ظل التنوع. ويرمز هذا إلى رغبته فى التواصل مع الطوائف المسيحية الأخرى، وإظهار الاهتمام بالعالم الإسلامى أيضا، لا سيما من خلال لقاء أردوغان الذى حول إحدى أكبر الكنائس المسيحية فى العالم إلى مسجد.

أما لبنان، فيعتبرها البابا محطة دعم للمجتمع المارونى الكاثوليكى، أكبر جالية كاثوليكية فى الشرق الأوسط، التى شهدت تراجع عددها نتيجة الهجرة. وزيارة ميناء بيروت تحمل رسالة تضامن مع اللبنانيين المتأثرين بالانفجار والكوارث المتلاحقة. ويتوقع أن يلتقى البابا الزعماء السياسيين بمن فيهم الرئيس ميشال عون ورئيس الوزراء نواف سلام ورئيس البرلمان نبيه برى، مع تجنب الرسائل السياسية العلنية، لكنها تشكل دفعا ضمنيا للحفاظ على الهدنة الهشة بين الأطراف المختلفة بعد عام على الحرب الأخيرة مع إسرائيل.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

إقرأ أيضاً:

انعقاد جولة مشاورات سياسية بين مصر وفرنسا الأوضاع في الشرق الأوسط

عقدت جولة مشاورات سياسية بين مصر وفرنسا بمقر وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، اليوم الثلاثاء، برئاسة السفير نزيه النجاري مساعد وزير الخارجية للتخطيط السياسي وإدارة الأزمات، ونظيره الفرنسي تريستان أورو.

تناولت المشاورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، خاصة تطورات المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب في المنطقة والتطورات الخطيرة في لبنان، وجهود مصر والرباعية في تثبيت وقف إطلاق النار وخفض التصعيد لتجنب الانزلاق إلى الحرب مجدداً.

كما بحث الجانبان الآثار الاقتصادية للحرب على دول المنطقة، وخاصة فيما يتعلق بإمدادات الطاقة، وحركة الملاحة، وتدفق الاستثمارات، وأكدا ضرورة بذل الأطراف المعنية كافة الجهود الممكنة للتوصل إلى حل.

وشدد السفير نزيه النجاري على محورية حل القضية الفلسطينية في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، باعتبارها القضية المركزية لدى شعوبها، والتي ترتبط بمجمل قضايا المنطقة.

وأشار إلى ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي في الزام الجانب الاسرائيلى بالوفاء بمقتضيات خطة السلام فى غزة والتى تم اقرارها فى قمة شرم الشيخ للسلام العام الماضى، وكذلك لوقف الانتهاكات بحق الفلسطينين في الضفة الغربية.

بدوره، ثمن الجانب الفرنسي جهود مصر الرامية لإرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة، من خلال سياساتها المتزنة.

وأعرب الجانب الفرنسي عن تقديره للتشاور الدائم بين البلدين حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، في إطار العلاقات المتميزة التي تجمعهما، وخاصة بعد ترفيعها لمستوى الشراكة الاستراتيجية.

وتبادل الجانبان -خلال المشاورات- التقديرات بشأن مستقبل المنطقة، ومستقبل النظام الدولي في ظل الصراعات والتطورات المتسارعة على الساحتين الإقليمية والدولية.

طباعة شارك مشاورات سياسية مصر فرنسا السفير نزيه النجاري ونظيره الفرنسي

مقالات مشابهة

  • مباحثات مصرية روسية موسعة حول أزمات الشرق الأوسط وتعاون "بريكس"
  • محلل سياسي: تعيين توم براك يعكس الأجندة الأمريكية في الشرق الأوسط
  • وداعا سهام جلال.. اكتشفها الساحر وهنيدى صنع نجوميتها
  • الطفولة الملغومة.. قنابل بشرية مؤجلة تهدد الأمن القومي في الشرق الأوسط
  • هند الضاوي: ترامب ينتقد الإدارات السابقة لكنه يسير على نهجها في الشرق الأوسط
  • إسبانيا تضع صور البابا لاوون الرابع عشر على عربات المترو
  • انعقاد جولة مشاورات سياسية بين مصر وفرنسا الأوضاع في الشرق الأوسط
  • الذهب يصعد مع التركيز على التطورات في الشرق الأوسط
  • باراك: ترامب حقق إنجازات «غير مسبوقة» في الشرق الأوسط
  • تراجع نيكي الياباني من قمته القياسية وسط حذر المستثمرين وتوترات الشرق الأوسط