بـ237 صوتا.. إيطاليا تُقرّ قانونًا يصنّف قتل النساء كجريمة مستقلة يُعاقَب عليها بالسجن المؤبد
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
بموجب المادة الجديدة، تُفرض عقوبة السجن المؤبد على الجرائم التي تؤدي إلى وفاة امرأة "بسبب التمييز أو الكراهية أو العنف"، إلى جانب دوافع أخرى مرتبطة بالسياق الجندري للجريمة.
أقرّ البرلمان الإيطالي بالإجماع، أمس الثلاثاء، مشروع قانون يصنّف قتل النساء والفتيات (Femicide) كجريمة مستقلة في قانون العقوبات، يُعاقَب عليها بالسجن المؤبد.
وينصّ التعديل الجديد على استحداث فئة من جرائم القتل "المبنية على خصائص الضحية"، وفقًا للمذكرة التوضيحية المرفقة بمشروع القانون، ما يمنح القضاء أدوات أكثر وضوحًا للتعامل مع الجرائم التي تُرتكب بدافع التمييز أو الكراهية ضد النساء.
وكان القانون الإيطالي سابقًا يكتفي بتشديد العقوبة إذا كان الجاني زوجًا للضحية أو قريبًا لها، من دون الاعتراف بقتل الإناث كجريمة قائمة بذاتها.
ورحّبت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني بالتصويت، واصفةً القانون بأنه "أداة للدفاع عن حرية وكرامة كل امرأة". وقد قالت ميلوني في تصريحات نقلتها وسائل إعلامية: "لقد ضاعفنا التمويل المخصص لمراكز مكافحة العنف والملاجئ، وروّجنا لخط ساخن للطوارئ، ونفذنا برامج توعوية وتربوية مبتكرة.. هذه خطوات ملموسة، لكننا لن نتوقف هنا. علينا أن نفعل المزيد، كل يوم".
وحظي مشروع القانون ،وهو مبادرة حكومية كانت قد صادق عليها مجلس الشيوخ في يوليو/تموز، بتأييد واسع داخل البرلمان، حيث نال 237 صوتًا من دون أي معارضة.
Related انتهاكٌ لحقوق المرأة الأساسية.. البرلمان الأوروبي يحثّ العراق على رفض تعديلات قانون الأحوال الشخصيةالأمم المتحدة تخرج إيران من هيئة حقوق المرأة بسبب قمع الاحتجاجاتمذكرات توقيف دولية بحق قادة طالبان على خلفية انتهاك حقوق المرأة أرقام مقلقةجاء التصويت بالتزامن مع اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، في وقت أصدرت فيه الأمم المتحدة تقريرًا يشير إلى مقتل نحو 50 ألف امرأة وفتاة العام الماضي على أيدي شركائهن أو أفراد أسرهن حول العالم.
وفي إيطاليا، يسلّط تقرير للمعهد الوطني للإحصاء الضوء على واقع داخلي لا يقلّ إثارة للقلق، إذ سُجّل 327 جريمة قتل خلال عام 2024، بانخفاض طفيف قدره 2.1% مقارنة بعام 2023. وبلغ عدد الضحايا 116 امرأة و211 رجلاً، بينما ظهر التراجع بشكل أكبر بين الرجال (-2.8%)، في مقابل انخفاض بحالة واحدة فقط بين النساء.
كما ارتفعت نسبة القضايا التي جرى التعرف فيها على الجاني من 89.5% في 2023 إلى 91.1% في 2024. وكشف التقرير أنه جرى تحديد هوية جميع مرتكبي جرائم قتل النساء، وكان 92.2% منهم رجالًا. أما في جرائم قتل الرجال، فقد ارتكب رجال آخرون 85.7% من الحالات التي عُرف فيها الجاني (156 من أصل 182).
وتُظهر البيانات أن غالبية الضحايا من المواطنين الإيطاليين (74.3%)، بينما ترتفع النسبة لدى النساء إلى 78.4%. كما يبيّن التقرير أن 93.4% من النساء الإيطاليات قُتلن على يد رجال إيطاليين، مقابل 48% من النساء الأجنبيات اللواتي قُتلن على يد مواطنين من بلدهن الأصلي.
وخلال العام نفسه، سجّلت السلطات مقتل 62 امرأة على يد شريك حالي أو سابق، وكان الجاني في 61 من هذه الحالات رجلًا.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثةالمصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي الصحة روسيا إسرائيل لبنان دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي الصحة روسيا إسرائيل لبنان حقوق المرأة جورجيا ميلوني إيطاليا القانون دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي الصحة روسيا إسرائيل لبنان واشنطن حروب جنوب لبنان الحرب في أوكرانيا سوريا إيران قانون ا
إقرأ أيضاً:
منظمة دولية: التكنولوجيا تُستخدم لإسكات النساء وابتزازهن في ليبيا
تقرير دولي: العنف الرقمي ضد المرأة في ليبيا يتحول إلى تهديد يطال حياتهنليبيا- وصف تقرير إخباري صادر عن المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب العنف الرقمي بأنه مسألة حياة أو موت بالنسبة للمرأة في ليبيا، مؤكدا أنه لم يعد قضية هامشية.
تصاعد التهديدات في الفضاء الرقمي
أوضح التقرير، الذي نشرته المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب بالشراكة مع الشبكة الليبية لمناهضة التعذيب، أن العنف الرقمي ضد النساء والفتيات تحول إلى تهديد منهجي متصاعد، تُستخدم فيه التكنولوجيا لتسهيل انتهاكات حقيقية لحقوق الإنسان عبر الملاحقة الإلكترونية والتشهير والاستهداف المنظم لإسكات الناشطات.
قصور الحماية القانونية وتداعيات اجتماعية خطيرة
أكد التقرير أن فشل السلطات في توفير حماية قانونية فعالة جعل الفضاء الرقمي عبئا أمنيا بالغ الخطورة، مشددا على أن التهديدات عبر الإنترنت تمتد إلى عنف جسدي واحتجاز تعسفي واختفاء قسري. كما بيّن أن ناجيات تعرضن للتعذيب واجهْن عواقب اجتماعية قاسية، من بينها الطلاق القسري وفقدان حضانة الأطفال والتخلي عن حياتهن المهنية.
استخدام قانون الجرائم الإلكترونية لقمع الضحايا
أشار التقرير إلى أن قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية رقم 5 لسنة 2022 استُخدم لتقييد حرية الضحايا تحت تهم فضفاضة مثل انتهاك الآداب العامة، بدل محاسبة الجناة، في ظل فجوات واسعة في آليات الإبلاغ وانعدام الثقة المؤسسية.
ثغرات في إدارة المحتوى على المنصات الرقمية
بيّن التقرير أن منصات التواصل الاجتماعي تفشل في إدارة المحتوى العربي المرتبط بالانتهاكات الرقمية، وأن غياب بروتوكولات الحماية يسمح باستفحال ثقافة الإفلات من العقاب، مشيرا إلى حالة وردت فيها معلومات حساسة للنيابة العامة أدت مباشرة لاختطاف إحدى الضحايا.
دعوات لتشريعات وإصلاحات عاجلة
دعا التقرير إلى تعديل قانون الجرائم الإلكترونية، واعتماد تشريع شامل لمكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتعزيز قنوات الإبلاغ المتمحورة حول الضحايا، إضافة إلى مطالبة شركات التكنولوجيا بتطبيق معايير حقوق الإنسان لضمان حماية النساء في الفضاءين الرقمي والمادي.
ترجمة المرصد – خاص