رصد العلماء اتساعا غير مسبوق في منطقة ضعف هائل بالمجال المغناطيسي للأرض تُعرف بـ "منطقة الضعف المغناطيسي في جنوب الأطلسي" (SAA). 

هذه المنطقة باتت تمتد على مسافة تقارب 5 ملايين كيلومتر مربع فوق جنوب المحيط الأطلسي، ما يثير قلق الباحثين حول تأثيراتها على التكنولوجيا والأرض.

اكتشاف مدينة مدفونة منذ أكثر من 2500 عام.

. ماذا وجدوا بداخلها؟اكتشاف مدينة عنكبوتية عملاقة على الحدود اليونانية الألبانية .. تفاصيلبتحمي من أخطر الأمراض.. اكتشف علاقة النوم بالمناعةاكتشاف تاريخي يعيد رسم خريطة التعدين في العالم.. ماذا وجد العلماء؟بعيون حمراء وأصابع طويلة.. اكتشاف أغرب كائن في هذه المنطقة| ما شكله؟اكتشاف نحو 11 مليون طن من النحاس والذهب والفضة في نجران جنوب السعوديةتأثير الضعف المغناطيسي

يتميز هذا الضعف المتنامي في درع الأرض المغناطيسي بتمكينه من وصول مستويات أعلى من الإشعاع إلى ارتفاعات منخفضة، ما يُهدد سلامة الأقمار الصناعية. وقد زادت حيرة العلماء حول ما يجري في أعماق الكوكب بفعل هذا التغير الكبير الذي لا يمكن تجاهله.

أكدت البيانات الجديدة الصادرة عن مهمة Swarm التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، وهي مجموعة من ثلاثة أقمار صناعية مخصصة لقياس الإشارات المغناطيسية، أن الشذوذ لا يتوسع فقط، بل يتطور بشكل غير متماثل. 

وأظهرت منطقة سريعة التدهور في الجنوب الغربي لإفريقيا، مما يُعزى إلى ما يُعرف بـ "بقع التدفق العكسي".

هذه البقع هي مناطق ينحني فيها المجال المغناطيسي إلى الداخل بدلاً من أن يتجه إلى الخارج، ما يعكس اضطرابات عميقة عند الحدود بين النواة الخارجية السائلة والوشاح الصلب. ويشير كريس فينلي، الباحث المختص بالمغناطيسية في وكالة الفضاء الأوروبية، إلى أن هذه المنطقة تُظهر سلوكًا غير معتاد.

التأثير على الأقمار الصناعية

على الرغم من أن هذه الظاهرة لا تشكل خطرًا مباشرًا على البشر على سطح الأرض، فإن تأثيرها على الفضاء صار ملموسًا. فعند مرور الأقمار الصناعية داخل هذه المنطقة الضعيفة، تتعرض لمستويات أعلى من الإشعاع، ما يؤدي إلى أعطال متكررة وتلف البيانات وتقليص العمر التشغيلي للمهمات الفضائية. 

بعض الأنظمة، مثل تلسكوب هابل الفضائي، تضطر إلى إيقاف أجهزة معينة أثناء العبور، والأمر نفسه ينطبق على محطة الفضاء الدولية التي تمر فوق المنطقة عدة مرات يوميًا.

يعكس اضطراب جنوب الأطلسي أيضا، تهديدات تكنولوجية ويقدّم أيضًا أدلة نادرة حول ديناميكيات المحرك المغناطيسي للأرض، حيث يُنتج المجال المغناطيسي عبر حركة الحديد المنصهر في النواة الخارجية، وهي عملية معقدة تُعرف بـ "الجيودينامو".

وتشير دراسة منشورة إلى وجود علاقة وثيقة بين توسع SAA وبقع التدفق العكسي المستقرة عند الحدود بين النواة والوشاح، ما يوحي بوجود اضطرابات حرارية عميقة قد تُغيّر سلوك الجيودينامو على المدى الطويل.

رغم إمكانية التعامل مع التحديات الحالية عبر إعادة توجيه الأقمار الصناعية أو إيقاف بعض أجهزتها مؤقتاً، إلا أن اتساع الاضطراب المتواصل يطرح تساؤلات كبيرة حول مستقبل المجال المغناطيسي للكوكب. 

بعض العلماء يربطون هذه الظاهرة باحتمال حدوث انعكاس قطبي مغناطيسي في المستقبل - وهو حدث لم يقع منذ 780 ألف عام - لكن لا يوجد دليل يشير إلى أن ذلك وشيك.

طباعة شارك ثقب الأطلسي تفاصيل ثقب الأطلسي الضعف المغناطيسي تأثير ثقب الأطلسي الأقمار الصناعية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: ثقب الأطلسي الأقمار الصناعية الأقمار الصناعیة هذه المنطقة

إقرأ أيضاً:

اكتشاف كواكب بمجالات مغناطيسية خارج المجموعة الشمسية

توصل علماء الفلك إلى أقوى دليل حتى الآن على أن الكواكب الواقعة خارج منظومتنا الشمسية لها مجالات مغناطيسية، مثل الأرض وخمسة كواكب أخرى في المجموعة الشمسية، وذلك بناء على حركة وسرعة واتجاه الرياح في سبعة كواكب غازية كبيرة وساخنة خارج ​المجموعة الشمسية.
ويعزز هذا الاكتشاف، المستند على عمليات رصد أجريت بأجهزة التلسكوبات في تشيلي وهاواي، فهمنا لتلك الكواكب إذ يظهر أن بعضها على الأقل يشترك في سمة مهمة موجودة في كل كواكب المجموعة الشمسية الثمانية باستثناء كوكبين.
ورغم أن جميع الكواكب الغازية الواقعة ⁠خارج المجموعة الشمسية غير قابلة للعيش عليها، إلا أن وجود المجال المغناطيسي قد يكون أحد العوامل التي ​ساعدت في جعل كوكب صخري، مثل الأرض، صالحا للحياة.
وتدور هذه الكواكب الخارجية كل منها على ​مقربة شديدة ‌من نجم كبير وساخن، بحيث يكون أحد جانبيها مواجها للنجم ⁠بشكل دائم ​والجانب الآخر بعيد بشكل دائم، كما هو حال القمر والأرض.
ويطلق على هذا النوع من الكواكب اسم "المشتري الحار" نظرا لتشابه حجمها وتكوينها مع أكبر كوكب في مجموعتنا الشمسية، وإن كانت درجة حرارتها أعلى بكثير. وتراوحت كتلة الكواكب السبعة بين ما يعادل كتلة كوكب المشتري تقريبا وبين أكثر من ثلاثة أمثالها. وتهب رياح قوية ‌من "الجانب المضيء" الحار إلى "الجانب المظلم" البارد على هذه الكواكب، وذلك بسبب قرب مداراتها من ‌نجومها، مما يجعل غلافها الجوي شديد الحرارة على الجانب المضيء. وكلها أقرب إلى نجمها المضيف من قرب كوكب عطارد، أقرب كوكب في مجموعتنا الشمسية، إلى الشمس.
وقالت عالمة الفلك جوليا سايدل من مختبر لاجرانج التابع لمرصد كوت دازور ​في نيس بفرنسا، والمعد الرئيسي للدراسة التي نشرت اليوم الثلاثاء في دورية (نيتشر أسترونومي) إن "ما قد تتوقعه هو أن الرياح ستكون أقوى في الكواكب ذات درجات الحرارة الأعلى. فكلما زادت الطاقة التي تدخلها في المنظومة، زادت شدة الرياح. لكننا نرى العكس".
وأضافت أن "الكواكب الأشد حرارة هي الأقل عرضة لرياح قوية تؤثر على غلافها الجوي. وهذا أمر غريب حقا مقارنة بما نعرفه عن طبيعة الأغلفة الجوية".
وتابعت قائلة "هذا يعني ‌أن كل تلك الطاقة التي يضخها النجم في الغلاف ​الجوي للكوكب يجب أن تتبدد بطريقة مختلفة. والاحتمال الوحيد لإبطاء حركة الغلاف الجوي بهذه السرعة هو عبر المجال المغناطيسي وتفاعله مع الجسيمات المشحونة المتحركة في الغلاف الجوي".
وتصل سرعات الرياح على الكواكب السبعة خارج المجموعة الشمسية إلى 25 ألف كيلومتر في الساعة، أي أقوى من تلك الموجودة ​على كوكب المشتري.
وبالنظر إلى أن معظم كواكب مجموعتنا الشمسية ‌لها ⁠مجالات مغناطيسية، يرى الباحثون أنه ‌ليس من المستغرب أن يكون للكواكب الخارجية مجالات مغناطيسية أيضا، ‌لكنهم أشاروا إلى أن العلماء كانوا حتى وقتنا هذا يجدون صعوبة في التوصل إلى أدلة مقنعة.
ويعد المجال المغناطيسي أحد العوامل التي تحدد ما إذا ⁠كان الكوكب قادرا على الحفاظ على غلافه الجوي لفترات طويلة من الزمن. فالمريخ على سبيل المثال، كان له ​مجال مغناطيسي، لكنه فقده قبل مليارات السنين بعد أن برد باطنه، وأصبح الآن بغلاف جوي ضعيف وبيئة غير صالحة للعيش.
وقالت عالمة الفلك بيبيانا برينوث من المرصد الأوروبي الجنوبي في ألمانيا، والمشاركة في إعداد الدراسة "رغم الاعتقاد الخاطئ الشائع بأن المجالات المغناطيسية تحدد بشكل مباشر ما إذا كان الكوكب صالحا للعيش، إلا أنها قد تلعب دورا مهما في (معرفة) كيفية تطور الكوكب عبر الزمن".
وأضافت "الحياة كما نعرفها تعتمد على وجود ​الغلاف الجوي الذي يساعد في الحفاظ على الضغط على سطح (الكوكب) وتنظيم درجة الحرارة، ويسمح على ​الأرض بوجود ماء سائل على السطح".

أخبار ذات صلة علماء: أدلة جديدة على عبور الأرض سحابة كونية من حطام النجوم مركبة الشحن الفضائية "تيانتشو-9" تعاود دخول الغلاف الجوي المصدر: وكالات

مقالات مشابهة

  • أستاذ استشعار عن بُعد: درجات الحرارة في العالم الآن غير مسبوقة تاريخيًا والصيف يظهر مُبكرًا
  • محافظ الدقهلية يبحث مع مجلس إدارة المنطقة الصناعية بجمصة فتح آفاق جديدة للاستثمار
  • من الفكرة إلى التطبيق.. طلاب جامعة الجلالة يصممون نظامًا متطورًا لمحاكاة الرنين المغناطيسي
  • جامعة الجلالة تعرض أول نظام محاكاة مصري للتدريب على الرنين المغناطيسي
  • الأرصاد: صور الأقمار الصناعية تشير لأجواء شديدة الحرارة على أغلب الأنحاء
  • كنز عمره 1900 عام يظهر من بين الأعشاب.. اكتشاف أثري مذهل في حديقة منزل
  • وزير الدفاع الأمريكي يستبعد ضابطات وأقليات من ترقيات البحرية ويثير جدلاً واسعاً
  • اكتشاف كواكب بمجالات مغناطيسية خارج المجموعة الشمسية
  • تويوتا تستدعي 82 ألف سيارة بعد اكتشاف مشكلة في الشاشات الرقمية
  • «أمازون» تطلق 29 قمرا صناعيا جديدا للإنترنت