عاجل: مختص لـ" اليوم": تأثيرات أزمة "إيرباص" ستستمر لأسابيع.. وارتفاع محتمل لأسعار التذاكر
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
أكد الباحث العلمي والمهتم بعلوم الطيران، محمد عبدالله داوود، أن القرار العاجل الذي اتخذته شركة إيرباص باستدعاء أكثر من نصف الأسطول العالمي من طائرات A320 بعد اكتشاف عطل برمجي قد يتأثر بالإشعاع الشمسي، يمثل أكبر استدعاء في تاريخ الشركة الأوروبية، وينعكس مباشرة على حركة الطيران العالمية وعمليات شركات النقل الجوي.
وأوضح أن الخلل يرتبط بنظام التحكم ELAC المسؤول عن أسطح الطائرة الحيوية، مشيراً إلى أن خللاً مماثلاً تسبب سابقاً في فقدان تحكم مؤقت بإحدى الطائرات خلال رحلة داخلية بالولايات المتحدة، ما دفع الشركة إلى إطلاق التحذير وإجراءات الاستدعاء.
أخبار متعلقة عاجل: بالإنذار الأحمر.. "الأرصاد" يحذر من حالة الطقس في 3 مناطقعاجل: البيت الأبيض يحتفي بولي العهد.. قمة "سعودية - أمريكية" في واشنطنأمير الشرقية: قطاع التعليم يحظى بدعم كبير من القيادة الرشيدةوأشار داوود إلى أن العديد من شركات الطيران اضطرت إلى إلغاء آلاف الرحلات عالمياً، حيث ألغت بعض الشركات ما يصل إلى 70% من أسطولها العامل من هذا الطراز، بينما أعلنت شركات كبرى مثل Air France إلغاء عشرات الرحلات فوراً بعد صدور التحذير.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } مختص لـ" اليوم": تأثيرات أزمة "إيرباص" ستستمر لأسابيع.. وارتفاع محتمل لأسعار التذاكراضطرابات مستمرةوأوضح أن التحديث البرمجي قابل للتطبيق بسرعة على جزء كبير من الطائرات، إلا أن عدداً من الطائرات سيحتاج إلى تعديلات مادية (Hardware) قد تستغرق أسابيع أو أشهر، ما يعني استمرار الاضطرابات التشغيلية لفترة أطول.
وحول حجم الخسائر المتوقعة، أفاد داوود أن الخسائر ستكون متعددة الجوانب، وتشمل خسائر تشغيلية ناجمة عن إلغاء الرحلات وتكاليف إعادة الحجز، وتعويضات للركاب طبقاً للتشريعات الدولية.
إضافة إلى تكاليف صيانة وتحديث عالية نتيجة الضغط الكبير على مراكز الصيانة حول العالم، وتراجع مؤقت في ثقة بعض المسافرين، خصوصاً مع قرب مواسم السفر.
وأضاف أن التقديرات الأولية تشير إلى أن الخسائر على المستوى العالمي قد تتجاوز مليارات الدولارات، لكن في غياب رقم رسمي، فإن أي تقدير حالياً يظل مجرد تخمين، ويُفضل متابعة تقارير شركات الطيران لرصد الخسائر الفعلية بعد الانتهاء من التحديث والصيانة.الباحث العلمي والمهتم بعلوم الطيران، محمد عبدالله داوودارتفاع محتمل لأسعار التذاكروحول التأثيرات المتوقعة على شركات الطيران عالمياً، قال داوود إن تداعيات الاستدعاء لن تقتصر على الشركات المالكة لـA320 فقط، بل ستنعكس على شبكات الطيران العالمية عبر:إعادة توزيع الطائرات على المسارات لتقليل الاضطراب.احتمال ارتفاع أسعار التذاكر في بعض الأسواق بسبب نقص السعة التشغيلية.زيادة المنافسة بين الشركات التي تمتلك أساطيل متنوعة ولا تعتمد على A320 فقط.ضغوط على شركات الطيران منخفضة التكلفة التي تعتمد بشكل كبير على هذا الطراز.وعن كيفية تعامل قطاع الطيران خلال المرحلة المقبلة، أشار داوود إلى أن الإجراءات ستشمل تسريع تحديثات الأنظمة الرقمية للطائرات المتأثرة ورفع مستوى الحماية من المخاطر المرتبطة بالإشعاع الشمسي.
إضافة إلى اعتماد خطط تشغيل مرنة تشمل إعادة جدولة الرحلات واستخدام طائرات بديلة حيثما أمكن، وتعزيز الرقابة التنظيمية على أنظمة الطيران الرقمية وزيادة الاعتماد على أنظمة Fly-by-Wire.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } مختص لـ" اليوم": تأثيرات أزمة "إيرباص" ستستمر لأسابيع.. وارتفاع محتمل لأسعار التذاكرتحوط مستقبليكما ستشمل تنويع أساطيل الشركات لتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على طراز واحد، وزيادة التواصل الشفاف مع الركاب لضمان الحفاظ على الثقة في سلامة الطيران المدني.
واختتم داوود تصريحه بالقول إن الأزمة الحالية تمثل جرس إنذار تقني لصناعة الطيران العالمية، متوقعاً أن تعمل شركات الطيران والمصنعون والجهات التنظيمية على تعزيز جاهزيتهم لمواجهة التحديات الحديثة، التي لم تعد مقتصرة على الظروف الجوية فقط، بل تشمل أيضاً الظروف الفضائية والإشعاعية التي قد تؤثر على الأنظمة الرقمية للطائرات.
وأضاف أن تعامل القطاع مع هذه الأزمة سيكون معياراً مهماً لقياس قدرته على حماية سلامة الرحلات والحفاظ على الانسيابية العالمية لحركة الطيران.
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: جدة إيرباص شركة إيرباص طائرات إيرباص الطيران رحلات الطيران الرحلات الجوية المطارات شرکات الطیران article img ratio إلى أن
إقرأ أيضاً:
أزمة تقنية تربك حركة الطيران العالمية
صراحة نيوز -كتب المهندس مدحت الخطيب
قد يشهد قطاع الطيران الدولي واحدة من أكبر موجات الاضطراب منذ سنوات، بعد أن أعلنت شركة إيرباص الأوروبية عن استدعاء ما يقارب ستة آلاف طائرة من عائلة A320، وتعد هذه الطائرة من أكثر الطرازات انتشاراً حول العالم. القرار جاء (احترازيا متوافقاً مع قوانين السلامة الجوية) على خلفية حادثة تقنية حدثت في أحد الرحلات ، بالطبع هكذا قرار سوف يؤدي إلى إرباك واسع في جداول الرحلات لدى شركات الطيران، مع تأثير مباشر على ملايين المسافرين…
بداية القصة ظهرت عندما تعرضت إحدى طائرات A320 لهبوط مفاجئ وغير متوقع في الارتفاع أثناء رحلة تجارية.. التحقيقات التي تلت الحادثة كشفت احتمال حدوث خلل في البيانات المتعلقة بأنظمة التحكم بالطائرة نتيجة تعرضها لإشعاع شمسي قوي، ما قد يؤثر على دقة أداء بعض وحدات الطيران الإلكتروني..
ولأن هذا الخلل، وإن كان نادراً، يمثّل خطراً على سلامة الرحلات، سارعت إيرباص إلى اتخاذ قرار استدعاء شامل للطائرات، في خطوة غير مسبوقة منذ عقود..
وهذا بالطبع سوف يؤثر وبشكل مباشر على العديد من شركات الطيران.
الاستدعاء فرض على الشركات إيقاف عدد كبير من طائراتها فوراً وإخضاعها لفحص تقني دقيق.. ولكن ما يخفف من الحدث أن الجزء الأكبر من الطائرات يحتاج فقط إلى تحديث برمجي يعيدها إلى نسخة تشغيل أكثر استقراراً، فيما تستلزم طائرات محدودة فحوصاً أعمق وربما استبدال وحدات إلكترونية معينة..
شركات عالمية في أوروبا وأستراليا وآسيا أعلنت إلغاء عشرات الرحلات، وتأجيل أخرى، وإغلاق مبيعات التذاكر على بعض الخطوط مؤقتاً. ففي بعض المطارات تحوّلت ساحات الانتظار إلى موجة من الازدحام والتأخير نتيجة النقص المفاجئ في السعة التشغيلية.
وبسبب الشعبية الكبيرة لطائرات A320
على الرحلات القصيرة والمتوسطة، ظهر تأثير الاستدعاء بشكل سريع على المسافرين.. فخلال الأيام القادمة ستصلهم رسائل الاعتذار، إعادة الحجز، أو حتى استرداد قيمة التذاكر، وتغيير مواعيد الرحلات ستكون أمراً يومياً لدى شركات الطيران..
ولكن ورغم الانزعاج الطبيعي من هذه الاضطرابات، نؤكد كخبراء في مجال الطيران أن أي قرار يختص بالسلامة الجوية لا مزاح ولا تأويل فيه ، فهو في النهاية يندرج ضمن أولوية لا يمكن التهاون فيها: فسلامة الركاب والطواقم قبل كل شيء، وهذا الأمر يعد من أبجديات العمل في هذا المجال ..
من خلال متابعتي لما حدث والاطلاع على أصل المشكلة والتقارير التي نشرت، أتوقع أن معظم الطائرات ستعود إلى الخدمة خلال فترة قصيرة، خاصة التي تحتاج إلى تحديث بسيط.. أما الطائرات التي تتطلب فحوصاً موسّعة فقد تبقى خارج الخدمة لفترة أطول، ما يبقي بعض الاضطرابات حاضرة لبضعة أيام إضافية…
التحدي اليوم يكمن في قدرة الشركات على موازنة الصيانة السريعة مع الحفاظ على مستوى السلامة، في وقت يقترب فيه موسم السفر الشتوي الذي يشهد عادة ضغطاً مرتفعاً على الخطوط الجوية.
في الختام أقول استدعاء إيرباص طائراتها وبشكل مباشر من نوع A320 يعكس التداخل الحساس بين التكنولوجيا المتقدمة والطيران المدني، ويُظهر حجم المسؤولية التي تتحملها الشركات المصنعة عند اكتشاف أي خلل، مهما كان احتماله محدوداً. ورغم الانعكاسات التشغيلية الواسعة، تبقى هذه الخطوة دليلاً على أن السلامة الجوية لا تقبل المجازفة..
إنها أزمة طارئة بلا شك، لكنها خطوة ضرورية لحماية الركاب، وضمان أن يبقى الطيران أحد أكثر وسائل النقل أماناً في العالم… .
م مدحت الخطيب خبير دولي في مجال الطيران المدني
# الدستور
[email protected]