وسط اتهامات خطيرة.. هل تتوسع الحرب بين الاحتلال وحزب الله؟
تاريخ النشر: 28th, October 2023 GMT
يستعد الكونغرس للعمل على تنفيذ دعوة بايدن أمس، لتمويل إسرائيل بعشرة مليارات دولار بالإضافة إلى طلب تمويل المساعدات الدفاعية لأوكرانيا وإسرائيل معًا والذي يقدر بنحو مائة مليار دولارًا.
يضاف إلى ذلك تمويل بقيمة خمسمائة مليون دولار لإعادة تجهيز القبة الحديدية، كان قد وقعه بايدن في ديسمبر الماضي في مجال مكافحة الطائرات دون طيار، سبقتها اثنتان وسبعون وخمسه ملايين دولار لمكافحة الأنفاق.
تمويلات واتهامات
وجهت منظمة هيومن رايتس ووتش أصابع الاتهام إلى إسرائيل لاستخدامها الفسفور الأبيض من ضمن الأسلحة المحرمة دوليًا التي تستخدمها إسرائيل منذ بدأ عدوانها على قطاع غزة في الثامن من أكتوبر.
ومن المعلوم أن الفسفور مادة تشتعل مع الأكسجين وتسخن حتى درجة حرارة ١٥٠٠ درجة فهرنهايت.
وتعد ذخائر الفسفور مصرحة فقط في ساحة القتال، حيث تحدث انفجارًا تنتشر منه مادة بينتوكسيد الفوسفو خلال دقائق التي تصل للمدنيين البعيدين عن القصف ومتى لمست نسيج الجلد تتآكله وصولًا إلى العظام، إثر تفاعل كيميائي لا يمكن إخماده بالماء.
كما تسبب تلفًا لا يمكن تداركه في الجهاز التنفسي. حتى الإصابات الطفيفة التي تسببها تصبح مميتة إذا لم تتم إزالة جميع جزيئات الفوسفور الأبيض التي اخترقت الجسم.
ماذا لو فتحت جبهة جنوب لبنان على إسرائيل؟
قال المحلل السياسي، عبد الله نعمه، أنه في الساعات الاولى لليوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول كانت الصدمة أكبر من قدرة إسرائيل على فهمها بالأحرى لم يستوعب أحد في غزة ما جرى، وما يجري ثمن الدم الذي دفعته إسرائيل في الضربة الافتتاحية للفلسطينيين اذ لا يمكن
للعقل الإسرائيلي استيعابه فكيف الحال إذا ترافق مع إسقاط أكبر قوات الجيش الإسرائيلي في
الهجوم على غزة.
وأضاف نعمه في تصريحات خاصة " للفجر" تم قتل أكثر من 1400 إسرائيلي وجرح أكثر من 3000 وأسر 300 شخصًا وفقد 200 وكانت الأرقام جميعها مرشحة للارتفاع وهذا بالفعل ما تبين لاحقًا.
وأوضح المحلل السياسي أنه اكتشف أكثر من مكان جثث بالإجماع للإسرائيلين وهذا العدد قد يتجاوز أرقام الذين قتلوا في حرب أكتوبر عندما واجهت إسرائيل أكبر جيشين عربيين الجيش المصري والجيش السوري في العام ١٩٧٣.
سيكون لما جرى تداعيات كبيرة سقطت إسرائيل أصبحنا نتساءل أين قوات فخر الجيش الإسرائيلي الاستقالات بالجملة للقادة العسكريين في الجيش الذي لا يقهر والأخطر إن إسرائيل لم تعود موجودة كدولة مستقلة ذات سيادة لأن أمنها اصبح في يد أجنبية رغم أنها تملك أقوى جيش في الشرق الأوسط وتملك سلاح نووي.
وتابع السياسي، الضربة في السابع من أكتوبر سجلت في التاريخ وستغير الصراع في الشرق الأوسط حتما هناك تغير لم يعد الشرق الأوسط بعد السابع من أكتوبر كما هوولفت أن المجازر التي يرتكبها العدو اليوم لا تعبر سوى عن وجعهه لما فعلت به المقاومة الفلسطينية وأن نتنياهو يدرك اليوم أنه سيدخل السجن وسيحاسب وسيجلس بين القضبان.
وأعرب السياسي أن مشاهد القصف المؤلمة على غزة وما نشاهده هو من الغضب والالم لهذا الكيان السابع من اكتوبر كان انتصارا لفلسطين وسقوط حتمي لإسرائيل.
واختتم الخبير تصريحاته قائلًا أن إسرائيل هي الخاسر الوحيد بعد اليوم فكيف لو فتحت الجبهة الشمالية وهي جبهة جنوب لبنان مؤكدا أن إسرائيل تعلم أنها لم تعد قادرة على مواجهة حزب الله.
مع عمليات الإبادة على أرض غزة... تخوض جنود الإحتلال مستنقع كبيرقال الخبير السياسي حسن سلامة، إن كل الاحتمالات مفتوحة ولا نستطيع التكهن بشيىء بعينه.
وأضاف سلامة في تصريحات خاصة " للفجر " لكن يقينًا أن التصعيد مستمر ومن الوارد توسيع رقعة الصراع خصوصا مع تدريبات ومناورات إيرانية جارية حاليًا.
وأشار الخبير السياسي إلى وجود احتمال استخدام الوكلاء وعلي رأسهم حزب الله لفتح جبهة جديدة أمام اسرائيل.
موضحًا أن ذلك يرتبط بالتحرش الاسرائيلي علي الحدود الشمالية وهجر السكان منازلهم، والتنسيق السياسي بين حزب الله وكوادر المقاومة الفلسطينية.
ولفت السياسي أن التدخل البري يواجه صعوبات كثيرة منها الروح المعنوية المنخفضة لجنود الاحتلال وارتفاع احتمالية وقوع خسائر في صفوف الإحتلال لأنهم في مرمي استهداف المقاومة
مما يجعل الإحتلال يرى أن استهداف غزة بريًا يعني الخوض في مستنقع كبير حيث تتحول إلى حرب شوارع.
وتابع أن غياب التدريب عن جنود الاحتياط وعدم دخولهم حرب حقيقية منذ 20 عاما أيضا من معوقات استهداف غزة بريًا.
بالتالي سيكون الهجوم الجوي والبحري أعنف لأن قدرة سلطات الاحتلال علي البقاء داخل القطاع محدودة ومن ثم نشأ الضغط حاليا لتهجير السكان وإجبارهم على ترك الشمال إلى الجنوب.
ويتوقع السياسي أن تطول عمليات الإبادة على أرض غزة مردفًا أنه لا تلوح في الأفق تسوية قريبة، وأن المسألة ابعد من حماس فهي ترنو إلى خطة استيطانية توسعية اكبر بكثير مدعومة غربيا وأمريكيا على كل المستويات.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: جنوب لبنان العدوان الإسرائيلي الفوسفور الأبيض دخول غزة بريا السیاسی أن من أکتوبر السابع من
إقرأ أيضاً:
حرب غزة التي لم تنته
لا شيء في غزة يشير إلى أن الحرب انتهت عدا اللغة الدبلوماسية الباردة التي اختارت أن تطلق على ما يجري اسم «اتفاق سلام» أو«وقف إطلاق نار». الواقع على الأرض يقول شيئا آخر تماما، قصف مستمر رغم أن البعض يطلق عليه اختراق للاتفاق، وحصار خانق لا ينتبه له الكثيرون، ومعاناة إنسانية تتفاقم كل يوم مع دخول الشتاء، فيما يتراجع الاهتمام الدولي خطوة بعد أخرى، كأن العالم قرر أن يُغلِق الملف لمجرد أن نصا «للسلام» وقع في شرم الشيخ.
لا يوجد أي نوع من أنواع «السلام» في المخيمات العشوائية التي انتشرت على طول القطاع وعرضه، مجرد خيام متهالكة تغرق في مياه الأمطار ومياه الصرف الصحي. ينام الأطفال بملابس مبللة، والمرضى بلا دواء. وجميع الأسر بلا مأوى إلا بطانيات متهالكة ورطبة وبعض خبز جاف.
ورغم أن المنظمات الدولية تتحدث بصوت واضح عن استمرار المجاعة، وتفشّي الأمراض والأوبئة، وعن نظام صحي منهار لا يستطيع التعامل مع أبسط الطوارئ إلا أن أحدا لا يكاد يصغي لكل هذا، ولا حديث إلا عن اتفاق السلام «الهش» وما يعتريه بين حين وآخر من اختراقات إسرائيلية! لكن الحقيقة لا أحد يراها أو يريد أن يراها أن الوضع ما زال مستمرا إلى حد كبير.. الهجمات مستمرة، والشهداء يسقطون كل يوم، والجوع مستمر، وغزة كلها من شمالها إلى جنوبها مكشوفة أمام الشتاء القارص. لا يوحي هذا المشهد أن غزة دخلت «مرحلة ما بعد الحرب».. ما زالت الحرب مستمرة بطريقة أو بأخرى. الذي تغير فقط أن الضمير العالمي يعتقد أنه أدى ما عليه وتم توقيع اتفاق «للسلام» حتى لو كان ذلك على الورق فقط أو في بعض وسائل الإعلام.
أما الاحتلال الإسرائيلي فما زال يتحكم في إيقاع الحياة والموت في غزة؛ يتحكم في المعابر، ويحدد عدد الشاحنات التي تدخل، ونوعية المساعدات المسموح بها، ولم يتحول الاتفاق إلى آلية لتدفق المساعدات وتحول في كثير من الأحيان إلى غطاء سياسي يتيح استمرار الضغط العسكري والاقتصادي على القطاع مع قدر أقل من الضجيج الإعلامي.
تقع المسؤولية إضافة إلى إسرائيل على الدول التي رعت الاتفاق وقدّمت نفسها ضامنة لوقف إطلاق النار الذي لم يتحقق وفق ما تم الاتفاق عليه. وعلى هذه الدول أن تعود مرة أخرى إلى الضغط على إسرائيل وتغير من مستوى اللغة المستخدمة التي تبدو أقرب إلى إدارة أزمة طويلة الأمد منها إلى مواجهة انتهاك سافر للقانون الدولي الإنساني.
والعالم الذي ملأ الشوارع باللافتات المطالبة بوقف الحرب لا يمكن أن يكتفي الآن بالقول إن «اتفاق سلام» وُقِّع وإن الملف في طريقه إلى الإغلاق. إذا كان لوقف إطلاق النار معنى حقيقي، فهو أن يتوقف القتل بالكامل، وأن تُرفَع القيود عن الغذاء والدواء والوقود، وأن تُحمى المستشفيات والمدارس ومخيمات النزوح.
ما ينبغي أن يُقال بصراحة هو أن ترك غزة في هذا الوضع، بعد كل ما شهدته من تدمير وتهجير هو استمرار للتواطؤ الذي بدأ مع بداية الحرب. وأن محاولة تكريس فكرة أن غزة في مرحلة ما بعد الحرب هو وصف تجميلي لحرب ما زالت متواصلة بأدوات أقل صخبا، لكن بالوحشية نفسها.