“الصحفيين” تدين استهداف فريق القاهرة الإخبارية
تاريخ النشر: 13th, November 2023 GMT
أدانت نقابة الصحفيين باشد العبارات استمرار العدوان الصهيوني في استهداف الصحفيين وناقلي الحقيقة، والتي جاء آخرها اليوم ضد فريق قناة القاهرة الأخبارية المتواجد في محيط مستشفى الشفاء بقطاع غزة مما اسفر عن استشهاد الزميل أحمد فطيمة مصور القناة وإصابة زميل له في قصف لمحيط مستشفى الشفاء بقطاع غزة، طبقا لما أعلنه الزميل أحمد الطاهري رئيس قطاع القنوات الإخبارية بالشركة المتحدة.
وطالبت النقابة بضرورة محاكمة مرتكبي هذه الجريمة بحق الزملاء في القاهرة الأخبارية وكل الصحفيين في فلسطين كمجرمي حرب مشيرا إلى أن هذه الجريمة بحق الزميلين تأتي بعد جريمة أخرى دفع ثمنها الصحفيين في محيط المستشفى وهي قطع الاتصالات عنهم مما عطل وصول خبر استهداف الزملاء لأكثر من يوم وربما عطل جهود الإنقاذ.
ونعى مجلس النقابة، الزميل الشهيد أحمد فطيمة ويعزي الزملاء في قناة القاهرة الإخبارية فإنه يوجه رسالة إجلال وتحية للزميلين ولفريق القاهرة الإخبارية وكل الزملاء الصحفيين على أرض فلسطين والذين يصرون على نقل الحقيقة في ظروف شديدة الصعوبة وسط قصف صهيوني همجي، وهو ما سهم في فضح المحرقة الصهيونية بحق أهلنا في قطاع غزة، وشدد مجلس النقابة على أن بطولة الصحفيين على ارض المعركة وإصرارهم على تأدية واجبهم أعاد الاعتبار لمهنة الصحافة كأحد الأسلحة الرئيسة في الدفاع عن الحرية.
وجدد مجلس النقابة دعوته لمحاكمة مرتكبي جرائم إستهداف الصحفيين وناقلي الحقيقة على ارض فلسطين كمجرمي حرب مطالبا بفتح تحقيق دولي في جرائم العدوان الصهيوني ضد الصحفيين والتي أسفرت حتى الآن عن استشهاد ما يقرب من خمسين شهيدًا.
المصدر: بوابة الفجر
إقرأ أيضاً:
التمثيل الشيعي بين الحقيقة الديموغرافية والهندسة الخبيثة
28 نونبر، 2025
بغداد/المسلة:
علي مارد الأسدي
لم تكن أزمة التمثيل الشيعي في العراق مجرد خطأ فني أو سوء تقدير إحصائي، بل كانت، ولا تزال، واحدة من أكبر عمليات التضليل السياسي التي بني عليها النظام الجديد منذ عام 2005.
فالأغلبية التي تمثل 65% من سكان العراق جرى خفض وزنها النيابي عمدًا إلى حدود 55% فقط، كي لا تبلغ ثلثي البرلمان، وهي النسبة التي تفتح باب اختيار رئيس الجمهورية، وتمرير الحكومة، وصون الاستقرار السياسي، وحماية القرار الوطني من الوصاية.
ومنذ اللحظة الأولى، صُمم البرلمان على مقاس يمنع المكون الأكبر من ممارسة دوره الطبيعي.
وأبرز دليل على التلاعب ما وثقته في مقالتي المعاد نشرها أمس بشأن دهوك والمثنى:
فمحافظة دهوك مُنحت 12 مقعدًا اعتمادًا على رقم سكاني جرى تضخيمه بعد عام 2003، بينما تجمع الأرقام الرسمية والتقديرات المحايدة على أن سكانها الفعليين أقل بكثير من الأرقام المعلنة.
في المقابل، كانت محافظة المثنى، التي تشير الإحصائيات السابقة إلى أن سكانها كانوا أكثر عددًا من سكان دهوك، هي الضحية الأكبر، إذ جرى تقليص حجمها السكاني إلى أدنى حد، ومنحها 7 مقاعد فقط.
والنموذج هذا لا يقتصر على محافظة دهوك فقط، بل يشمل بنسب متباينة تضخيم أعداد السكان في أربيل والسليمانية والأنبار ونينوى، مقابل تقزيم في عدد من محافظات الجنوب والفرات الأوسط، دلالة على وجود إرادة سياسية هدفت إلى تقليل المقاعد الشيعية ومنع الأغلبية من بلوغ الوزن النيابي الذي يعكس الواقع الديموغرافي الحقيقي.
وكان يفترض أن يكون التعداد الأخير الذي أُجري في عهد حكومة السوداني الحدث الذي ينهي هذه الفوضى، ويعيد توزيع المقاعد على أساس الواقع.
لكن ماذا حدث؟
رفضت سلطة أربيل دخول العدادين الاتحاديين والإشراف المركزي على عملية التعداد داخل الإقليم، في خرق متعمد لنص دستوري واضح.
ولم تستطع حكومة السوداني فرض سيادة الدولة وتطبيق القانون، فجاء التعداد منقوصًا وفوضويًا، بنتائج غير قابلة للتحقق، والأغرب أن النسب الحقيقية لسكان كل محافظة لم تعلن أصلًا، كي لا تنكشف الفضيحة.
ثم أُغلق ملف التعداد بصمت مريب.
وبهذا الفشل الحكومي، لم تصحح أخطاء عام 2005، بل جرى تكريسها علنًا.
والثمن هو خسارة شيعة العراق نحو 30 مقعدًا نيابيًا.
وبقي عدد النواب الشيعة في كل الدورات يتراوح بين 178 – 190 نائبًا فقط بدل ما يقارب 220 مقعدًا استحقاقهم الطبيعي وفق نسبتهم السكانية.
وهذا الفارق هو الحاجز السياسي الحقيقي الذي يمنعهم من:
انتخاب رئيس الجمهورية
تشكيل حكومة مستقرة
تمرير القوانين السيادية
حماية القرار الوطني من الصفقات الخارجية
كسر حلقة التعطيل التي شلت الدولة لسنوات.
وبمعنى أوضح:
الهندسة التي وضعت عام 2005 صُممت لكسر إرادة الأغلبية، وما زالت تنتج آثارها حتى اليوم.
وهكذا يستمر العراق في دورة عرجاء، لأن الأساس نفسه وُضع بطريقة تعمدت كسر ثلثي السلطة عن المكون الذي يمثل ثلثي الشعب.
وما لم يُعد توزيع المقاعد وفق عدد السكان كما هو، لا كما كتب في دهاليز الغرف السياسية منذ أيام الجمعية الوطنية في عام 2005، سيبقى البرلمان العراقي قائمًا على معادلة زائفة تكون الأغلبية فيه مكبلة لا تملك وزنها الحقيقي.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts