البابا تواضروس: انتخابات الرئاسة 2024 كانت أمرًا مفرحًا
تاريخ النشر: 31st, December 2023 GMT
كشف البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، عن تفاصيل مشاركته في المشهد الانتخابي بالانتخابات الرئاسية 2024.
البابا تواضروس الثاني: ما يحدث في غزة ليس صراعًا دينيً والله لا يرضى بسفك الدماء البابا تواضروس الثاني: انتخابات الرئاسة 2024 شهادة منحها الشعب للرئيس السيسي لاستكمال ما بدأهوقال "البابا تواضروس" في حواره ببرنامج "في المساء مع قصواء" المذاع على فضائية "سي بي سي" مساء اليوم السبت، إنه عندما ذهب للإدلاء بصوته في اللجنة الانتخابية وجد الكثير من الناخبين على غير المعتاد، والانتخابات كانت أمرًا مفرحًا.
وفي سياق آخر أشار إلى أن ما يحدث في فلسطين ليس صراعًا دينيًا، متابعًا "إسرائيل محتلة أرض، وبالتالي الدين بريء من ذلك، ومنذ متى تدعو الأديان بسفك الدماء بهذه الصورة".
وتابع "فهي تنادي بالرحمة والإحسان والحوار والفضيلة سواء اليهودية أو المسيحية أو الإسلامية بصورة عامة، فالأديان جاءت لترفع مستوى الإنسان".
واستطرد "السيد المسيح في القرن الأول الميلادي خاطب أورشليم، وهي تسمى مدينة الملك العظيم، وخاطبها وقال: "يا أورشليم يا أورشليم يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين إليها، كم من مرة أردت أن أجمع أبناءك كما تجمع الدجاجة تحت جناحها ولم تريدوا.. هوذا بيتكم يترك لكم خرابا".
الأرض لفلسطينوأوضح أن كلمة "بيتكم" المقصود بها الهيكل، وكلمة "يترك لكم خرابا" بالفعل في سنة 70 ميلادية خرب على يد القائد الروماني "تيتوس" حيث اقتحم المكان ودمره تماما وأنهى وجوده وسار خرابا من يومها.
وأشار إلى أن الأرض هي أرض فلسطينيون كانوا يعيشون عليها منذ قرون، وفي القرن الـ 12 قبل الميلاد هاجر بعض الناس من جزيرة كريت واستوطنوا هذه الأرض وصاروا هم أهم فلسطين، لذلك نجد في الكوفية الخاصة بهم شبكة الصيد لأن موضوع الصيد رئيسي لديهم.
خلط واحتلال للأرضولفت إلى أنه حدث خلط واحتلال للأرض ووعد بلفور في القرن العشرين وصار هذا الخلط، مستطردًا "الاحتلال يتسع شيئا فشيئا حتى حدث ما نشاهده في غزة، حيث يطردون الناس من الشمال إلى الجنوب".
وأردف "وهذا الخلط تضييع للحقيقة التاريخية والدينية، والله لا يرضى بذلك ولا يرضى بسفك الدماء بهذه الصورة المتوحشة ولا يرضى أن المسؤولين هناك لا يستمعون لأي صوت من أي جهة وينفذون ما في رأسهم".
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الانتخابات الرئاسية البابا تواضروس انتخابات الرئاسة بطريرك الكرازة المرقسية تواضروس الثاني البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية انتخابات الرئاسية 2024 البابا تواضروس
إقرأ أيضاً:
علي جمعة: الله يضع الإنسان في المكان المناسب وعليه أن يرضى ويُتقن عمله
قال الدكتور علي جمعة ، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن ربُّنا سبحانه وتعالى يقول: {وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ} [الأعراف: 10]. بيَّن لنا اللهُ سبحانه وتعالى أنَّه المُـمكِّن، وأنَّه قد وضع المَكينَ في المكان، وأنَّ وضع المَكين في المكان على جهة التمكين يقتضي أن تتوافق، وتتناسب، وتتَّسق صفاتُ المَكين مع صفاتِ المكان؛ فهو قد وضع الشيءَ المناسب في المكان المناسب، بما أحاطه به من الزمان، والمكان، والأشخاص، والأحوال.
واضاف جمعة،في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أنه لمَّا خلقك الله سبحانه وتعالى من أبٍ وأمٍّ، فقد وضعك في المكان المناسب لهذا الأب، ولهذه الأم، وعندما أقامك في علمٍ ما، أو عملٍ ما، أو صنعةٍ ما، فقد أقامك في المكان المناسب. ولذلك كان ينبغي عليك أن تشكر، وأن تقول: «الحمدُ لله»، وكان ينبغي عليك أن تكون حيثما أقامك الله، وألَّا تتحوَّل عمَّا أقامك الله فيه. وهذا لا يَقضي على الطموح، ولا يَكِرُّ على السعي بالبطلان، وإنَّما يُولِّد في قلبك الرِّضا والتسليم؛ ولذا قيل في بعض الشعر، وهو من الحكمة:
كل من لاقيتُ يشكو دهرَه... ليت شعري هذه الدنيا لمن؟
تسأل الطبيبَ فيقول لك: كنتُ أريد أن أكون مهندسًا، وتسأل المهندسَ فيقول لك: كنتُ أريد أن أكون فقيهًا، لا يعجبه ما أقامه الله فيه، ولو رضي، واقتنع، وأتقن، وأحبَّ، وفتح قلبه لما أقامه الله فيه لأكرمه الله سبحانه وتعالى:
كل من لاقيتُ يشكو دهرَه... ليت شعري هذه الدنيا لمن؟
غيرُ راضٍ بما مَكَّنه اللهُ فيه، مُتَبَرِّمٌ دائمًا، متطلِّعٌ إلى ما لم يُقِمه الله فيه دائمًا؛ ولذلك تجده مُرهَقًا مُجهَدًا. أمَّا لو أنَّه نظر، وتدبَّر، ثم شرع في إتقان عمله لَبَرَز، وفُتِح عليه، وبه، وله، وأفاد، واستفاد، وعمَّر الأرض خيرَ تعمير، حتى لو كان قائمًا بأمرٍ صغيرٍ يظنُّه كذلك، لكنَّ الله سبحانه وتعالى يجعله تُرسًا في آلة، ويجعله نَفَرًا في أُمَّة، فتفوز هذه الأمَّة بهذا الرضا، والتسليم، والتوكُّل، والثقة بالله سبحانه وتعالى.
{وَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ} [النساء: 32]، هذا هو طريقُنا: أن نثبتَ في مكانِنا، وأن نسألَ الله أن يوفِّقنا فيما أقامنا فيه.