استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازه المرقسية، في مقر إقامته بالنمسا، غبطة الكاردينال كريستوف شونبورن، رئيس أساقفة ڤيينا للكنيسة الكاثوليكية، وذلك في إطار زيارة قداسته الحالية لإيبارشية النمسا.

عمق العلاقات الروحية

عبّر قداسة البابا في كلمته أثناء اللقاء عن سعادته بلقاء الكاردينال، مؤكدًا على عمق العلاقات الروحية والإنسانية التي تجمع بين الكنيستين، كما وجّه دعوة رسمية للكاردينال لتكرار زيارة مصر  التي سبق له زيارتها عام ٢٠١٦.

ومن جانبه عبّر الكاردينال شونبورن عن شكره العميق لقداسة البابا على حفاوة الاستقبال، مشيدًا بروح المحبة التي لمسها، متذكرا  زيارته السابقة لمصر منذ حوالي عشر  سنوات.

البابا لاوُن للصحفيين على متن الطائرة: زيارتنا إلى تركيا ولبنان رسالة سلام ووحدة للعالمالبابا لاون يغادر روما متوجها إلى تركيا في مستهل زيارته الرسولية إلى الشرقالبابا تواضروس: زيارتي للنمسا تستغرق أسبوعا للمتابعة الصحية والصلاة في قداسينالبابا تواضروس: الله ضابط الحياة.. والرضا يمنح السعادة ويتطلب "طول الأناة"

حضر اللقاء، إلى جانب نيافة الأنبا جابرييل أسقف النمسا، صاحبا النيافة الأنبا مارك أسقف باريس وشمالي فرنسا، والأنبا ديسقورس أسقف جنوبي ألمانيا ورئيس دير القديس الأنبا أنطونيوس بكريفلباخ، والراهب القس عمانوئيل المحرقي مدير مكتب قداسة البابا، وعدد من الآباء الرهبان والراهبات والأراخنة.

طباعة شارك البابا تواضروس البابا تواضروس الثاني الكاردينال كريستوف شونبورن أسقف باريس الكاردينال شونبورن الكاثوليكية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: البابا تواضروس البابا تواضروس الثاني أسقف باريس الكاردينال شونبورن الكاثوليكية البابا تواضروس

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • البطريرك المسكوني يترأس احتفالات عيد العنصرة ويُقيم سيامة أسقف تاميسوس وإكسرخوس ليتوانيا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • إشادات بمسيرة الأنبا سيرابيون وخدمته الرعوية احتفالًا بالذكرى الـ41 لسيامته الأسقفية
  • تصعيد بين جماعة القديس بيوس العاشر والفاتيكان بعد الإعلان عن رسامة 4 أساقفة
  • البابا تواضروس: العائلة المقدسة باركت أرض مصر ومسار رحلتها صانه الرهبان والكهنة عبر القرون
  • بحضور البابا تواضروس الثاني.. محافظ أسيوط يشارك في احتفالية دخول السيد المسيح والعائلة المقدسة إلى مصر
  • البابا تواضروس والأساقفة يوقعون وثيقة فيلم القدس الثانية تخليدًا لتاريخ دير المحرق | صور
  • بحضور البابا تواضروس عرض فيلم "القدس الثانية" للاحتفال بالعائلة المقدسة
  • البابا تواضروس: مصر قلب العالم والعلاقات بين أبنائها لها جذور عميقة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش