البطريرك يدعو رئيس أساقفة «فيينا» لزيارة القاهرة.. ويزور دير «الراهبات»
 

«تواضروس»: الأنبا جابرييل نجح فى بناء عائلة كبيرة من أهل «إيبارشيته»
 

بدأت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية صوم الميلاد، أحد الأصوام الرئيسية القبطية، ويمتد لفترة 43 يومًا، منذ الخامس عشر من نوفمبر، وحتى السادس من يناير، استعدادًا للاحتفال بعيد الميلاد المجيد.


وهنأ قداسة البابا تواضروس، إبان سفره مؤخرًا إلى العاصمة النمساوية «فيينا»، الأقباط ببدء الصوم الميلادى، لافتًا إلى أن زيارته النمسا تستهدف بجانب مهامه الرعوية، متابعة حالته الصحية.
وقال: إنه يزور النمسا منذ عام ٢٠٠٣ بشكل مستمر لأجل الخدمة، مشيرًا إلى أن الخدمة تعطى فرحًا، وتعزية، وتجعل الإنسان يشعر بالسعادة.
وأضاف خلال عظته الأسبوعية التى ألقاها بكنيسة القديسة دميانة، والشهيد أبانوب، بالعاصمة النمساوية «ڤيينا» أن جمال الحياة فى إدراك قدرة الله على ترتيب كل صغيرة، وكبيرة فيها، المواعيد، والأشخاص، والأحداث، مؤكدًا أن الرضا يعطى سعادة للإنسان، غير أنه يتطلب طول الأناة، لأن أعمال الله لها خطة، وترتيب.


وأشار البطريرك إلى أن الرضا شعور ينشأ داخل الإنسان، ويدفعه لإدراك أن النقطة التى هو فيها، هى أفضل ما يكون.
ورحب الأنبا جابرييل أسقف النمسا بزيارة البابا، مستعرضًا جانبًا من ذكرياتهما معًا، منذ أن كان الأخير أسقفًا، عطفًا على كلمة ترحيب ألقاها القمص شنودة أنيس كاهن كنيسة الشهيد مارمينا بالعاصمة «فيينا».
وفى السياق ذاته لفت البابا إلى أن الأنبا جابرييل «أسقف الإيبارشية الحالي» أبدى فرحًا بالخدمة فى النمسا، واكتمل به بناء الكنيسة خطوة، بخطوة، لافتًا إلى أنه نجح فى بناء عائلة كبيرة من أهل إيبارشيته.
وأردف قائلًا: «وعندما يأتى الشباب أفواجًا للخدمة فى مصر، فهذا أمر مفرح، وعندما يكون كل من فى الإيبارشية عائلة كبيرة فهذه خدمة مبروكة، تخدم كل قطاعات الشعب ونراها فى أماكن كثيرة بصورة جميلة.»
وأوضح أن ثمة احتياجًا كبيرًا للخدمة لمن هم من خارج مصر، معرجًا على أن أبناء كل إيبارشية جاءوا من بلاد متعددة، ومن خلفية، وثقافة، وظروف مختلفة.
واستطرد قائلًا: «وعندما يندمج الكل فى بوتقة واحدة، ويصبحون عائلة واحده فهذا عمل عظيم نشكر الله عليه».
البطريرك الذى أعلن عن فاصيل برنامج زيارته للنمسا خلال عظته، قال: إن صوم الميلاد، والذى يستغرق 43 يومًا، تتضمن أيامه الثلاثة الأولى تذكار نقل جبل المقطم، فيما يمثل ما تبقى منها صوم موسى النبى قبل استلام حى الشريعة.
واستدرك قائلًا: «سوف تستغرق هذه الزيارة نحو أسبوع، يخصص جزء منه للمتابعة الصحية».
وطمأن البابا الأقباط على صحته قائلًا:» ونشكر الله ان الأمور جيدة، وفى نفس الوقت نحن هنا لرؤيتكم، وسوف نصلى قداسين معكم وهذا أمر مفرح جدًا».
وعدد مزايا صوم الميلاد، مشيرًا إلى أنه يتميز بأمرين هما «التسبحة الكيهكية»، إذ تتحدث الكنيسة خلال شهر كيهك كثيرًا عن السيدة العذراء من زاوية واحدة، وهى الطاعة.
ولقاء ذلك دعا البابا إلى تجديد التوبة، والتحلى بالرحمة، وطرد الأنانية، لافتًا إلى أن الصوم يعد تغيير اتجاه، وإحساس بالتقصير، مؤكدًا أن الصوم يعنى ترك الخطيئة، وإعادة ترتيب الأولويات.
وأعرب عن أمله فى أن يتحول الصوم إلى حياة، مشيرًا إلى أنها فترة إعادة تشكيل، وعبادة حقيقية.


إلى ذلك، زار قداسة البابا تواضروس الثانى دير القديسة «حنّة» للراهبات التابع لإيبارشية النمسا، فى إطار برنامج زيارته الرعوية.
وأدى لدى وصوله، صلاة شكر بكنيسة الدير، وناقش مع الأمهات الراهبات معانى الفرحة فى حياة الراهبة، والنمو الروحى، وأعقب ذلك ردودًا على تساؤلات الراهبات حول الحياة الروحية، والرهبانية.
ورافق البابا خلال الزيارة، إلى جانب الأنبا جابرييل أسقف النمسا، ورئيس الدير، الأنبا مارك أسقف باريس، وشمالى فرنسا.
يُشار إلى أن دير القديسة «حنّة» اعترف به المجمع المقدس كأحد أديرة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عام ٢٠٢٣، كخطوة تسهم فى دعم الحياة الرهبانية النسكية خارج مصر.
واستقبل البابا تواضروس الثانى الكاردينال كريستوف شونبورن، رئيس أساقفة ڤيينا للكنيسة الكاثوليكية، بمقر إقامته بالعاصمة «فيينا»، فى إطار زيارته الرعوية الحالية.
وأعرب البابا عن سعادته بلقاء الكاردينال، مؤكدًا عمق العلاقات الروحية، والإنسانية التى تجمع بين الكنيستين، ووجّه دعوة رسمية للكاردينال لتكرار زيارة مصر، بعد أن سبق له زيارتها عام ٢٠١٦.
ومن جانبه أشاد الكاردينال شونبورن بروح المحبة التى يلمسها لدى لقاء البطريرك، معرجًا على زيارته للقاهرة قبل نحو 10 سنوات- على حد تعبيره-، مؤكدًا أنه يتلمس روح المحبة دائمًا بلقاء رأس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
وحضر اللقاء إلى جانب الأنبا جابرييل أسقف النمسا، الأنبا مارك أسقف باريس وشمالى فرنسا، والأنبا ديسقورس أسقف جنوبى ألمانيا، ورئيس دير القديس الأنبا أنطونيوس بكريفلباخ، والراهب القس عمانوئيل المحرقى مدير مكتب البابا، وعدد من الآباء الرهبان والراهبات.
يشار إلى أن قداسة البابا تواضروس الثاني- بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، غادر القاهرة الثلاثاء الماضى متجهًا إلى العاصمة النمساوية ڤيينا، لإجراء المتابعة الصحية الدورية. حسب تصريحات المتحدث الرسمى باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
وسبق أن أجرى البابا متابعة لحالته الصحية بأحد المستشفيات النمساوية فى مايو 2023، غير أن الملف الطبى موجود بالمستشفى منذ 17 عامًا.
 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: البابا تواضروس صوم الميلاد الاقباط حالته الصحية دير الراهبات البطريرك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عيد الميلاد المجيد الکنیسة القبطیة الأرثوذکسیة الأنبا جابرییل البابا تواضروس صوم المیلاد ا إلى أن قائل ا أسقف ا مؤکد ا

إقرأ أيضاً:

إشادات بمسيرة الأنبا سيرابيون وخدمته الرعوية احتفالًا بالذكرى الـ41 لسيامته الأسقفية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

احتفلت الأوساط القبطية بالذكرى الحادية والأربعين لسيامة نيافة الأنبا سيرابيون أسقفًا في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، في مناسبة استعاد خلالها أبناء الكنيسة محطات بارزة من مسيرته الرعوية والخدمية الممتدة على مدار أكثر من أربعة عقود.

وتعد هذه الذكرى من المناسبات المهمة التي يحرص كثيرون على الاحتفاء بها، تقديرًا للدور الذي قام به الأنبا سيرابيون في خدمة الكنيسة ورعاية أبنائها، سواء من خلال العمل الرعوي أو التعليمي أو الروحي.

سيامة على يد البابا شنودة الثالث

وتعود سيامة الأنبا سيرابيون إلى عام 1985، حين نال نعمة الأسقفية على يد قداسة البابا شنودة الثالث، البابا الـ117 في تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية. ومنذ ذلك الحين، ارتبط اسمه بخدمة كنسية واسعة امتدت لسنوات طويلة، شهدت العديد من الإنجازات الرعوية والتنظيمية.

وخلال مسيرته الأسقفية، عرف الأنبا سيرابيون باهتمامه بخدمة الشعب والعمل على تنمية الحياة الروحية والكنسية، إلى جانب دعمه للأنشطة التعليمية والشبابية والخدمية داخل الكنيسة.

مسيرة حافلة بالعطاء

ويؤكد كثير من أبناء الكنيسة أن السنوات الماضية حملت بصمات واضحة لنيافته في مجالات متعددة، حيث ساهم في تأسيس ودعم العديد من الخدمات والبرامج الرعوية التي استهدفت مختلف الفئات العمرية، كما أولى اهتمامًا خاصًا بتعزيز الانتماء الكنسي والحفاظ على التراث القبطي.

كما تميزت خدمته بالحرص على التواصل المستمر مع أبناء الإيبارشية ومتابعة احتياجاتهم الروحية والاجتماعية، ما أكسبه محبة وتقدير الكثيرين داخل الكنيسة وخارجها.

صلوات من أجل سنوات جديدة من الخدمة

وبهذه المناسبة، رفع أبناء الكنيسة صلواتهم إلى الله من أجل أن يمنح الأنبا سيرابيون الصحة والقوة، وأن يبارك خدمته ويعضده في رسالته الرعوية خلال السنوات المقبلة.

كما عبر العديد من الكهنة والخدام والشعب عن امتنانهم لمسيرته الطويلة، متمنين له سنوات عديدة مملوءة بالسلام والبركة والعطاء، ومؤكدين تقديرهم لما قدمه من خدمة ومحبة للكنيسة وأبنائها على مدار واحد وأربعين عامًا من العمل الأسقفي المتواصل.

مقالات مشابهة

  • 105 أعوام على نياحة أول بطريرك للكنيسة القبطية الكاثوليكية
  • إشادات بمسيرة الأنبا سيرابيون وخدمته الرعوية احتفالًا بالذكرى الـ41 لسيامته الأسقفية
  • نحافة وائل كفوري تشعل مواقع التواصل وتثير التساؤلات حول حالته الصحية
  • آلاف الأقباط يتوافدون لدير العزب وانطلاق احتفالات عيد القديس الأنبا أبرآم بالفيوم.. صور
  • الخطيب يطمئن على تطورات الحالة الصحية لـ«مشجع الأهلي»
  • البابا تواضروس: العائلة المقدسة باركت أرض مصر ومسار رحلتها صانه الرهبان والكهنة عبر القرون
  • بحضور البابا تواضروس الثاني.. محافظ أسيوط يشارك في احتفالية دخول السيد المسيح والعائلة المقدسة إلى مصر
  • البابا تواضروس والأساقفة يوقعون وثيقة فيلم القدس الثانية تخليدًا لتاريخ دير المحرق | صور
  • بحضور البابا تواضروس عرض فيلم "القدس الثانية" للاحتفال بالعائلة المقدسة
  • البابا تواضروس: مصر قلب العالم والعلاقات بين أبنائها لها جذور عميقة