محلل عسكري فلسطيني: 7 أكتوبر كسرت هيبة إسرائيل وغزة تتعرص للإبادة (فيديو)
تاريخ النشر: 2nd, January 2024 GMT
قال اللواء واصف عريقات، الخبير العسكري والاستراتيجي الفلسطيني، إن ما يحدث في غزة حرب إبادة ممنهجة وتطهير عرقي، لكن رغم ذلك الفلسطيني يقف صامدا أمام كل ذلك، منوها إل أنه تم تدمير 70% من البنية التحتية في قطاع غزة، والمطلوب من الفلسطيني إما أن يقتل أو يهاجر.
تصاعد حرب الإبادة الصهيونية على غزة وحصيلة الضحايا الأعلى منذ النكبة "اليونيسف" تكرر دعوتها لوقف إطلاق النار في غزة لأسباب إنسانية
وأضاف “عريقات”، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "كل الزوايا" على فضائية "أون"، مساء الإثنين، أن الجيش الإسرائيلي والقيادة الإسرائيلية تستهدف الفلسطيني لأنه فلسطيني، والقيادات الإسرائيلية تقول صراحة "نقتل الفلسطينيين لأنهم فلسطينيون وموجودين في قطاع غزة، فلا تحدثونا على الإنسانية"، مشيرا إلى أنهم يصفون الفلسطينيين بـ"الحشرات".
وأوضح “عريقات”، إلى أن هناك مقاومة باسلة تنتصر على العدو الإسرائيلي في مسرح العمليات، مشيرا إلى أن إسرائيل تعرضت في 7 أكتوبر إلى هزيمة كبرى كسرت هيبتها، ولذلك هناك رغبة إسرائيلية أن تستمر الحرب في غزة
وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو الوحيد الذي يريد استمرار الحرب واستطاع تجييش الشعب للثأر والانتقام، رغم أنه على الصعيد العسكري الجيش فشل في تحقيق أهدافه والتي تمثلت في هدفين أساسيين الأول القضاء على المقاومة وتحرير الاسرى بالقوة العسكرية وهذا لم يحدث.
وتابع: "إسرائيل منذ 75 عاما وهي تقتل الشعب الفلسطيني وتمارس أسوأ الممارسات على الشعب الفلسطيني من اعتقالات وإعدامات ميدانية، أيضًا في الضفة الغربية هناك اعتقالات وإعدامات ميدانية، ولذلك لا خيار أمام الشعب الفلسطيني إلا الصمود والمقاومة في 2024".
تصاعدت حرب الإبادة الجماعية الصهيونية ضد الشعب الفلسطينى صاحب الأرض خاصة فى قطاع غزة، فيما تشهد الضفة المحتلة عمليات عسكرية لمعظم مناطقها، ارتقى خلالها مئات الشهداء والمصابين وعشرات المعتقلين.
وكشفت بيانات الجهاز المركزى للإحصاء الفلسطينى أن عدد الشهداء الفلسطينيين فى الحرب التى تشنها إسرائيل النازية على القطاع هو الأعلى منذ نكبة عام 1948.
يأتى ذلك فيما احتفلت كتائب القسام الجناح العسكرى لحركة المقاومة حماس ببداية العام 2024 على طريقتها وقصفت تل أبيب وضواحيها بوابل من الصواريخ من طراز «إم 90» رداً على العدوان الإسرائيلى على القطاع.
أكد شهود عيان ومصادر طبية شن قوات الاحتلال الإسرائيلى غارات جوية متواصلة على مناطق متفرقة بالقطاع لليوم 87 على التوالى، واستهدفت المناطق الشمالية والوسطى والجنوبية بالقصف الجوى والمدفعى.
واستهدف طيران الاحتلال ومدفعيته مناطق البريج ومخيم اللاجئين الفلسطينيين وسط القطاع، ما أدى إلى ارتقاء عدد من الشهداء ووقوع مصابين تم نقلهم إلى مستشفى شهداء الأقصى فى دير البلح.
واستهدفت الزوارق الإسرائيلية منطقة الزوايدة وسط القطاع، وساحل غرب رفح جنوب غزة، وقصفت المدفعية الإسرائيلية شرق مخيمى البريج والمغازى وسط القطاع، ونفذت قصفاً عنيفاً ومتواصلاً على محيط مناطق جباليا البلد والتفاح ومخيم جباليا. واستهدفت القوات الإسرائيلية أحياء وسط مدينة خان يونس جنوباً.
كما فتح الاحتلال النار على النازحين باستخدام طائرات الكواد كابتر فى مناطق مختلفة من مدينة غزة وشمال القطاع.
وتسبب انتشار طائرات الكواد كابتر الهجومية المفاجئ وإطلاقها النار تسبب باستشهاد عدد كبير فى أنحاء متفرقة من غزة خاصة فى مناطق الأطراف التى عاد لها النازحون ليتفقدوا بيوتهم وممتلكاتهم.
واصلت جرافات وآليات الاحتلال تجريف ساحة الكتيبة فى خان يونس، ودعت الأهالى للتوجه إليها، فى ظل انقطاع للإنترنت والاتصالات عن مناطق واسعة من وسط وجنوب القطاع.
وتصاعدت حركة النزوح باتجاه مناطق رفح الجنوبية، حتى تحولت لمأوى لمئات الآلاف من الفلسطينيين أجبرهم الاحتلال على النزوح، كما أشار مدير المركز «الأورو متوسطى» لحقوق الإنسان.
ونشر مدير المرصد رامى عبده صورة تظهر مشهد خيام النازحين فى رفح، وكتب: «مشهد من الأعلى لمدينة رفح التى تحولت إلى مأوى لمئات آلاف النازحين الذين دمرت إسرائيل منازلهم وأجبرتهم على النزوح».
وقرر الاحتلال سحب 5 ألوية قتالية من قطاع غزة، وكتبت الإذاعة العسكرية الصهيونية فى تدوينة عبر صفحتها الرسمية بمنصة «إكس»: «وفقًا لتقييم الوضع وتطور القتال فى غزة، قررت القوات سحب 5 ألوية قتالية من القطاع، بما فى ذلك لواء الاحتياط 551 ولواء الاحتياط 14 وثلاثة ألوية تدريب».
وكشفت مصادر عبرية عن أن وزارة الحرب بدأت بناء جدران وسواتر بمحيط طريق رئيسى فى غلاف غزة لحماية المركبات المدنية.
ووصفتها صحيفة يديعوت أحرنوت بأنه اعتراف بفشل الحرب وقالت «بدأت خلال الأيام الأخيرة بإقامة سواتر أسمنتية جديدة على طول الطريق رقم 232 فى غلاف غزة لحمايتها من الصواريخ المضادة للدروع».
وصعد الاحتلال اجتياحه فى الضفة المحتلة ونفذ اعتداء واسعا بمدينة طولكرم ومخيميها طولكرم ونور شمس، واستمر لمدة 11 ساعة متواصلة قبل انسحابه، مخلفاً دماراً واسعاً فى البنى التحتية والممتلكات.
واقتحمت قوات الاحتلال المدينة ومخيميها بأعداد كبيرة من القوات معززة بالجرافات، ومدعومة بالطائرات المسيرة التى قصفت أهدافاً وأوقعت إصابات فى صفوف الفلسطينيين، وقامت بأعمال تخريب وتجريف للبنى التحتية وممتلكات الفلسطينيين قبل انسحابها بعد ساعات، فى وقت تشهد الحدود مع لبنان توترات شديدة.
وقصفت كتائب القسام مدينة «تل أبيب» وضواحيها بوابل من الصواريخ من طراز «M90» رداً على المجازر الصهيونية بحق المدنيين.
وقالت وسائل إعلام العدو إن نحو 20 صاروخا أطلقت من قطاع غزة باتجاه المستعمرات بالداخل الفلسطينى المحتل.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: غزة فلسطين إسرائيل 7 أكتوبر بوابة الوفد قطاع غزة إلى أن
إقرأ أيضاً:
خبير عسكري: توغل إسرائيل بريف دمشق ليس عابرا وهذه أهدافها وخرائط نفوذها
يكشف التوغل البري الإسرائيلي في بلدة بيت جن بريف العاصمة السورية دمشق، وما رافقه من اشتباكات وإصابات في صفوف القوات الإسرائيلية، عن مرحلة مختلفة في طبيعة التحركات العسكرية على الجبهة الشمالية.
ويندرج هذا التطور الميداني -وفق الخبير العسكري العقيد حاتم كريم الفلاحي- ضمن مسار إسرائيلي تصعيدي مرتبط مباشرة بالمناورات، وإستراتيجية توسعية تسعى تل أبيب إلى تثبيتها في العمق السوري.
وأوضح الفلاحي -خلال تحليله المشهد العسكري على الجزيرة- أن العملية تزامنت مع مناورات أطلقتها الفرقة 210 منذ 3 أيام باتجاه المناطق السورية، وهي فرقة إقليمية مكلفة بالحدود مع سوريا، إلى جانب الفرقة 91 المسؤولة عن الحدود اللبنانية.
وإلى جانب هاتين الفرقتين، تمتلك قيادة المنطقة الشمالية قوتين ضاربتين إضافيتين -حسب الفلاحي- هما الفرقة 36 و146، وهذا يجعل المشهد العسكري مركبا ومهيأ لعمليات واسعة.
وكان مصدر طبي سوري قد ذكر للجزيرة أن "13 شخصا استشهدوا في العدوان الإسرائيلي على بلدة بيت جن" بينهم أطفال ونساء وأُصيب آخرون في قصف مدفعي وصاروخي إسرائيلي استهدف البلدة، والتي تبعد نحو 10 كيلومترات من الحدود مع الجولان المحتل.
في المقابل، كشف جيش الاحتلال أن قوات من لواء الاحتياط بقيادة الفرقة 210 خرجت لاعتقال مطلوبين من "الجماعة الإسلامية" في بيت جن.
وحسب الفلاحي، فإن المناورات التي قادها رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير قبل أيام بدت كأنها تمهيد مباشر للعملية الأخيرة، خاصة بعد سلسلة زيارات لقادة أمنيين وسياسيين -بينهم رئيس الوزراء ووزير الدفاع- باتجاه المناطق السورية.
وأعرب عن قناعته بأن هذا السلوك يعكس جوهر العقيدة الإسرائيلية القائلة إنها "لن تسمح ببناء قدرات أو بنى تحتية معادية في دول الجوار يمكن أن تهددها مستقبلا".
ويشير الخبير العسكري إلى أن إسرائيل عملت خلال الفترة الماضية على تكريس 3 مناطق نفوذ داخل سوريا:
إعلان "منطقة عازلة" بعمق 5 كيلومترات. "منطقة أمنية" بين 6 و15 كيلومترا. "منطقة نفوذ" تمتد لأكثر من 60 كيلومترا، وهذا يعني -وفق تقديره- توسعا يصل إلى مسافة 25 أو 30 كيلومترا من العاصمة دمشق، وهو ما يصفه بتهديد كبير وانتهاك واضح للسيادة السورية.أما بشأن ما يُتداول داخل إسرائيل عن ضعف استعداد القوة المتوغلة، فيراه الفلاحي "غير دقيق"، لافتا إلى أن جيش الاحتلال قدم هذه الرواية لتبرير خسائره، خاصة أن عمليات التوغل عادة ما تتم بإسناد ناري وجوي، وبمشاركة الطائرات المسيّرة والمروحيات، لكن القوة واجهت مقاومة غير متوقعة أدت إلى وقوع إصابات.
ويفسر الخبير العسكري استمرار تحليق الطائرات المسيّرة فوق بيت جن -على الرغم من إعلان انتهاء العملية- بأنه جزء من عملية دقيقة لجمع المعلومات ومراقبة التحركات الميدانية، وربما مؤشر على نية إسرائيل تنفيذ توغل جديد، خاصة أن إحدى الآليات لا تزال داخل المنطقة.
وتضاربت الأنباء بين عدد المصابين من جنود الاحتلال، فبينما أعلن الجيش إصابة 6 جنود بينهم 3 في حالة خطيرة، ذكرت مواقع إخبارية إسرائيلية أن 13 جنديا أصيبوا بينهم 3 جراحهم خطيرة.
وفي السياق، ذكر موقع والا الإسرائيلي أن جنود الاحتلال اضطروا إلى ترك آلية عسكرية معطوبة في بيت جن قبل أن يقصفها سلاح الجو.
وبناء على هذه التطورات، يرى الفلاحي أن خسائر جيش الاحتلال قد تدفعه إلى خطوات مكملة خلال الساعات المقبلة، ما يفسّر التحليق الإسرائيلي الكثيف فوق المنطقة.