غضب وتحذير فلسطيني: استيلاء إسرائيل على الحرم الإبراهيمي تهديد مباشر
تاريخ النشر: 28th, November 2025 GMT
حذر مسؤولان فلسطينيان، اليوم الجمعة، من أن قرار إسرائيل بسحب صلاحيات بلدية الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة بشأن المسجد الإبراهيمي يشكل تهديدا مباشرا وانتهاكا للمواثيق الدولية.
والثلاثاء، رفضت السلطات الإسرائيلية اعتراضا تقدمت به بلدية الخليل ووزارة الأوقاف، على قرار إسرائيلي بشأن نقل صلاحيات المسجد من بلدية الخليل إلى ما يسمى بالمجلس الديني اليهودي في مستوطنة كريات أربع جنوبي الضفة في فبراير/شباط 2025.
وقال مدير الحرم الإبراهيمي معتز أبو سنينة لوكالة الأناضول "الاحتلال سلّمنا قبل أيام قرارا يقضي باستملاك الباحة الداخلية للحرم الإبراهيمي، وعلّق القرار على جدران الحرم من الداخل والخارج".
يأتي ذلك بعدما أصدرت سلطات الاحتلال في منتصف سبتمبر/أيلول الماضي قرارا يقضي باستملاك باحة "صحن الحرم" تمهيدا لتركيب سقف جديد.
وأضاف أبو سنينة أن وزارة الأوقاف الفلسطينية بالتعاون مع مؤسسات رسمية قدمت اعتراضا قانونيا لمدة 60 يوما، وتابعت الملف في المحاكم الإسرائيلية، كما تم تقديم اعتراض رسمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو)، كون الحرم مدرجا على قائمة التراث العالمي.
وأشار إلى أن الاحتلال يضرب بعرض الحائط وينتهك كافة المواثيق الدولية التي تحظر تغيير المعالم الدينية والتاريخية، ويهدف إلى تغيير المعالم الجغرافية والديمغرافية للحرم وفرض سيطرة كاملة عليه.
ولفت أيضا إلى أن الاحتلال استولى على أنظمة الكهرباء والمياه، داعيا إلى تكثيف الحضور الفلسطيني في الحرم، ومخاطبة المؤسسات الحقوقية والسفراء والقناصل للضغط على الاحتلال ومنع تهويد المكان.
ضغط المستوطنينمن جهتها، قالت رئيسة بلدية الخليل بالإنابة أسماء الشرباتي، لوكالة الأناضول، إن القرار الأخير يأتي حلقة ضمن سلسلة إجراءات بدأت بمحاولة الاحتلال سحب الصلاحيات من البلدية بعد رفضها أي تغيير على معالم الحرم والبلدة القديمة.
إعلانوأضافت الشرباتي أن الاحتلال قدم طلبا إضافيا للمحاكم لتحويل الساحة الداخلية للحرم إلى ملكية عامة، وهو ما اعترضت عليه البلدية قانونيا عبر عدة مسارات.
وحذرت من أن الهجمة الحالية شرسة، وتتضمن ضغطا من المستوطنين في محيط الحرم، وهدم محال تجارية، واقتحام بعض البيوت في المنطقة.
وفي يوليو/تموز 2017، أعلنت لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو الحرم الإبراهيمي موقعا تراثيا فلسطينيا.
ويُدار الجانب الفني والخدماتي في الحرم الإبراهيمي تاريخيا من قبل بلدية الخليل ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية ولجنة إعمار الخليل، وذلك وفق اتفاقية الخليل (بروتوكول إعادة الانتشار لعام 1997).
ويقع المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، حيث يسكن نحو 400 مستوطن يحرسهم حوالي 1500 عسكري إسرائيلي.
وفي 1994، قسمت إسرائيل المسجد بنسبة 63 % لليهود، و37% للمسلمين، عقب مذبحة ارتكبها مستوطن يهودي أسفرت عن استشهاد 29 مصليا فلسطينيا، وفي الجزء المخصص لليهود تقع غرفة الأذان.
ووفق ترتيبات إسرائيلية أحادية، يُغلق المسجد أمام المسلمين 10 أيام سنويا خلال مناسبات يهودية، ويُغلق أمام اليهود 10 أيام خلال مناسبات إسلامية، لكن منذ بدء الإبادة الإسرائيلية غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لم يتم الالتزام بفتحه أمام المسلمين في مناسباتهم.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الحرم الإبراهیمی بلدیة الخلیل
إقرأ أيضاً:
التعاون الخليجي: استمرار اقتحامات الأقصى مرفوض ويقوض فرص السلام
استنكر مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى تحت حماية الجيش الإسرائيلي، معتبرا ذلك "ممارسات استفزازية مرفوضة تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتؤجج التوتر وتقوض فرص السلام في المنطقة".
جاء ذلك في بيان للأمين العام للمجلس جاسم محمد البديوي، تعقيلا على اقتحام مستوطنين إسرائيليين باحات المسجد الأقصى، حيث رفعوا علم إسرائيل وأدّوا طقوسا استفزازية.
وفي البيان، أعرب البديوي عن "إدانته واستنكاره الشديدين لاستمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، ورفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته".
وأكد أن "هذه الممارسات الاستفزازية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية".
وشدد على "رفض دول مجلس التعاون القاطع لجميع إجراءات قوات الاحتلال الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية".
وحذر من أن استمرار هذه الانتهاكات "من شأنه تأجيج التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة وتقويض فرص تحقيق السلام".
والأحد، قال مدير دائرة الإعلام بمحافظة القدس عمر الرجوب، للأناضول، إن مستوطنين إسرائيليين "اقتحموا باحات المسجد الأقصى ورفعوا أعلام الاحتلال وأدّوا طقوسا استفزازية".
وأوضح أن استهداف المسجد الأقصى "يندرج ضمن سياسة إسرائيلية رسمية ممنهجة تستهدف تقسيمه مكانيا وزمانيا".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أدان وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية، استمرار اقتحامات المتطرفين الإسرائيليين المسجد الأقصى، مؤكدين رفضهم أي محاولة لتغير الوضع القانوني والتاريخي القائم بمدينة القدس المحتلة.
جاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية الأردن، الإمارات، إندونيسيا، باكستان، تركيا، السعودية، قطر، ومصر.
ويؤكد الفلسطينيون أن إسرائيل تكثف جرائمها لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967، ولا بضمها في 1980.