كشفت شركة كلاركسونز لخدمات الشحن عن انخفاض عدد سفن الحاويات التى تمر بمسار البحر الأحمر المؤدي من أو إلى قناة السويس بنسبة 90% في الأسبوع الأول من شهر يناير/كانون ثان الجاري مقارنة بنفس الفترة العام الماضي.

جاء ذلك، وفقا لنتائج تحقيق أجرته الشركة التي تتخذ من لندن مقرا له، أظهرت يظهر تعطل التجارة العالمية بسبب الهجمات التي شنها المتمردون الحوثيون في اليمن على السفن، حسبما نقلت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية.

 

وأظهر التحقيق أن عدد سفن الحاويات التي تحولت من البحر الأحمر إلي مسار رأس الرجاء الصالح في 9 يناير/كانون ثان كان أكثر من ضعف العدد الإجمالي حتى 21 ديسمبر/كانون الأول.
والثلاثاء، وهو اليوم الذي الذي تم فيه جمع الأرقام، شن الحوثيون واحدة من أكبر هجماتهم على السفن حتى الآن. 

وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن السفن الحربية والطائرات الأمريكية والبريطانية أسقطت 18 طائرة بدون طيار وصاروخين كروز مضادين للسفن وصاروخًا باليستيًا.

ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات أو أضرار، فيما قالت الولايات المتحدة إنه الهجوم السادس والعشرون على السفن التجارية في البحر الأحمر منذ 19 نوفمبر/تشرين الثاني.

وفي الوقت ذاته، أشارت شركة هاباج لويد الألمانية، خامس أكبر خط حاويات في العالم من حيث السعة، إلى أنها تعتزم مواصلة تحويل سفنها بعيداً عن البحر الأحمر، إلى طريق رأس الرجاء الصالح.  

وتضيف عمليات التحويل عبر الطرف الجنوبي لأفريقيا ما بين 10 أيام وأسبوعين لكل رحلة بين آسيا وشمال أوروبا. 

وتقوم خطوط الشحن أيضًا بتحويل بعض الخدمات بين آسيا والساحل الشرقي للولايات المتحدة، والتي كانت تمر في السابق عبر البحر الأحمر وقناة السويس.

وسفن الحاويات هي الوسيلة الرئيسية لنقل البضائع المصنعة وشبه المصنعة في جميع أنحاء العالم.

اقرأ أيضاً

الحوثي: أي هجوم أمريكي في البحر الأحمر لن يمر دون رد

وقال ستيفن جوردون، رئيس قسم الأبحاث في شركة كلاركسونز، إن وصول سفن الحاويات إلى خليج عدن، عند مدخل البحر الأحمر، كان عند "مستويات منخفضة للغاية" منذ منتصف وأواخر ديسمبر/ كانون أول.

وقال جوردون: "لا تزال عمليات عبور الحاويات من البحر الأحمر عند مستويات منخفضة، كما يتم العبور حول جنوب أفريقيا".

وقالت هاباج لويد إنها لا تزال تعتبر المرور عبر البحر الأحمر "محفوفًا بالمخاطر" وستواصل توجيه سفنها للدوران حول رأس الرجاء الصالح.

وتعني  عمليات التحويل المتسارعة للشاحنات أن مؤشر شنغهاي للشحن بالحاويات (مقياس لتكاليف نقل حاوية) وصل في الخامس من يناير/كانون الثاني، إلي أعلى معدل له خارج الاضطراب الناجم عن وباء كورونا المستجد (كوفيد-19). 

وكان هذا الارتفاع مدفوعاً بمضاعفة تكلفة نقل حاوية من شنغهاي إلى روتردام، من 1667 دولاراً في 23 ديسمبر/كانون الأول إلى 3577 دولاراً في 5 يناير/كانون الثاني. 

كما تضاعفت تكلفة نقل الصندوق من شنغهاي إلى جنوة، من 1956 دولارًا إلى 4178 دولارًا.

وقد هجرت خطوط الشحن بشكل متزايد طرق البحر الأحمر وقناة السويس منذ أواخر نوفمبر/تشرين الثاني، في محاولة لتجنب الهجمات الصاروخية التي شنها الحوثيون على السفن في البحر الأحمر، والتي أكدوا أن لها بعض الارتباط بدولة الاحتلال.

ومنتصف ديسمبر/ كانون الماضي، أظهرت أرقام موقع Marinetraffic.com أن حركة سفن الحاويات في البحر الأحمر انخفضت بنسبة 30% تقريبًا عن نفس اليوم من العام السابق.

وارتفعت وتيرة تحويل الشاحنات منذ هجوم 30 ديسمبر/كانون الأول على سفينة "ميرسك هانجتشو"، التي تديرها "شركة إيه بي مولر-ميرسك" الدنماركية. 

وهز الهجوم ثقة خطوط الشحن في أن عملية "حارس الازدهار" الأميركية، التي استهدفت منع هجمات الحوثيين، ستحل المشكلة.

وقال سايمون هيني، المدير الأول لأبحاث الحاويات في شركة Drewry Shipping ومقرها لندن، إن عمليات التحويل أوقفت الاتجاه الهبوطي المطرد في أسعار الشحن، الذي شهدته الصناعة منذ نهاية قيود كوفيد.

وأضاف هيني: "بالنسبة لأصحاب البضائع، فإن ذلك يضيف الوقت والتكلفة والتعطيل".

وأضاف أن تعطل الموانئ الأوروبية يمثل أيضًا خطرًا إذا تراكم العديد من الشاحنات المتأخرة بالقرب من بعضها البعض.

ووجد بحث كلاركسون أنه في 9 يناير/كانون الثاني، كانت هناك 364 سفينة حاويات، بسعة 4.2 ملايين حاوية بطول 20 قدماً، تعمل على طرق تم تحويلها عبر رأس الرجاء الصالح. ويقارن هذا الرقم بـ 155 سفينة بسعة 1.9 مليون حاوية نمطية في 21 ديسمبر/كانون أول.

 اقرأ أيضاً

توترات البحر الأحمر قد تنتقل لممرات مائية أخرى.. تقرير غربي: المارد خرج من القمقم

المصدر | فاينانشال تايمز- ترجمة وتحرير الخليج الجديد

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: قناة السويس البحر الأحمر هجمات الحوثيين سفن الحاويات رأس الرجاء الصالح فی البحر الأحمر دیسمبر کانون سفن الحاویات ینایر کانون على السفن

إقرأ أيضاً:

5 دوافع جعلت السعودية تقود زمام الوساطة لوقف حرب السودان

في مقاربة تتجاوز الدبلوماسية التقليدية، تتحرك السعودية في ملف السودان بوصفها قوة إقليمية تسعى إلى إعادة هندسة معادلة النفوذ في البحر الأحمر، ومنطقة القرن الأفريقي، ومنذ سقوط مدينة الفاشر في يد قوات الدعم السريع وما رافقه من مجازر موثقة، أصبح السودان اختباراً مباشراً لقدرة الرياض وشركائها في الرباعية على وقف حرب آخذة في التحول إلى كارثة إقليمية مفتوحة، وفقاً لقراءات باحثين سياسيين لـ”العربية.نت”.
وتقود الرياض زمام المبادرة بين طرفي الصراع من أجل تجنيب السودان مخاطر الانقسام، وإنهاء الحرب عبر 5 دوافع تتجسد بـ: “فتح الطريق أمام حل سياسي – التوصل إلى حل وطني شامل – وقف الدعم الخارجي لطرفي الصراع – حماية الأمن الإقليمي- ضمان أمن البحر الأحمر”، وهو الأمر الذي يؤكده باحثون.
“دبلوماسية هندسية”
وتوضح د.منى عبد الفتاح، الباحثة في العلاقات الدولية والدبلوماسية، أن المملكة تتبنى نهجاً أقرب إلى “دبلوماسية هندسية” تعيد ترتيب مسارات الأزمات عبر شبكات تحالفات متعددة الطبقات، بما يمنحها دوراً يتجاوز الوساطة التقليدية، ويكرس موقعها كفاعل يضبط الإيقاع الاستراتيجي في محيطه الحيوي.
الرياض واستقرار الخرطوم
في قراءة الرياض، لا تمثل الحرب السودانية مجرد صراع داخلي، إنما عقدة جيوسياسية تتداخل آثارها من البحر الأحمر إلى العمق الأفريقي، إذ إن استقرار السودان يُعد ضمانة مباشرة لأمن الممرات البحرية ولتعاظم مشاريع رؤية 2030 على الساحل الغربي، إذ ترى المملكة أن البحر الأحمر ليس ممراً ملاحيًا فحسب، لكنه فضاء استراتيجي، يُختبر فيه مدى قدرتها على حماية مصالحها وترتيب توازنات الإقليم.
السعودية: أحداث السودان تهدد الاستقرار الإقليمي
إذ تؤكد الرياض أهمية وقف الدعم الخارجي لطرفي الصراع، معتبرة أن هذه الخطوة “مسألة جوهرية لا بد منها؛ لتهيئة بيئة حقيقية لوقف إطلاق النار، وفتح الطريق أمام حلٍ سياسي شاملٍ، مشددة على أن الحل للأزمة يتلخص في الحل السياسي السوداني- السوداني الذي يحترم سيادة ووحدة السودان ويدعم مؤسسات الدولة السودانية، وتقول الخارجية السعودية إن ما يجري في السودان لا يمس أبناء شعب السودان، بل يهدد الاستقرار الإقليمي، والأمن الوطني العربي والأفريقي أيضاً.
بطلب سعودي .. التزام أميركي بملف السودان
ومن هذا المنظور، دفعت الرياض بالملف السوداني إلى مستوى رئاسي عبر اللقاء الذي جمع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض. ووفقاً لصحيفة نيويورك تايمز، فإن الإحاطة التي قدمها ولي العهد حول خطورة الوضع في السودان دفعت إدارة ترامب إلى التحرك الفوري لإعادة ضبط مسار الصراع، بعدما كان السودان خارج أولويات واشنطن لفترة طويلة.
الرياض ونقطة التحول
في السياق ذاته، اعتبر آلان بوسويل، مدير منطقة القرن الأفريقي في مجموعة الأزمات الدولية، أن التدخل السعودي يعد نقطة تحول في مسار الحرب إذا ما تُرجم إلى ضغوط عملية على الأطراف الإقليمية المتورطة في تغذية النزاع، بينما حذَّر الباحث السوداني كوسكوندي عبد الشافي من أن أي تحرك أميركي بلا مبعوث قوي للسودان من شأنه إعادة البلاد مجدداً إلى دائرة الإهمال الدولي.
ورغم أن الحرب في السودان حصدت أكثر من 150 ألف قتيل وفق تقديرات مستقلة، ظلت العواصم الدولية تتعامل معها بقدر كبير من اللامبالاة، وفقاً لرؤى باحثين قبل أن يُحدث لقاء البيت الأبيض بين ولي العهد وترامب تغييراً نوعياً في المقاربة الأميركية، إذ إن السعودية المطلة مباشرة على السواحل السودانية عبر البحر الأحمر، نقلت إلى أميركا رسالة واضحة بأن استمرار الحرب يمثل تهديداً مباشراً لأمنها الإقليمي.

وعود أميركية تجاه استقرار السودان
واعترف ترامب بأن السودان “لم يكن على خرائطه” قبل إقراره أن حديث ولي العهد غيّر نظرته بالكامل، مؤكداً أنه تلقى منه شرحاً مفصلاً للتاريخ والسياق المحلي للنزاع، ما دفعه إلى التعهد بـ”شيء قوي جداً” يتعلق بالسودان. وفي منشور لاحق على منصة تروث سوشيال، وعد الرئيس الأميركي بالتحرك مع السعودية والإمارات ومصر لوقف “الفظائع”، وإطلاق مسار لاستعادة الاستقرار.

الخرطوم إلى واجهة الاهتمام الدولي
من جهة أخرى، ترى د. منى عبد الفتاح أن الالتزام الأميركي الأخير، استجابة لطلب ولي العهد السعودي، يعيد رفع سقف الاهتمام الدولي ويمنح جهود الرباعية زخماً جديداً. وبرأيها، فإن هذا التحرك يوسع قدرة السعودية على ممارسة ضغط مباشر على داعمي الأطراف السودانية، ويفتح المجال أمام هدنة إنسانية تشكل قاعدة أولية لعملية سياسية أوسع، شريطة دمج القوى المدنية والمؤسسات السياسية السودانية في أية ترتيبات انتقالية لضمان استقرار مستدام.
كما تؤكد أن التركيز الأميركي على البعد الإنساني يعكس إدراكاً لحجم الكارثة في السودان، غير أن قدرة هذا النهج على النجاح تظل مرتبطة بتجاوب الأطراف المتحاربة، وهو ما أظهرته تجارب سابقة في مسار جدة.
وتخلص د. منى عبد الفتاح الباحثة السياسية السودانية إلى أن الوساطة السعودية تبقى الرافعة الأساسية لأي حل ممكن، إذ تمتلك الرياض شبكة علاقات تمتد عبر الفاعلين العسكريين والسياسيين والقبليين، بما يتيح لها تقديم ضمانات متبادلة لأطراف الصراع وتوجيه المسار السياسي نحو تسوية مستقرة.
وتؤكد أن السعودية عبر هذا الدور، لا تسعى إلى احتواء أزمة عابرة، بل إلى ترسيخ نموذج جديد للوساطة الإقليمية يوازن بين حماية أمنها القومي، والتزاماتها تجاه شركائها الدوليين، واستقلال قرارها في إدارة ملفات المنطقة. وإذا نجحت المبادرة الحالية في تثبيت هدنة إنسانية ثم إطلاق مسار سياسي يؤدي إلى حكم مدني، فسيشكل ذلك تحولاً مهماً في هندسة الأمن الإقليمي. أما فشلها فسيعني استمرار المجازر في دارفور وتمدّد عدم الاستقرار على ضفتي البحر الأحمر، وهو ما يجعل نجاح هذا المسار ضرورة إقليمية لا مجرد مكسب دبلوماسي، وفقاً لرأيها.

العربية نت

إنضم لقناة النيلين على واتساب

Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك

2025/11/29 فيسبوك ‫X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة درع السودان يوضّح ملابسات حادثة مستشفى ود مدني ويؤكد عدم حدوث إطلاق نار2025/11/29 مناوي: ” القدَمُول او الكدمول ” ليس سلاحًا بل ثقافة سودانية و وقاية قبل أن يكون جزءًا من الهندام2025/11/29 مدير هيئة الأمن السيبراني المكلف ينفذ زيارة ميدانية إلى مركز إنتاج الجواز الإلكتروني بمدينة بورتسودان2025/11/29 سفير السودان في أنقرة يضع نائب وزير الخارجية التركي في صورة الأحداث الدامية في الفاشر ويطالب تركيا بتصنيف المليشيا كمنظمة إرهابية2025/11/29 ادريس إسماعيل يعقد اجتماعاً مع رئيسة قسم القرن الأفريقي بوزارة الخارجية الهولندية ومبعوثة هولندا للقرن الأفريقي2025/11/29 منها السودان و3 دول عربية أخرى.. “الهجرة الأمريكية” تعيد النظر في البطاقات الخضراء الممنوحة لأشخاص من 19 دولة2025/11/29شاهد أيضاً إغلاق سياسية السودان يتضامن مع المملكة العربية السعودية في منظمة العمل الدولية 2025/11/28

الحقوق محفوظة النيلين 2025بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك ‫X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن

مقالات مشابهة

  • حظك اليوم الثلاثاء 2 كانون الأول/ ديسمبر 2025‎‎‎
  • كيف حوّل شكري نعمان أمن الحوبان إلى شركة جباية داخل مصنع “كميكو”؟ومن هي الشبكة التي تحميه من التغيير ؟
  • مطار مرسى علم يستقبل 26 رحلة دولية تحمل نحو 5 آلاف سائح
  • حظك اليوم الإثنين 1 كانون الأول/ ديسمبر 2025‎‎‎
  • تركيا: ناقلة النفط التي تعرضت لانفجار في البحر الأسود ضربت مجددا بمسيرة
  • أبو العينين: حرية الملاحة بالبحر الأحمر وقناة السويس ركيزة للأمن الإقليمي
  • 5 دوافع جعلت السعودية تقود زمام الوساطة لوقف حرب السودان
  • أبو العنين: نشدد على أهمية حرية الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس
  • الخير قادم.. عودة سفن حاويات ميرسك للعبور من قناة السويس ديسمبر 2025
  • الحصار المصري لإثيوبيا… البحر الأحمر يشتعل بصمت