عرفان أحمد: رحلتي الأكاديمية تحولت لنقد معرفي للاستشراق الهندوسي الحديث
تاريخ النشر: 5th, July 2025 GMT
لطالما ارتبط مصطلح "الاستشراق" في أذهاننا بالهيمنة المعرفية الغربية على الشرق. لكن، ماذا لو كانت أدوات الهيمنة هذه قادرة على التشكل من جديد داخل السياقات المحلية؟ ماذا لو تحولت المعرفة الوطنية نفسها إلى "استشراق داخلي" يُقصي مكونات أصيلة من المجتمع؟
وهذا هو التحدي الفكري الذي يطرحه مفهوم "الاستشراق الهندوسي" وهو المصطلح النقدي الذي صاغه أستاذ علم الاجتماع والأنثروبولوجيا عرفان أحمد.
وفي رحلته الأكاديمية التي امتدت من الهند إلى أوروبا وأستراليا، وصولًا إلى كرسي الأستاذية بجامعة ابن خلدون في إسطنبول، حوّل أحمد تجربته الشخصية كطالب شعر بالاغتراب داخل فصول دراسية مؤممة، إلى مشروع فكري رصين يتحدى المسلّمات.
وعلى هامش مشاركته في "المؤتمر الدولي للاستشراق" بالدوحة، حاورت الجزيرة نت الأستاذ الأكاديمي، في حوار يغوص في أعماق نشأة هذا المفهوم، ويستكشف كيفية تفكيك الهيمنة المعرفية بعيدًا عن الشعارات، وبمنهجية نقدية أكثر تأصيلًا وعمقًا، فإلى الحوار:
كيف تبلور لديك مفهوم "الاستشراق الهندوسي" وما العوامل الشخصية التي ساهمت في تشكيله؟إن صياغة المفاهيم وابتكار مصطلحات جديدة يشبه المسار التجريبي لحياة المرء، وهو في الوقت ذاته مسار مفهومي (مفاهيمي). فجزء من السبب الذي دفعني إلى تبني هذا المسار كان نابعا من التجربة الشخصية، وتحديدا من الطريقة التي تلقيت بها تعليمي. فقد نشأت في الهند، والتحقت أولا بمدرسة إسلامية، ثم بمدرسة حكومية، ثم انتقلت إلى الجامعات.
وفي الجامعة، التي كانت في دلهي، لم تكن الكتب الدراسية التي تعلمتها، ولا طريقة تناولهم لمسائل الإسلام والمسلمين، مُرضية، بل كانت متحيزة بشكل كبير. وكان هذا أمرا يلاحظه أي شخص يملك قدرا من الوعي، لكن بسبب قوة الهيمنة الوطنية، لم يكن من السهل على أحد أن يفهم حقيقة ما يجري. فالأمر يتطلب جهدا كبيرا ووعيا نقديا متراكما.
في الجامعة، التي كانت في دلهي، لم تكن الكتب الدراسية التي تعلمتها، ولا طريقة تناولهم لمسائل الإسلام والمسلمين، مُرضية، بل كانت متحيزة بشكل كبير. وكان هذا أمرا يلاحظه أي شخص يملك قدرا من الوعي، لكن بسبب قوة الهيمنة الوطنية، لم يكن من السهل على أحد أن يفهم حقيقة ما يجري. فالأمر يتطلب جهدا كبيرا ووعيا نقديا متراكما.
لقد كانت رحلة طويلة بالنسبة لي، رحلة البحث عن كيفية التعبير عن شعور عدم الرضا الذي لازمني كطالب، سواء في سياق التدريس أو البيئة الأكاديمية عموما. وحين أقول إن المعرفة في الهند مؤممة إلى حد كبير، فأنا لا أتحدث عن تجربة فردية فقط، بل عن حالة عامة. فاستيعاب المعرفة، في مثل هذا السياق، يعني أيضا أن علينا نزع هويتنا الوطنية، لأن المعرفة والقومية كانتا متداخلتين بعمق. لذا استغرق الأمر مني وقتا طويلا لتحليل ما هو سبب هذا الشعور بعدم الرضا، وكيف يتجلى.
إعلانوبخلاف ذلك، فإنه في الفصل الدراسي -بالمناسبة- لم يكن الأمر مقتصرا على محتوى الكتب الدراسية فحسب، بل يشمل كذلك طبيعة الأسئلة المطروحة، والحوارات التي تدور في الندوات والمؤتمرات، وغير ذلك من الفضاءات الأكاديمية. لذا فإن البيئة الوطنية بمجملها تفرض نمطا معينا من الحوار عليك أن تتأقلم معه. وأعتقد أن المعرفة المناهضة للاستعمار لا تقتصر على التشكيك في هذه المعرفة المؤممة فحسب، بل تمتد لتشمل أيضا البحث عن بديل لها. ولكن الوصول إلى بديل لا يكون ممكنا إلا بعد تشخيص المشكلة الحقيقية، وهذه مهمة شاقة ومعقدة.
لذا، يمكنني القول إن رحلتي كانت تجريبية في البداية، لكن الرحلة التجريبية وحدها لا تكفي، إذ يجب تحويل هذه الرحلة التجريبية إلى اختبار مفاهيمي. وعندما يندمج البعد التجريبي مع المفاهيمي نصل إلى عمق أكبر في الفهم. كما قال طلال أسد في وقتٍ ما إن أي أفكار -ساهم بها في مجال الأنثروبولوجيا أو الفلسفة أو مسألة الأخلاق- لها جذورها في الحياة التي عاشها. وهذا صحيح، لكن هذا لا يعني أنه لا يمكن للمرء أن يتوصل إلى مفهوم جديد إلا بعد تجربته، وهذه ليست النقطة المهمة أيضا، لكن الأمر الأساسي الذي يجب مراعاته هو كيفية تحويل تجربتك إلى سؤال مفاهيمي. وهذا ما يتطلب جهدا كبيرا وتأملا عميقا.
نشأت في الهند، وانتقلت من المدارس الإسلامية إلى الحكومية، ثم إلى الجامعات. وخلال هذه الرحلة التعليمية، كنت أقرأ في الكتب الدراسية ما يخبرك أن الإسلام دين دخيل، وأنه قوة خارجية دخلت الهند، وأنه غير مرغوب فيه. وكان يفسر دائما على أنه غزو
ما الذي دفعك لتطوير مفهوم "الاستشراق الهندوسي" وكيف تكشّف لك بوصفه نظاما معرفيا يتجاوز الصور النمطية والتجارب الفردية؟أجل، كما ذكرت سابقا، فقد نشأت في الهند، وانتقلت من المدارس الإسلامية إلى الحكومية، ثم إلى الجامعات. وخلال هذه الرحلة التعليمية، كنت أقرأ في الكتب الدراسية ما يخبرك أن الإسلام دين دخيل، وأنه قوة خارجية دخلت الهند، وأنه غير مرغوب فيه. وكان يفسر دائما على أنه غزو، على سبيل المثال. وبمجرد قراءة هذا الكلام، والنظر إلى سياق ما بعد حرب 11 سبتمبر، يمكنك أن ترى أن الأمر لم يكن مقتصرا على الهند فقط، بل كان جزءا من نقاش عالمي حول الإسلام والإرهاب.
وعندما ذهبت إلى مدارسهم أو جامعتهم، وتعلمت أشياء من هذا القبيل، كان الأمر كما لو أنني كنت أنا المشكلة. وبالمناسبة، في هذه الجامعات، لا نجد سوى عدد قليل جدا من الطلاب المسلمين، بينما الغالبية العظمى من الطلاب من الهندوس. ثم عليك دراسة "المجتمع الهندي" و"الحضارة الهندية" ويُقال لك إن الإسلام مشكلة، وهي مشكلة سلبية، وإذا كان المدرس هو من يدرس هذه المادة، فإن زملائي ينظرون إلي وكأنني أنا المشكلة. وهذا نوع من "التشييء" وربما تبدو الكلمة قاسية، لكنها الأقرب إلى فكرة نزع الصفة الإنسانية. فأنا أجلس معهم في نفس الفصل، لكن على عكس أصدقائي الهندوس، أشعر وكأنني موضع الاتهام، لأن الإسلام -بحسب هذا الطرح- غريب عن الهند، ووجوده فيها أمر يجب التخلص منه بدلا من الافتخار به.
إعلانوهذه التجربة دفعتني إلى التفكير في أن المسألة لا تتعلق بكتاب دراسي سيئ، أو بمحاضر متحيز، أو حتى بباحث يقدم طرحا سلبيا هنا أو هناك. فالمشكلة أعمق من ذلك، إنها ليست في الأفراد، بل هي مسألة معرفية. فلماذا يقول الأستاذ الشيء نفسه المذكور في الكتاب؟ ولماذا يأتي باحث من الخارج ليكرر الفكرة ذاتها؟ بل وحتى بعض العلماء الهنود يرددون الطرح نفسه؟ ثم الأجانب كذلك؟
وبدأتُ بدراسة هذا الأمر، ثم أدركتُ أنه ليس مجرد تحيز فردي من قِبل أ، ب، أو ج، أو من قِبل الكتاب المدرسي، بل هناك نظام معرفي منظم ينتج هذه الصورة بشكل متماسك، وليس مجرد مجموعة من الانطباعات أو الصور النمطية. المسألة تتجاوز الصور النمطية، فثمة طريقة تنظم بها المعرفة بحيث تقدم الإسلام والمسلمين كغرباء أو شيء دخيل.
توصلت إلى صياغة مفهوم "الاستشراق الهندوسي". وجوهر هذا المفهوم أن المسلمين هم "الآخر" الأساسي في هذا البناء المعرفي. وربما يمكن القول إنهم الآخر الأوضح، لكنهم ليسوا الوحيدين، فهناك أيضا آخرون، كأفراد الطبقات الدنيا وسكان القبائل، ممن يتم تهميشهم أو نزع الشرعية عنهم ضمن هذا الإطار المعرفي
وبعد دراسة هذه الظاهرة وتحليل جذورها، فكرتُ أنه علينا تحديد جوهر المفهوم، وتوصلت إلى صياغة مفهوم "الاستشراق الهندوسي". وجوهر هذا المفهوم أن المسلمين هم "الآخر" الأساسي في هذا البناء المعرفي. وربما يمكن القول إنهم الآخر الأوضح، لكنهم ليسوا الوحيدين، فهناك أيضا آخرون، كأفراد الطبقات الدنيا وسكان القبائل، ممن يتم تهميشهم أو نزع الشرعية عنهم ضمن هذا الإطار المعرفي.
وهنا، يجب التنبيه إلى أن مفهوم "الاستشراق الهندوسي" لا يقتصر على الإسلام والمسلمين فحسب، كما أنه لا يقتصر على حدود الهند. فالمعرفة عن الهند نفسها مرتبطة بإرث استشراقي غربي طويل، وهي دراسة أُنتجت في بريطانيا وألمانيا وفرنسا، ثم لاحقا في الولايات المتحدة. لذا سترى أن ما يُسمى البعد شبه القاري مرتبط بالتشكيل الغربي للمعرفة.
لذا فبهذا المعنى، يسمح "الاستشراق الهندوسي" بدراسة كيفية تطور تشكيل المعرفة. وبالمناسبة، هذا النوع من الاستشراق لم يتطور بالأمس. ولذا، عندما نستخدم مصطلح الاستشراق الجديد، على سبيل المثال، نجد فيه شيئا جديدا، ولكن علينا أيضا أن ندرك أنه لم ينشأ فجأة، ولهذا الأمر جذور تاريخية عميقة. ولعل وصف "الجديد" هنا يشبه ما نراه في عالم الإعلانات، مثلما ترى معجون أسنان بالسوبرماركت التركي مكتوبا عليه "yeni – يني" (أي: جديد) في حين أنه في الحقيقة ليس جديدا تماما.
وفكرة الاستشراق الجديد تحمل في طياتها شيئا جديدا، ولكنه ليس مفاجئا. وهناك دائما ما يسبقه. ولذا، هذه إحدى الطرق العديدة لتفسير فكرة الاستشراق الهندوسي.
كيف يمكن للجيل الجديد أن يتعامل بشكل نقدي وموضوعي مع المعرفة التي تشكلها أطر مثل الاستشراق الهندوسي، بدلا من الاعتماد على الشعارات المجردة؟أعتقد، كما تعلمون، أننا بحاجة إلى تجاوز ما يسمى الشعارات. ففي مناخنا اليوم، وفي البيئة الأكاديمية التي نعيش فيها، أصبح من الشائع جدا أن نسمع عبارات مثل "هذه المعرفة أوروبية المركز" أو "نحن بحاجة إلى تجاوز المركزية الأوروبية" أو حتى "علينا التخلص من هذا النمط من المعرفة".
ولكن، قبل إطلاق أي من هذه الادعاءات، فإن الشرط الأول -لا سيما من منظور أكاديمي- هو معرفة الموضوع الذي نريد انتقاده تحديدا. لأنه ما لم ندرك على وجه التحديد ما هي المركزية الأوروبية، فلن نتمكن من نقدها فعليا.
نصيحتي للشباب: لا تقعوا في فخ هذه الشعارات فحسب، بل اذهبوا وادرسوها، واعرفوها بأدق تفاصيلها. ثم طوروا نقدا، لأنه حينها فقط سيكون نقدكم سليما جدا ويمكن أن يكون بديلا فعالا. وما لم تفحصوا مكوناتها وبنيتها، فإن مجرد القول إن بعض النظريات أو المفاهيم ذات مركزية أوروبية لا يكفي
ولهذا أعتقد أن الجيل الأصغر سنا بحاجة إلى تجاوز الشعارات المجردة. فقبل أن تنتقدها، حاول أن تتعمق خطوة بخطوة وتكتشف ماهية المركزية الأوروبية، وكيف تطورت، وما هي الركائز المفاهيمية لها. وبمجرد أن نعرفها من الناحيتين المنهجية والنظرية، وبمجرد أن نتعرف على مكوناتها المختلفة، وبنيتها، وأسلوبها المنطقي في الحجج، حينها فقط سنكون قادرين على تفكيكها.
وبمجرد أن ندرك هذه الأسس من الجانبين المنهجي والنظري، ونتعرف على مكوناتها المختلفة، وبنيتها، وأسلوبها المنطقي في بناء الحجج، عندها فقط يمكننا أن نشرع في تفكيكها بوعي.
إعلانولذا، نصيحتي للجيل الشاب هي: لا تقعوا في فخ هذه الشعارات فحسب، بل اذهبوا وادرسوها، واعرفوها بأدق تفاصيلها. ثم طوروا نقدا، لأنه حينها فقط سيكون نقدكم سليما جدا ويمكن أن يكون بديلا فعالا. وما لم تفحصوا مكوناتها وبنيتها، فإن مجرد القول إن بعض النظريات أو المفاهيم ذات مركزية أوروبية لا يكفي. حتى لو قلت هذا، فمن واجبك أن تثبت أيضا، ليس فقط ادعاء أنها أوروبية المركز، بل أيضا إثبات كيفية ذلك، ثم تقديم بديل تدريجيا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات فكر الإسلام والمسلمین الکتب الدراسیة هذا المفهوم فی الهند القول إن من هذا لم یکن
إقرأ أيضاً:
وعد أم لطفليها ينتهي بفاجعة.. كيف تحولت أمسية شواء المارشميلو إلى مأساة؟
كانت حلوى المارشميلو هي المفاجأة التي وعدت بها طفليها في عطلة مدرسية، جلسا ينتظران قطع الحلوى المحمصة على نار هادئة في فناء المنزل الخلفي، بينما كانت الأم تجهز حفلة شواء صغيرة لتصنع لحظة عائلية دافئة.
لكن دقائق قليلة كانت كافية لتتحول تلك الأمسية إلى مأساة انتهت بوفاتها، وتعيد طرح سؤال قد لا يخطر في بال كثيرين: هل يمكن لنشاط عائلي يبدو بريئا أن يتحول إلى خطر قاتل؟
اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3من بويضة واحدة إلى 4 توائم متطابقة.. كيف حدثت هذه الولادة النادرة؟list 2 of 3بسكين مطبخ و26 يوما من الحفر.. لماذا واصلا البحث عن أمهما بعد الزلزال؟list 3 of 3لم تعلم بحملها إلا عندما فاجأها المخاض.. كيف يحدث ذلك؟end of listمن أمسية عائلية إلى مأساةفي مدينة سيدني الأسترالية، كانت شارلوت روز آن هيل (38 عاما) تعد حفلة شواء صغيرة لتحميص المارشميلو مع طفليها خلال العطلة المدرسية، حين اشتعلت النار في ملابسها فجأة أثناء إشعال الشواية، لتتحول في ثوان إلى كتلة من اللهب أمام أعينهما.
ركض الطفلان طلبا للمساعدة، بينما نُقلت الأم إلى المستشفى مصابة بحروق بالغة، قبل أن تفارق الحياة بعد أيام متأثرة بمضاعفات إصاباتها، بينما ظلت المأساة حديث وسائل الإعلام بوصفها تذكيرا قاسيا بمخاطر النيران المفتوحة حتى في أبسط الأنشطة العائلية.
المارشميلو بريئة.. أين يكمن الخطر؟لا ترتبط المأساة بالحلوى نفسها، وإنما بطريقة إعدادها. فتحميص المارشميلو يتم عادة فوق شوايات الفحم أو مواقد الغاز أو نيران المخيمات، وهي مصادر لهب مكشوفة قد تتحول إلى مصدر خطر إذا اقتربت منها الملابس أو استُخدمت معها سوائل الاشتعال بطريقة غير آمنة، أو تُرك الأطفال بالقرب منها دون رقابة.
ولهذا تشدد هيئات السلامة من الحرائق في الولايات المتحدة وأستراليا على أن أغلب الإصابات الخطيرة في حفلات الشواء لا تنتج عن الطعام، وإنما عن النار نفسها وما يحيط بها.
لماذا تعد الملابس المشتعلة من أخطر الإصابات؟حين تشتعل الملابس، ولا سيما المصنوعة من الأقمشة الصناعية، يمكن للنيران أن تنتشر على الجسم خلال ثوان معدودة.
وتوضح هيئات الإطفاء أن خطورة هذه الإصابات لا تقتصر على الحروق الجلدية، بل قد تؤدي إلى فقدان سريع للسوائل واضطرابات في الدورة الدموية ومضاعفات قد تهدد الحياة، وهو ما يجعل سرعة التصرف عاملا حاسما في تقليل حجم الإصابة.
إعلانولهذا توصي أجهزة الدفاع المدني حول العالم بقاعدة إسعاف أوّلي بسيطة قد تصنع فارقا في الدقائق الأولى من الحادث.
قاعدة قد تنقذ حياتك: توقف.. ارتمِ.. تدحرجتوصي هيئات السلامة باتباع ثلاث خطوات إذا اشتعلت الملابس:
توقف عن الجري، لأن الحركة تزيد اشتعال النار. ارتمِ أرضا مع حماية الوجه قدر الإمكان. تدحرج عدة مرات حتى ينقطع وصول الأكسجين إلى اللهب وينطفئ.وبعد إخماد النار، ينبغي تبريد مكان الحرق بماء جارٍ فاتر لمدة لا تقل عن 20 دقيقة، ثم طلب المساعدة الطبية، خاصة إذا كانت الحروق واسعة أو أصابت الوجه أو اليدين أو المفاصل.
5 قواعد تجعل تحميص المارشميلو أكثر أمانا أبقِ الأطفال على مسافة آمنة من الشواية أو النار. تجنب الملابس الفضفاضة أو القابلة للاشتعال بسهولة. لا تضف البنزين أو الكحول أو أي سوائل قابلة للاشتعال إلى نار مشتعلة. ضع مطفأة حريق أو بطانية إطفاء بالقرب من مكان الشواء. تعلّم أنت وأطفالك قاعدة "توقف.. ارتمِ.. تدحرج" قبل إشعال النار.تبقى حفلات الشواء وتحميص المارشميلو جزءا من ذكريات عائلية لا تُنسى في كثير من البيوت، لكن حادثة شارلوت تذكّر بأن تفصيلا صغيرا، مثل اقتراب الملابس من اللهب أو لحظة غفلة، قد يغير نهاية أمسية كان يُفترض أن تبقى مجرد ذكرى سعيدة.