شاهد المقال التالي من صحافة لبنان عن ضرب مبادرة باريس، بعض ما جاء في فقرة المشهد السياسي في الأخبار تقاطعت المعطيات التي توافرت عن اجتماع الخماسية في الدوحة عند وجود نية للانتقال إلى مرحلة .،بحسب ما نشر التيار الوطني الحر، تستمر تغطيتنا حيث نتابع معكم تفاصيل ومعلومات ضرب مبادرة باريس، حيث يهتم الكثير بهذا الموضوع والان إلى التفاصيل فتابعونا.
بعض ما جاء في فقرة "المشهد السياسي" في الأخبار:
تقاطعت المعطيات التي توافرت عن اجتماع الخماسية في الدوحة عند «وجود نية للانتقال إلى مرحلة جديدة في التعامل مع الملف اللبناني»، كشفت أوساط سياسية أن «المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان سيصل إلى بيروت الثلاثاء أو الأربعاء المقبل من دون معرفة ما الذي يحمله من معطيات».
وكشفت المصادر أن «القطريين سبقوا لودريان إلى بيروت، وبدأوا حراكاً موازياً، لكن مع هامش أكبر من الحراك الفرنسي»، مشيرة إلى أن «مسؤولين قطريين التقوا ببعض القوى السياسية من بينها نواب الاعتدال ومع مسؤولين من الثنائي». وأكّد أكثر من مصدر أن «القطريين نقلوا تقديراتهم بانتهاء المبادرة الفرنسية بعدَ الاجتماع الخماسي، وأن موضوع الحوار هو فكرة فرنسية، قد يحصل الحوار برعاية فرنسية لكن لا غطاء غربياً أو دولياً له».
واعتبرت مصادر مطّلعة أن «ما يقوم به القطريون حالياً يؤكد أن ثمة قراراً خارجياً بتقويض الدور الفرنسي وضرب مبادرة باريس، واستبدال الأخيرة بالدوحة. وستتبيّن في المرحلة المقبلة حقيقة الدور الموكل إليها».
ولا ينفصل التصعيد المستجدّ في الملف الرئاسي اللبناني عن المناخات الخارجية التي سادت في المرحلة الأخيرة والمعاكسة لأجواء التقارب والتصالح بين القوى الإقليمية، خصوصاً تلك المؤثّرة في المشهد اللبناني، لناحية التشدّد الأميركي في منع أي تأثير إيجابي للتقارب السعودي - الإيراني على ساحات سوريا واليمن ولبنان.
وحذّرت المصادر من أنّ «الخطأ الذي قد ترتكبه أطراف الخُماسية هو إذا ما اعتقدت أنّ الموقف الداخلي الرافض للحلول المفروضة رغماً عن رؤيته، ضعيف أو قاصر، فالتجارب، خصوصاً الرئاسية منها، تقول إنّ الداخل هو الحجرُ الأساسُ في الانفراجات أو التسويات الخارجية، وإنّ تجاوز فريق داخلي لن يؤدي إلى حلّ، حتى لو كان هذا الحلّ مدعوماً أميركياً أو سعودياً».
المصدر
المصدر: صحافة العرب
كلمات دلالية: موعد عاجل الدولار الامريكي اليوم اسعار الذهب اسعار النفط مباريات اليوم جدول ترتيب حالة الطقس
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..