الكبير في رسالة للدبيبة: الإنفاق الموازي ضرب الدولار و420 مليارا أنفقت في آخر 3 سنوات
تاريخ النشر: 27th, February 2024 GMT
دعا محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير إلى إيقاف الإنفاق الموازي المجهول المصدر وإقرار ميزانية موحدة لكامل التراب الليبي.
وطالب الكبير في رسالة موجهة إلى رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة بترشيد الإنفاق بما يحافظ على احتياطات الدولة وحقوق الأجيال القادمة، إلى جانب تنويع مصادر الدخل وتعزيز دور القطاع الخاص.
كما شدد الكبير على ضرورة تخفيض الاعتماد على الواردات الخارجية من السلع الاستهلاكية التي تجاوزت نسبه الـ80%، والعمل على زيادة إنتاج النفط وتصديره على المدى القريب والمتوسط، مناشدا أن تكون أولوية الإنفاق للاستثمار في التنمية الشاملة.
الإنفاق.. زيادة بالمليارات
واستطرد الكبير قائلا إن الإنفاق العام منذ عام 2021 بدأ بباب المرتبات الذي سجل 65 مليار دينار عام 2023 مقارنة بعام 2021 الذي سجل 33 مليارا، مضيفا أن الإنفاق الاستهلاكي يستحوذ على 95% من الإنفاق العام.
وأشار الكبير إلى ارتفاع بند الدعم من 20.8 مليار دينار عام 2021 إلى 61 مليارا خلال 2022، متوقعا أنها فاقت 61 مليارا خلال العام 2023.
وكشفت رسالة المحافظ أن الدولة أنفقت منذ عام 2021 وحتى نهاية العام 2023 قرابة 420 مليار دينار، وجه معظمها لنفقات استهلاكية على حساب الإنفاق التنموي.
لماذا يترنح الدولار؟
وتضمنت الرسالة الموجهة ردا على الدبيبة حول تصريحاته في احتفالية 17 فبراير بشأن سعر صرف الدولار، وقال الكبير إن الرغبة وحدها لا تكفي لإعادة سعر صرف الدولار إلى 1.3 دينار كما كان سابقا، بسبب الممارسات الفعلية للحكومات المتعاقبة، مشيرا إلى أن التوسع في الإنفاق ساهم في تضخم سعر الدولار.
واعتبر الكبير في رسالته أن كل هذه المصروفات ولدت ضغوطا على سعر صرف الدينار الليبي إلى أن وصل إلى هذا الحد.
وأرجع الكبير تراجع سعر صرف الدينار أمام الدولار من 1.3 إلى 4.48 دينار للدولار الواحد، إلى الأزمات المتعاقبة منذ عام 2013 والتي تمثلت في الإغلاق التعسفي للنفط الذي كبد الدولة خسائر بحوالي 150 مليار دولار، صاحبه خلل أيضا في السياسات المالية والتجارية، وفق المركزي.
وقال الكبير إن هذه الأسباب أدت إلى استنزاف جزء كبير من احتياطات الدولة من النقد الأجنبي ولم يكن هناك خيار لإحداث التوازن والحفاظ على ما تبقى من احتياطات النقد الأجنبي إلا بتخفيض قيمة الدينار أمام العملات الأخرى.
الإنفاق الموازي.. المشكلة الأكبر
كما عزا الكبير انخفاض قيمة الدينار الليبي إلى زيادة مستوى الإنفاق العام بشكل ملحوظ وبلوغه مستوى 165 مليار دينار عام 2023 ، ووجود إنفاق مواز مجهول المصدر أسهم في ارتفاع حجم الطلب من النقد الأجنبي رغم زيادة حجم العرض منه بمقدار 5 مليارات عام 2022.
واعتبر الكبير أن الاتساع في الإنفاق الموازي المجهول المصدر، أثر بشكل مباشر على زيادة الطلب على النقد الأجنبي في الأشهر الأخيرة للعام 2023 ما نتج عنه ارتفاع في سعر الصرف الموازي، رغم ضخ مبلغ 5 مليارات دولار عن العام 2022.
وأضاف المحافظ أن الزيادة في الطلب على النقد الأجنبي بدأت في الربع الأخير، الأمر الذي صعب مهمة المصرف في الدفاع عن سعر الصرف الحالي، مشيرا إلى أن 1.3 لن يكون السعر الحقيقي للدولار في ظل هذه المعطيات وحجم عرض النقود البالغ 160 مليار دينار.
واعتبر الكبير أن وصول السعر إلى 1.3 للدولار الواحد لن يحدث إلا باستنزاف احتياطات المصرف المركزي واللجوء إلى الاقتراض من المؤسسات الدولية وهو ليس بالأمر الهين وينال من سيادة الدولة واستقرارها.
الكبير ينتقد رفع المرتبات
وعن زيادة المرتبات والمنح قال الكبير إن التوسع في الإنفاق قد يرضي بعض الأطراف على المدى القصير ولكن يتنافى مع مبادئ الاستدامة المالية وضمان حقوق الأجيال القادمة.
وتساءل الكبير حول كيف ستوفر الحكومة تمويل هذه الزيادات خاصة في ظل تراجع حجم الإيرادات المتوقعة للعام 2024 إلى مستوى 115 مليار دينار وفقا لتقديرات مؤسسة النفط، و5 مليارات إيرادات سيادية بإجمالي قدره 120 مليار دينار.
وحذر الكبير من أن الاستمرار في نفس السياسات المالية سوف يزيد الأمر تعقيدا ويترتب عليه عجز مؤكد، وفق قوله، وطالب الدبيبة بالعمل معا لاتخاذ السياسات الكفيلة لتفادي التمويل بالعجز.
المصدر: رسالة من محافظ المصرف المركزي إلى الدبيبة
الدبيبةالصديق الكبيررئيسي Total 0 مشاركة Share 0 Tweet 0 Pin it 0المصدر: ليبيا الأحرار
كلمات دلالية: يوهان يونيسيف يونيسف يونغ بويز يونسيف الدبيبة الصديق الكبير رئيسي
إقرأ أيضاً:
وزارة التجارة تنفي فقدان (934) مليار ديناراً
آخر تحديث: 30 نونبر 2025 - 10:10 صبغداد/ شبكة أ العراق- نفت وزارة التجارة اختفاء 934 مليار دينار من الوزارة.وذكرت الوزارة في بيان، أن “بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي تداولت أخبارًا تزعم اختفاء 934 مليار دينار من وزارة التجارة، وإزاء هذه المزاعم نودّ توضيح الحقائق للرأي العام بكل شفافية ومسؤولية، بأن ما تم نشره عارٍ عن الصحة تمامًا ولا يستند إلى أي وثيقة أو دليل”.وأكدت الوزارة أن “الميزانية التشغيلية لم تُصرف لها خلال هذا العام أصلًا، وأن العمل مستمر منذ بداية السنة وحتى الآن بالاعتماد على الموارد الذاتية المحدودة، التي تشهد عليها الجهات الرقابية والمالية. وبذلك يصبح الحديث عن اختفاء أموال لم تستلمها الوزارة في الأساس ادعاءً لا يمتّ للواقع بصلة”.وشددت على أن “أبوابها مفتوحة بالكامل أمام ديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة وجميع الجهات الرقابية المختصة، ولم تُسجَّل أي ملاحظة مالية أو إدارية ضد الوزارة أو قيادتها”، مؤكدة “التزامنا التام بالحفاظ على المال العام والعمل بمعايير النزاهة والشفافية”.وأهابت الوزارة بوسائل الإعلام والمواطنين “ضرورة تحرّي الدقة والتأكد من صحة المعلومات قبل تداولها. ونذكّر بأن بثّ الشائعات يسبّب إرباكًا للرأي العام ويسيء إلى الجهود الوطنية المبذولة لخدمة المواطنين”.وأكدت، بحسب البيان، أن “أبوابها ستظل مفتوحة لكل من يبحث عن الحقيقة، وأنها ماضية في أداء واجباتها لخدمة أبناء شعبنا العزيز دون أن تثنيها الشائعات أو محاولات التضليل”.