طلاب ثانوى يهينون معلمتهم داخل إحدى المدارس.. هكذا استيقظنا منذ أيام على هذا الخبر لفيديو منتشر لا يمكن وصفه إلا بجرس إنذار جديد عما يحدث لأبناء هذا الجيل الصاخب من تغيرات سلوكية عنيفة تستوجب التدخل الحاسم من كل أطراف معادلة إنتاج هذا الصبى وتلك الفتاة أبناء اليوم ومستقبل الغد.
فى البيت المصرى لابد من وقفة سريعة مع النفس، لينظر كل أب وكل أم هل يحسنون تربية الأبناء حقًا أم أنهم قد اكتفوا بمحاولة توفير متطلباتهم المادية فقط ثم انشغلوا عن تهذيب سلوكهم وترسيخ القيم الأصيلة داخل عقولهم وأرواحهم؟ هل نحن نربي صغارنا على الخير والاحترام وتقبل الآخر وتوقير الكبير مثلما تربينا قديمًا، أم أن الزمن قد تغير فلم يعد هناك وقت نقضيه مع أولادنا لنحدثهم عن كل هذه الأمور؟
فى المدرسة التى كانت قديمًا تربي قبل أن تعلم تغير الوضع فأصبح الذهاب إليها مجرد تأدية واجب أو لمجرد الالتقاء بالرفاق ومتابعة الصخب والعبث الذى يعيش فيه أغلب هؤلاء الصغار ليل نهار.
أما فى دور العبادة فمازال الخطاب الديني واقفًا عند حدود الوعظ والخطب المحفوظة دون أى تطور عصرى يلائم هذه الأجيال التي لا تجيد الإنصات كثيرًا إلا حين يكون المتحدث قادرًا على جذب اهتمامهم بشكل ولغة يعرفونها وبأسلوب يلائم ما في عقولهم من فراغ لا مجال لإنكاره.
فى الإعلام وبين النخب الفكرية هناك انشغال كبير بأمور السياسة والاقتصاد والرياضة والفن وتلك الترندات اليومية بعيدًا عن هذا الملف الشائك الذى هو أهم من كل ذلك ألا وهو ملف الأجيال الناشئة التى لا تعرف لها هوية ولا هدفا سوى الصخب وحرق الوقت في توافه الأمور. كيف سيصبح هؤلاء حملة مفاتيح الوطن ومستقبله بعد سنوات قليلة؟ لا أدرى، ولكن المؤكد أننا إذا تركناهم هكذا دون وعي أو مساعدة أكثر من ذلك فسوف نصبح شعبا مختلفا، قد نكون أذكى وأكثر انفتاحا على العالم والتكنولوجيا، ولكننا ربما نكون حينها شعبا هشا لا ثوابت له ولا قيم.
أنقذوا مستقبل هذا الوطن في عقول أجياله الناشئة فربما هذا هو أعظم ما يقدمه كل عاشق لهذا الوطن، بل ربما هى أعظم حرب سنخوضها عبر تاريخنا الطويل الممتد.. حفظ الله أبناء مصر من التشتت والغياب.. حفظ الله الوطن.
المصدر
المصدر: الأسبوع
إقرأ أيضاً:
السيسي يعرب عن اعتزازه بعطاء وتضحيات رجال القوات المسلحة في الحفاظ على الوطن وحماية أمنه القومي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مع الفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، واللواء أمير سيد أحمد مُستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أ.ح محمد ربيع رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة.
وأعرب الرئيس السيسي عن اعتزازه بعطاء وتضحيات رجال القوات المسلحة في تنفيذ كل المهام والواجبات المكلفين بها للحفاظ على الوطن وحماية أمنه القومي.
وصرح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأنه تم خلال الاجتماع مُناقشة عددٍ من الملفات والموضوعات المُتعلقة بأنشطة ومهام القوات المسلحة، وجهودها في إنجاز المشروعات القومية، وذلك في إطار دورها في مسارٍ التنمية والتطوير، وذلك بالتكاتف مع جميع وزارات وهيئات الدولة، لرفع كفاءة الخدمات العامة، بما يُمهد الطريق لتنفيذ الرؤية التنموية للدولة، ويُساهم في تحقيق خطط التنمية المُستدامة.