جرائم الإبادة.. من غزة إلى الضفة
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
رغم إدانة واستنكار المجتمع الدولي، ورغم الضغوط الأمريكية التي مورست من أجل وقف إطلاق النار في غزة، ومن أجل وقف عدوان إسرائيل في المنطقة، إلا أن الأخيرة لا تزال مُصرة على الإجرام، وممارسة الأعمال العدائية، ومنها ما تمارسه في الأراضي اللبنانية رغم الاتفاق الأممي ١٧٠١، وما تمارسه من توغل، وعدوان، واستيلاء على الأراضي السورية، واليوم وبعد انقضاء شهر ونصف على اتفاق غزة، فإن العمليات العسكرية الكبرى التي تمارسها قوات الاحتلال وكعادتها لا تزال تقتل وتعتقل داخل وخارج الخط الأصفر في قطاع غزة، بل وتماطل رغم الضغوط الأمريكية، وتعرقل الانتقال للمرحلة الثانية وفقاً للاتفاق المبرم، بل وتواصل القصف الإجرامي اليومي على المناطق المدنية المُدمرة، وتضغط بكل قوة، ووحشية على المدنيين الأبرياء في قطاع غزة، مستهينة بكافة الانتقادات والاتفاقات الدولية.
فرغم جهود الوسطاء، ورغم ضغوط الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" من أجل إنجاح الاتفاق في غزة، إلا أن حكومة إسرائيل المتطرفة برئاسة "بنيامين نتنياهو" تصر على تسلم آخر رفات رهينتين إسرائيليتين، إضافة إلى منعها إدخال المساعدات للقطاع المنكوب والمدمر، ودون النظر إلى معاناة وغرق خيام النازحين الفلسطينيين، مع أمطار الشتاء، وبالمقابل، فإن إسرائيل بما تملكه من مخزون أسلحة كبير فإن نتنياهو وقوات جيشه تمارس جرائم القتل في غزة والضفة، وغيرها من مناطق الصراع، ما يدل على أن الوضع الأمني والإنساني يتدهور، وذلك بسبب العمليات الإجرامية والإبادة الجماعية التي تُمارس في غزة، وانتقالها مؤخرًا، وبقوة إلى هجمات وعمليات عسكرية متنقلة، ومن هجمات يومية وحشية وإرهابية يقوم بها المستوطنون بحماية من قوات الاحتلال، وهي عمليات مخطط وممنهج لها بالاتفاق مع الطرفين، وذلك من أجل التضييق على الفلسطينيين في الضفة، فمؤخرًا قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي باحتلال مدينة طوباس شمال شرق الضفة، على غرار عملياتهم الإجرامية السابقة في مدينة ومخيم جنين، وغيرها من المناطق في الضفة، وقد فرضت قوات الاحتلال طوقاً أمنيًا على سكان مدينة طوباس وقراها، وقامت بالكثير من الاعتقالات، مع طردهم للمواطنين الفلسطينيين الذين أخرجوا من ديارهم قسرًا، وفرض عليهم عدم العودة إلى منازلهم إلا بعد انسحاب قوات الاحتلال من المدينة.
ولا تزال إسرائيل تمارس إجرامها، وإبادتها الجماعية، وإعمال آلة القتل داخل الأراضي الفلسطينية، ورغم اعتراض واستهجان المؤسسات الأممية والدولية ومنظمات حقوق الإنسان، والمجتمع المدني، ومن قادة الكثير من بلدان العالم على رأسها أمريكا، فإن الحكومة الإسرائيلية المتطرفة تصر على ارتكاب المذابح والجرائم غير المبررة ليس في غزة وحدها، بل في الضفة الغربية وفي سوريا ولبنان، فما تهدف إسرائيل هو طرد الفلسطينيين من أراضيهم، بل وتوسيع الجغرافيا الإسرائيلية في دول المنطقة بدافع ديني، ألا وهو التمهيد لظهور المسيح وفق تعريفاتهم، وأهوائهم ومعتقداتهم لظهور المسيح المنتظر في تلك المنطقة، وذلك من أجل حمايتهم وإعادة مملكتهم القديمة من جديد، بل وبقيام المسيح بخلاص البشرية من خطاياها، ووقوف إلههم- وفق معتقداتهم- إلى جانب شعب إسرائيل، ومسامحتهم في كل الجرائم الوحشية التي ارتكبوها، وذلك باعتبارهم شعب الله المختار.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: قوات الاحتلال فی غزة من أجل
إقرأ أيضاً:
الاحتلال يعتقل فلسطينيين شرق نابلس
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الجمعة، مواطنين من مخيم عسكر الجديد شرق نابلس.
وأفادت مصادر أمنية بأن آليات الاحتلال العسكرية اقتحمت مخيم عسكر الجديد، وداهمت منازل المواطنين وعبثت بمحتوياتها، واعتقلت المواطنين بهاء مهند كعبية، ومجاهد رائد رفاعي الجديد.
وأضافت أن قوات الاحتلال اقتحمت محيط مخيم بلاطة، وشارع الحسبة شرقا.
وعلى صعيد آخر، قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح إن جريمة إعدام الشابين في جنين، بعد أن سلما نفسيهما وهما غير مسلحين، تأتي في سياق نهج واضح يمارسه جيش الاحتلال القائم على القتل المباشر خارج القانون.
وأضاف فتوح في بيان صدر عنه، مساء اليوم الخميس، أن جيش الاحتلال ارتكب مئات حالات الاعدام الميداني والاغتيال والقتل بدم بارد في الأراضي الفلسطينية المحتلة من دون حسيب أو رقيب، وبما يتجاوز التحقيقات الشكلية التي لا تفضي إلى أي اجراءات عقابية.
وأشار فتوح إلى جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي ارتكبها جيش الاحتلال بتعليمات من قيادته العسكرية والسياسية، والتي كان ضحيتها عشرات الآلاف من الأبرياء، مؤكدا أن هذه السياسات أصبحت نهجا ممنهجا لا يمكن تبريره بأي ذريعة.
ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه هذه الانتهاكات الخطيرة وتقديم كل من يثبت ارتكابه جرائم بحق الشعب الفلسطيني إلى محكمة جرائم الحرب والتحرك العاجل لوقف الجرائم المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني.
وأشاد رئيس المجلس بالبيان المشترك الصادر عن وزراء خارجية فرنسا والمملكة المتحدة وايطاليا والمانيا بشأن التطورات الأخيرة في الضفة الغربية المحتلة، مثمنا موقفهم الواضح في إدانة الاستيطان غير الشرعي في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، وإدانة جرائم المستوطنين وتصاعد اعتداءاتهم ضد المدنيين الفلسطينيين، إضافة إلى رفضهم احتجاز أموال المقاصة من قبل سلطات الاحتلال.