Jmail.. منصة تحاكي بريد إبستين وتعيد فتح أكثر ملفات الكونجرس إثارة للجدل
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
في تطور غريب يجمع بين التقنية والفضول العام، ظهر على الإنترنت مشروع جديد يتيح للمتصفحين الاطلاع على رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بجيفري إبستين، بعد أن نُشرت ضمن ملفات لجنة الرقابة في مجلس النواب الأمريكي.
المشروع، الذي يحمل اسم Jmail، يحوّل محتوى هذه الرسائل التي أثارت جدلًا واسعًا إلى نسخة تحاكي واجهة جيميل، بحيث يمكن لأي شخص التجول داخل صندوق وارد يحاكي حساب إبستين كما لو كان مستخدمًا بالفعل.
الفكرة جاءت عبر تعاون بين لوك إيجل، الرئيس التنفيذي لشركة كينو، ومهندس البرمجيات رايلي والز، المعروف سابقًا بابتكار مشروع "قوائم تشغيل بنما"، الذي كشف ذوق الشخصيات العامة الموسيقي اعتمادًا على بيانات سبوتيفاي، واليوم، يعود والز لتوظيف المنطق ذاته، ولكن مع بيانات أكثر حساسية وإثارة للجدل.
عند الدخول إلى موقع Jmail، يستقبل الزائر تنبيهًا يقول: "لقد سجلت دخولك باسم جيفري إبستين". ومن تلك اللحظة، يجد نفسه أمام نسخة متقنة من صندوق بريد حقيقي، يحتوي على آلاف الرسائل التي كانت محور نقاشات سياسية وإعلامية حادة، تم ترتيب الرسائل من أحدثها وصولًا إلى الفترة التي سبقت اعتقال إبستين عام 2019، إضافة إلى محرك بحث يمكّن المستخدمين من الوصول المباشر إلى أسماء وشخصيات ورد ذكرها في سلسلة المراسلات.
هذه الرسائل نُشرت رسميًا في 12 نوفمبر، ضمن وثائق تجاوز عددها 20 ألف صفحة، وأعادت إحياء النقاش حول علاقات إبستين بشخصيات سياسية واقتصادية بارزة، أبرزها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وبحسب الوثائق، ورد اسم ترامب في عدد لافت من المراسلات، بعضها يتضمن مزاعم أرسلها إبستين نفسه، يدّعي فيها أن ترامب كان على علم بأمر الفتيات، وفق ما جاء في تقرير الكونجرس.
وتكشف إحدى رسائل 2011 عن حديث بين إبستين وغيسلين ماكسويل، يشير فيه إلى أن ترامب "كان يقضي ساعات في منزلي"، مع الإشارة إلى وجود شخص آخر حُجب اسمه كونه ضحية. وفي مناسبة أخرى عام 2017، وصف إبستين الرئيس بأنه "أسوأ في الحياة الواقعية"، بينما ادّعى في 2018 أنه "الشخص الذي يمكنه الإطاحة بترامب".
القائمة لم تتوقف عند ترامب. فقد ظهر اسم أندرو ماونتباتن وندسور، المعروف سابقًا بـ“الأمير أندرو”، ضمن الرسائل، حيث قال لإبستين عام 2011: "نحن معًا في هذا”، كما كشفت الوثائق عن استمرار وزير الخزانة الأمريكي السابق لاري سامرز في التواصل مع إبستين حتى عام 2019، رغم إدانة الأخير عام 2008، موجة الجدل التي أعقبت نشر الرسائل دفعت جامعة هارفارد إلى منح سامرز إجازة، بينما استقال من مجلس إدارة OpenAI.
من الناحية التقنية، يقدم Jmail - رغم غرابة الفكرة - تجربة متكاملة تحاكي خدمات البريد الإلكتروني، بطريقة تبدو أقرب إلى عمل فني رقمي يهدف إلى تبسيط تصفح وثائق ضخمة ومعقدة. لكنه في الوقت نفسه يطرح أسئلة أخلاقية حول خصوصية البيانات، وكيف أصبحت المعلومات التي كانت سرية يومًا ما متاحة للجمهور بهذا الشكل.
ورغم أن المشروع يوفر وسيلة سهلة للبحث داخل الملفات التي أثارت موجة عارمة من الجدل في الولايات المتحدة، فإن تصفح هذه الرسائل قد يترك لدى كثيرين شعورًا بالانزعاج، نظرًا للأسئلة الخطيرة التي تثيرها بشأن النفوذ والعلاقات والجرائم التي ارتبطت باسم إبستين لسنوات.
يمكن زيارة Jmail عبر الموقع المخصص للمشروع، لكن تجربة التصفح - رغم أنها تقنية وفضولية بحتة - قد تجعل البعض يشعر أنه بحاجة إلى "غسل إحساسه" بعد الخروج، بالنظر إلى طبيعة المحتوى وحجم الجدل المرتبط به.
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
ترامب يهاجم توقيع بايدن | نخبرك ما نعرفه عن الجهاز الذي يغني عن قلم الرئيس
هل تساءلت يوما عن الوقت الذي يمضيه الرؤساء في توقيع الأوراق الرسمية وغير الرسمية، أو دعوات العشاء، أو رسائل التهاني، أو عن الوقت الذي يحتاجه رئيس جامعة لتوقيع مئات شهادات التخرج؟
ورغم أن بعض التوقيعات تحمل رمزية في حالات الأوامر التنفيذية الهامة، أو الاتفاقات الدولية الكبيرة، إلا أنها في كثير من الأحيان تصبح عبئا على الشخصيات المهمة لا سيما الرؤساء، فكيف إذا كان رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.
وفي آخر مظاهر الجدل حول معاركه مع سلفه بايدن، أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء بإلغاء كل التوقيعات التي وقعها سفله باستخدام القلم الإلكتروني.
ما اللافت في الأمر؟
يعتبر اتهام ترامب الأخطر من نوعه في تاريخ الولايات المتحدة، ويشكك في جميع القرارات التي اتخذها بايدن على مدار أربع سنوات.
وكان ترامب روج قبل أيام على منصته تروث سوشيال للنظرية القائلة بأن بايدن ليس إنسانا بل روبوتا مستنسخا.
أين المشكلة؟
اتهم ترامب المقربين من بايدن بالاستيلاء على توقيعه الخاص عبر نظام إلكتروني يسمى "أوتوبن" أو القلم الآلي، الذي يقوم بوضع توقيع الرئيس على الوثائق أتوماتيكيا.
ومن شأن ذلك إن ثبتت مزاعم ترامب أن يؤثر على قانونية وصحة العديد من القرارات التي صدرت بتوقيع سلفه الديمقراطي.
ما هو القلم الآلي؟
القلم الآلي جهاز يقوم بتقليد التوقيع بعد مسحه ضوئيا وتكراره بشكل دقيق ويستخدم لتوقيع الوثائق الكثيرة التي لا يستطيع الشخص العادي توقيعها مثل مئات شهادات التخرج في الجامعات التي تحمل توقيع رئيس الجامعة، على سبيل المثال.
هل يستخدمه الرؤساء الأمريكيون؟
نفى البيت الأبيض لسنوات طويلة استخدام القلم الآلي لوضع توقيع الرؤساء على الأوراق المهمة والقرارات التنفيذية، لكن هذا لا يعني بالضرورة عدم وجود جهاز مماثل في البيت الأبيض.
وتشير مؤسسة "شابيل للمخطوطات" إلى أن الرئيس الثالث وأحد مؤسسي البلاد، توماس جيفرسون اشترى أحد الأجهزة بعد فترة وجيزة من تسجيل براءة اختراعه عام 1803.
واستخدم الرئيس ليندون جونسون القلم الألي وسمح بتصويره لصالح صحيفة "ذي ناشونال إنكواير" إلى جانب مقال عام 1968 بعنوان "الروبوت الذي يحل محل الرئيس".
وزعم الكاتب تشارلز هاميلتون الذي ألف كتابا حول القلم الآلي أن اعتماد الرئيس جون إف. كينيدي على التوقيع الآلي جعل توقيعه الأصلي أندر التوقيعات الرئاسية، لكنه مزاعمه لم تثبت.
وخلال إدارة الرئيس جيرالد فورد، كان الرئيس والسيدة الأولى بيتي فورد يوقعان وثائق ومراسلات أخرى يدويًا، لكن موظفي البيت الأبيض كانوا يستخدمون القلم الآلي في كثير من الأحيان لإعادة إنتاج توقيعاتهم على الرسائل والصور.
وفي عام 2005، سأل الرئيس جورج دبليو بوش وزارة العدل عما إذا كان أمرا دستوريا استخدام القلم الآلي لتوقيع مشروع قانون، وخلصت الوزارة إلى أن "الرئيس ليس بحاجة إلى القيام شخصيا في وضع توقيعه على مشروع قانون يوافق عليه"، لكنه فضل رغم ذلك التوقيع على القرارات بنفسه.
في مايو/أيار 2011، وأثناء مشاركته في قمة مجموعة الثماني في فرنسا، أصبح باراك أوباما أول رئيس أمريكي يستخدم جهاز القلم الآلي عن بعد لتوقيع قانون "باتريوت آكت" الذي كان على وشك الانتهاء.
وفي تشرين الثاني/ نوفمبر من العام نفسه، وقع من إندونيسيا مشروع قانون للمخصصات باستخدام الجهاز ذاته. ثم عاد لاستخدامه مجددًا في عام 2013 من هاواي لتوقيع قانون "الهاوية المالية" قبل انقضاء المهلة المحددة.
هل استخدمه ترامب؟
نعم، استخدم ترامب القلم الآلي بنفسه، لكنه قال إنه يستخدمه لتوقيع الأوراق غير المهمة للغاية، مبررا ذلك بأنه يتلقى آلافا من الرسائل، مثل رسائل دعم الشباب، وأصحاب الأمراض، في إشارة إلى أنه يرد على آلاف الرسائل بتوقيع إلكتروني، لكن ليس الأوامر التنفيذية وأوامر العفو الرئاسية.
ماذا قالوا؟
◼ قالت الرئاسة الأمريكية إنّ ترامب كلّف محامي البيت الأبيض بالتحقيق بشأن ما إذا كان بعض الأفراد مارسوا صلاحيات الرئيس ومسؤولياته خلافا للدستور.
◼ قال ترامب إنه يتّضح بشكل متزايد أنّ مستشارين سابقين للرئيس بايدن استولوا على سلطة التوقيع الرئاسية من خلال استخدام نظام توقيع آلي، إنها مؤامرة وفضيحة خطيرة ومقلقة.
◼ قال بايدن: "أنا من اتّخذ القرارات خلال رئاستي. أنا من اتّخذ القرارات المتعلقة بالعفو والأوامر التنفيذية والتشريعات والإعلانات. أيُّ تلميح إلى أنّني لم أفعل ذلك هو أمر سخيف وكاذب".
◼ قالت شركة "أوتوبن" أشهر مصنعي آلات القلم الآلي إن أجهزتها مستخدمة بشكل واسع في الجامعات والوكالات الحكومية والمؤسسات الأخرى منذ أكثر من 60 عاما.
الخلاصة
يخول القانون الأمريكي الرئيس الأمريكي بالطلب من أي من موظفيه بوضع توقيعه على وثيقة معينة، أو في حالات أخرى "جهاز القلم الآلي".