أشهر صانع كنافة وقطايف في الشرقية «عادل المصري»: قصة العابد مع كليم الله تحققت معي منذ 38 عامًا
تاريخ النشر: 20th, March 2024 GMT
تعدّ الكنافة والقطايف إحدى أشهر الحلويات في مصر، فهي من الحلويات التي يُكثر الإقبال عليها في شهر رمضان المبارك؛ كونها تنشط الصائم بعد الإفطار، وتمده بالسعرات الحرارية اللازمة له؛ لأنها غنية بكميات كبيرة من السكر والفيتامينات وتحتوي على كميّات كبيرة من البروتينات واليود والحديد والفسفور.
والكنافة صناعة تتنوع ما بين الدائمة أو المؤقتة المرتبطة بشهر رمضان، ولذلك فصناعها الدائمون يعملون طوال العام، والمؤقتة يعمل صُناعها أعمال أخرى طوال الوقت، ولقلة الطلب على أعمالهم في شهر رمضان، يتجهون إلى صناعة الكنافة والقطايف، كما الحال مع الحاج «عادل المصري» أشهر صُناع الفول والفلافل في مدينة فاقوس بمحافظة الشرقية، والذي يحول جزء كبير من أعماله وعماله إلى صناعة الكنافة والقطايف في شهر رمضان المبارك.
يقول عادل المصري: عمري 65 سنة، ولازالت أعمل مع عُمالي في صناعة الكنافة طوال أيام شهر رمضان، مؤكدًا بأنه يمتلك 4 أفرع لمؤسسته في مدينة فاقوس، بعدد عمالة تزيد عن 300 عامل، وفي شهر رمضان يقل الطلب على الفول الفلافل، وبذلك اتجهى للعمل في صناعة الكنافة طوال أيام شهر رمضان حتى يستوعب العمالة المعطلة من محلات الفول والفلافل والبالغ عددهم نحو 90 عامل، بهدف عدم تعطلهم أو غلق باب رزق لهم الوحيد ولأسرهم.
ويشير المصري في حديثه الشيق للوفد، أنه لم يحصل على الشهادة الإبتدائية، كونه كان مشغولًا طوال الوقت في العمل بالأرض الزراعية مع والده يحرث ويسقي الأرض بقرية ميت العز التابعة لمركز ومدينة فاقوس، ويُطعم «يأكل» وينظف رؤوس الماشية، وكانت تطلعاته فتح محل للطعام «مطعم» لكي يوفر للناس وأهل قريته الطعام بسعر مناسب أو بشكل مجاني؛ يتاجر به مع الله، وذات مرة دعى ربه أن يحقق له ما تحقق في قصة الرجل العابد مع كليم الله موسى عليه السلام، عندما جاءه يومًا يسأله أن يدعو ربه ليكون غنيًا ويفتح باب رزق له ولأسرته؛ فكلم موسى ربه فأخبره بأنه سيغني العابد من فضله لمدة عشر سنوات، وأذا انقضت السنوات العشر عاد إلى لما كان عليه من قبل فقيرًا.
والكلام مازال متواصل مع عادل المصري، صانع الكنافة في الشرقية، في حديثه للوفد: العابد بعدما أعطاه الله من فضله؛ فتح 4 أبواب في عمله، الباب الأول كتب عليه «الجائع يُطعم»، والثاني «العريان يُكسى»، والباب الثالث «المريض يُشفى»، والباب الرابع «المدين يُسد دينه»، وبعد انقضاء العشر سنوات، أصبح العابد مفتاحًا للخير، يُعين الغير على كسب أرزاقهم ويعاونهم في كسب قوتهم وكسوتهم وسداد ديونهم، وبعد انقضاء خمسة أعوام أخرى أي بعد 15 عاما على استجابة الله لطلبه، توجه كليم الله موسى عليه السلام إلى ربه يسأله عن حال العابد وأن المهلة التي أعطاها سبحانه وتعالى انتهت؛ ومازال العابد غنيًا ولم يفقتر؟ فأجابه الرزاق الكريم، قائلًا: فتحت له باباً من أبواب رزقي ففتح أربعة أبواب، فاستحي يا موسى أن يكون عبدي أكرم مني.
ولفت عادل المصري «صانع الكنافة»، إلى أن الله أعطاه من فضله بعد 15 عاماً من دعائه، أي وهو في عمر الـ 27 سنة؛ مكنه الله من فتح محل فول وفلافل، حتى صار له 4 أفرع في مدينة فاقوس، ومخيزين عيش «سياحي»، ويعمل لديه أكثر من 300 عامل وصانع، مؤكدا أن عمله كان بمثابة تجارة مع الله ولذلك خصص جزء من أرباح تجارته لعمل الخير مع الأسر الأكثر احتياجًا.
وذكر أن عندما يأتي شهر رمضان، يقل الطلب على الفول والطعمية، ما يؤدي إلى عدم احتياجه لنحو 90 عاملا، الأمر الذي يتسبب في توقف كسب قوت يومهم، بسبب تعطلهم عن العمل، وهو ما دعاه إلى التفكير في الدخول في صناعة الكنافة والقطايف لكي يستفيد من هذه العمالة وعدم تأثرهم بحال السوق في شهر رمضان، وهو ما تحقق له منذ عام 2000 في عمل أكبر شادر لصناعة الكنافة والقطايف في مدينة فاقوس، وأصبح طوال الـ 24 عام الماضية من أشهر صانع الكنافة في المحافظة ومنطقة شمال الشرقية.
IMG-20240319-WA0042 IMG-20240319-WA0021 IMG-20240319-WA0022 IMG-20240319-WA0023 IMG-20240319-WA0024 IMG-20240319-WA0025 IMG-20240319-WA0028 IMG-20240319-WA0030
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: صناعة الكنافة السنوات العشر السعرات الحرارية الحلويات محافظة الشرقية فاقوس شهر رمضان المبارك باب رزق البروتينات رؤوس الماشية إفطار العابد فی شهر رمضان عادل المصری IMG 20240319
إقرأ أيضاً:
ترند "تعظيم البروتين" يربك صناعة الأغذية الصحية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يشهد العالم في السنوات الأخيرة ارتفاعًا كبيرًا في الإقبال على الأطعمة والمشروبات الغنية بالبروتين، في موجة غذائية يطلق عليها مؤثرو اللياقة البدنية اسم "تعظيم البروتين".
وانتشر بروتين مصل اللبن بشكل واسع، بعد أن كان يقتصر سابقًا على مكملات الصالات الرياضية، ليصبح اليوم مكونًا يُضاف إلى منتجات غذائية متنوعة مثل خلطات الوافل والفطائر واللاتيه المثلج وحتى عجينة الكوكيز.
لكن هذا التوسع السريع في الاستخدام، مدفوعًا برغبة المستهلكين في بناء العضلات والشعور بالشبع والمساعدة في إنقاص الوزن، وضع ضغوطًا متزايدة على سلاسل التوريد العالمية.
وتشير تقارير حديثة إلى أن بعض موردي بروتين مصل اللبن قد استنفدوا مخزونهم حتى نهاية عام 2026، فيما ارتفعت أسعار مركز بروتين مصل اللبن عالي البروتين بأكثر من 40% خلال شهرين فقط، وسط محاولات من المصنعين لمواكبة الطلب.
وأدى هذا الوضع إلى تغيرات في الصناعة، إذ أوقفت بعض الشركات إنتاج منتجات تعتمد على بروتين مصل اللبن، بينما اتجهت شركات أخرى إلى إعادة صياغة منتجاتها باستخدام بدائل مثل بروتين الحليب أو بروتين البازلاء أو مزيج من بروتين الأرز وبذور اليقطين.
ورغم توفر هذه البدائل، فإنها لا تعطي دائمًا النتائج نفسها من حيث الطعم أو القوام، فقد اضطرت إحدى شركات خلطات الخبز إلى تغيير مورديها ودفع تكاليف أعلى، لكنها لاحظت أن البديل جعل طعم الفطائر أقرب إلى "نشارة الخشب".
ويعد بروتين مصل اللبن منتجًا ثانويًا لصناعة الجبن، وليس محصولًا يمكن زراعته مباشرة، فعند تصنيع الجبن يُفصل الحليب إلى خثرة تُستخدم في الجبن، ومصل سائل يُجفف لاحقًا لإنتاج مسحوق البروتين.
ولهذا لا يمكن زيادة إنتاجه بسهولة، لأن زيادة مصل اللبن تتطلب بالضرورة زيادة إنتاج الجبن نفسه، وهي عملية بطيئة ومعقدة.
وقال مسؤولون في قطاع الألبان إن الشركات باتت تنظر إلى نفسها بشكل متزايد باعتبارها "شركات بروتين" أكثر من كونها شركات جبن، بسبب حجم الطلب غير المسبوق.
كما أصبحت المنافسة على شراء الكميات المتاحة أكثر شدة، إذ لم يعد الموردون يعرضون المنتج بسهولة كما في السابق، بل بات المشترون بحاجة إلى علاقات مسبقة للحصول على الإمدادات.
بروتين مصل اللبنوفي المقابل، بدأت بعض الشركات الصغيرة تتوقف عن استخدام بروتين مصل اللبن بالكامل، فيما حذرت شركات أخرى من احتمال توقف بعض المنتجات أو ارتفاع أسعارها خلال الفترة المقبلة.
ويحذر خبراء التغذية من أن البدائل النباتية، رغم فائدتها، تختلف في تركيبها الغذائي وقد تسبب مشكلات هضمية لدى بعض الأشخاص، كما أن بروتين الحليب يُهضم بشكل أبطأ ولا يؤدي نفس وظيفة مصل اللبن بعد التمرين.
ويعتبر مصل اللبن بروتينًا كاملًا يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، ويتم امتصاصه بسرعة، وهو ما جعله الخيار المفضل للرياضيين بعد التمرين.
وتتوقع تقارير سوقية أن يشهد المستهلكون خلال الأشهر المقبلة ارتفاعًا في أسعار المنتجات الغنية بالبروتين، مثل ألواح البروتين والمشروبات والوجبات الخفيفة المدعمة.
وفي ظل هذه التطورات، يُنصح المستهلكون بمراجعة مكونات المنتجات التي يشترونها، إذ قد يتم استبدال بروتين مصل اللبن ببدائل أخرى دون إعلان واضح، مع توقع استمرار ارتفاع الأسعار.
أما من يرغب في الاعتماد على مصادر طبيعية، فيمكنه الحصول على البروتين من أطعمة مثل البيض والدجاج والسمك ولحم البقر قليل الدهن والفاصوليا والعدس والزبادي اليوناني.