أوضح مسؤول عسكري في وزارة الدفاع اليمنية، لـ“مأرب برس”، أسباب تأخير صرف مرتبات قوات الجيش في محافظة مأرب (شمال شرق اليمن)، وعدد من المحافظات المحررة، لعدد من الأشهر، ومن بينها بقية متأخرات العام المنصرم 2023 التي لم يتم صرفها حتى اليوم.

وقال المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، كونه غير مخول بالحديث للإعلام إن السبب الرئيسي والاشكالات ناتجة عن قيام وزارة المالية باستقطاع مبالغ كبيرة من المبالغ المخصصة لمرتبات الجيش في مأرب والمناطق العسكرية التي تتسلم مرتباتها عبر الدائرة المالية بوزارة الدفاع.

وذكر أن وزارة المالية تستقطع مبلغ مليار وأربعمائة مليون ريال شهريا، بما يعادل 17 مليار ريال سنويا، من المبالغ المخصصة لمرتبات الجيش في مأرب والمناطق العسكرية التي تتسلم مرتباتها عبر الدائرة المالية بوزارة الدفاع.

ومن بين الجهات التي تستقطع المالية من مخصصاتها، -رفقا للمسؤول العسكري- هيئات ودوائر وزارة الدفاع والوحدات المستقلة والمناطق العسكرية الأولى والثانية والثالثة والسادسة والسابعة والمحاور التابعة لتلك المناطق.

واشار إلى ان هذا “الاستقطاع تسبب في عجز الدائرة المالية عن الوفاء بالمرتبات وخصوصا مرتبات شهر ديسمبر 2023، الذي تكرر عدم صرفه لأكثر من عامين نتيجة قيام وزارة المالية بترحيل استقطاع المبالغ التي يتم خصمها إلى نهاية العام المالي”.

وتبرر وزارة المالية استقطاع هذا المبلغ بـ“سداد التزامات وديون مقيدة على وزارة الدفاع في عدن”، يقول المسؤول.

وأردف: “ورغم صدور توجيهات رئاسية بعدم استقطاع تلك المبالغ وإعادة مبالغ الخصم، لكن وزير المالية يرفض تنفيذ تلك التوجيهات متعذرا بعدم وجود موارد، في حين أن الوزير اعتمد مبالغ وموازنات جديدة لجهات حكومية وأبواب أخرى، من بينها اعتماد العسكريين المبعدين واعتماد وحدات عسكرية”.

وأضاف: “الاشكالات الفنية والادارية التي برزت مؤخرا وتسببت في عرقلة عملية صرف بقية المرتبات ناتجة عن الاجراءات الاصلاحية التي اتخذتها الحكومة تنفيذا لاشتراطات المنحة السعودية والاماراتية مقابل تقديم وديعة نقدية للحكومة”.

وبين أن “وزارة المالية ترفض الصرف وتشترط تسليم الكشوفات والبيانات للبنوك والصرافات التجارية”، مؤكدا أن “الجيش لا يعارض تلك الاجراءات رغم غياب العدالة في تنفيذ مصفوفة الإصلاحات التي يفترض أن تشمل الهيئات والجهات الحكومية الأخرى وأن يتم ترشيد الانفاق الحكومي في البنود التي لاتعتبر من أولويات المعركة الوطنية التي يخوضها اليمنيون وقواتهم المسلحة لاستعادة الدولة وانهاء التمرد الحوثي الإيراني”.

وردا على تصريحات منسوبة لوزارة المالية بأن الجيش لم يسلم الكشوفات، قال المسؤول العسكري لـ“مأرب برس”، إن وزارة المالية طلبت نهاية العام 2023 بصرف المرتبات عبر البنوك وفتح حسابات بنكية لمنتسبي الجيش، وأن وزارة الدفاع استجابت ووجهت بفتح حسابات لمنتسبي الجيش في البنوك الحكومية حسب القانون”، متهما وزارة المالية بـ“الإصرار على فتح حسابات في البنوك التجارية وتتخذ من ذلك مبررا لتأخير صرف المرتبات”.

وقال إن “الجيش يخضع لتوجيهات القائد الاعلى للقوات المسلحة ويخضع لتعليمات وزير الدفاع، وأن توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي تقضي بمراعاة الاعتبارات الأمنية والحفاظ على سرية المعلومات العسكرية واختيار بنوك حكومية موثوقة وليس صرافات خاصة لضمان عدم تسرب البيانات العسكرية”.

ولفت إلى أن “جميع البيانات والكشوفات تم تسليمها كاملة لوزير الدفاع العام الماضي 2023، وأن الوزير هو المخول وصاحب القرار بتسليم البيانات لوزارة المالية”.

وحول انتظام صرف مرتبات المنطقة العسكرية الرابعة في عدن والمحاور التابعة لها في المحافظات الجنوبية، قال إن مرتبات المنطقة الرابعة تصرف عبر وزارة المالية والبنك المركزي مباشرة منذ عام 2017، وكان يتم استقطاع تلك المبالغ مباشرة من حساب وزارة الدفاع من طرف البنك المركزي.

وذكر أن “الحكومة قامت بصرف مرتبات شهر ديسمبر 2023 ويناير وفبراير ومارس 2024 للمنطقة الرابعة في عدن ولم يتم الصرف لبقية القوة والمناطق”، موضحا أن الربط المالي للمنطقة الرابعة لوحدها تمثل نصف ميزانية وزارة الدفاع، وبقية القوى والمناطق النصف الآخر.

وأبدى مراقبون استغرابهم مما وصفوه بـ“تقصير الحكومة الشرعية في الوفاء بالتزاماتها بدفع مرتبات الجيش بانتظام، وهو ما يمثل الحد الادنى من مهامها وواجباتها الدستورية والقانونية، وما ينتج عن ذلك من تثبيط للمقاتلين والتأثير السلبي على معنوية الجنود، والزج بقيادة الجيش في مشكلات اضافية وتحميلهم مزيد من الضغوط على حساب مسئولياتهم الميدانية والادارية”.

ويشير مراقبون عسكريون في حديث لـ“مأرب برس”، إلى أن الحكومة يقع على عاتقها تسخير كل امكانات وموارد البلاد لخدمة الجيش وخدمة المعركة الوطنية التي يخوضها ضد تنظيم جماعة الحوثي الارهابية التابعة لايران، فضلا عن ان السلطة الشرعية والحكومة معنية بان تكون حكومة حرب واجبها اعلان التعبئة العامة وتوفير كامل الدعم والرعاية للجيش المقاتل.

وحذروا من مخاطر تسليم كشوفات وبيانات الجيش لبنوك تجارية بعضها مراكزها الرئيسية مقرها في صنعاء الخاضعة لمليشيا الحوثي، وشركات الصرافة التي تتعامل بنظام شبكات تجارية متعددة ولها فروع في المحافظات والمناطق الخاضعة لسيطرة التمرد الحوثي.

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

“المالية النيابية” تناقش موازنة وزارة الأوقاف

صراحة نيوز- ناقشت اللجنة المالية برئاسة النائب الدكتور نمر السليحات، اليوم الأحد، موازنة وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية لعام 2026، وذلك بحضور وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الخلايلة ومدير عام دائرة الموازنة العامة بالوكالة أيمن أبو الرب.

وأكد السليحات أهمية الدور المركزي الذي تضطلع به الوزارة في إدارة شؤون المساجد، ورعاية الأوقاف، وتعزيز الخطاب الديني المعتدل، إضافة إلى مسؤوليتها التاريخية تجاه المقدسات الإسلامية في القدس الشريف تحت الوصاية الهاشمية.

وأشار إلى أن حجم المسؤوليات المتزايد يقابله محدودية في الموارد، ما يستدعي تخطيطًا دقيقًا واستثمارًا أمثل للعوائد الوقفية لتمكين الوزارة من الاستمرار في أداء مهامها بكفاءة.

وشدد السليحات على ضرورة تحديث منظومة الوعظ والإرشاد وتوسيع دور المراكز القرآنية، إضافة إلى الارتقاء بخدمات الحج والعمرة بما يخدم المواطنين.
كما دعا إلى تعزيز حضور الوزارة في الإعلام الرقمي لمواجهة الفكر المتطرف ونشر المعرفة الدينية الصحيحة، إلى جانب رفع كفاءة الكوادر الدينية والإدارية وتفعيل دور صندوقي الزكاة والحج.
من جانبهم، أكد النواب الحضور أهمية زيادة المخصصات الموجهة لرعاية المقدسات في القدس الشريف، وتنمية موارد الوقف، مشددين على ضرورة تحسين أوضاع الكوادر الدينية، ومتابعة المشاريع الميدانية، والارتقاء بالخدمات المقدمة في مجالات الحج والعمرة، ودعم مراكز تعليم القرآن الكريم.
كما استفسر النواب عن جملة من الأمور المتعلقة بإدارة شؤون الوقف، مشيرين إلى أهمية تعزيز دورها في إدارة وتنظيم استثمار الأوقاف بما يحقق مقاصد الواقفين ويعزز دور الوقف في التنمية المجتمعية والاقتصادية.
بدوره قال الخلايلة إن الوزارة مستمرة في أداء دورها في رعاية الشأن الديني وإدارة المقدسات الإسلامية وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك.
وأوضح أن الزيادة المحدودة في الموازنة جاءت استجابة لالتزامات متنامية تشمل توفير الكوادر والدعم اللوجستي والصيانة.
وبيّن أن الوزارة تعمل على تطوير أدائها المؤسسي ورفع كفاءة كوادرها من خلال برامج تدريب وتأهيل متخصصة، إضافة إلى دعم مراكز تحفيظ القرآن وتعزيز البرامج الدعوية القائمة على الوسطية والاعتدال، والإشراف على شؤون الحج والعمرة وصندوق الزكاة وتوجيهه لخدمة الأسر المحتاجة.
وبحسب البيانات التي عُرضت أمام اللجنة، فقد بلغت موازنة وزارة الأوقاف نحو 90.3 مليون دينار لعام 2026، بزيادة تقارب 700 ألف دينار عن العام السابق.
وجاءت هذه الزيادة نتيجة انخفاض النفقات الرأسمالية بنحو 2.2 مليون دينار مقابل ارتفاع النفقات الجارية بنحو 2.9 مليون دينار، وذلك لتغطية احتياجات الكوادر والدعم والصيانة للمسجد الأقصى ضمن متطلبات الوصاية الهاشمية.

مقالات مشابهة

  • بين فائض الإنتاج وغياب التعاقدات.. نقيب الفلاحين يوضح أسباب أزمة الفراولة
  • المالية النيابية تناقش موازنة وزارة النقل والهيئات التابعة لها
  • “المالية النيابية” تناقش موازنة وزارة الأوقاف
  • الشباب والرياضة تختتم دورة إدارة الأزمات بالتعاون مع الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا
  • قائد الجيش زار وزارة الدفاع الهولندية وقيادة الشرطة العسكرية الملكية
  • الدفاع الروسية: استهدفنا بضربة مكثفة ليلية مواقع للصناعة العسكرية والطاقة في أوكرانيا
  • الدفاع التركية: ناقلة النفط التي تعرضت لانفجار أمس بالبحر الأسود تم ضربها مجددا
  • بعد وفاة هبة الزياد.. جمال شعبان يوضح أسباب الموت خلال النوم
  • غينيا بيساو التي تبحث عن رئيس لا يسقط بانقلاب عسكري.. هذا ما نعرفه عنها
  • موعد صرف مرتبات ديسمبر 2025 للقطاعين العام والخاص بـ قرار المالية