تقرير حقوقي يرسم صورة قاتمة لوضع الأسرى الفلسطينيين بسجون الاحتلال
تاريخ النشر: 16th, April 2024 GMT
قالت منظمتان حقوقيتان فلسطينيتان إن حوالي 9400 أسير فلسطيني مازالوا يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بينهم نحو 80 امرأة وأكثر من 200 طفل.
وذكرت المنظمتان -وهما نادي الأسير الفلسطيني ومركز إعلام حقوق الإنسان والديموقراطية "شمس"- في تقرير لهما بمناسبة "يوم الأسير الفلسطيني" -الذي يوافق 17 أبريل/نيسان من كل عام- أن ما يتعرض له هؤلاء من تجاوزات يشكل "انتهاكا جسيما" للقانون الدولي الإنساني وللقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأكدتا أن سلطات الاحتلال تقوم بحملات اعتقال "مسعورة" شملت عددا كبيرا من الأطفال والنساء، وفق خطط وسياسات منظمة تستند إلى الأوامر العسكرية، وتصادر حقهم في الحرية وتزجهم في مراكز الاعتقال والتوقيف.
كما تنتهج بحقهم -حسب ذات التقرير- "سياسات قمعية" في مراكز التوقيف والمعتقلات، من قبيل الإهمال الطبي المتعمد الذي وصفته المنظمتان بأنه نوع من "القتل البطيء" الذي تسبب فعليا في استشهاد عدد من الأسرى داخل السجون.
ويضيف التقرير أن الأسرى يتعرضون أيضا لأصناف من التعذيب تنتقص كرامتهم، من قبيل التعذيب الجسدي والعقاب الجماعي والعزل الانفرادي والتعذيب النفسي والاعتقال الإداري والتفتيش والإذلال، والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية.
كما تمارس قوات الاحتلال -وفق التقرير- سياسة الإخفاء القسري بحق الأسرى، خاصة أسرى قطاع غزة باعتبارهم "مقاتلين غير شرعيين".
وأقامت لهذا الغرض مراكز اعتقال جديدة لهم في مناطق مختلفة في النقب والقدس، حيث يتعرضون لكافة أشكال التعذيب والحرمان.
ولم تفصح حكومة الاحتلال -يضيف التقرير- عن أعدادهم أو أسمائهم أو أماكن احتجازهم لأي جهة سواء أكانت دولية أو محلية، ولم تتوفر أي بيانات عنهم سوى بعض الشهادات لأسرى تم إطلاق سراحهم كانوا في أقسام قريبة من أقسامهم.
ويروي هؤلاء شهادات صادمة عن معاملة أسرى القطاع، حيث تفيد بعض هذه الشهادات مثلا أن الاحتلال أجبر بعض الأسرى على النباح وترديد أناشيد إسرائيلية وشتم رموز المقاومة في بعض الأحيان، مقابل تزويدهم بوجبات الطعام.
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
التعاون الإسلامي تدين تصاعد جرائم الاحتلال والمستوطنين بحق الفلسطينيين وتدعو إلى محاسبتهم دوليا
أدانت منظمة التعاون الإسلامي، اليوم /الجمعة/، تصاعد جرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين بحق المدنيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، داعية المجتمع الدولي إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ومحاسبة الاحتلال وعصابات المستوطنين على جرائمهم بموجب القانون الجنائي الدولي.
وأكدت المنظمة - في بيان أصدرته اليوم - استنكارها للجرائم التي ارتكبت في بلدتي تل بمحافظة نابلس ودير جرير بمحافظة رام الله والبيرة، إلى جانب استمرار الهجمات في قطاع غزة، والتي أسفرت عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى، فضلا عن الاعتداءات المتواصلة للمستوطنين على المدنيين الفلسطينيين، وتدمير الممتلكات، وإحراق الأراضي الزراعية والمنازل، وسرقة المواشي، في ظل تصاعد النشاط الاستيطاني.
وحذرت الأمانة العامة للمنظمة من خطورة هذا التصعيد، معتبرة أنه يمثل امتدادا للعدوان الاستعماري الإسرائيلي وانتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية.
ورأت المنظمة أن استمرار هذه الاعتداءات يشكل تنفيذا عمليا لمخططات التهجير القسري والتطهير العرقي والإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة؛ بما فيها القدس الشريف، مجددة دعوتها لمجلس الأمن والمحاكم والهيئات القضائية الدولية إلى الاضطلاع بمسئولياتها، ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم، وحث الدول على مواصلة مواجهة منظومة الاحتلال والاستيطان وكياناتها غير الشرعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة