مسقط- الرؤية

تصوير/ عبد الفتاح الغافري

خرج مؤتمر "كونجرس اتحاد دول الشرق الأوسط للتغذية الأنبوبية والوريدية" في نسخته الأولى بسلطنة عمان، والثالثة في الشرق الأوسط، مع ختام أعماله، بعدد من التوصيات المهمة، من بينها: توحيد البروتوكولات لتحديد وإدارة سوء التغذية عبر جميع فئات المرضى، وتنفيذ بداية التغذية الأنبوبية والوريدية المبكرة عند الضرورة من خلال الفترة التي تسبق الجراحة، وتعزيز التعاون متعدد التخصصات لتطوير مبادرات تحسين الجودة لتقييم فعالية التدخلات الغذائية، وتحديد المجالات التي تحتاج إلى تحسين وتعزيز نتائج المرضى عبر سلسلة الرعاية، وإجراء بحوث ودراسات مشتركة بين دول الشرق الأوسط تخص الأمراض غير المعدية وكيف يمكن السيطرة عليها والتقليل من مضاعفاتها لدى المرضى، وإنشاء منصة لتبادل الخبرات والتدريب في التغذية السريرية.

وكان المؤتمر قد شهد في اليوم الختامي أمس السبت، مناقشات متعددة تتعلق بكفاءة وتنفيذ بروتوكولات التغذية المبكرة في إعدادات وحدة العناية المركزة، والتأكيد على الإمكانيات المحتملة لتحسين نتائج المرضى وتقليل تكاليف الرعاية الصحية. وقدم أخصائيو التغذية الرائدون والمهنيون في مجال الرعاية الصحية العروض المرئية التي تُعنى بأهمية بدء التغذية الأنبوبية والوريدية في الوقت المناسب؛ لتلبية احتياجات المرضى ذوي الحالات الحرجة.

وتناول الكونجرس الدور الحاسم للرضاعة الطبيعية في صحة الرضع والأمهات، مؤكدين فوائدها الغذائية والمناعية الفريدة. وخاطب الخبراء الاستراتيجيات للتغلب على عوائق بدء وتعزيز الرضاعة الطبيعية في الإعدادات السريرية بأنها ركيزة أساسية للدعم الغذائي المبكر للأطفال الرضع.

وقدَّم المؤتمر منصة لاستكشاف التطورات في إدارة التغذية الهضمية، مع مناقشات حول النهج المبتكرة لتحسين امتصاص المواد الغذائية وتقليل المضاعفات في مرضى الاضطرابات الهضمية، من خلال الجهود التعاونية وفحص المشاركون الاتجاهات الناشئة، وأفضل الممارسات في علاج التغذية لتعزيز نتائج المرضى وتحسين جودة الحياة.

1000 مشارك و120 متحدثًا من 26 دولة و80 محاضرة و16 جلسة حوارية بالمؤتمر

وشهد المؤتمر، على مدى يومين، مشاركة أكثر من 1000 مشارك من المختصين بالرعاية الصحية ممثلين في الطواقم الطبية والتمريضية واختصاصيّ التغذية السريرية والعلاجية و120 متحدثًا من الخبراء والمختصين من 26 دولة من مختلف دول العالم. وقُدِّمَت فيه أكثر من 80 محاضرة علمية و16 جلسة حوارية، ونوقشت فيه موضوعات في مجال التغذية؛ منها: الدعم الغذائي للأطفال المصابين بالأمراض المزمنة والنظام الكيتوني في العصر الرقمي وتحسين التغذية في وقت الجراحة، وتقديم الدعم الغذائي لمرضى الحروق المتوسطة إلى الشديدة، وناقش الدعم الغذائي المتخصص للرضع والأطفال وعلاج السمنة عند الأطفال، والأساليب الدوائية المبتكرة لعلاج السمنة، وأحوال المرضى الذين يحصلون على الغذاء بأنبوب من الأنف إلى المعدة.

وهدف المؤتمر إلى تبادل الخبرات والاطلاع على آخر التطورات العلمية والتقنيات المستخدمة في مجال التغذية العلاجية بين المختصين في الرعاية الصحية، ولتعزيز قطاع الرعاية الصحية والتنمية المستدامة، ورفع معايير دعم التغذية الأنبوبية والوريدية وتسليط الضوء على آخر البحوث العلمية والتقنيات الرائدة، وتعزيز الوعي وتبادل المعلومات والخبرات بين العاملين الصحيين في المؤسسات الصحية المختلفة بشبكة ديناميكية وبيئة تعاونية، كما ألقى الضوء على التغذية الوريدية في علاج مرضى السرطان وعلاج الأطفال المرضى بالتغذية المعوية، وشرح سوء التغذية وعوامل الخطر لدى مرضى الكلى الذين يخضعون للغسيل الكلوي وتأثير التغذية في الضعف الإدراكي والزهايمر المبكر، ومناقشة المحددات الاجتماعية لمرضى السكري في الوطن العربي. وصاحب المؤتمر معرض خاص بالتغذية الأنبوبية والوريدية وعرض أحدث المنتجات والتقنيات والابتكارات، بجانب توفير منصة للمشاركين لتبادل المعرفة والخبرات وأحدث التطورات في مجال التغذية الأنبوبية والوريدية والتعرف على أفضل الممارسات والابتكارات في هذا المجال، كما ساهم المعرض في تعزيز التعاون والتواصل بين الشركات والمهنيين والمختصيين، وتعزيز التطور والتقدم في مجال التغذية الوريدية والأنبوبية في دول الشرق المتوسط.

يُشار إلى أن مؤتمر اتحاد التغذية الأنبوبية والوريدية في الشرق الأوسط انتظم بدعم من وزارة الصحة، والجمعية الطبية العمانية، والجمعية العربية للتغذية السريرية للأطفال، وجمعية الإمارات للأمراض النادرة، والجمعية الأمريكية للتغذية الوريدية والمعوية الخيرية لمكافحة السمنة، والجمعية المصرية للتغذية، وجمعية التغذية وعلم النظم الغذائية في سلطنة عمان. ويعد هذا المؤتمر أول حدث دولي حول التغذية الأنبوبية والوريدية بين الأطباء واختصاصييّ التغذية السريرية والطاقم التمريضي وخبراء مجال التغذية.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

تحرك عربي إسلامي موحد.. 8 دول تدين اقتحامات الأقصى وتطالب بتحرك دولي عاجل ضد الاحتلال

أدان وزراء خارجية جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إندونيسيا وجمهورية باكستان الإسلامية والجمهورية التركية والمملكة العربية السعودية ودولة قطر، بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى.

وأكدوا أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.

كما يستنكر الوزراء ويدينون بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة.

وحذر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.

وأضافوا أنّ القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، والمحاولات غير القانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني.

وأكّد الوزراء أنّ لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.

كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية. ويعيدون تأكيد رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، ويشدّدون على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن.

وجدد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، البالغة 144 دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.

كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.

اقرأ أيضًالقاء مصري - برازيلي في مانيلا لبحث الشراكة الاستراتيجية والتحديات الدولية

وزير الخارجية يلقي محاضرة بجامعة الفلبين حول السياسة الخارجية المصرية

وزير الخارجية لبلومبرج: مصر تسعى لحل دبلوماسي بين واشنطن وطهران

مقالات مشابهة

  • وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • وفرة المعروض لا تنعش المبيعات.. شائعات السلامة الصحية تربك سوق البطيخ بالمغرب
  • تحرك عربي إسلامي موحد.. 8 دول تدين اقتحامات الأقصى وتطالب بتحرك دولي عاجل ضد الاحتلال
  • رياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية
  • أنا العريس .. سمسم شهاب يطرح أحدث أغانيه
  • الأطباء أكدوا أن حالتي كانت خطيرة .. الأنبا موسى يكشف تفاصيل أزمته الصحية
  • لمنع تدهور التغذية.. الصدي يطالب الدولة بتسديد ديونها لكهرباء لبنان
  • اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
  • التعاون الخليجي: تهديدات الحوثيين للملاحة تستوجب تحركًا دوليًا حاسمًا