القدس المحتلة - خاص صفا تستعد سلطات الاحتلال الإسرائيلي للبدء في بناء مركز شرطة جديد في بلدة جبل المكبر جنوب شرقي القدس المحتلة، بهدف محاصرتها وتعزيز مراقبة الفلسطينيين، وتسهيل وصول قوات الشرطة إلى جميع الأحياء المقدسية. وقبل أيام، صادق الاحتلال على تحويل ميزانية قدرها 8 مليون شيكل لبناء مركز جديد للشرطة وسط جبل المكبر، تنفيذًا لمخطط أُعلن عنه عام 2023.

ويستهدف الاحتلال البلدة بالمشاريع الاستيطانية والشوارع الالتفافية، وعمليات الهدم، وإقامة المراكز الأمنية والعسكرية، تمهيدًا لمحاصرتها بالاستيطان والمستوطنين، وتقييد حركة أهلها وتعريض حياتهم للخطر اليومي. وحسب حركة "السلام الآن" الإسرائيلية المتخصصة بمراقبة النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية، فمن المتوقع بدء العمل في بناء مركز الشرطة الجديد قريبًا. وذكرت أن مركز شرطة "عوز" الحالي الذي يقع على أطراف جبل المكبر، تنوي سلطات الاحتلال نقله، بهدف بناء وحدات استيطانية جديدة بدلًا منه. وعلى مقربة من المركز، وسط منازل المقدسيين في جبل المكبر، أنشأت سلطات الاحتلال عام 2004 مستوطنة "نوف صهيون"، تم بناء مشروع "نوف زيون" بحوالي 90 وحدة استيطانية في مرحلتها الأولى.  وفي المرحلة الثانية، تتم إضافة مئات الوحدات الإضافية، والتي وصلت الآن إلى مراحل متقدمة من البناء، بينما تتضمن المرحلة الثالثة إنشاء 140 وحدة استيطانية و550 غرفة فندقية على الأرض التي يقع عليها مركز الشرطة حاليًا.  استهداف ممنهج عضو هيئة العمل الوطني والأهلي في القدس الكاتب راسم عبيدات يقول إن سلطات الاحتلال تستهدف بلدة جبل المكبر بالكثير من المراكز الأمنية والمشاريع الاستيطانية، بهدف محاصرتها بالاستيطان والتضييق على سكانها المقدسيين، وزيارة مراقبتهم. ويوضح عبيدات في حديث خاص لوكالة "صفا"، أن الاحتلال يعتزم نقل مركز شرطة "عوز"، لأجل توسيع مستوطنة "نوف تسيون" وبناء فنادق على قمة جبل المكبر، وبناء مركز شرطة جديد. وأُقيمت "نوف تسيون" مطلع عام 2000، بتمويل من مستثمرين يهود، على مساحة 114 دونمًا سُلبت من أراضي جبل المكبر، كحي خاص مطل على البلدة القديمة في القدس، ويستوطنها حاليًا نحو 100 عائلة يهودية. ويضيف عبيدات أن الاحتلال يريد من خلال إقامة مثل هذه المراكز، تعزيز مراقبة المقدسيين، والتحكم في منطقة جنوب شرقي القدس، وكذلك الفصل جغرافيًا وديمغرافيًا بين القرى المجاورة لبلدة جبل المكبر، وتحديدًا بلدة صور باهر. ويعمل الاحتلال، وفقًا لعبيدات، على إيجاد امتداد جغرافي وتواصل استيطاني متكامل يصل لمنطقة "تل بيوت"، ومنطقتي البقعة والطالبية في القدس، بالإضافة إلى حصار البلدات والأحياء المقدسية في جنوبي المدينة، مثل إم طوبا، جبل المكبر، وصور باهر، بغية تحويلها لجزر متناثرة في محيط إسرائيلي واسع. ويتابع "نحن أمام مخططات استيطانية واسعة تجري في قلب جبل المكبر، بما فيها بناء مركز جديد لشرطة حرس الحدود، وإقامة الشارع الأمريكي، الذي التهم جزءًا كبيرًا من أراضي جبل المكبر وصور باهر، وغيرها من المشاريع الهادفة لتطويق الأحياء المقدسية، تمهيدًا لعدم إمكانية إقامة دولة فلسطينية أو خطة سياسية تؤدي لانسحاب إسرائيل من الأحياء الشرقية للقدس". حصار ومراقبة ووفقًا لعبيدات، هناك مخططات تهويدية واستيطانية تجري على قدم وساق في كل مناطق القدس، بالإضافة إلى أن هناك 33 تجمعًا بدويًا في شرقي المدينة تحاصرها 21 بؤرة استيطانية، بهدف طرد السكان وتهجيرهم منها. ولهذه المشاريع والمراكز الأمنية تأثير وتداعيات كبيرة على أهالي جبل المكبر، كونها تحد من حركتهم وتُضيق الخناق عليهم، فضلًا عن تهويد المنطقة وتغيير مشهدها العام، والتضييق على البناء والاقتصاد. ويشير إلى أن تحويل معظم أراضي البلدة إلى مناطق مفتوحة، لعدم إقامة أبنية متعددة الطبقات حتى لا تكون عائقًا أمام رؤية المستوطنين للبحر الميت. وحسب "السلام الآن" فإن "شرطة الاحتلال تخدم مصالح المستوطنات على نحو مزدوج: فمن جهة، ببناء مركز شرطة إسرائيلي على أرض فضاء كان من الممكن أن تخدم الحي الفلسطيني، ومن جهة أخرى، بنقل المركز الحالي، مما يفسح المجال أمام مستوطنة جديدة في الحي الفلسطيني". 

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: جبل المكبر القدس استيطان مركز شرطة سلطات الاحتلال بناء مرکز شرطة جبل المکبر

إقرأ أيضاً:

التعاون الخليجي: استمرار اقتحامات الأقصى مرفوض ويقوض فرص السلام

استنكر مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى تحت حماية الجيش الإسرائيلي، معتبرا ذلك "ممارسات استفزازية مرفوضة تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتؤجج التوتر وتقوض فرص السلام في المنطقة".

جاء ذلك في بيان للأمين العام للمجلس جاسم محمد البديوي، تعقيلا على اقتحام مستوطنين إسرائيليين باحات المسجد الأقصى، حيث رفعوا علم إسرائيل وأدّوا طقوسا استفزازية.

وفي البيان، أعرب البديوي عن "إدانته واستنكاره الشديدين لاستمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، ورفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته".

وأكد أن "هذه الممارسات الاستفزازية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية".

وشدد على "رفض دول مجلس التعاون القاطع لجميع إجراءات قوات الاحتلال الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية".

وحذر من أن استمرار هذه الانتهاكات "من شأنه تأجيج التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة وتقويض فرص تحقيق السلام".

والأحد، قال مدير دائرة الإعلام بمحافظة القدس عمر الرجوب، للأناضول، إن مستوطنين إسرائيليين "اقتحموا باحات المسجد الأقصى ورفعوا أعلام الاحتلال وأدّوا طقوسا استفزازية".

وأوضح أن استهداف المسجد الأقصى "يندرج ضمن سياسة إسرائيلية رسمية ممنهجة تستهدف تقسيمه مكانيا وزمانيا".

وفي وقت سابق الثلاثاء، أدان وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية، استمرار اقتحامات المتطرفين الإسرائيليين المسجد الأقصى، مؤكدين رفضهم أي محاولة لتغير الوضع القانوني والتاريخي القائم بمدينة القدس المحتلة.

جاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية الأردن، الإمارات، إندونيسيا، باكستان، تركيا، السعودية، قطر، ومصر.

ويؤكد الفلسطينيون أن إسرائيل تكثف جرائمها لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967، ولا بضمها في 1980.

مقالات مشابهة

  • التعاون الخليجي: استمرار اقتحامات الأقصى مرفوض ويقوض فرص السلام
  • CNN: قطر تحركت مع واشنطن لإلغاء غارات للاحتلال على بيروت
  • أبو عبيدة: فاتورة الحساب للاحتلال ستبقى مفتوحة حتى يدفعها كاملة
  • محافظة القدس: تصعيد شامل لجرائم الاحتلال خلال أيار
  • محكمة الاحتلال تحكم بالسجن على 3 فتية مقدسيين
  • الاحتلال يُجدد الاعتقال الإداري بحق موظفين بأوقاف القدس
  • الاحتلال يتجه لبناء 2721 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية
  • قوات الاحتلال تهدم منشأة فلسطينية قرب باب العامود بمدينة القدس
  • نائب رئيس حزب الاتحاد: العلمين الجديدة تجسد رؤية الدولة لبناء مدن عالمية حديثة
  • الرئيس السيسي يتابع رؤية تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي