برنامج دولة التلاوة يحتفي بـ"الصوت الملائكى".. قصة حياة الشيخ محمود علي البنا
تاريخ النشر: 13th, December 2025 GMT
احتفى برنامج دولة التلاوة، فى تقرير صوتي مميز بصوت الفنانة والإعلامية الكبيرة إسعاد يونس، بالشيخ محمود على البنا صاحب صوت يمثل نبض دولة التلاوة وروحها.
ويُعد برنامج دولة التلاوة يذاع على قنوات الحياة وCBC والناس بجانب منصة watch it، يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع، منصة مهمة لاكتشاف أصوات جديدة، إذ يتيح للمتسابقين فرصة الظهور أمام لجان متخصصة من كبار القرّاء والدعاة، ما يعزز فرص نشر القراءات الصحيحة وإحياء فنون المقامات والتجويد بأسلوب يجمع بين المعرفة والأداء الروحاني.
قصة حياة الشيخ محمودعلي البنا
ولد الشيخ محمود علي البنا، عام 1926 فى قرية شبرا باص التابعة لمركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية.
تميز الشيخ البنا بأسلوبه الفريد في التلاوة والتجويد، الذي جمع بين الدقة في الأداء وعذوبة الصوت الصوت الملائكى وخشوع القلب، فاستطاع أن يجسد معاني الآيات بأسلوب يلامس قلوب المستمعين وتجعل العيون تفيض دموعًا، فقد كانت تلاواته تصدح في أرجاء الوطن العربي والعالم الإسلامي من خلال الإذاعات والشرائط الصوتية، وما زال صوته العذب الصوت الملائكي يتردد في قلوب محبيه حتى اليوم .
أتم حفظ القرآن فى سن الحادية عشرة، ووصف بصاحب الصوت الذي يمثل نبض دولة التلاوة وروحها، وعرف كواحد من أشهر قارئى القرآن الكريم فى مصر، والعالم الإسلامي، الشيخ محمود علي البنا، الذي احتفى به برنامج دولة التلاوة.
القابه
لُقب البنا بـ “ الصوت الملائكى" و"كروان القران" من فرط جمال صوتة وبـ"الطفل المعجزة"؛ إذ كان لديه ملكة تقليد كبار المشايخ خاصة الشيخ محمد رفعت، مما أكسب صوته حلاوة وعذوبة مميزة، كما كان متميزا في تقليد أصحاب القراءات المختلفة مثل الشيخ الشعشاعي ومحمد سلامة والسعودي.
مولده ونشأته
ولد فضيلة القارئ الشيخ محمود علي البنا في السابع عشر من ديسمبر عام 1926، ويعد من أعلام هذا المجال البارزين، وولد البنا في قرية شبرا باص التابعة لمركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية.
توجه الشيخ إلى القاهرة عام 1945 وسريعا ما اشتهر وذاع صيته وأصبح معروفا في وسط المقرئين والمشايخ، ثم تعلم سريعا علم المقامات والتجويد، ثم التحق الشيخ بالإذاعة المصرية عام 1948، وكانت أول قراءة له بالإذاعة في شهر ديسمبر من نفس العام.
اختير قارئًا لمسجد عين الحياة بحدائق القبة بشارع مصر والسودان وكان اسمه مسجد الملك ثم عرف بمسجد الشيخ كشك في ختام الأربعينيات ثم لمسجد الإمام الرفاعى في الخمسينيات، وانتقل للقراءة بالجامع الأحمدى في طنطا عام 1959، وظل به حتى عام 1980 حيث تولى القراءة بمسجد الإمام الحسين حتى وفاته، وترك للإذاعة ثروة هائلة من التسجيلات، إلى جانب المصحف المرتل الذي سجله عام 1967، والمصحف المجود في الإذاعة المصرية، والمصاحف المرتلة التي سجلها لإذاعات السعودية والإمارات.
وظل به حتى عام 1980، حيث تولى القراءة بمسجد الحسين حتى وفاته و ترك للإذاعة ثروة هائلة من التسجيلات، إلى جانب المصحف المرتل الذي سجله عام 1967 والمصحف المجود في الإذاعة المصرية، والمصاحف المرتلة التي سجلها لإذاعات السعودية والإمارات.
وصل الشيخ البنا إلى القاهرة عام 1945، وبدأ صيته يذيع فيها، ودرس فيها علوم المقامات على يد الشيخ الحجة في ذلك المجال درويش الحريري، اختير قارئًا لجمعية الشبان المسلمين عام 1947، وكان يفتتح كل الاحتفالات التي تقيمها الجمعية.
وفي عام 1948م استمع إليه علي ماهر باشا، والأمير عبد الكريم الخطابي وعدد من كبار الأعيان الحاضرين في حفل الجمعية، وطلبوا منه الالتحاق بالإذاعة المصرية.
التحاقة بالأزهر الشريف
لم يكمل الشيخ البنا دراسته في الأزهر الشريف وذلك لانشغاله بالقرآن الكريم، يذكر أنه كان يقول عن نفسه: أنا فشلت في الأزهر ونجحت الإذاعة، وتعلم القراءات العشر على يد الشيخ إبراهيم سلام المالكى بالمسجد الأحمدى بطنطا، وأتم حفظها في عام 1945، وهو العام الذي شهد نقلة في حياة.
الالتحاق بالإذاعة المصرية
كان الشيخ محمود البنا أصغر القراء في السن، عندما التحق بإذاعة القرآن الكريم وكان عمره لم يتعد الـ22 عاما،حيث التحق الشيخ البنا بالإذاعة المصرية عام 1948، وكانت أول قراءة له على الهواء في ديسمبر 1948 من سورة هود، وصار خلال سنوات قليلة أحد أشهر أعلام القراء في مصر.
سفير للقران الكريم في دول العالم
زار الشيخ البنا العديد من دول العالم، وقرأ القرآن في الحرمين الشريفين والحرم القدسي ومعظم الدول العربية وزار العديد من دول أوروبا، وكان الشيخ البنا من المناضلين من أجل إنشاء نقابة القراء، واختير نائبًا للنقيب عند إنشاء النقابة عام 1984.
فى عام 1967 سجل المصحف المرتل للإذاعة بناء على طلب من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.
التكريمات
حصل الشيخ البنا على العديد من شهادات التقدير والتكريم والأوسمة من مختلف الدول التي زارها، وتسلم من الرئيس عبدالناصر هدية تذكارية عام 1967، كما حصل على ميدالية تذكارية من القوات الجوية في عيدها الخمسين عام 1982، وحصل على درع الإذاعة في الاحتفال بعيدها الذهبى عام 1984 و منحه الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1990 في الاحتفال بليلية القدر وتسلمه نجله الأكبر اللواء مهندس شفيق محمود علي البنا وكرمته محافظة الغربية بإطلاق اسمه على الشارع الرئيسي بجوار المسجد الأحمدي بمدينة طنطا، و كذلك كرمته محافظة سوهاج بإطلاق اسمه على احد شوارعها و احد مدنها بسوهاج الجديدة، كذلك أطلقت محافظة القاهرة اسمه على أحد شوارع حي مصر الجديدة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حدائق القبة مسجد الشيخ كشك صاحب صوت الشیخ محمود علی البنا برنامج دولة التلاوة بالإذاعة المصریة الإذاعة المصریة الشیخ البنا عام 1967
إقرأ أيضاً:
من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
عباس الزدجالي
abbas@omanamana.com
كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.
وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.
اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.
قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.
كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.
أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.
لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.
وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.
ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟
ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.