عاجل: رئيس هيئة الأركان: قبيلة أرحب في طليعة الصفوف دفاعًا عن الجمهورية.. وصمودها نموذج وطني في حماية الأرض والهوية
تاريخ النشر: 13th, December 2025 GMT
أشاد رئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز بتضحيات وبطولات قبيلة أرحب، مؤكدا أنها كانت ولا تزال في مقدمة الصفوف دفاعًا عن الجمهورية والثوابت الوطنية، وقدّمت خيرة أبنائها شهداء في سبيل الحرية والكرامة، لتجسّد نموذجًا وطنيا مشرفا في الصمود والإباء.
جاء ذلك خلال فعالية أقامها أبناء قبيلة أرحب بمدينة مأرب، اليوم، إحياء للذكرى الحادية عشرة لنكبة أ، التي ارتكبتها مليشيا الحوثي بحق أبناء المديرية في13ديسمبر2014م وراح ضحيتها أكثر من70شهيدا، وذلك تحت شعار "ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل"، بمشاركة واسعة من القيادات القبلية والشخصيات الاجتماعية وأسر الشهداء والجرحى.
كما أكد بن عزيز، أن صمود أبناء مديرية أرحب يمثل نموذجًا وطنيًا مشرفًا في الثبات والدفاع عن الأرض والهوية ومواجهة مليشيا الحوثي الإرهابية، حيث داعيا إلى قراءة الفاتحة على أرواح شهداء القوات المسلحة، مؤكدًا أن أرحب حملت شرف الدفاع عن الإنسان اليمني وقدمت نموذجًا مضيئًا في الوفاء للوطن عبر مختلف المراحل التاريخية.
وأشار الفريق بن عزيز إلى أن قبائل أرحب أثبتت عبر المنعطفات الوطنية المتعاقبة أنها ركيزة أساسية من ركائز الاستقرار الاجتماعي، وصوت للحكمة والاتزان، وسند صلب في حماية الأرض وصون الكرامة. وأوضح أن صمودها لم يكن موقفًا عابرًا، بل تجسيدًا لقيم القبيلة اليمنية الأصيلة القائمة على الشهامة والوفاء ورفض الظلم، وإسهامًا فاعلًا في الحفاظ على النسيج الاجتماعي ونبذ الفتنة وتعزيز السلم المجتمعي رغم قسوة الظروف.
وجدد رئيس هيئة الأركان التأكيد على أن النكبات التي تسببت بها مليشيا الحوثي الإرهابية زادت من إصرار أبناء أرحب على التمسك بثوابتهم الوطنية، مؤكدًا أن الشعوب الحية لا تُهزم مهما طال ليل المعاناة، لافتا إلى أن القبائل اليمنية، وفي مقدمتها قبيلة أرحب، ستظل سدا منيعا في وجه محاولات النيل من وحدة اليمن، داعيا في ختام كلمته بالرحمة للشهداء والشفاء للجرحى، وأن يحفظ الله اليمن وأهله ويكلل جهود أبنائه بالأمن والسلام والاستقرار.
من جهته أكد رئيس مجلس مقاومة صنعاء وعضو مجلس النواب الشيخ منصور الحنق في كلمة له، أن قبيلة أرحب كانت وستظل في طليعة القبائل المدافعة عن الجمهورية والثوابت الوطنية، مشيرا إلى أن ما تعرضت له المديرية من انتهاكات وجرائم لن يسقط بالتقادم.
وأوضح الحنق أن الذكرى الحادية عشرة لنكبة أرحب تأتي تذكيرا للأجيال بمرحلة مظلمة من تاريخ اليمن، وإحياء لتضحيات رجال القبيلة الذين واجهوا آلة الحرب الحوثية وقاوموا مشروعها السلالي بكل ثبات وشجاعة مجددا التأكيد على أن القبيلة ستبقى سندا للدولة ومشروعها الوطني، داعيا إلى وحدة الصف ورفض محاولات تفكيك الجبهة الوطنية المناهضة للانقلاب.
من جانبه نوه وكيل أول محافظة صنعاء عبدالخالق الجندبي أن ذكرى نكبة أرحب تمثل مناسبة لاستحضار الجرائم التي ارتكبتها مليشيات الحوثي منذ ديسمبر 2014، عقب نقضها للاتفاقات واستهدافها المدنيين والمشايخ ودور العبادة، موضحًا أن المليشيات بدأت جرائمها بقتل أول شهيد أثناء رفع الأذان، وتبعتها انتهاكات جسيمة طالت النساء والأطفال والمساجد ،مشيرا إلى أن إحياء الذكرى يأتي لتجديد العهد بمواصلة النضال، مؤكدًا أن دماء الشهداء لن تذهب هدرًا، وأن أبناء أرحب قدموا نماذج مشرفة في الصمود والتضحية.
وجدد الجندبي التأكيد على حتمية النصر وعودة أبناء أرحب إلى مناطقهم واستعادة صنعاء، بعزيمة أبطال القوات المسلحة والجيش الوطني، مشيدًا بتضحيات الشهداء. كما دعا القيادة السياسية والعسكرية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي إلى سرعة اتخاذ القرار الحاسم لإنهاء معاناة الشعب، معربًا عن شكره لمقاومة مأرب والسلطة المحلية وقيادتها على مواقفهم الداعمة.
تخلل الفعالية عدد من الأناشيد الوطنية والقصائد الشعرية نالت الاستحسان وأذكت مشاعر الحاضرين.
المصدر
المصدر: مأرب برس
كلمات دلالية: قبیلة أرحب إلى أن
إقرأ أيضاً:
شكراً وطني الحبيب
كلمة حق يجب أن تقال بعد موسم الحج؛ فما عاشه الحجاج، وما شهدته المواقف الإيمانية، وما أثبتته الأيام المباركة؛ تؤكد أن كلمة شكراً للسعودية هي حقها، فمن لا يشكر للناس لا يشكر الله!! فشكراً للمملكة العربية السعودية، التي جعلت من خدمة ضيوف الرحمن رسالة شرف تعتز بها، وتجتهد في بذل أقصى الجهود وأكثرها تطوراً؛ ليكون أداء المناسك أمراً سهلاً آمناً ممتعاً لضيوف الرحمن؛ ليعودوا لبلادهم وهم يحملون ذكرى جميلة عن العبادة والبلد، التي شرفها الله بها وأهلها!! فالحج قصة نجاح تتجدد كل عام لتبهر العالم، الذي يشاهد نموذجاً فريداً في الإدارة والتنظيم والعطاء!! وللعلم لمن لا يعلم أن القائمين على الحج بعد انتهاء موسم الحج مباشرةً يلتقون ويعقدون الاجتماعات الكثيرة والممتدة حتى الموسم القادم، وقد رصدوا الإيجابيات والسلبيات، ويدرسون الأوضاع ليخرجوا بحج للعام القادم أكثر تميزاً وأعظم تطوراً وأوفر خدمات مرفهة ومتقدمة للحجيج والمعتمرين؛ المسؤولون في السعودية لا يألون جهداً ولا يدخرون إمكانيات تحت إشراف قيادة المملكة للتخطيط لكل حج؛ ولهذا نجد كبار المسؤولين يتجولون في المرافق وبين الحجاج؛ وكأنهم أفراد عاديون! وقد سجل بعض الحجاج مشاهد من هذه تدعو للفخر والطمأنينة بتوفيق الله؛ ففي كل موسم حج نشهد إنجازاً يتجاوز ما سبقه وتطويراً يضيف إلى سجل الإنجازات صفحة جديدة من الإبداع والتميز؛ فالحشود التي تفد من مختلف قارات العالم ولغاتها وثقافتها تجد منظومة متكاملة سهلة متقدمة من الخدمات الصحية والأمنية والتنظيمية والتقنية، تعمل بتناغم ودقة تستحق التقدير والإشادة! ومما يلفت الانتباه أن هذه الجهود العظيمة لا تنعكس على الحجاج وحدهم؛ فالحشود العظيمة في مكة المكرمة والمدينة المنورة لم تؤثر على خدمات المواطنين والمقيمين في المملكة الذين لم تنقصهم الخدمات، ولم تتعطل مصالحهم رغم ضخامة الحدث، واتساع نطاقه.
إنها قدرة استثنائية على إدارة الموارد وتقديم الخدمات بكفاءة عالية (ما شاء الله ولا قوة إلا بالله) ما يؤكد أن خلف هذا النجاح قيادة متميزة واعية، ومؤسسات تعمل بجد وشغف وإخلاص وجودة؛ وفق أعلى المعايير؛ ولو تأملنا البلد الحرام مكة المكرمة؛ هذا الوادي غير ذي زرع الذي كان صحراء قاحلة؛ فاختاره الله لبيته، وأمر سيدنا إبراهيم- عليه السلام- ليكون سكناً للسيدة هاجر، وابنها إسماعيل-عليهما السلام- فكانت مكة المكرمة الوادي القاحل الذي تفجر فيه الماء المبارك (زمزم)، والتي هي اليوم تنعم بكل الخيرات وما لذ وطاب من مأكل ومشرب يكفي الحجاج والمعتمرين، ويكفي أهلها دون نقص في أي خدمة من الخدمات؛ بل وأكثر من ذلك. ورغم الحشود الكبيرة إلا أن حركة السير فيها انسيابية دون صعوبة أو ضرر؛ بمعنى أن أهل مكة المكرمة يعيشون مواسم الحج والعمرة وهم يشاهدون منظومة متقنة، جعلت الخدمات لهم أكثر جودة. لقد سخرت المملكة أحدث التقنيات والأنظمة الذكية في إدارة الحشود والنقل والخدمات الصحية والإرشادية، واستثمرت مليارات الريالات في البنية التحتية والمشروعات العملاقة، التي تهدف لراحة ضيوف الرحمن وأمنهم وسلامتهم وكل ذلك ينطلق من شرف عظيم اختص الله به هذه البلاد المباركة وهو (خدمة الحرمين الشريفين).
لذا فالعمل المخلص الصادق والجهود التي يبذل فيها الغالي والنفيس؛ من أجل بيت الله ومسجد رسوله وضيوفهما تستحق وقفات احترام، وحين نرى ملايين الحجاج والمعتمرين يؤدون مناسكهم بيسر وطمأنينة والخدمات الراقية المتقدمة تعمل من أجلهم بكفاءة عالية والطرق تنساب بهدوء ونظام. حين نرى المشاعر المقدسة تحتضن ضيوف الرحمن بكل يسر ندرك أن وراء هذا النجاح العظيم دولةً عظيمة وقيادةً حكيمة وشعباً كريماً، يؤمن بأن خدمة الحجاج شرف لا يضاهيه شرف!! وبكل الفخر نقول شكراً وطني الحبيب. شكراً قيادتنا الحبيبة. شكراً لكل مؤسساتنا القائمة على الحج. شكراً للشعب العظيم. شكراً لكل سعودي وسعودية. اللهم زد بلادنا عزاً ومجداً، وزدنا بها عشقاً وفخراً.. ودمتم.