اكتشاف نهر عمره 40 مليون سنة مدفون تحت جليد القطب الجنوبي
تاريخ النشر: 23rd, June 2024 GMT
#سواليف
اكتشف فريق من #الجيولوجيين من خلال التنقيب في #الطبقة_الجليدية الضخمة في غرب #أنتاركتيكا بقايا نظام #نهر قديم كان يتدفق قبل ملايين السنين لمسافة 1500 كم تقريبا.
ويقدم هذا الاكتشاف لمحة عن تاريخ #الأرض ويلمح إلى الكيفية التي يمكن أن يغير بها التغير المناخي الشديد الكوكب.
ووفقا للنتائج التي توصلوا إليها، والتي نُشرت في مجلة Science Advances، كشف فريق من الباحثين في رحلة بحثية بقيادة معهد ألفريد فيغنر عن سر خفي كامن تحت جليد أنتاركتيكا (القارة القطبية الجنوبية)، حيث وجدوا أدلة على وجود نظام نهر قديم من خلال دراسة عينات الرواسب من بحر أموندسن.
ويشير هذا إلى أن أنتاركتيكا كانت تتمتع بمناخ معتدل منذ نحو 34 مليون سنة، حيث ازدهرت الغابات الكثيفة وشقت شبكة واسعة من الأنهار طريقها عبر المناظر الطبيعية.
ومرت الأرض بفترة تبريد مثيرة منذ ما بين 34 إلى 44 مليون سنة. وشهدت هذه الفترة “من منتصف إلى أواخر العصر الأيوسيني” انخفاضا حادا في مستويات ثاني أكسيد الكربون، ما أدى إلى تشكيل الأنهار الجليدية الأولى على الأرض الخالية من الجليد.
ولطالما تساءل العلماء عن كيفية وقوع هذا الحدث في أنتاركتيكا، وهي القارة التي يهيمن عليها الجليد الآن.
ولم تكن أنتاركتيكا قارة وحيدة في ذلك الوقت. وحتى نحو 100 مليون سنة مضت، كانت جزءا من قارة ضخمة تُعرف باسم غوندوانا. ومع تفكك غوندوانا، تحركت أنتاركتيكا جنوبا وأنشأت قارتها.
وعلى الرغم من انتقالها إلى القطب الجنوبي، إلا أن أنتاركتيكا شهدت ظروفا مناخية معتدلة حتى نهاية العصر الأيوسيني، منذ نحو 34 مليون سنة.
وتضمنت الدراسة الجديدة فريقا دوليا من الباحثين الذين يدرسون المعادن وشظايا الصخور الموجودة في عينات الرواسب من بحر أموندسن قبالة الساحل الغربي لأنتاركتيكا.
وتم جمع العينات خلال رحلة استكشافية على متن كاسحة الجليد البحثية Polarstern.
والمثير للدهشة أن معظم هذه المعادن والشظايا جاءت من مكان آخر غير غرب قارة أنتاركتيكا، حيث تم العثور عليها.
وبدلا من ذلك، تشير العينات إلى مصدر بعيد، وهو جبال ترانس أنتاركتيكا على الجانب الآخر من القارة، على بعد آلاف الكيلومترات.
ووفقا لبيان صحفي، لم تكن سلسلة الجبال هذه دائما طويلة جدا. ومع ذلك، فقد كانت تنمو تدريجيا منذ أواخر عصر الإيوسين.
ويرتبط هذا الارتفاع بميزة جيولوجية تسمى نظام الصدع الغربي في القطب الجنوبي. ويفصل هذا الانقسام قارة أنتاركتيكا إلى كتلتين جغرافيتين: الشرق والغرب.
إذا، كيف يرتبط كل هذا بالنهر القديم؟
أدى رفع الجبال العابرة للقارة القطبية الجنوبية إلى خلق كمية هائلة من حطام التآكل، والتي تتكون من صخور ومعادن متأثرة ومتحركة.
ومن المرجح أن نظام النهر المكتشف حديثا قد نقل هذا الحطام لمسافة طويلة (نحو 1500 كم) عبر نظام الصدع الغربي في القطب الجنوبي قبل ترسيبه في بحر أموندسن.
وقالت البروفيسورة كورنيليا شبيغل من جامعة بريمن: “إن وجود مثل هذا النظام النهري العابر للقارات يظهر أنه، على عكس اليوم، يجب أن تكون أجزاء كبيرة من غرب قارة أنتاركتيكا تقع فوق مستوى سطح البحر مثل السهول الساحلية الواسعة والمسطحة”.
ووفقا للبيان الصحفي، كان لغرب أنتاركتيكا تضاريس منخفضة في نهاية عصر الإيوسين. على الرغم من وجودها في القطب الجنوبي، إلا أن غرب أنتاركتيكا لم يكن باردا بدرجة كافية لتشكل الصفائح الجليدية الدائمة بسبب الارتفاعات المنخفضة.
وفي المقابل، كانت المناطق الجبلية في شرق قارة أنتاركتيكا، والتي كانت ذات ارتفاعات أكبر ودرجات حرارة أقل، تشهد بالفعل بدايات الأنهار الجليدية في ذلك الوقت.
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف الجيولوجيين أنتاركتيكا نهر الأرض قارة أنتارکتیکا القطب الجنوبی ملیون سنة
إقرأ أيضاً:
اكتشاف عيب يُضعف موثوقية نماذج اللغات الكبيرة
وفقًا لدراسة جديدة، يمكن لنماذج اللغات الكبيرة أن تخطئ أحيانًا في تعلم الدروس. بدلًا من الإجابة على استفسار قائم على معرفة المجال، قد تجيب نماذج اللغات الكبيرة بالاستفادة من الأنماط النحوية التي تعلمتها أثناء التدريب.
وقد أظهرت تجارب الباحثين أنه حتى أقوى نماذج اللغات الكبيرة قد ترتكب هذا الخطأ.
قد يُقلل هذا العيب من موثوقية نماذج اللغات الكبيرة التي تُؤدي مهامًا مثل التعامل مع استفسارات العملاء، وتلخيص الملاحظات السريرية، وإعداد التقارير المالية.
كما قد ينطوي على مخاطر تتعلق بالسلامة. يمكن لمُجرمٍ استغلال هذا الأمر لخداع نماذج اللغات الكبيرة لإنتاج محتوى ضار، حتى عندما تكون النماذج مُزودة بضمانات لمنع مثل هذه الاستجابات.
بعد تحديد هذه الظاهرة واستكشاف آثارها، طوّر الباحثون إجراءً معياريًا لتقييم اعتماد النموذج على هذه الارتباطات غير الصحيحة. يمكن أن يُساعد هذا الإجراء المُطورين على التخفيف من حدة المشكلة قبل نشر نماذج اللغات الكبيرة.
تقول مرزيه قاسمي، الأستاذة المُشاركة في قسم الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، المؤلفة الرئيسية للدراسة: "هذا نتيجة ثانوية لكيفية تدريب النماذج، ولكن تُستخدم النماذج الآن عمليًا في مجالات بالغة الأهمية للسلامة".
عالقة في بناء الجملة
تتدرب نماذج اللغات الكبيرة على كم هائل من النصوص من الإنترنت. خلال عملية التدريب هذه، يتعلم النموذج فهم العلاقات بين الكلمات والعبارات، وهي المعرفة التي يستخدمها لاحقًا عند الرد على الاستفسارات.
في عمل سابق، وجد الباحثون أن نماج اللغات الكبيرة تلتقط أنماطًا في أجزاء الكلام التي تظهر معًا بشكل متكرر في بيانات التدريب. ويطلقون على هذه الأنماط الخاصة بأجزاء الكلام اسم "القوالب النحوية".
أخبار ذات صلةتحتاج نماذج اللغات الكبيرة إلى هذا الفهم لبناء الجملة، إلى جانب المعرفة الدلالية، للإجابة على أسئلة في مجال معين.
اقرأ أيضا... الذكاء الاصطناعي ينشئ أجساما ثلاثية الأبعاد انطلاقا من رسوم
في مجال الأخبار، على سبيل المثال، هناك أسلوب كتابة محدد. لذا، لا يقتصر النموذج على تعلم الدلالات فحسب، بل يتعلم أيضًا البنية الأساسية لكيفية بناء الجمل بما يتوافق مع أسلوب محدد في هذا المجال، كما توضح المؤلفة الرئيسية المُشاركة شانتال شايب، طالبة دراسات عليا في جامعة نورث إيسترن وطالبة زائرة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.
ولكن في هذا البحث، توصل الباحثون إلى أن نماذج اللغات الكبيرة تتعلم ربط هذه القوالب النحوية بمجالات محددة. قد يعتمد النموذج بشكل خاطئ على هذا الارتباط المكتسب فقط عند الإجابة على الأسئلة، بدلاً من فهم السؤال والموضوع.
على سبيل المثال، قد يتعلم نموذج لغة كبيرة أن سؤالاً مثل "أين تقع باريس؟" مُهيكل على هيئة ظرف/فعل/اسم علم/فعل مثال بالانجليزية ?Where is Paris located. إذا كانت هناك العديد من الأمثلة على بناء الجمل في بيانات تدريب النموذج، فقد يربط نموذج اللغة الكبيرة هذا القالب النحوي بأسئلة حول الدول.
لذا، إذا طُرح على النموذج سؤال جديد بنفس البنية النحوية (ظرف/فعل/اسم علم/فعل) ولكن بكلمات غير مفهومة، مثل (?Quickly sit Paris clouded) "هل تُغطى باريس بالغيوم بسرعة؟"، فقد يُجيب بـ "فرنسا" حتى لو كانت هذه الإجابة غير منطقية.
تضيف شايب "هذا نوع من الارتباطات المُهمَل يتعلمه النموذج للإجابة على الأسئلة بشكل صحيح. يجب أن نُولي اهتمامًا أكبر ليس فقط للدلالات، بل أيضًا لبنية البيانات التي نستخدمها لتدريب نماذجنا".
إغفال المعنى
اختبر الباحثون هذه الظاهرة من خلال تصميم تجارب تركيبية ظهر فيها نموذج نحوي واحد فقط في بيانات تدريب النموذج لكل مجال. اختبروا النماذج باستبدال الكلمات بمرادفات أو أضداد أو كلمات عشوائية، مع الحفاظ على البنية النحوية الأساسية كما هي.
في كل حالة، وجدوا أن نماذج اللغات الكبيرة غالبًا ما كانت تُجيب بالإجابة الصحيحة، حتى عندما كان السؤال مُجرد هراء.
عندما أعادوا هيكلة السؤال نفسه باستخدام نمط جديد للأقسام الكلامية، غالبًا ما فشلت نماذج اللغات الكبيرة في إعطاء الإجابة الصحيحة، على الرغم من أن المعنى الأساسي للسؤال ظل كما هو.
في المستقبل، يرغب الباحثون في دراسة استراتيجيات التخفيف المحتملة، والتي قد تشمل زيادة بيانات التدريب لتوفير مجموعة أوسع من القوالب النحوية. كما أنهم مهتمون باستكشاف هذه الظاهرة في نماذج الاستدلال، وهي أنواع خاصة من نماذج اللغات الكبيرة مصممة للتعامل مع مهام متعددة الخطوات.
تقول جيسي لي، الأستاذة المشاركة في جامعة تكساس في أوستن، والتي لم تشارك في هذا العمل "أعتقد أن هذه زاوية إبداعية حقًا لدراسة أنماط فشل نماذج اللغات الكبيرة. يُبرز هذا العمل أهمية المعرفة اللغوية والتحليل في أبحاث السلامة في نماذج اللغات الكبيرة، وهو جانب لم يكن محور الاهتمام، ولكن من الواضح أنه ينبغي أن يكون كذلك".
مصطفى أوفى (أبوظبي)