دمار هائل يلحق أكبر منطقة مستنقعات في العالم.. أشجار متفحمة وحيوانات نافقة
تاريخ النشر: 9th, July 2024 GMT
أشجار متفحمة وحيوانات نافقة، ذلك المشهد هو الأبرز بمنطقة بانتانال في البرازيل بعدما دمرت حرائق الغابات المبكرة، وسط خوف السكان المحليون من إلحاق الضرر بهم، وعدم نجدتهم، بحسب ما كشفته صحيفة «الجارديان» البريطانية.
ماذا يحدث بالمنطقة؟وحاليا، تحترق منطقة بانتانال، أكبر منطقة مستنقعات في العالم وواحدة من أكثر الأماكن تنوعًا بيولوجيًا على وجه الأرض؛ إذ تبدو مساحات شاسعة من الأرض وكأنها آثار معركة ودمار، حيث تحولت الشجيرات الخضراء الكثيفة إلى سجادة من الرماد الأبيض، وقطع من الحطام تتساقط من السماء.
واحترق أكثر من 760 ألف هكتار (1.8 مليون فدان) بالفعل في جميع أنحاء منطقة بانتانال البرازيلية في عام 2024، حيث ارتفعت الحرائق إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2020، وهو أسوأ عام على الإطلاق.
ومن يناير إلى يوليو، زادت الحرائق بنسبة 1500% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقًا لمعهد أبحاث الفضاء في البلاد.
يقول جوستافو فيغيروا، عالم الأحياء في منظمة إس أو إس بانتانال غير الحكومية: «التأثير مدمر، والحيوانات تموت، والحرائق البرية تلتهم مساحات شاسعة.. ونتوقع أن تزداد الأمور سوءًا».
تمتد منطقة بانتانال عبر البرازيل وبوليفيا وباراغواي، وتغطي 16.9 مليون هكتار (42 مليون فدان) وتضم تنوعًا بيولوجيًا غنيًا، وهي واحدة من الملاجئ الرئيسية في العالم لحيوانات الجاكوار وتضم مجموعة كبيرة من الأنواع المعرضة للخطر والمهددة بالانقراض، بما في ذلك ثعالب الماء العملاقة.
ومع اندلاع الحرائق في وقت مبكر بشكل غير معتاد هذا العام - في أواخر مايو وأوائل يونيو، قبل موسم الحرائق السنوي بين يوليو وسبتمبر - يتوقع الخبراء أن يكون عام 2024 هو الأكثر تدميراً منذ عقود.
وتكتظ المستشفيات والمراكز الصحية في كورومبا بالمرضى الذين يعانون من مشكلات في الجهاز التنفسي، حيث يتأثر الأطفال دون سن الخامسة ومن هم فوق سن الستين بالدخان أكثر من غيرهم، ولكن في حين يستطيع البشر عادة الفرار من النيران وطلب المساعدة الطبية، فإن الحيوانات تموت بالآلاف.
أعلنت حكومة ماتو جروسو دو سول حالة الطوارئ في 24 يونيو، بينما وسعت الحكومة الفيدرالية مؤخرًا فريق العمل الخاص بحرائق الغابات، وألقت القوات الجوية البرازيلية 48000 لتر من المياه على الأراضي المحترقة في نهاية الأسبوع الماضي.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: البرازيل حرائق الاحياء
إقرأ أيضاً:
قتلى وعشرات المصابين.. حرائق الجزائر تلتهم مناطق واسعة وتخلف خسائر كبيرة
تواجه الجزائر موجة واسعة من حرائق الغابات تزامنت مع ارتفاع قياسي في درجات الحرارة، ما تسبب في خسائر بشرية ومادية بعدد من المناطق، وسط استمرار جهود فرق الحماية المدنية للسيطرة على النيران وإجلاء السكان من المناطق المتضررة.
وأعلنت وزارة الثقافة الجزائرية تعليق جميع المهرجانات الفنية والثقافية ذات الطابع الاحتفالي في مختلف ولايات البلاد خلال شهر أغسطس 2026، بسبب الظروف الاستثنائية التي تشهدها عدة مناطق نتيجة انتشار حرائق الغابات وموجة الحر الشديدة.
وقالت الوزارة إن القرار يأتي تضامناً مع المواطنين المتضررين، وفي إطار الالتزام بالإجراءات الوقائية الهادفة إلى حماية الأرواح وتقليل المخاطر المرتبطة بالظروف المناخية الحالية.
وأصدرت وزيرة الثقافة الجزائرية مليكة بن دودة تعليمات بوقف جميع المهرجانات الاحتفالية بشكل فوري، مؤكدة أن القرار يشمل مختلف الفعاليات دون استثناء في ظل الوضع الاستثنائي الذي تمر به البلاد.
حرائق واسعة وخسائر بشرية
اندلعت حرائق واسعة مساء الثلاثاء في منطقة سيرايدي بولاية عنابة، فيما تواصل فرق الحماية المدنية عمليات الإخماد وسط صعوبات بسبب ارتفاع درجات الحرارة وانتشار النيران في المناطق الغابية.
وأعلنت الحماية المدنية الجزائرية استمرار تدخلاتها للسيطرة على حريق سيرايدي، مشيرة إلى إخلاء المستشفى المحلي بشكل احترازي حفاظاً على سلامة المرضى والعاملين.
ونقلت فرق الإسعاف أكثر من 100 شخص إلى المستشفيات في شمال شرقي البلاد، وفق السلطات الجزائرية، التي أوضحت أن الحرائق تسببت في أضرار لحقت بنحو 150 منزلاً، ما أدى إلى إجلاء سكانها مؤقتاً.
وقال وزير الداخلية الجزائري سعيد سعيود في تصريحات لوسائل إعلام محلية إن جميع الأشخاص الذين نُقلوا إلى المؤسسات الاستشفائية حالتهم الصحية مستقرة، مشيراً إلى أن عدد المنازل المتضررة التي جرى إحصاؤها وصل إلى نحو 150 منزلاً.
وكانت وزارة الداخلية الجزائرية أعلنت تسجيل 6 وفيات منذ بداية موجة الحرائق التي اجتاحت مناطق عدة في البلاد، فيما أحصت الحماية المدنية نحو 1550 حريقاً خلال الأيام الـ12 الماضية.
تحقيقات في شبهات إشعال متعمد
وبالتزامن مع جهود مكافحة الحرائق، فتحت السلطات الجزائرية تحقيقات بشأن وجود شبهة تورط أشخاص في إشعال بعض النيران بشكل متعمد.
وقالت محكمة سيدي أمحمد في الجزائر العاصمة إن قاضي التحقيق أمر بإيداع 4 مشتبه بهم الحبس الاحتياطي، للاشتباه في تورطهم بإشعال حرائق داخل مناطق غابية في ولاية قسنطينة.
وأوضحت المحكمة أن القضايا تتعلق بأشخاص يُشتبه في ارتباطهم بجماعات إجرامية متورطة في إضرام النار داخل الأملاك الغابية، مشيرة إلى أن التحقيقات قادت إلى توقيف المشتبه بهم وإحالتهم إلى النيابة العامة قبل فتح تحقيق قضائي بحقهم.
وأضاف البيان أن المتهمين يواجهون اتهامات تتعلق بأفعال تخريبية تعرض حياة الأشخاص والممتلكات للخطر، إلى جانب الإضرام العمدي للنار في أملاك غابية تابعة للدولة، وهي جرائم ينص القانون الجزائري على عقوبات مشددة بحق مرتكبيها.
هذا وتتعرض الجزائر خلال فصل الصيف بشكل متكرر لحرائق غابات، خصوصاً في المناطق الشمالية والشرقية ذات الغطاء النباتي الكثيف، حيث تؤدي درجات الحرارة المرتفعة والظروف المناخية الجافة إلى زيادة مخاطر اندلاع الحرائق وانتشارها، فيما تواجه السلطات تحديات كبيرة في عمليات الإخماد والإخلاء.