مواطن يستعيد قدرته على أداء مهامه اليومية بعد معاناته مرضاً نادراً
تاريخ النشر: 16th, August 2024 GMT
هدى الطنيجي (أبوظبي)
أخبار ذات صلةبسبب اضطراب عصبي نادر، تعرض المواطن سالم العلي البالغ من العمر 47 عاماً، لضعف عام أثر بشكل كبير على أطرافه السفلية، وعانى العلي من ضعف في التوازن والإحساس، بعد تعرضه لاعتلال الأعصاب المتعدد الالتهابي المزمن المزيل للميالين، فتوجه سالم إلى أمانة للرعاية الصحية أملاً بتلقي علاج مناسب لحالته.
كان سالم يعاني من ضعف في الأطراف العلوية والسفلية، مع تدهور في وظيفة اليد بسبب ضعف استقبال الحس العميق، حتى إنه كان بحاجة للدعم للقيام بأبسط الأشياء مثل ارتداء الملابس والاستحمام..
وبالنسبة للحركة، كان عليه الاستعانة بإطار داعم للوقوف، خصوصاً مع شعوره الدائم بعدم القدرة على التوازن، ما استدعى أيضاً استخدام كرسي متحرك في الخارج.
وقال سالم: «بدأت رحلتي العلاجية في أمانة للرعاية للصحية بدراسة حالتي بدقة ووضع خطة علاجية محكمة تجمع بين العلاج الطبيعي والوظيفي، وكان فريق الرعاية سريع الاستجابة لكل احتياجاتي، ومنحني رعاية شاملة، ولم يقتصر الأمر على رعاية إعادة التأهيل فحسب، بل علمني طريقة الحفاظ على حالتي الصحية على المدى الطويل. وحرصوا على منحي نشاطات ترفيهية خلال إقامتي في المنشأة، حتى أنهم اعتادوا أخذي للخارج في عطلات نهاية الأسبوع للترفيه».
وذكر أنه أحرز تقدماً ملحوظاً بمرور الشهور، حيث عمل الفريق متعدد التخصصات الذي ضم متخصصين في العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل وخدمات التمريض والعلاج، على دعم تعافيه.
وركز العلاج الطبيعي على تقوية أطرافه السفلية وتحسين توازنه، وهو أمر ضروري لاستعادة القدرة على الحركة، وكان الهدف من العلاج الوظيفي تعزيز قوة الطرف العلوي والتنسيق الحركي، مما يمهد الطريق لمزيد من الاستقلالية في المهام اليومية.
وأشار سالم إلى أنه منذ لحظة وصوله، تلقى رعاية شاملة عبر فريق متعدد التخصصات يضم استشاريين في الطب الطبيعي وإعادة التأهيل، وفريق تمريض متخصص بإعادة التأهيل، واختصاصيين في العلاج الوظيفي والتغذية وتقويم العظام وغيرهم وتمكن عبر العلاج الطبيعي من استعادة قدرته على المشي والتوازن، وحرص الفريق على تقوية أطرافه العلوية أيضاً وتعزيز تحفيزه الحسي وتنسيقه الإجمالي، وقبيل خروجه قام الفريق بتقييم بيئته المنزلية وتوفير المعدات اللازمة له في المنزل.
وقال فليمارك بوروميو اختصاصي العلاج الطبيعي: ساعد العلاج الطبيعي سالم على استعادة قوته العضلية في الأطراف السفلية، والتدريب على التوازن أثناء الوقوف، والتدريب على المشي وصعود الدرج لتحسين قدرته على الحركة. وساهم العلاج الوظيفي في تحسين قوة أطرافه العلوية، وتحفيزه الحسي، ودعم قدرته على التنسيق الحركي الإجمالي والدقيق ليتمكن من أداء مهامه الأساسية اليومية باستقلالية.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مرض نادر الأمراض النادرة الإمارات الجهاز العصبي الأمراض العصبية الرعاية الصحية أمانة للرعاية الصحية العلاج الطبیعی قدرته على
إقرأ أيضاً:
كنوز الأسرة العلوية تتألق في متحف الغردقة… معروضات نادرة تكشف فصولا خفية من تاريخ مصر الحديث
في مدينة الغردقة، حيث يلتقي بريق البحر الأحمر بظلال التاريخ، يقف متحف آثار الغردقة كأحد أبرز الشواهد على عظمة الحضارة المصرية وتنوعها عبر العصور. فالمتحف لا يكتفي بعرض آلاف القطع الأثرية الممتدة من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر الحديث، بل يفتح للزائر نافذة واسعة على تاريخ مصر الاجتماعي والسياسي والفني. ومن بين المعروضات التي تستحوذ على إعجاب الزائرين تلك التي تعود إلى العصر العثماني والأسرة العلوية، وهي مقتنيات نادرة تحمل بين تفاصيلها حكايات القوة والوجاهة والذوق الرفيع الذي ميز تلك الحقبة.
هذه القطع الملكية ليست مجرد آثار قديمة، بل وثائق مرئية تحفظ ذاكرة مصر الحديثة وتعيد الاعتبار لرموز نسائية كان لهن دور مفصلي في التعليم والعمل الخيري والثقافة. وعلى امتداد أروقة المتحف، يعيش الزائر تجربة بصرية وإنسانية ثرية تجمع بين الذهب والألماس واللوحات الزيتية والأوسمة الملكية، وكل قطعة منها تروي قصةً تستحق الوقوف أمامها.
نيشان الكمال.. وسام يروي تاريخ المرأة المصريةمن بين الكنوز المعروضة داخل المتحف، يبرز نيشان الكمال، أحد أندر الأوسمة الملكية وأكثرها دلالة على تقدير الدولة للمرأة خلال الحقبة الملكية. تأسس الوسام بأمر سلطاني عام 1915 في عهد السلطان حسين كامل، وكان يُمنح للسيدات اللواتي قدمن إسهامات بارزة في الحياة العامة.
ظل نيشان الكمال محتفظًا بمكانته حتى بعد قيام الجمهورية عام 1953، ليصبح جزءًا من الذاكرة الوطنية التي تخلّد المرأة المصرية ودورها في بناء المجتمع.
بروش الغزالة المرصع بالألماسوبين أكثر القطع لفتًا للأنظار يقف بروش الغزالة المرصع بالألماس، قطعة فنية استثنائية تعود إلى عام 1805، أي إلى بدايات حكم محمد علي باشا. صُنعت القطعة من الذهب الخالص ورُصعت بأحجار ألماس دقيقة، وصُوّرت الغزالة في وضعية الركض وكأنها تنبض حياة.
هذه الدقة البصرية تعكس مهارة فريدة لصاغة ذلك العصر، الذين استطاعوا الجمع بين الفن والحرفية العالية. وقد كشف مسؤولو المتحف في تصريحات سابقة أن هذا البروش كان ضمن مقتنيات الأميرة فاطمة إسماعيل، ابنة الخديو إسماعيل ومؤسسة جامعة القاهرة، التي اشتهرت بأعمالها الخيرية وتبرعاتها التي صنعت نهضة تعليمية لا تزال آثارها ممتدة حتى اليوم.
لوحات زيتية تروي ملامح الأميرات فن يوثّق تاريخًا حيًالا يقتصر جمال مقتنيات المتحف على المجوهرات والأوسمة، بل يمتد إلى مجموعة من اللوحات الزيتية النادرة لأميرات الأسرة العلوية. وتظهر في إحدى اللوحات أميرة شابة ترتدي فستانًا ورديًا وشعرًا منسدلًا وقلادة مرصعة بالأحجار الكريمة، وفي لوحة أخرى تُجسد الأميرة فاطمة إسماعيل في مشهد يعكس دورها الريادي في دعم التعليم والثقافة.
وتبرز كذلك لوحة لأميرة ترتدي “بدلة التشريفة” وتضع وسام "شفقت" مع وشاح أبيض، في مشهد يعيد الحياة إلى تفاصيل البلاط الملكي وعلاقاته الاجتماعية والسياسية.
هذه اللوحات لا تُعرض كأعمال فنية فقط، بل كبوابات زمنية تطل منها الأجيال الجديدة على ملامح نساء تركن بصمتهن في التاريخ المصري.
وسام شَفَت.. أثر عثماني يحمل بصمة السلطان عبد الحميد الثانيومن بين المقتنيات ذات القيمة التاريخية الكبرى، يعرض المتحف وسام "شفت" العثماني الذي يعود إلى عهد السلطان عبد الحميد الثاني. ويكتسب الوسام أهمية خاصة لكونه حلقة وصل بين الدولة العثمانية والأسرة العلوية في بدايات تشكيل الدولة الحديثة في مصر، ليصبح عرضه داخل المتحف جزءًا من إعادة قراءة تلك المرحلة التاريخية المعقدة والممتدة.
متحف الغردقة.. أول تجربة شراكة بين الدولة والقطاع الخاصافتتح متحف آثار الغردقة في 29 فبراير 2020 على يد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كأول متحف تنفذه وزارة السياحة والآثار بالشراكة مع القطاع الخاص. يمتد المتحف على مساحة إجمالية تبلغ 22 ألفًا و500 متر، تشمل منطقة تجارية واسعة، فيما تبلغ مساحة منطقة العرض المتحفي 1800 متر موزعة على طابقين.
ويضم المتحف نحو 1400 قطعة أثرية تغطي مختلف العصور، بدءًا من عصور ما قبل التاريخ وحتى حكم محمد علي. كما يحتوي على 11 ممرًا و41 فتارين عرض، إضافة إلى مسرح روماني قيد التشغيل.
وتعد تمثال الملكة ميريت آمون من الأسرة التاسعة عشرة القطعة المركزية في المتحف، إلى جانب قطع ملكية نادرة للملك تحتمس الثالث، صاحب الـ17 معركة الذي يُلقَّب بأعظم ملوك المحاربين في مصر القديمة.
متحف لا يعرض التاريخ بل يرويهمتحف آثار الغردقة ليس مجرد قاعات للعرض، بل فضاء حي تلتقي فيه الحضارات المصرية القديمة بملامح مصر الحديثة. وبين القطع الملكية العثمانية ومجوهرات الأميرات ولوحات الأسرة العلوية، يجد الزائر نفسه أمام رحلة إنسانية وجمالية تعكس عظمة المرأة المصرية، ورقي الفن، وثراء التاريخ.
إنه متحف يحفظ ذاكرة أجيال، ويعيد الاعتبار لرموز وشخصيات صنعت تاريخ مصر في صمت وأناقة، ليصبح واحدًا من أهم المعالم الثقافية على ساحل البحر الأحمر.