الحرب الإسرائيلية على غزة.. أعربت روسيا عن قلقها إزاء التقارير التي تتحدث عن احتمال إنهاء الأمم المتحدة ووكالاتها عملها في قطاع غزة، وتحث مجلس الأمن الدولي على منع هذا السيناريو، بحسب ما ذكره النائب الأول للمندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي.
ووفقا لوكالة الأنباء الروسية "تاس"، قال بوليانسكي، في إفادة لمجلس الأمن الدولي حول الشرق الأوسط: "نحن قلقون للغاية بشأن ظهور معلومات تفيد بأن الأمم المتحدة قد توقف عملها في قطاع غزة، وبعض السياسيين الإسرائيليين مهتمون بمثل هذا السيناريو، على الرغم من أنهم يحاولون إخفاء ذلك، ونحن مقتنعون بأن المجلس يجب أن يبذل قصارى جهده لمنع حدوث ذلك".

وأضاف الدبلوماسي الروسي أن "العاملين في المجال الإنساني أنفسهم عازمون تماما على مواصلة القيام بواجبهم بشجاعة من أجل المحتاجين في غزة".

أوامر الإخلاء الإسرائيلية الأخيرة شلت جهود الأمم المتحدة

وقال مسؤول رفيع المستوى في الأمم المتحدة في وقت سابق من هذا الأسبوع إن أوامر الإخلاء الإسرائيلية الأخيرة شلت جهود الأمم المتحدة في القطاع بشكل شبه كامل. وعلى حد تعبيره، كان أمر الإخلاء المتعلق بمدينة دير البلح هو الأكثر ضررًا على الإطلاق، لأن هذه المنطقة تضم أكبر عدد من عمال الإغاثة التابعين للأمم المتحدة، وقال إنه حتى الآن، لم ترد أي معلومات عن المكان الذي سينتقل إليه موظفو المنظمة الدولية.
وكانت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا) قالت في 25 أغسطس الجاري، إن نحو 250 ألف فلسطيني من قطاع غزة اضطروا إلى الفرار من منازلهم بسبب الأعمال العدائية، وحتى الآن في أغسطس، أصدرت السلطات الإسرائيلية 13 أمر إخلاء، أثرت على دير البلح وخان يونس، كما أثرت هذه الأوامر أيضًا على عمال الإغاثة التابعين للأمم المتحدة وغيرها من المنظمات غير الحكومية والإنسانية.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: غزة روسيا الأمم المتحدة قطاع غزة الحرب الإسرائيلية على غزة مجلس الأمن الدولي الأمم المتحدة

إقرأ أيضاً:

سفير سوريا لدى الأمم المتحدة: انتهاك السيادة لا يمكن السكوت عليه

جدد السفير السوري لدى الأمم المتحدة إبراهيم العلبي تأكيد بلاده أن الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة تمثل تجاوزا خطيرا لسيادة دولة عضو في المنظمة الدولية، مشددا على أن هذا النوع من الانتهاكات لا يمكن للمجتمع الدولي تجاهله أو تمريره بوصفه أمرا عابرا.

وفي تصعيد هو الأول من نوعه، قُتل 13 سوريا بقصف مدفعي وصاروخي إسرائيلي استهدف فجر الجمعة "بيت جن" في ريف دمشق بعد أن حاصر سكان البلدة جنودا إسرائيليين توغلوا لتنفيذ عملية اعتقال، مما أدى لإصابة 6 ضباط وجنود إسرائيليين.

وأوضح العلبي -في حديثه للجزيرة- أن خطورة الاعتداءات الإسرائيلية لا تقتصر على الساحة السورية، بل تمس منظومة الأمن الدولي التي تقوم على احترام سيادة الدول، مضيفا أن صمت العالم عن انتهاك سيادة أي دولة يفتح الباب أمام المزيد من الفوضى والاضطراب الإقليمي.

وأشار إلى أن الجهود الدبلوماسية السورية خلال الأشهر الماضية أثمرت مواقف واضحة داخل مجلس الأمن، حيث دان معظم الأعضاء الممارسات الإسرائيلية، حتى أن بعض الوفود عدّلت كلماتها فور تجول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الجنوب السوري.

ونوّه السفير السوري إلى أن بلاده تبذل جهودا واسعة لعزل إسرائيل دوليا عبر تحركات منظمة مع العواصم المؤثرة، موضحا أن هذه التحركات تمتد من البيت الأبيض إلى الكرملين، ومن بكين إلى لندن وباريس، في إطار مسار سريع لتعزيز الحضور السوري إقليميا ودوليا.

اختلاق ذرائع أمنية

وبيّن العلبي أن الهدف من هذا التحرك هو الضغط على الجهات الإسرائيلية التي تسعى لإيجاد توترات غير مبررة ومنع أي مسار تفاهم، مؤكدا أن بعض الأطراف في حكومة نتنياهو تعمل على اختلاق ذرائع أمنية لإعاقة أي اتفاق محتمل مع سوريا.

وأفاد السفير بأن الساحة الداخلية في إسرائيل تشهد تناقضا بين متطرفين يرفضون أي تهدئة لأسباب سياسية، وبين شخصيات أكثر براغماتية تدرك أن استمرار التصعيد يضر بمصالح إسرائيل وعلاقاتها، خاصة بعد التراجع الذي أصاب صورتها في أعقاب حرب غزة.

إعلان

ولفت إلى أن سوريا تعتمد ما وصفه بـ"الصبر الإستراتيجي" إذ تؤكد تمسكها باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 ورفضها الانجرار إلى مواجهة عسكرية مفتوحة، وهو ما يحرم الأطراف المتشددة داخل إسرائيل من إيجاد ذرائع للتصعيد.

وأوضح العلبي أن التطورات الإيجابية التي تشهدها سوريا سياسيا واقتصاديا وإقليميا تعزز موقفها التفاوضي وتحرج الأطراف الإسرائيلية المتشددة، مشيرا إلى أن مسار التعافي الداخلي يسير بالتوازي مع التحرك الدبلوماسي الخارجي.

وأكد أن دمشق تبني خطواتها على شبكة علاقات متنامية مع دول كبرى، بدءا من موسكو وواشنطن ووصولا إلى باريس ولندن، موضحا أن المصالح المشتركة بين سوريا وتلك الدول -سواء في ملف اللاجئين أو مكافحة الإرهاب أو قضايا الطاقة- تشكل رافعة حقيقية للضغط على إسرائيل.

رسالة بمجلس الأمن

وكشف السفير السوري عزم دمشق تعميم رسالة رسمية على أعضاء مجلس الأمن وكافة الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، لتوثيق الاعتداء الأخير وشرح تبعاته القانونية والسياسية، باعتبار هذه الرسائل أداة أساسية للدول الفاعلة على الساحة الدولية.

وأشار إلى أن دولا كبرى مثل الصين تستخدم الأسلوب ذاته لتثبيت مواقفها من قضايا حساسة، لافتا إلى أن اتباع سوريا للمنهج نفسه يعكس عودتها التدريجية إلى المشهد الدولي كطرف قادر على توضيح مواقفه وفرض روايته عبر القنوات الأممية.

ولا يعد الهجوم -الذي نفذه جيش الاحتلال في "بيت جن" فجر الجمعة- الأول من نوعه، ففي 12 يونيو/حزيران الماضي نفّذت قوات إسرائيلية مداهمة ليلية للبلدة، أسفرت حينها عن مقتل مدني واعتقال 7 آخرين.

وفي 11 أغسطس/آب، شنت قوة مؤلفة من نحو 100 جندي إسرائيلي توغلا في "بيت جن" وما حولها.

وتأتي تلك التوغلات الإسرائيلية في إطار أوسع من الانتهاكات في مناطق عدة، شملت اعتقال سوريين من القنيطرة (جنوبي سوريا) ومنع السكان من الوصول إلى أراضيهم.

وبحسب تقديرات غير رسمية، اختطف الجيش الإسرائيلي نحو 45 شخصا من سوريا خلال توغلاته العام الماضي، ولا يعرف مصيرهم حتى الآن.

مقالات مشابهة

  • عطاف يناقش مع مسؤول الأمم المتحدة الأمن والسلم في إفريقيا وقضية الصحراء الغربية
  • الأمم المتحدة: غزة تواجه أزمة مياه خانقة وسط مخاوف من تفشي الكوليرا
  • "غوتيريش": المرض والجوع يستشري بغزة ويجب إدخال مساعدات كافية لإنقاذها
  • الأمم المتحدة: موظفونا ومرافقنا في غزة تتعرض لهجمات إسرائيلية مستمرة
  • “سنرد بالطرق المعترف بها دوليا”.. مندوب سوريا في الأمم المتحدة يدين الهجوم الإسرائيلي على بيت جن
  • سفير سوريا لدى الأمم المتحدة: انتهاك السيادة لا يمكن السكوت عليه
  • مكافحة الألغام: حياة سكان قطاع غزة مهددة بسبب الذخائر غير المنفجرة
  • مسؤول أممي: حياة سكان قطاع غزة مهددة بسبب العدد الكبير من الذخائر غير المنفجرة
  • الأمم المتحدة تندد بإعدام الاحتلال شابين بجنين
  • مصر ترحب باعتماد المراجعة الشاملة لهيكل بناء السلام الأممي من مجلس الأمن والجمعية العامة