بوابة الوفد:
2026-07-24@04:43:46 GMT

قانون الإجراءات الجنائية والحوار الوطنى

تاريخ النشر: 13th, September 2024 GMT

الجدل الدائر منذ أيام حول مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد هو فى حد ذاته ظاهرة صحية.. والحوار حوله امر جيد، خاصة أن هذا القانون من القوانين المكملة للدستور فإن كان قانون العقوبات هو القدم اليمنى للدستور فقانون الإجراءات هو قدمه اليسرى وبدونهما لا يستطيع الدستور أن يقف ليقوم بدوره فى تنظيم الحياة فى البلاد 
وفكرة وضع قانون جديد لقانون الإجراءات هى فكرة جيدة، خاصة أن القانون منذ وضعه فى بداية القرن الماضى كل ما حدث عليه هو تعديلات فرضتها التطورات فى الحياة أى كان رد فعل وتغيير الأنظمة السياسية وتوجهات الدولة من ملكية إلى اشتراكية إلى رأسمالية إلى ما نحن فيه الآن.

ووضع قانون للإجراءات الجنائية يلبى التطور المتسارع فى الحياة، خاصة فى مجال التكنولوجيا والمعلومات فهو يحتاج إلى مناقشات اكثر واعمق وإعادة تعريف أدوار السلطات فى المجتمع لأن الجريمة يمكن ان تأتى الينا من خارج الحدود وليس لدينا سلطة لإحضار مرتكبيها والأمر الأهم ان يستجيب مشروع القانون للدستور. 
وفى ظل هذا الحوار هناك عدة اقتراحات قدمت إلى لجان الصياغة ولأننى لم اطلع على مشروع القانون لذا لا استطيع الحكم على مواده الا من خلال الآراء التى طرحت، خاصة رؤية نقابة المحامين ونقابة الصحفيين التى خصصت جلسة خاصة لمناقشة المواد المتعلقة بحرية النشر فى القانون وخاصة جلسات المحاكم التى نص الدستور على علانيتها حتى يطمئن المتقاضين إلى عدالة ونزاهة المحكمة وبالتالى أى قيد على هذا الحق مهما كان مبرره يشكك فى المحاكمة من الأول قبل مبررات حماية المتهمين او المعلومات التى ستطرح فى القضية او تنظيم الجلسة لأن من أركان المحاكمة العادلة النزيهة الحق فى الدفاع وممارسة هذا الحق بدون قيود وكذلك علانية الجلسات وهى قواعد دوليه متعارف عليها ووافقت عليها الدولة المصرية واعتمدتها السلطة القضائية فلا يجوز التراجع عنها او تقيديها. 
أما القضية الثانية التى كنت اتمنى ان اجدها فى مشروع القانون هى الخاصة بولاية القضاء المصرى ويجب ان نعطيه ولاية دوليه مثل الدول الأوروبية ويحق للقضاء المصرى محاكمة أى شخص مهما كانت حصانته السياسية والدبلوماسية ومهما كان منصبه اذا ارتكب جرائم جسيمة لحقوق الانسان فى أى مكان فى العالم وجرائم ضد الدولة المصرية او الرعايا المصريين وان يعطى لقضاء الحق فى ضبطه وإحضاره ومحاكمته أسوة بدول أوروبا.
والشىء اللافت فى النظر فى هذه الحوار هو الرد المتشنج من اللجنة الدستورية والتشريعية على انتقادات الزميل والنقيب خالد البلشى على مشروع على القانون وهو رد ليس فى محله ويحمل دفاع بمعنى «يكاد المريب أن يقول خذونى» وكان الاولى باللجنة ان تدعو النقيب إلى اجتماع لإبداء رأيه فى القانون والتداول حوله خاصه انه لا يوجد استعجال فى تمريره لان البرلمان أمامه شهرين تقريبا للانعقاد 
واقترح على رئيس مجلس النواب ان يعرض مشروع القانون على الرأى العام وان يطلب من المواطنين تقديم اقتراحاتهم حوله يمكن ان يأتيه اقتراح من مواطن بسيط ينهى هذه الحالة من الجدل قبل مناقشته فى الدورة القادمة فنشر المشروع امر سهل مهما كانت عدد مواده ويتم الاستعانة بتجربة الحوار الوطنى الذى دعا المواطنين لإبداء آرائهم فى قضايا وشارك آلاف فيه وفق بيانات مجلس الأمناء.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مجلس الأمناء مشروع القانون نقابة المحامين نقابة الصحفيين قانون الإجراءات مشروع القانون

إقرأ أيضاً:

الجنائية الدولية تسقط الدعوى ضد زعيم إحدى الميليشيات في دارفور

رويترز – تاق برس – أنهى قضاة المحكمة الجنائية الدولية اليوم الخميس الإجراءات القانونية ضد الزعيم السابق لإحدى الجماعات المسلحة ​في إقليم دارفور بالسودان، بعدما سحب الادعاء التهم الموجهة إلى ‌عبد الله بندا أبكر نورين.

وقال الادعاء إن الأدلة ضد بندا، الذي كان يواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب على خلفية هجوم استهدف قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد ​الأفريقي في عام 2007، ضعفت منذ اعتماد التهم بحقه قبل ​أكثر من عقد، وتحديدا في عام 2011.

وأضاف الادعاء “لم تعد هناك ⁠أسباب جوهرية تدعو للاعتقاد بأن السيد بندا مسؤول عن الجرائم المنسوبة ​إليه”.

وقال القضاة إن سحب التهم وإنهاء القضية لا يمنعان الادعاء من رفع ​قضية مماثلة ضد بندا في وقت لاحق.

وكان بندا زعيما في حركة العدل والمساواة، إحدى الجماعتين المسلحتين الرئيسيتين في دارفور خلال الصراع الذي اندلع عام 2003 عندما حمل ​متمردون ينتمي معظمهم إلى جماعات غير عربية السلاح ضد الحكومة السودانية.

وردا ​على ذلك، حشدت الحكومة السودانية آنذاك ميليشيات عربية عرفت باسم الجنجويد لقمع التمرد، مما ‌أدى ⁠إلى موجة من أعمال العنف قالت الولايات المتحدة ومنظمات حقوقية إنها بمثابة إبادة جماعية.

وأحال مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية في عام 2005.

وفي عام 2023، اندلعت حرب جديدة في ​دارفور وجميع أنحاء ​السودان بين الجيش ⁠وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، التي ينظر إليها على نطاق واسع على أنها تشكلت من رحم الجنجويد.

ولم ​تجر المحكمة الجنائية الدولية حتى الآن سوى محاكمة واحدة ​بشأن الفظائع ⁠التي ارتكبت في دارفور، وحكمت على أحد قادة الجنجويد بالسجن 20 عاما بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وهناك ثلاث مذكرات توقيف صادرة عن ⁠المحكمة ​بحق مشتبه بهم مطلوبين على خلفية الصراع ​في دارفور الذي دار بين 2003 و2005، ومن بينهم الرئيس السوداني السابق عمر البشير الذي ​يواجه تهم الإبادة الجماعية.

المحكمة الجنائية الدوليةجرائم دارفورعبدالله بنده

مقالات مشابهة

  • ثورة 23 يوليو.. السفارات والقنصليات المصرية تستكمل الاحتفال بالعيد الوطنى
  • منع الهدر وتعزيز الشفافية.. كيف أعاد قانون المالية العامة ضبط الإنفاق الحكومي؟
  • البيت الأبيض: صبر ترامب تجاه جون ثون يوشك على النفاد
  • جمال حمزة: مدرب الزمالك الجديد في ورطة.. والضغوطات أثرت على زيزو
  • وسيط المملكة يحذر من انتقال الإشكالات الإدارية إلى توترات اجتماعية
  • الجنائية الدولية تسقط الدعوى ضد زعيم إحدى الميليشيات في دارفور
  • كيف يعيد قانون البحيرات والثروة السمكية تنظيم الاستثمار المائي؟
  • ترامب يطالب بإقرار قانون الانتخابات أنقذوا أمريكا قبل عطلة الكونجرس الصيفية
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • كيف تؤثر مكيفات الهواء على أعضاء الجسم