سواليف:
2026-07-24@09:20:57 GMT

في ظلال طوفان الأقصى “117”

تاريخ النشر: 14th, September 2024 GMT

في ظلال #طوفان_الأقصى “117”

#إسرائيل تستبيح دماء #المتضامنين مع #فلسطين

بقلم د. مصطفى يوسف #اللداوي

أعادت جريمة قتل بل إعدام المواطنة الأمريكية عائشة نور أغي إيجي التركية الأصل، برصاص جنود جيش العدو الإسرائيلي، بينما كانت تشارك في مسيرة شعبيةٍ سلميةٍ في قرية بيتا بمدينة نابلس، لا تشكل خطورةً على أمن جنود العدو ومستوطنيه، ولا يحمل المشاركون فيها أسلحةً تهدد حياتهم وتعرضها للخطر، وذلك تضامناً مع الشعب الفلسطيني، ضد سياسة الاستيطان والاقتحامات المتكررة، وعمليات القتل المتعمدة، وممارسات جيش الإحتلال العنصرية ضدهم في عموم الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة.

مقالات ذات صلة انقلاب لهذه الأسباب 2024/09/14

أعادت الجريمة البشعة التي ارتكبت عمداً وبدمٍ باردٍ، المجزرة الكبرى التي ارتكبها جيش العدو بحق عددٍ من المتضامنين الأتراك مع الشعب الفلسطيني، خلال عملية الإنزال والقرصنة التي قامت بها بحريته العسكرية ضد سفينة “مافي مرمرة” المدنية التركية، التي كانت تحمل مؤناً ومساعداتٍ إنسانيةً لسكان قطاع غزة المحاصرين، ضمن مجموعة أخرى من السفن التي شكلت بمجموعها “أسطول الحرية” التي شارك فيها 750 ناشطاً دولياً من 36 دولة في العام 2010، حيث قتل جيش الاحتلال عامداً وقاصداً عشرة مواطنين أتراك، وأصاب 56 آخرين، وساق البقية إلى مراكز الشرطة والتحقيق، حيث تعرضوا للاستجواب والتحقيق، والتعذيب وسوء المعاملة، قبل إعادتهم جميعاً إلى تركيا وبلدانهم الأصلية.

لا تقتصر جرائم العدو الإسرائيلي ضد المتضامنين مع الشعب الفلسطيني على هاتين الجريمتين، وإن كان يبدو جلياً أنها ضد الأتراك، وأنها تستهدفهم عمداً وقصداً أكثر من غيرهم، فهي تغتاظ من نشاطهم، ويزعجها تضامنهم مع الفلسطينيين، ولا ترضى عن جمعياتهم العاملة في القدس والضفة الغربية وغزة، وتتمنى لو أنها تستطيع بالقوة منعهم من زيارة القدس والصلاة في المسجد الأقصى المبارك، وتقديم الدعم والمساعدة للمدارس الدينية والمصاطب العلمية، والمرافق العامة والتكيات الخيرية وغيرها.

وقد صرح عددٌ من المسؤولين الإسرائيليين أن “البزة التركية”، والشارات الدالة عليها، تغيظهم وتستفزهم وهي أكثر خطراً عليهم من “البزات العسكرية”، وأنهم يتمنون لو أنهم يستطيعون تصنيف حامليها بالإرهاب، وأنهم غير مرغوبٍ فيهم، وغير مسموحٍ دخولهم وعملهم في المناطق الفلسطينية، وقد سعى بعضهم فعلاً لتشريع قوانين تحد من نشاطهم، وتخضع أعمالهم للمراقبة والتدقيق، وتحيل المخالفين منهم وفق معاييرهم للمساءلة والتحقيق والمحاكمة.

لكن جرائم جيش الاحتلال الإسرائيلي لم تقتصر على المتضامنين الأتراك فقط، بل طالت أغلب المتضامنين الدوليين وصنفتهم، ولاحقت الكثير منهم وطاردتهم وطردتهم، ومنعت بعضهم من الدخول إلى الأراضي المحتلة، ونعتتهم بأسوأ النعوت وأبشع الصفات، فقط لأنهم يتضامنون مع الشعب الفلسطيني، ويدينون الممارسات الإسرائيلية، ويسلطون الضوء عليها، ويصفون سياسة حكوماتها بالعنصرية، ويفضحون في وسائل الإعلام بالصوت والصورة والأدلة والشواهد والبراهين، جرائمهم المقصودة وعدوانهم ومستوطنيهم ضد الفلسطينيين وعلى حقوقهم وممتلكاتهم.

لا ينسى الفلسطينيون والمتضامنون معهم المواطنة الأمريكية راشيل كوري، التي سحقتها جنازير الجرافات الإسرائيلية في مدينة رفح في العام 2003، بينما كانت تحاول منعها من تجريف بيوت الفلسطينيين وهدمها، رغم علم جيش الاحتلال أنها أجنبية أمريكية، وكانت تلبس زياً مدنياً برتقالي اللون يميزها عن غيرها، ولكن لونها الأبيض، ولسانها الإنجليزي، وجنسيتها الأمريكية، لم تشفع لها عند جيش الاحتلال الذي اعتبر تضامنها مع الفلسطينيين جريمة تستوجب القتل والإعدام.

وكذلك المواطن البريطاني توم هندل الذي قتل في نفس الفترة والمكان مع الأمريكية راشيل، بينما كان يحمل طفلاً فلسطينياً صغيراً بين يديه، ويحاول حمايته من رصاص جنود جيش الاحتلال الذي كان يستهدفه، فما كان من الجنود إلا أن قتلوهما معاً.

وكذلك مواطنه جيمس هنري ميللر، الذي قتل بدوره في نفس الفترة لكن في مدينة غزة، بينما كان يعد ويصور فيلماً وثائقياً لصالح هيئة الإذاعة البريطانية، يوثق جرائم جيش الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين بالصوت والصورة والأدلة الحية والشواهد الدامغة.

ولعلها ليست آخر جرائمهم المقصودة، عندما استهدفت طائراته طاقم المطبخ الملكي الأمريكي، الذي كان يعمل في قطاع غزة بعلمهم وموافقتهم، ولكنه على الرغم من معرفته سيارتهم ومسار حركتهم وإحداثيات مكانهم، إلا أن طائراته الحربية استهدفتهم بصواريخها وقتلتهم.

الغريب في الأمر والمستنكر في هذه المسائل والقضايا، عدا المواقف التركية الجادة والمسؤولة، هي مواقف الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا الحليفتين الأساسيتين للكيان الصهيوني، إذ أنهم غالباً ما يبررون للكيان جرائمه، ويسكتون عنها، ويبرؤونه أحياناً منها، ويكتفون منه بتشكيل لجان تحقيق وهمية وشكلية لا قيمة لها ولا تأثير لقرارتها، ولا جدية أو مصداقية فيها، ثم يطوون الملفات ولا يعيدون فتحها من جديد.

وهذا التواطؤ المعيب ينسحب أيضاً على جرائم قتل المواطنين الفلسطينيين من حملة الجنسيات الأخرى مثل إعلامية فضائية الجزيرة الشهيدة شيرين أبو عاقلة، التي تعمد جنود العدو قتلها برصاصةٍ خارقةٍ حارقةٍ، أطلقها قناصٌ إسرائيليٌ يعرفها وهويتها وشخصيتها ومهمتها، وربما جنسيتها وعملها الذي تميزه البزة والشارة الصحفية.

إنها سياسة العدو الإسرائيلي الفاضحة التي لا يخاف منها ولا يخشى عواقبها، ويتعمد تكرارها ويقصد ارتكابها، وتساعده عليها أنظمةٌ وحكوماتٌ تتآمر معه وتعمل من أجله، فهو لا يريد أن يرى متضامناً مع الشعب الفلسطيني، ولا يريد للغرب أن يسمع غير روايته، فتراه يقتل كل متضامنٍ غربيٍ، ويكسر كل قلمٍ حرٍ، ويحطم كل كاميرا مستقلة، ويعدم كل طبيبٍ يعالجٍ، أو عاملٍ في المؤسسات الإنسانية يغيث ويساعد، ظناً منه أنه يستطيع أن يخرس الألسنة، ويعمي العيون، ويغير الوقائع، ويبدل الحقائق، ويقنع العالم بروايته الزائفة وأدلته الباطلة.

بيروت في 14/9/2024

moustafa.leddawi@gmail.com

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: طوفان الأقصى إسرائيل المتضامنين فلسطين مع الشعب الفلسطینی جیش الاحتلال بینما کان

إقرأ أيضاً:

تحذير فلسطيني من أخطر تصعيد إسرائيلي لتكريس السيطرة على المسجد الأقصى

الثورة نت/..

حذّرت محافظة القدس، من أخطر تصعيد للعدو الإسرائيلي لتكريس سيادته على المسجد الأقصى المبارك والذي جرى اليوم الخميس باقتحام آلاف المستوطنين الصهاينة للمسجد.

وقالت المحافظة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، إن اقتحام 4248 مستوطنا، اليوم الخميس، المسجد الأقصى المبارك، يتقدمهم ما يسمى “وزير الأمن القومي في حكومة العدو الإسرائيلي” المجرم إيتمار بن غفير، وعدد من أعضاء ما يسمى”الكنيست الإسرائيلي”والحاخامات وقادة منظمات “الهيكل” المتطرفة، تحت حماية مشددة من قوات العدو، تزامنا مع ما يسمى “ذكرى خراب الهيكل”، يشكل أخطر تصعيد تشهده باحات المسجد الأقصى منذ أشهر.

وذكرت أن ذلك يؤكد سعي حكومة العدو الإسرائيلي إلى فرض وقائع سياسية ودينية وقانونية جديدة، تستهدف تكريس التقسيم الزماني والمكاني وفرض السيادة الاحتلالية على المسجد.

وأضافت محافظة القدس أن ما جرى لم يكن مجرد اقتحام واسع من حيث الأعداد، بل عملية منظمة سبقتها حملات تحريض وحشد قادتها منظمات “الهيكل” بمشاركة مسؤولين حكوميين وأعضاء في “الكنيست الإسرائيلي”، ورافقتها إجراءات عسكرية هدفت إلى إفراغ المسجد الأقصى من المصلين المسلمين، وتهيئة الظروف أمام المستوطنين لأداء طقوسهم داخل باحاته.

وأشارت إلى أن المستوطنين أدوا طقوس “السجود الملحمي” في أكثر من موقع داخل المسجد، وارتدوا لفائف “التفلين”، ورددوا الأدعية والترانيم التلمودية، ورفعوا أعلام الكيان الإسرائيلي وما يسمى “علم الهيكل” داخل المسجد الأقصى وبلدة القدس القديمة، إلى جانب أداء رقصات وغناء جماعي.

وأوضحت أن المجرم بن غفير شارك في الاقتحام وأدى طقوسا تلمودية داخل المسجد للمرة الثامنة عشرة منذ توليه منصبه، إلى جانب عضو”الكنيست الإسرائيلي” عميت هليفي، ونائب رئيس “الكنيست”نسيم فاتوري، وعدد من الحاخامات وقادة منظمات “الهيكل”، الذين دعوا علنا إلى تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى.

ولفتت محافظة القدس إلى أن الحاخام المتطرف أرييه ليبو، برفقة الحاخام يهودا غليك، عرض حجارة جرى إحضارها من مستوطنة “حفات غلعاد” شمال الضفة الغربية، وادعى أنها مخصصة لبناء ما يسمى “الهيكل”، ومن بينها حجر زعم أنه “حجر من السماء”، معتبرة هذه الخطوة تصعيدا خطيرا ضمن حملات الترويج العملي لمشروع بناء “الهيكل” المزعوم على حساب المسجد الأقصى المبارك.

وأفادت بأن شرطة العدو الإسرائيلي نصبت، في سابقة منذ احتلال القدس عام 1967، مظلة ثابتة في الساحة الشرقية للمسجد الأقصى لخدمة المستوطنين خلال الاقتحام، في خطوة اعتبرتها محاولة لفرض وجود دائم في الباحات الشرقية، بما يندرج ضمن مخططات التقسيم المكاني للمسجد.

وأكدت أن قوات العدو منعت غالبية موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية من الوصول إلى أماكن عملهم، ولم تسمح إلا للحراس المناوبين بالدخول، كما أغلقت أبواب الملك فيصل والقطانين والحديد أمام المصلين، وحولت محيطها إلى ساحات مخصصة للمستوطنين، بالتزامن مع ما يسمى “مسيرة السيادة”.

وذكرت محافظة القدس أن شرطة العدو الإسرائيلي فرضت قيودا عمرية على دخول المصلين، بدأت بمنع من هم دون الخامسة والسبعين، قبل أن ترفع السن إلى ثمانين عاما، وأبلغت العديد منهم بأن “اليوم مخصص لليهود”، مطالبة إياهم بمغادرة المكان، في وقت انتشر فيه المئات من عناصر شرطة العدو داخل المسجد ومحيط البلدة القديمة لتأمين اقتحامات المستوطنين.

وأكدت أن هذه التطورات تأتي في سياق تصعيد متواصل خلال الأشهر الأخيرة، تمثل في اتساع مساحة الاقتحامات، وارتفاع أعداد المشاركين فيها، وتزايد مشاركة الوزراء وأعضاء ما يسمى “الكنيست الإسرائيلي”وقادة المؤسسة الدينية المتطرفة، إلى جانب عقد مؤتمرات رسمية تدعو صراحة إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى، ما يؤكد أن هذه الممارسات أصبحت جزءا من السياسة الرسمية لحكومة العدو الصهيوني.

وشددت على أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144دونما، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن جميع الإجراءات التي تنفذها سلطات العدو داخله أو في محيطه باطلة ولا تنشئ أي حق قانوني أو تاريخي، وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة، ولا سيما قراري مجلس الأمن 476 و478.

ودعت محافظة القدس المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، إلى اتخاذ خطوات عملية وعاجلة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة على المسجد الأقصى.

وأكدت أن استمرار الصمت الدولي يشجع سلطات العدو على المضي في مخططاتها الرامية إلى تغيير هوية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المحتلة.

مقالات مشابهة

  • “حماس”: تصعيد العدو الصهيوني جرائمه في الضفة يكشف طبيعته الإجرامية
  • سقوط “محتال التحويلات الوهمية”.. يفك لغز عشرات عمليات النصب التي استهدفت تجارًا بمختلف المدن
  • سموتريتش يطالب جيش الاحتلال بتنفيذ اجراءات قاسية ضد الفلسطينيين بعد اعتداءات المستوطنين في الضفة
  • “رايتس ووتش” تدعو “إسرائيل” للتحقيق في تعذيب المعتقلين الفلسطينيين
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • تحذير فلسطيني من أخطر تصعيد إسرائيلي لتكريس السيطرة على المسجد الأقصى
  • سرايا القدس” تنعى كوكبة من مجاهديها ارتقوا في معركة “طوفان الأقصى”
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
  • حفل توقيع كتاب “على هذه الأرض” للكاتبة أفنان العديني
  • أكثر من 2300 مستوطن يقتحمون الأقصى بحماية الاحتلال.. والأوقاف تحذّر من “التقسيم الزماني والمكاني”