بوابة الوفد:
2026-07-24@09:18:29 GMT

قمة مدريد.. وماذا نريد؟

تاريخ النشر: 14th, September 2024 GMT

استضافت العاصمة الإسبانية مدريد، الجمعة الماضى، اجتماعًا لوزراء من دول إسلامية وأوروبية، إلى جانب مسئولين من الشئون الخارجية فى الاتحاد الأوروبى لمناقشة سبل حل الدولتين، كخطوة حتمية لإنهاء الصراع الإسرائيلى الفلسطينى.

وقد حذر الاجتماع فى بيانه الختامى، من التصعيد الخطير فى الضفة الغربية، وقبلها غزة، وطالب بتنفيذ وقف فورى للهجمات العسكرية ضد الفلسطينيين.

وشدد البيان على ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة بشكل فوري ودون شروط من خلال فتح جميع المعابر ودعم منظمة الأونروا.

البيان الختامى فى مضمونه وهدفه هو دعم القضية والشعب الفلسطيني فى غزة والضفة الغربية ضد المجازر الإسرائيلية، لكن الشىء الذى لا يدعو للتفاؤل ويجعل العرب والفلسطينيين يستقبلون أى بيان يصدر عن أى قمة أو أى مؤتمر بفتور شديد، هو أن القضية الفلسطينية شهدت طوال تاريخها أكبر كم من الشجب والإدانات، لكن لم يتغير شيء على أرض الواقع.

إن المأساة الفلسطينية التي بلغت ذروتها في حرب الإبادة على غزة، تحتاج من الدول الداعمة لحل الدولتين على سبيل المثال، أن تضغط بقوة، وتمنع التعاون مع الكيان الصهيوني لحين تنفيذ قرارات المجتمع الدولى، لكن أن تظل القضية معلقة بهذا الشكل، وقادة هذا الكيان يتعاملون باستهتار مع أى موقف دولى، فهذا يعد استهانة بجميع المؤسسات الأممية ويضرب مصداقيتها ويفضح انحيازها.

على مر التاريخ، لم نر دولة واحدة، تقف ضد إرادة شعوب الكرة الأرضية بهذا الشكل المستفز، بل مع كل قرار وكل إدانة نستيقظ من النوم على جريمة أبشع من التي سبقتها، ما يؤكد أن هذا الكيان قائم على القتل وسفك الدماء، ولا بد من وقف جنونه بالقوة لا بالدبلوماسية الناعمة.

إن إسرائيل وعلى رأسها الجزار بنيامين نتنياهو أطاحت بالشرعية الدولية على مرأى ومسمع من الجميع، بعد أن حولت غزة إلى أكوام من التراب، وأعادتها إلى القرون الوسطى، بل إن إنسان القرون الوسطى كان يعيش آمناً فى الصحراء وحول الأنهار، ولم يكن يتعرض للوحشية إلا من حيوانات برية عابرة ربما أقل توحشاً من قادة الكيان الصهيوني الذين نشاهد وجوههم يومياً على الشاشات.

ومن المؤسف أن إسرائيل ترى نفسها فوق الجميع، ولا تخشى أحداً، وبالتالى لا بد أن تتخذ الدول الكبرى إجراءات أخرى ضدها، مثل وقف تصدير السلاح وحظر التعامل معها، إضافة إلى العقاب الفوري لكل مجرمي الحرب الذين استباحوا دماء الأبرياء دون رادع من قانون أو ضمير.

ما يفعله نتنياهو يشعرنا أننا فى غابة، ورغم أن الغابة لها قانونها الطبيعي، إلا أن نتنياهو لا يتبع إلا قانونه الخاص، وعلى القوى الكبرى التي تحدد مصير العالم أن تتحرك فوراً لإنقاذ ما تبقى من قيم العدالة والحرية التي تنادي بها في القاعات المكيفة، بينما تشارك بأياديها الخفية في إبادة الأبرياء.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: أمجد مصطفى قمة مدريد الزاد العاصمة الإسبانية مدريد الاتحاد الأوروبي

إقرأ أيضاً:

مقتل اسرائيلي واصابة 3 في الضفة.. نتنياهو وبن غفير يتوعدان

مقتل اسرائيلي واصابة 3 في الضفة.. نتنياهو وبن غفير يتوعدان

مقالات مشابهة

  • الوحدة الدمشقي أم أهلي حلب.. من يحسم لقب كرة السلة وماذا تخبرنا الأرقام؟
  • الكيان الصهيوني يعتقل 15 فلسطينيا في الضفة الغربية المحتلة بينهم أسرى محررون
  • مقتل اسرائيلي واصابة 3 في الضفة.. نتنياهو وبن غفير يتوعدان
  • الجامعة العربية وتونس تبحثان التطورات الإقليمية ودعم القضية الفلسطينية
  • الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • رياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية
  • الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى المبارك
  • ملا طلال: 30 نائب وصلو الى مجلس النواب بشهادات مزورة ومحاولات لإخفاء القضية
  • عندما يصبح السلام محل انقسام.. لماذا أثار بيان لا نريد الحرب جدلا في طهران؟