عينت جماعة الحوثي، الخميس، يوسف المداني، رئيسا لهيئة الأركان العامة، خلفا للقيادي محمد عبدالكريم الغماري، الذي أعلنت مقتله في وقت سابق اليوم، دون تحديد زمان ومكان مقتله.

 

وذكرت وكالة سبأ الحوثية، أن مهدي المشاط رئيس ما يسمى بـ "المجلس السياسي" أصدر قرارا بتعيين يوسف حسن إسماعيل المداني رئيسا لهيئة الأركان العامة بوزارة الدفاع، في حكومة الحوثيين (غير المعترف بها دوليا).

 

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت جماعة الحوثي في صنعاء وفاة رئيس الأركان في حكومتها محمد عبدالكريم الغماري، وعدد من مرافقيه، وذلك في بيان لناطق قواتها العسكرية يحي سريع.

 

وقالت الجماعة إن الغماري قتل مع بعض مرافقيه وولده، دون تحديد تاريخ ومكان استهدافه، مشيرة إلى أنه توفي في مختلف الغارات التي شنتها أمريكا وإسرائيل خلال عامين.

 

وكانت قيادات رفيعة في حكومة الحوثيين تعرضت لغارة جوية إسرائيلية في سبتمبر الماضي، توفي فيها رئيس الحكومة، وأعضاء في مجلس الوزراء، فيما لم يعلن وقتها عن وفاة رئيس الأركان، وما إذا كان قد توفي في نفس الغارة أم لا.

 

ويعد الغماري من أبرز القيادات العسكرية في جماعة الحوثي، ويتهم بإدارة معاركها البحرية والبرية، وكان من ضمن المطلوبين للتحالف الذي قادته السعودية، كما صنفته الولايات المتحدة ضمن قائمة المطلوبين لديها، وسبق لإسرائيل استهدافه من قبل.

 

ووفقا لمكتب مكتب مراقبة الأصول على موقعه الرسمي فإن محمد عبد الكريم الغماري يعتبر من كبار القادة العسكريين، مؤخرًا تولى مسؤولية الهجوم الوحشي واسع النطاق لاجتياح محافظة مأرب ما تسبب بتفاقم المعاناة الإنسانية، وفق بيان وزارة الخزانة الأمريكية.

 

وأوضح المكتب أن تولي الغماري كقائد عام لهجوم المليشيات على مأرب مؤخرا جاء خلفا لشقيق زعيم الجماعة "عبد الخالق الحوثي" المصنف إرهابيا عالميا على لائحة واشنطن وعقوبات الأمم المتحدة.

 

وأشار المكتب إلى أن الغماري هو أكبر قائد في هيكل القيادة العسكرية للحوثيين والمسؤول بشكل مباشر عن الإشراف على العمليات العسكرية التي دمرت البنية التحتية المدنية لليمن ودول الجوار بما فيها شن هجمات لتهديد السعودية.

 

وتتهمه أمريكا بالإشراف على هجمات الطائرات بدون طيار والهجمات الصاروخية على السعودية، لافتا إلى أن الغماري تلقى تدريبه العسكري في معسكرات حوثية يديرها حزب الله الإرهابي والحرس الثوري الإيراني.

 

وجاء فرض العقوبات ضد الغماري، بموجب الأمر التنفيذي 13611، الذي أصدره الرئيس السابق باراك أوباما في 16 مايو/ أيار 2012 بشأن حالة الطوارئ الوطنية فيما يخص اليمن وينص على معاقبة أي أطراف أو أفراد يهددون سلام اليمن.

 


المصدر

المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: صنعاء اسرائيل الغماري المداني مليشيا الحوثي

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • الحوثيون.. جبهة جديدة تؤرق الولايات المتحدة وتهدد بانقسام قوتها العسكرية
  • رئيس هيئة الأركان يزور مقبرة أرلينغتون الأميركية رسمياً
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • إسلام آباد تدين الهجوم الحوثي.. ولي العهد السعودي يتلقى اتصالا من رئيس وزراء باكستان
  • ترامب: سنحمّل إيران مسؤولية أي هجمات جديدة ينفذها «الحوثيون»
  • الأردن يدين هجوم جماعة الحوثي على سفينة سعودية بالبحر الأحمر
  • قطر تدين بشدة استهداف جماعة الحوثي سفينة سعودية
  •  الاتحاد الأوروبي يحض جماعة الحوثي على وقف استهدافاتها للملاحة في البحر الأحمر
  • علي أبو غنيمة رئيسا لجامعة البترا
  • محمد القضاة رئيسا لجامعة المملكة للعلوم الطبية