موقع 24:
2026-07-24@06:00:14 GMT

حسم إماراتي لا يقبل التأويل

تاريخ النشر: 15th, September 2024 GMT

حسم إماراتي لا يقبل التأويل

"الإمارات غير مستعدة لدعم اليوم التالي من الحرب في غزة دون قيام دولة فلسطينية". بهذه الكلمات الصريحة والمباشرة والحازمة، حسم سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، الكثير من الجدل، وأكد موقفاً إماراتياً واضحاً لا يقبل التأويل حول ضرورة قيام الدولة الفلسطينية باعتبارها الهدف الأسمى، ومعيار الاستقرار والسلام في المنطقة، كما رد على بعض المزايدات التي تحاول بعض الأطراف ترويجها لما بات يسمى باليوم التالي للحرب العدوانية على غزة.


"اليوم التالي" بالنسبة إلى الإمارات يجب أن يفضي إلى مسار محدد يستوجب إنهاء الاحتلال والحصار على غزة، وإنهاء الاستيطان وسياسات الهدم والتهجير في الضفة الغربية المحتلة، ووقف الانتهاكات الخطيرة والاستفزازية في القدس المحتلة، ودرتها المسجد الأقصى المبارك، والتزام إسرائيل باحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس وعدم المساس به.
هذه الشروط التي تتبناها الإمارات، يجمع عليها المجتمع الدولي وتؤكدها قرارات الأمم المتحدة التي طالبت، غير مرة، باعتماد خريطة طريق واضحة الملامح على أساس حل الدولتين، الذي يسمح للشعب الفلسطيني بأن يستعيد حقوقه كاملة، وللمنطقة بأن تنعم بالاستقرار والأمن الذي تأمله الأجيال منذ عقود، وتعتبره حلماً مشروعاً لا بد أن يتحقق.
نصرة الشعب الفلسطيني تتطلب مواقف جادة وصريحة، وما أعلنه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، يعكس موقفاً إماراتياً في غاية الوضوح والاختصار، ويجدد الموقف الثابت والتاريخي، ويؤكد أن الإمارات ستبقى سنداً للشعب الفلسطيني حتى يقرر مصيره بإرادته الحرة وبفعل تضحيات أبنائه وصبرهم على مدى العقود الماضية.
ستظل فلسطين في قلب الإمارات، والإمارات في قلب فلسطين، وفي قلب غزة، حيث تمد أذرعها الإنسانية للمساعدة والغوث إلى الأشقاء وتمدهم بأسباب الحياة، لكن الإمارات لا تساوم في هذه المواقف، وتريد انتهاء هذا العدوان فوراً وبأسرع وقت، ومن دون تلاعب من الطرف الآخر، فإنهاء الحرب ضرورة لإنهاء الكارثة الإنسانية، والحديث عن "اليوم التالي"، يجب أن يكون واضح المعالم ولا يختص بمستقبل غزة فحسب بل بالشعب الفلسطيني، وقضيته العادلة، لا أن يخدم مشروع الاحتلال وأهدافه على حساب شعب محتل يتعرض لكل أشكال الإبادة، وآن أوان حريته واستقلاله.

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: الهجوم الإيراني على إسرائيل رفح أحداث السودان غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الإمارات

إقرأ أيضاً:

أرض وهوية: ذاكرة فلسطين والفن والطفولة

حملت النسخة الخامسة من معرض طلبة فلسطين، الذي يحاكون فيه لوحات فنانين فلسطينيين وعرب معروفين، دلالة ترسيخ مأسسة الفنّ في المدارس من جهة، واستمرار النجاح في تعريف الطلبة والأهالي برموز الحركة التشكيلية الفلسطينيّة والعربيّة، بل وفي تعريف الفنانين وأقسام الفنون على المواهب الصاعدة، بما يجعلنا إزاء بناء منظومة الفن، من خلال تعاون يضمّ الفئات ذات العلاقة، بما يشجّع فناني المدارس، وخلق جمهور يتذوق الفن باتجاه الوعي على دوره الوطني والإنساني.

تجاوز هدف معرض"أرض وهوية" إذن، من تعريف طلبة فلسطين بالحركة الفنيّة، إلى تعريف المجتمع المعرفيّ من أعمار مختلفة، بهذه الحركة التي ما زلت تقدّم دورها في الحركة الوطنيّة والجمالية للشعب الفلسطيني، وكم هو جميل أن نتعرف صغارا وكبارا بهؤلاء، أما لمن عرفهم فهو يزداد معرفة.

في الوقت الذي انضمّ فيه الفنان الشهيد فتحي غبن إلى سلسلة الفنانين الذين تمت محاكاة روائعهم الخالدة، وهو سليمان منصور، ونبيل عناني، ونصر عبد العزيز، ثم جواد إبراهيم ومصطفى الحلاج، فإن استعادة "صبرا وشاتيلا" للفنان العراقي ضياء الغزاوي، من خلال محاكاته، يجعل النشء على وعي بالمأساة الفلسطينية التي مرّت في مراحل مختلفة، عبّر عنها الفنانون إنسانيا، وصولا لمأساة غزة.

وهي رسالة الفنانين من جيل إلى جيل، ولعلّ ما تمنته رضا ابنة الفنان فتحي غبن قد تحقق من خلال رسالة صوتية لها من غزة، عبر توالد الأجيال الجديدة التي تستلهم إبداعات والدها كأحد فناني فلسطين، حيث ما أن ندخل "متحف الفن الفلسطيني"، ونجد عشرات اللوحات التي تحاكي لوحات غبن، حتى نشعر أن فتحي غبن يبعث من جديد. ولعلّ هذا ما يخفف مصاب فقدان الفنان في حصار غزة حيث قضى شهيدا جرّاء عدم السماح له بالخروج للتداوي خارج غزة بعد أن قتلته الغازات السامّة.

ثلاثة أقسام ضمّها المعرض في المتحف الفلسطيني بمدينة بيرزيت، بعشرات اللوحات التي تزيد عن المائتين تمّت وفق المرحلة العمريّة، فقد تناول طلبة الصفوف من الأول إلى الرابع الأساسي موضوع "أرسم بطلي الخارق"، حيث وجدنا رسوم الأطفال عن مواضيع الأسرة وغزة، والطفولة، والصحافة، والمعاقين.

في حين حاكى (قلّد) طلبة الصفوف من الخامس إلى التاسع الأساسيّ، لوحات فتحي غبن كما ذكرنا، في حين اختار الفتيان والفتيات من الصفيّن العاشر والحادي عشر جداريات ضياء الغزاوي صبرا وشاتيلا لمحاكاتها؛ فكانت تجربة عميقة ما إن نراها حتى نرى أنفسنا وقد بدأنا الغوص في المأساة مرة أخرى في ظل مأساة ما زلنا نعيشها..

ازدانت ساحات المتحف الفلسطينيّ بمئات لوحات أطفال فلسطين، بمن فيهم طلبة من غزة الجريحة، في حين تدفق مئات الطلبة من أنحاء فلسطين، باعثين الأمل داخل المتحف وخارجه، فكان يوما مشهودا يثير الأمل. لقد أبدع المتحف الفلسطيني في مدينة بيرزيت باستضافة المعرض السنوي الأكبر، الذي أشرفت عليه للعام الخامس على التوالي الفنانة التشكيليّة الفلسطينيّة رانية العامودي، مسؤولة النشاط الفنيّ في وزارة التربية والتعليم العالي.

من جهة أخرى، لا يشكّل المعرض فقط تتويجا للتطوير الإبداعي لطلبة فلسطين هذا العام، بل يشكّل تتويجا لما تم من تراكم إبداعيّ عبر الدورات الأربع السابقة، فقد تمّ ترسيخ ومأسسة الرسم الاحترافيّ الجادّ، وليس الاقتصار على العرض السريع للمواهب، من خلال الاعتناء بالمواهب بدءا بترشيحها ومتابعة مقترحاتها وصولا لاحتراف الرسم.

بدأت الفكرة من حرص "قيّمة" المعرض الفنانة العامودي، مسؤولة النشاط الفني على التعريف بالحركة الفنية الفلسطينيّة والعربيّة والعالميّة، من خلال اختيار شكل محاكاة لوحات الفنانين من قبل الفتيان والفتيات من عمر 6 إلى عمر 17 عاما، إضافة لضمّ الأطفال الصغار للرسم من خلال سياقات حياتهم.

بدأت الدورة الأولى بمحاكاة الفنان الفلسطينيّ سليمان منصور، ومحاكاة لوحة "الجرنيكا" للفنان الإسباني بيكاسو، أما في الدورة الثانية فقد كان طلبة فلسطين على موعد مع نبيل عناني إضافة إلى محاكاة لوحة "جدارية كنوز كاليفورنيا"، للمكسيكي "دييغو ريفيرا"، التي حوّلها الطلبة الى كنوز فلسطينية. في حين حاكى الطلبة في الدورة الثالثة لوحات الفنان نصر عبد العزيز، أما في الرابعة فقد تم اختيار جواد إبراهيم والفنان الراحل مصطفى الحلاج، ما يعني أن المحاكاة هي بداية التكوين الفنيّ الجادّ.

في الدورة الخامسة، تضاعف تفاعل أعداد كبيرة من الطلبة، حيث وصل إلى مرحلة الفوز 204 فائزين/ات، من أصل ما يقرب الألف مشاركة جادة، في حين يمكن أن يكون العدد المتقدّم والراغب أكثر بكثير، ما يعني أن الاستمراريّة هي مفتاح المأسسة بسبب ما يتراكم من إبداع، وخلق التقاليد الفنية، من حيث تشجيع الإبداع وجذب الجمهور. تبدأ الفعاليات عادة من مشاركة المدارس، وصولا لاختيار عدد من لوحات الطلبة في مديريات التربية والتعليم، حيث يتم اختيار العشرات منها ليتم عرضها في قاعات عرض فنية في رام الله ومدن فلسطينية أخرى.

تطور استخدام الطلبة في التعامل مع اللون والخامات، ودقة الرسم، وكان لتواصل الفنانة مع عدد من مجموعات الطلبة المشاركين أثر في التطوير الفنيّ، فقد صاروا يشعرون بالإنجاز الفنيّ على طريق الاحتراف، وزاد بالتالي اهتمام المؤسسة التربوية بمشاركة الطلبة.

من ناحية أخرى، تزايد حضور الفنانين التشكيليين مثل نبيل عناني وسليمان منصور، وتيسر بركات وإبراهيم المزين، ورأفت أسعد، وعلاء البابا، وآخرين. كذلك صار الحدث جاذبا لوسائل الإعلام.

سعدنا بوصف الفنان رأفت أسعد أعمال الطلبة ب “المبهرة"، أما استمرار المعرض، كما يقول، يخلق لدى الطلبة اهتماما بأن الفن مسؤولية وحياة ودور وعمل، وليس مجرد موهبة تقتصر على فترة زمنية وتضمر. في حين ثمّن الفنان التشكيليّ الفلسطيني المقيم بالقاهرة ياسر أبو سيدو فكرة محاكاة الطلبة وتعريفهم بالحركة الفنية ودورها الوطنيّ والإنسانيّ، وإقامة علاقة بينهم وبين الفنانين.

لقد أبحر الطلبة خلال خمس دورات بالبحث في الفضاء الافتراضيّ باحثين عن أعمال الفنانين المقترحة أعمالهم للمحاكاة، حيث جذبتهم صور اللوحات والجداريات إلى القراءة عنهما، وعن مضامين اللوحات، ما يعني تحقق هدف المعرض في التعريف بالحركة التشكيلية الفلسطينية من جانب، والعربية من جانب آخر، وبخاصة من تناولت فلسطين.

جديدا هذا العام، نشاطان إبداعيان، الأول انضمام الطلبة الصمّ إلى الثلاثة أقسام التي ظهرت في الأربع دورات السابقة، التي تعلقت برسومات الأطفال الصغار، من مدرستين برام الله للجنسين، وهما المدرسة الإسلامية ومدرسة الهلال الأحمر. والثاني مسابقة فنان العام، لطلبة المدارس الفلسطينيّة، بما فيها مشاركات من قطاع غزة الجريح. لقد أحسنت العامودي الفنانة التشكيليّة الفلسطينيّة، مشرفة الفنون، وقيمة المعرض، في استثمار ما تراكم في الدورات الأربع السابقة، بما تكوّن لدى الطلبة المشاركين، من أعمار مختلفة كبروا أربع سنوات خلال مشاركتهم في الدورات، فكانت مسابقة "فنان العام" قطفا لثمار الفعل على مدار ما مضى من دورات، ما يمنح فكرة التراكم المعرفيّ والفنيّ بعدا عمليا. لقد قام الفنانون التشكيليّون والمختصون بعرض الفنون في فلسطين، بتحكيم المسابقة، وهم خالد الحوراني، ووليد أيوب وأسامة نزال، ورلا دغمان. وقد فازت الطالبة نجاة صرصور بالجائزة، التي وفّقت في رسم لوحة من سياق حياتها وطموحاتها. وتطمح الفنانة العامودي إلى جعل المسابقة عربيا.

"أرض وهوية"، دعوة وفعل باتجاه تحفيز الطلبة لرسم الذاكرة البصرية، من خلال استلهام إبداع الفنان الشهيد فتحي غبن.

تحسين يقين كاتب وناقد مقدسي، مهتم بالأدب والفن والحقول المعرفية

مقالات مشابهة

  • أسعار الذهب في فلسطين اليوم الجمعة 24 يوليو 2026
  • فرج عامر: عموتة يملك رؤية واضحة لقيادة الأهلي ولن يقبل بأنصاف الحلول
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • الان نتائج توجيهي 2026 غزة.. رابط فحص نتائج الثانوية العامة توجيهي فلسطين 2026
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • رابط نتائج الثانوية العامة 2026 في فلسطين - نتائج توجيهي غزة والضفة
  • «أنا وياسر عرفات».. شهادة صحفية تعيد قراءة سيرة الزعيم الفلسطيني الراحل
  • فلسطين: آلية الاستعلام عن نتائج الثانوية العامة "توجيهي" 2026
  • أرض وهوية: ذاكرة فلسطين والفن والطفولة