بوابة الوفد:
2026-07-24@06:15:38 GMT

القيادة المصرية والتحديات الجيوسياسية

تاريخ النشر: 17th, September 2024 GMT

 

بقلم: د.أحمد محمد خليل

دكتور جامعى وكاتب مصرى

 

تعتبر الجيوسياسية أو الجيوبوليتيك مصطلحًا تقليديًا ينطبق فى المقام الأول على تأثير الجغرافيا على السياسة، فهـو علم دراسة تأثير الأرض (برها وبحرها ومرتفعاتها وجوفها وثرواتها وموقعها) على السياسة فى مقابل مسعى السياسة للاستفادة من هذه المميزات وفق منظور مستقبلي، وظهر مصطلح الجيوسياسية لأول مرة على يد العالم السويدى (كجلين)، وينقسم هذا المفهوم إلى قسمين هما (جيو) وتعنى الأرض باليونانية، و(السياسة)، ومن هنا أنتقل فورًا فى مقالى إلى تحركات القيادة المصرية التى أعتبرها نجاحات جيوسياسية، ففى مجال الطاقة استضافت القاهرة أول مقر لتنظيم دولى إقليمى جديد للغاز فى شرق المتوسط لتحويل البلاد إلى مركز إقليمى حقيقى للطاقة والاستفادة من موقع مصر الجغرافى وقناة السويس، وينبغى التأكيد أن الرؤية المصرية فى كل أزمات المنطقة العربية وقضاياها ومنها قضية فلسطين وحرب غزة الأخيرة، قد انحازت لما يحقق مصالح الشعوب العربية الشقيقة، ويضمن استقرار وأمن الدول، وأيضًا شهد عام 2019 تدشين آلية التعاون الثلاثى بين (مصر والعراق والأردن) من القاهرة، حيث انعقاد القمة الأولى لزعماء الدول الثلاث، والقمة الثانية على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة فى نيويورك، والثالثة بالأردن، والرابعة فى بغداد، وتمت مناقشة مشروعات التعاون المشتركة فى مجالات (الأمن الغذائى – المناطق اللوجيستية – الطاقة والربط الكهربائى – والغاز والبتروكيماويات وغيرها)، كما أن المثلث (مصر واليونان وقبرص) بات بمثابة عنصر جديد فى السياسة الخارجية المصرية على مختلف الأصعدة السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية، ولم تكن رئاسة مصر للاتحاد الإفريقى عام 2019 مجرد حدث دولى عادي، ولكنه كان تعبيرًا عن استعادة مصر لدورها الريادى التاريخى فى القارة، كما أطلقت مصر الدورتَيْن الأولى والثانية من «منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامَيْن» فى ديسمبر عامى 2019 و2020، برعاية وحضور السيد رئيس الجمهورية فى مدينة أسوان، وبحضور متميز من عدد من القادة الأفارقة والشركاء الدوليين، أيضًا عملية إرسال مصر معدات عسكرية وجنود إلى الصومال فى ضوء بروتوكول تعاون دفاعى بين البلدين والعمل ضمن خطة إعادة تنظيم استراتيجى واسع النطاق بمنطقة القرن الأفريقي، بالإضافة إلى إتفاق مصر وأريتريا على أهمية تكثيف الجهود ومواصلة التشاور لتحقيق الاستقرار فى السودان ودعم مؤسسات الدولة الوطنية فيه، فضلا عن الحفاظ على وحدة الصومال وسيادته على كامل أراضيه، جاء ذلك خلال زيارة وزير الخارجية ورئيس جهاز المخابرات العامة المصريين للعاصمة الإريترية أسمرة فى سبتمبر الحالى 2024، لذلك وببساطة فإن الجيوسياسية هى دراسة تأثير السلوك السياسى فى تغيير الأبعاد الجغرافية للدولة، ومدى تأثيره على السلوك الدولي، وأؤكد فى الختام وجوب الأخذ فى الاعتبار أن السياسة الخارجية لدولة ما تبدأ من الداخل، بمعنى أنه لكى تمارس الدولة سياسة خارجية فعالة ومؤثرة، يتعيّن عليها أولًا أن تصلح بيتها من الداخل، من خلال الحفاظ على حيوية مصادر القوة الداخلية بما فى ذلك بنية تحتية قوية وكفاية الطاقة والنهوض بالتعليم، ومكافحة الفقر وزيادة الاستثمارات الخارجية والنمو الاقتصادى المستدام، وغير ذلك، هذا وفقًا لأساسيات العلاقات الدولية، وللحديث بقية إن شاء الله.

البريد الإلكترونى: [email protected]

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: القيادة المصرية

إقرأ أيضاً:

تعز تشهد حشدًا جماهيريًا دعمًا لمجلس القيادة الرئاسي ورفضًا للانقلاب الحوثي .. تقرير موسع

 

شهدت مدينة تعز، الخميس، مسيرة جماهيرية حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف من المواطنين، للتعبير عن دعمهم لمجلس القيادة الرئاسي والقيادة السياسية، والتأكيد على رفض انقلاب جماعة الحوثي، وفق ما أعلنته السلطات المحلية ومنظمو الفعالية.

 

وانطلقت المسيرة استجابة لدعوة المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية والسلطة المحلية والأحزاب والمكونات السياسية في المحافظة، بمشاركة حشود قدمت من مختلف مديريات تعز، ورفعت الأعلام الوطنية ورددت هتافات دعت إلى استكمال تحرير البلاد، ودعم القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في معركة استعادة مؤسسات الدولة.

 

ورفع المشاركون لافتات تؤكد التمسك بالشرعية الدستورية، واستكمال تحرير ما تبقى من المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، كما شددوا على أهمية تعزيز العلاقات مع المملكة العربية السعودية، معتبرين أن أمن البلدين ومصالحهما يمثلان "مصيرًا مشتركًا".

 

وفي بيان ختامي تلاه محافظ تعز نبيل شمسان، أعلن المشاركون تأييدهم لخطاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، واعتبروه "خارطة طريق لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب"، داعين إلى الالتفاف حول القيادة السياسية والقوات المسلحة لتحقيق أهداف المرحلة.

 

وأكد البيان دعم الإجراءات التي يتخذها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لحماية سيادة اليمن، ورفض أي ترتيبات أو وقائع تُفرض خارج مؤسسات الدولة، مشددًا على أن مؤسسات الدولة الشرعية تمثل الإطار الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار.

 

كما أعلن المشاركون تأييدهم لاستئناف تصدير النفط، معتبرين أن استئناف الصادرات يمثل خطوة ضرورية لاستعادة موارد الدولة، وتمكين الحكومة من الوفاء بالتزاماتها المالية، بما في ذلك صرف رواتب الموظفين وتحسين الخدمات العامة.

 

واتهم البيان جماعة الحوثي بإغلاق الطرق المؤدية إلى محافظة تعز واستهداف المدنيين خلال سنوات الحرب، معتبرًا أن المحافظة تمثل "الشاهد الأبرز" على ما وصفه بـ"زيف ادعاءات الحصار" التي تروج لها الجماعة.

 

ودعا البيان في ختامه إلى تعزيز وحدة الصف الوطني، ومساندة القوات المسلحة والمقاومة الشعبية، مؤكدًا أن محافظة تعز ستواصل دعمها لمشروع استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.

مقالات مشابهة

  • عاجل | القيادة المركزية الأمريكية: بدأنا جولة جديدة من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية
  • "فولكس فاغن" تراهن على السوق الصينية بتقنيات القيادة الذاتية
  • خبير أممي يكشف تأثير السوشيال ميديا على الهوية الثقافية للشباب
  • مصطفى بكري: تجربة عبد الناصر جمعت بين الإنجازات والتحديات ولا يمكن اختزالها في الأخطاء
  • المسلاتي: أي تسوية سياسية لن تنجح إلا إذا انطلقت من ثوابت القيادة العامة
  • تسريب يفتح باب التساؤلات حول صراع داخل القيادة الإيرانية في لحظة حرجة
  • تعز تشهد حشدًا جماهيريًا دعمًا لمجلس القيادة الرئاسي ورفضًا للانقلاب الحوثي .. تقرير موسع
  • مصر.. خبراء يرسمون سيناريو الدولار مع تأثير التصعيد على قناة السويس
  • وزير الداخلية يشهد حفل تخريج الدفعة الثانية من منتسبي برنامج القيادة والأركان الأمنية
  • مورجان ستانلي: التوترات الجيوسياسية وارتفاع الطاقة يهددان مسار التضخم في تركيا