استضافت رئاستا مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP28» و«COP29» حدثاً رفيع المستوى لتسليط الضوء على الدول الأكثر عرضة لآثار تغير المناخ والتي تواجه نزاعات وأزمات إنسانية.
وعُقد هذا الحدث على هامش الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة وشارك فيه أكثر من 30 طرفاً، حيث يهدف لعرض الخطط المخصصة ل«الإغاثة والتعافي والسلام» في مؤتمر الأطراف «COP29» المقرر انعقاده في باكو 15 نوفمبر المقبل، وذلك للمرة الثانية بعد «COP28» الذي عقد أواخر العام الماضي في مدينة إكسبو دبي، حيث شهد لأول مرة تخصيص يوم للإغاثة والتعافي والسلام.


وجرى خلال المحادثات تسليط الضوء على السياسات والتمويل والإجراءات الميدانية المتعلقة بإمكانية الوصول إلى الموارد المالية وتطبيق إجراءات التكيف لمواجهة التحديات المستمرة للدول الأكثر تعرضاً لآثار تغير المناخ، والتي تواجه نزاعات وأزمات إنسانية كذلك.
وقال عبدالله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة: 'يُعد الاستثمار المناخي في الدول الأكثر ضعفاً أولوية ملحة وفرصة مهمة لتحقيق التنمية والإغاثة الإنسانية والسلام، ويسر الإمارات التعاون مع أذربيجان لضمان مواصلة الجهود في العمل المناخي الذي يسلط الضوء على المجتمعات التي تحظى بأقل مستويات الدعم'.
فيما صرح السفير إلشاد إسكنداروف، المستشار الأول لرئاسة 'كوب 29': 'نقدر التعاون المخلص مع الإمارات في متابعة إعلان برنامج التعافي من المناخ وتسجيل النداء العاجل من أكثر الدول تضرراً، كما نعرب عن شكرنا في هذا الصدد للدعم الواسع من المشاركين في الحدث الرفيع المستوى تجاه مركز العمل المناخي والسلام في باكو، الذي سيتم إطلاقه في يوم الإغاثة والتعافي والسلام لمؤتمر الأطراف 29'.
وشهد العمل المناخي خلال السنوات السابقة اهتماماً ملحوظاً ضمن الالتزام السياسي وتطبيق الإصلاحات لتقديم الدعم للدول التي تواجه النزاعات والأزمات الإنسانية.
ووقعت 93 دولة و43 منظمة على إعلان الإمارات 'كوب 28' بشأن الإغاثة والتعافي والسلام.
وأكدت أذربيجان دعمها لخطة العمل ذاتها خلال رئاستها، حيث أصدرت 'مجموعة القيادة المشتركة لمؤتمر الأطراف للمناخ والسلام في يوليو، بياناً يدعو إلى أهمية تعزيز الجهود بما في ذلك إطلاق مركز للعمل المناخي والسلام لتعميق الحوار، وتعزيز أوجه التآزر بين مبادرات المناخ والسلام الإقليمية وعبر الإقليمية، والاضطلاع بالإجراءات المشتركة.
كما حدد البيان القضايا الرئيسية المتعلقة في ندرة المياه وانعدام الأمن الغذائي وتدهور الأراضي واستعادة النظم البيئية والهجرة المرتبطة بالمناخ.
(وام)

المصدر

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات الأمم المتحدة والتعافی والسلام

إقرأ أيضاً:

5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام

أثبت النصف الأول من عام 2026 أن طابع قطاع البناء في دولة الإمارات لم يعد يقتصر على النمو فحسب. يشهد القطاع حالياً انتقالاً نحو مرحلة أكثر نضجاً، حيث باتت القدرة على إنجاز المشاريع بكفاءة واستدامة وعلى نطاق واسع تضاهي في أهميتها مرحلة إطلاق هذه المشاريع. وبحلول عام 2029، من المتوقع أن يصل حجم قطاع البناء في الإمارات إلى نحو 130.8 مليار دولار أمريكي، مما يعكس استمرار الثقة في البيئة العمرانية ومتانة مشاريع التطوير المرتقبة على المدى الطويل.
تدرك شركة “أكسس كونسلت”، بخبرتها التي تمتد لأكثر من 27 عام في قطاع العقارات بدولة الإمارات، أنّ السوق مقبل على مرحلة تتطلب معايير أعلى، إذ بات المطورون يولون اهتماماً متزايداً لطيف من العوامل تشمل: القدرة على الإنجاز، والامتثال للوائح التنظيمية، والاستدامة، والمرونة، والقيمة طويلة الأمد للأصول.
استناداً إلى المؤشرات والاتجاهات التي رُصدت خلال النصف الأول من عام 2026، يستعرض محمد صلاح سيجين، الرئيس التنفيذي لشركة “أكسس كونسلت”، خمسة دروس رئيسية ستحدد ملامح قطاع وأنشطة البناء خلال النصف الثاني من العام.
عدد المشاريع يرفع سقف متطلبات التنفيذ
يواصل قطاع البناء في دولة الإمارات نشاطه القوي، مدعوماً بقوة الطلب العقاري، والنمو السكاني، واهتمام المستثمرين المستمر. تشير بيانات دبي للربع الأول من العام إصدار 10,776 تصريح بناء، بزيادة قدرها 12% مقارنة بالربع الأول من عام 2025. وفي الوقت نفسه، بلغت قيمة التصرفات العقارية في دبي 252 مليار درهم خلال الربع الأول من عام 2026، مما يعكس ثقة المستثمرين الكبيرة في السوق.
يتمثل التحدي الأبرز للنصف الثاني من العام في القدرة على إنجاز المشاريع وتسليمها، فمع المضي قدماً في تنفيذ المزيد من المشاريع في آن واحد، تتزايد الضغوط على الاستشاريين والمقاولين.
لا يحقق العدد الكبير للمشاريع قيمة فعلية إلا إذا توفرت لدى السوق القدرات الفنية والتشغيلية اللازمة لإنجازها، وهذا يعني أن على المطورين إيلاء أهمية أكبر للتخطيط المبكر، ووضع جداول زمنية واقعية، وتحديد هياكل واضحة للمشاريع، فالمشاريع التي تبدأ بفرق عمل منسقة ونطاقات عمل محددة بدقة ستكون في وضع أفضل يتيح لها التقدم بكفاءة وفعالية.
المرونة جزءٌ لا يتجزأ من التخطيط الذكي للمشاريع
أكّد النصف الأول من عام 2026 أهمية المرونة في تخطيط عمليات البناء، ففي ظل سوق تتسم بالسرعة والترابط العالمي، تعني المرونة ضمان استمرار تقدم المشاريع بسلاسة حتى عند تغير الظروف الخارجية. وبالنسبة للمطورين، يقتضي ذلك إيلاء اهتمام أكبر لتخطيط عمليات الشراء، والتنسيق مع الموردين، وتحديد تسلسل مراحل البناء. كما يتطلب الأمر تحديد المواد أو الأنظمة التي قد تستغرق فترات توريد طويلة، ووضع خطط تراعي هذه الجوانب في مرحلة مبكرة من دورة حياة المشروع.
في النصف الثاني من العام، سيشكل التخطيط المرن لعمليات التسليم ميزة عملية، وسيتميز المطورون الذين يتبنون نهجاً استباقياً أكثر استعداداً بقدرتهم على الحفاظ على مسار المشاريع الصحيح، مع ضمان الجودة والحفاظ على القيمة طويلة الأمد.
الجودة والسلامة ركيزتان أساسيتان لتعزيز ثقة السوق
يشكّل صدور قانون دبي رقم (3) لسنة 2026 بشأن جودة وسلامة المباني أحد أبرز التطورات خلال النصف الأول من عام 2026. يرسّخ هذا التشريع إطاراً تنظيمياً أكثر وضوحاً ويؤكد على أهمية المساءلة طوال مراحل دورة حياة المبنى بالكامل.
ومع استمرار توسّع البيئة العمرانية في دبي، بات من الضروري ترسيخ معايير الجودة بدءً من المراحل الأولية للتصميم والحصول على الموافقات إلى مراحل البناء والتسليم والتشغيل طويل الأمد. وبالنسبة للنصف الثاني من العام، يعني هذا أن الرقابة الأكثر وضوحاً والمراجعة الفنية المنضبطة ستصبح أموراً جوهرية.
سيكون للأدوات الرقمية دور مهم في دعم هذا التحول، فمع تزايد تعقيد المشاريع، تساهم التقنيات المختلفة – مثل نمذجة معلومات البناء، ومراقبة المشاريع المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتوائم الرقمية – في مساعدة الاستشاريين والمطورين على تعزيز الرؤية والشفافية خلال مراحل المشروع المختلفة. تتيح هذه الأدوات لفرق العمل تتبع سير العمل بدقة أكبر، وتحديد المشكلات في وقت مبكر، والاحتفاظ بسجل أكثر وضوحاً لأداء المبنى بمرور الوقت.
التصميم المستدام مطلب أساسي في السوق
أكد النصف الأول من عام 2026 أنّ الاستدامة أصبحت مطلباً محورياً في قطاع البناء. يدعم هذا التحول أولويات وطنية، مثل مبادرة الإمارات العربية المتحدة الاستراتيجية للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية 2050، فضلاً عن أطر البناء الأخضر المحلية، بما في ذلك التقييم بدرجات اللؤلؤة من استدامة في أبوظبي وتقييم السعفات للمباني الخضراء في دبي.
في دبي، يفرض تقييم السعفات متطلبات إلزامية للمباني الخضراء الجديدة، بينما ساهم تقييم استدامة في صياغة معايير الاستدامة في أبوظبي من خلال تصنيف اللؤلؤة. يدفع هذا فرق المشاريع إلى التفكير مبكراً في المواد، واستهلاك الطاقة، والأثر الكربوني، والراحة الداخلية. كما باتت الاستدامة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً برفاهية المستأجرين، لا سيما مع ازدياد تقدير شاغلي المباني والمستثمرين للمباني الصحية.
في النصف الثاني من العام، سيحظى المطورون الذين يدمجون الاستدامة منذ البداية بميزة تنافسية أكبر. يشمل ذلك اختيار مواد مناسبة منخفضة الكربون، وتخطيط أغلفة المباني بكفاءة، وضمان انعكاس متطلبات الاستدامة في المواصفات.
سهولة الوصول عنصرٌ أساسي في قيمة البناء

أحد الدروس الرئيسية الأخرى المستفادة من النصف الأول من عام 2026 هو أن سهولة الوصول قد باتت محوراً أساسياً في تخطيط المشاريع وتقييمها. تُساهم مشاريع النقل والبنية التحتية الكبرى، بما في ذلك قطار الاتحاد، والخط الأزرق لمترو دبي، والخط الذهبي الذي تمت الموافقة عليه مؤخراً، بتغيير نظرة المطورين والاستشاريين إلى النمو.

ينسجم هذا بشكل وثيق مع خطة دبي الحضرية 2040، والتي تضع رؤية طويلة الأجل لمدينة أكثر ترابطاً واستدامة وتركيزاً على الإنسان. تولي الخطة أهمية بالغة لسهولة المشي، ووسائل النقل العام، ومسارات الدراجات، والتنقل المستدام. بالنسبة للمطورين، يعني هذا ضرورة فهم المباني في سياق المدينة ككل. ستحتاج المشاريع المستقبلية إلى مراعاة سهولة الوصول إلى وسائل النقل، وحركة المشاة، والقرب من المراكز التجارية والترفيهية والمجتمعية الرئيسية.

 

 


مقالات مشابهة

  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • الولايات المتحدة تفرض رسومًا جمركية جديدة بنسبة 12.5% على واردات روسيا
  • مفارقة أمريكية.. الولايات الأكثر رفضا للهجرة هي الأكثر حاجة إليها
  • الأورمان : إنشاء 800 غرفة لتجميع مياه الأمطار لخدمة الأسر الأكثر احتياجًا بالمناطق الصحراوية
  • موعد انكسار الموجة الأشد حرارة.. ومفاجأة بشأن طقس الأسبوع المقبل
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • سلام: لبنان لن يترك أهالي الجنوب وحدهم.. وسنطلق مسار العودة والتعافي المبكر
  • تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا
  • 5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام
  • الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة