لبنان ٢٤:
2026-07-24@05:06:16 GMT
الفوعاني شدد على تحصين الجبهة الداخلية لحماية لبنان
تاريخ النشر: 13th, December 2025 GMT
رأى رئيس الهيئة التنفيذية لحركة "أمل" مصطفى الفوعاني أن "لبنان يقف اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، عند مفترق وطني بالغ الدقة والخطورة، في مرحلة يعترف الجميع بثقلها وتداعياتها، مرحلة تختبر صلابة الدولة والمجتمع، وتضع اللبنانيين أمام مسؤولياتهم الوطنية والأخلاقية والتاريخية". واعتبر أن "الخروج من النفق المظلم، ومواجهة التحديات المتراكمة سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا، لا يمكن أن يتحقق إلا بتعزيز التضامن الداخلي، والعودة الجدية إلى منطق الحوار الوطني الصادق، بعيدًا عن السياسات العدائية، والرهانات الخاسرة، والاصطفافات العقيمة التي لا تخدم مصلحة لبنان ولا تصون وحدته واستقراره".
وشدد خلال لقاءات مع فعاليات بلدية واختيارية وتربوية وحزبية في الهرمل، على أن "حركة أمل كانت وستبقى واضحة في مواقفها، ثابتة في خياراتها، منسجمة مع الخط السياسي الذي أرساه الإمام القائد السيد موسى الصدر، وحمله من بعده الرئيس نبيه بري، والقائم على أن أقصر الطرق إلى مواجهة العدو الإسرائيلي، وأصدق أشكال المقاومة، تبدأ من إنهاء الصراع الداخلي، وتحصين الجبهة الوطنية، والتمسك بالقاعدة الذهبية التي صنعت الانتصارات وحمت لبنان: الجيش والشعب والمقاومة، بوصفها معادلة تكامل لا تناقض، وقوة لا ضعف، ووحدة لا انقسام".
وتوقف عند تاريخ العدوان الصهيوني المستمر على لبنان، مشددا على أن "هذا الوطن، من جنوبه إلى شماله، ومن بقاعه إلى ساحله، كان ولا يزال عرضة للاعتداءات منذ العام 1948، حيث سُفكت الدماء، وارتُكبت المجازر، ودُمّرت القرى، وهُجّر الأهالي"، مستعيدًا "مشاهد الإجرام التي لا تسقط بالتقادم، من مجزرة حولا إلى سائر المجازر التي نفذتها العصابات الصهيونية، حيث أُعدم الأبرياء بدم بارد، وهُدمت المنازل فوق رؤوس ساكنيها، في جرائم موصوفة ضد الإنسانية".
ورأى أنه "في ظل استمرار الاحتلال لأراضٍ لبنانية، ووقوع أكثر من أحد عشر ألف خرق للسيادة اللبنانية، وسقوط ما يزيد على ألف وأربعمئة شهيد وجريح، لا يجوز وطنيًا ولا أخلاقيًا تحميل المقاومة مسؤولية العدوان، لأن في ذلك تبريرًا مباشرًا لجرائم العدو، ومحاولة فاضحة لتبييض صفحته، عبر أصوات وأقلام تدّعي السيادة زورًا، فيما تتغاضى عن القتل والتدمير والاعتداءات اليومية".
وأشار إلى أن "الدولة اللبنانية، بكل مؤسساتها، مطالبة اليوم بالوقوف الصريح إلى جانب شعبها، ودعم صمود المواطنين في أرضهم، ولا سيما في المناطق الأمامية، وتعزيز قدرات الجيش اللبناني وتمكينه من أداء دوره الوطني الكامل، إلى جانب تفعيل الحضور السياسي والدبلوماسي للبنان في المحافل الدولية، والعمل الجاد والمسؤول على ملف إعادة الإعمار، بعيدًا عن الحسابات الضيقة والمزايدات". وقال: "أي مقاربة للعلاقات الخارجية يجب أن تنطلق من موقع تمثيل الدولة اللبنانية وسياساتها الجامعة، لا من منطلقات حزبية أو فئوية، يجب أن يكون الموقف الحكومي موحدا تجاه القضايا الوطنية، لأن وحدة الموقف قوة للبنان، ولأن إقفال الأبواب لا يخدم مصلحة الوطن سياسيًا ولا اقتصاديًا ولا وطنيًا".
وشدد على "قضية الأسرى اللبنانيين في المعتقلات الصهيونية، فهي قضية وطنية بامتياز، واستمرار احتجازهم يشكّل جرحًا مفتوحًا في الضمير الوطني، يستوجب تحركًا عاجلًا ومسؤولًا من الدولة وكل المعنيين، عبر تفعيل كل القنوات السياسية والدبلوماسية والقانونية للضغط من أجل إطلاق سراحهم"، معربًا عن أمله بأن "تفضي اللقاءات الرسمية، ولا سيما مع فخامة رئيس الجمهورية، إلى تبديد الهواجس ووضع آلية سريعة وفعالة، لأن قضية الأسرى ليست قضية أفراد، بل قضية وطن وكرامة وسيادة". مواضيع ذات صلة طالب يحذر من "تعريض الوحدة الداخلية للخطر": لتحصين مواقع الطوائف والمكونات اللبنانية Lebanon 24 طالب يحذر من "تعريض الوحدة الداخلية للخطر": لتحصين مواقع الطوائف والمكونات اللبنانية
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: غسان سکاف
إقرأ أيضاً:
هذا ما ستحمله الجولة السابعة من المفاوضات في روما
كتبت دوللي بشعلاني في" الديار": ثمّة لحظات في المفاوضات لا تُقاس بعدد الجلسات، بل بطبيعة الأسئلة التي تطرحها. والجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان و "إسرائيل"، المقرّرة في روما في الرابع من آب المقبل برعاية أميركية، تبدو من هذا النوع.فبعد أشهر انصبّ خلالها النقاش على تثبيت وقف إطلاق النار، ومنع الانزلاق إلى مواجهة جديدة، انتقلت المفاوضات إلى اختبار إذا كان "الاتفاق الإطاري" قادرا على الانتقال من النصوص إلى التنفيذ، بعدما بدأ تطبيق أولى حلقاته عبر بند «المناطق التجريبية». والسؤال الأكثر تعقيدا: هل تتحوّل هذه المناطق إلى نموذج يُعمَّم على كامل الجنوب؟ أم تبقى تجربة محدودة لا تتجاوز زوطر الغربية، في ظلّ كلام "إسرائيلي" على أنّ الانسحاب منها سيكون "الأول والأخير"؟
مصادر سياسية وديبلوماسية تُتابع هذا المسار ترى أنّ الجولة المقبلة لن تكون امتدادا تقنيا للجولات السابقة، بل أول اختبار حقيقي للمرحلة التنفيذية من "صيغة الإطار الثلاثي". وفي هذا السياق، اكتسب لقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض الثلاثاء، أهمية خاصة، بعدما حمل رسائل دعم أميركية أكّدت أنّ نجاح هذا المسار، يُعدّ جزءا من استقرار إقليمي أوسع، وأنّ تنفيذ الانسحاب التدريجي سيكون الاختبار الأول، لجدية الأطراف في الالتزام بالاتفاق.لكنّ العقدة الأساسية لم تعد في زوطر الغربية، التي شهدت أول انسحاب ميداني وانتشارا للجيش اللبناني، بل في ما سيليها. فالمفاوضات المرتقبة ستبحث، وفق المصادر، إمكان توسيع المرحلة الأولى لتشمل بقية المناطق التجريبية، فضلا عن معالجة الوضع الأكثر تعقيدا، مثل زوطر الشرقية وسواها التي يتداخل جزء منها مع المنطقة الأمنية التي لا تزال "إسرائيل" تعتبرها ضرورية لحماية حدودها.
وفي المقابل، سيدخل الوفد اللبناني المفاوضات بأولوية مختلفة، تتمثّل في الضغط لتوسيع رقعة الانسحاب تدريجيا، مع السعي إلى تثبيت مبدأ أنّ نجاح التجربة الأولى، يجب أن يقود تلقائيا إلى تنفيذ المراحل اللاحقة، لا أن يتحوّل إلى آلية مفتوحة زمنيا، تتيح لـ"إسرائيل" إبقاء قوّاتها داخل الشريط الحدودي تحت ذرائع أمنية. أمّا "إسرائيل" فتنظر إلى «المناطق التجريبية»، باعتبارها اختبارا لقدرة الجيش اللبناني على الإمساك بالميدان، ومدى التزام الدولة اللبنانية بالتعهّدات الأمنية.
ورغم أنّ أكثر من عشرة أيام لا تزال تفصل عن موعد الجولة السابعة، وهو وقت قد يشهد تبدّلات ميدانية أو خطوات محدودة لبناء الثقة، تستبعد المصادر حسم هذا الملف قبل روما، ما يجعل الاجتماع المقبل محطة مفصلية، لتقرير إذا كانت «المناطق التجريبية» ستتحوّل إلى خارطة طريق تقود نحو انسحاب "إسرائيلي" أوسع، أم ستبقى مجرد تجربة محدودة تُبقي المفاوضات في إطار إدارة الأزمة، وتكشف هشاشة الاتفاق إذا تعثّرت أولى مراحله.
مواضيع ذات صلة وصول الوفد اللبناني إلى مقرّ المفاوضات في روما لمتابعة الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية - الإسرائيليّة Lebanon 24 وصول الوفد اللبناني إلى مقرّ المفاوضات في روما لمتابعة الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية - الإسرائيليّة