الأسبوع:
2026-07-24@15:33:33 GMT

ماذا بعد اغتيال حسن نصر الله؟

تاريخ النشر: 29th, September 2024 GMT

ماذا بعد اغتيال حسن نصر الله؟

منذ الإعلان عن الهجوم الإسرائيلي على المقر المركزي لحزب الله في الضاحية الجنوبية من بيروت، والجدل لا يتوقف عن مصير السيد حسن نصر الله الأمين العام للحزب، ساعات من الجدل، والأخبار المتضاربة، حتى أعلن الحزب عن استشهاد أمينه العام صباح أول أمس السبت..

لم يكن السيد حسن نصر الله هو وحده الذي استشهد في هذه العملية الإجرامية التي شنها سلاح الجو الإسرائيلي وأسقط فيها 8 قنابل خارقة للتحصينات من نوع «هايفي هايد»، حيث تزن الواحدة منها طنًا من المواد شديد الانفجار، ولكن أيضًا استشهد فيها عدد ليس بالقليل منهم علي كركري قائد المنطقة الجنوبية للحزب وقيادات أخرى من رجالات الصف الأول، بالإضافة إلى قائد الحرس الثوري الإيراني المسئول عن الساحة اللبنانية.

وكانت المعلومات التي ترددت في عدد من العواصم أشارت إلى أن القنبلة الواحدة من هذا النوع قادرة على اختراق التحصينات بعمق ما بين 50-70 مترًا تحت الأرض، حيث يوجد في مقر الحزب في الطابق 14 تحت الأرض، كما أن هذه القنابل سلمتها أمريكا لإسرائيل مؤخرًا بهدف تنفيذ عملية اغتيال السيد حسن نصرالله، والتي أطلق عليها الإسرائيليون اسم «النظام الجديد»، وبعد الإعلان رسميًا عن نجاح العملية الإسرائيلية في تحقيق أهدافها، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ما حدث بعد عودته إلى تل أبيب بقوله: «هذه أيام عظيمة، ونحن أمام نقطة تحول تاريخية، ومصممون على مواصلة ضرب أعدائنا، كما أن إدارة الرئيس الأمريكي «بايدن» أصدرت بيانًا عبرت فيه صراحة عن دعمها للعملية الإسرائيلية ومقتل حسن نصر الله».

قبل هذه العملية بأيام قليلة كانت قد وقعت تفجيرات متزامنة لأجهزة النداء الآلي «البيجر»، والتي تحملها عناصر من حزب الله في منطقة الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت وسوريا والعراق، وأدت في 17 من سبتمبر 2024 إلى مقتل شخص وإصابة نحو 3 آلاف من عناصر الحزب، ثم تبعتها في اليوم التالي موجة تفجيرات متزامنة لأجهزة «ووكي توكي» أدت إلى مقتل 20 شخصًا وجرح أكثر من 450 من عناصر الحزب.

وقد كشفت التحقيقات الأولية التي أجريت في أكثر من عاصمة أوربية وآسيوية أن عناصر تابعة للموساد الإسرائيلي نجحت في زرع شحنة متفجرة في هذه الأجهزة التي اشتراها حزب الله مؤخرًا.

لقد تسببت هذه العملية في ضربة موجعة لهيئة الحزب ومعنويات أنصاره، وهو أمر تسبب في حالة صدمة للكثيرين، وفي نفس الوقت أكدت أن إسرائيل قادرة على تحقيق الاختراق داخل أوساط الحزب وتعطيل شبكة الاتصالات التي يعتمد عليها الحزب اعتمادًا رئيسيًا.

وهذه العملية وقعت في أعقاب قرار المجلس الوزاري للشئون السياسية والأمنية خلال اجتماعه في 16 من سبتمبر، والذي قضى بتوسيع أهداف الحرب، بزعم إجبار حزب الله على التوقف عن حرب الإسناد التي أطلقها حزب الله لمساندة غزة في أعقاب عملية «طوفان الأقصى»، بما يفضي إلى عودة النازحين الإسرائيليين الذين يقترب عددهم من 100 ألف إلى البلدات والمستوطنات الشمالية التي نزحوا منها.

منذ هذا الوقت أدرك الجميع أن الحرب دخلت مرحلة جديدة، تم استدعاء قوات النخبة من قطاع غزة، كما تمت الاستعانة بلواءين من الاحتياط وكان الغرض الأساسي هو شن حرب شاملة ضد حزب الله بهدف التخلص من الضغوط الداخلية والخارجية التي تسعى إلى إقناع رئيس الحكومة الإسرائيلية بتوقيع اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار، وتبادل الرهائن مع حركة حماس.

وبالفعل نجح مخطط نتنياهو في تحقيق أهدافه المعلنة، ما يفتح الباب للغزو البري الإسرائيلي لمنطقة الجنوب اللبناني، خاصة أن تصريحات إسرائيلية صدرت تؤكد هذا المعنى، وتصريحات صدرت أمس نقلًا عن مسئول أمريكي رفيع المستوى أشار فيها إلى احتمال قيام إسرائيل بعملية برية محدودة، بهدف ضمان أمن الشمال (الإسرائيلي)، وإعادة النازحين إلى بيوتهم.

ولا يستطيع أحد أن يتنبأ بخطورة وتداعيات هذه الأحداث التي شهدها وسيشهدها لبنان خلال الأيام القليلة القادمة، خاصة مع ازدياد حدة القصف على الضاحية الجنوبية وقرى الجنوب، والعديد من المناطق الأخرى، يقابلها قصف المقاومة للعديد من المناطق بصواريخ الكاتيوشا مما ألحق الخسائر وأحدث حالة من الذعر دفعت الإسرائيليين إلى النزول إلى الخنادق في كافة المناطق.

وإذا كان المجلس القومي الإيراني الذي عقد اجتماعه أمس لمناقشة تداعيات الأحداث في لبنان، قد توعد بازدياد حدة وشراسة المقاومة، إلا أن الموقف الإيراني لا يزال حتى الآن يراوح مكانه، خاصة أن مرشد الثورة الإسلامية الإمام خامنئي يرى بضرورة تجنب الحرب على عكس الرؤية التي يتبناها الحرس الثوري.

ويرجح البعض أن تتزايد حدة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي تشنها القوى المرتبطة بإيران في اليمن والعراق تحديدًا إلى جانب حزب الله دون أن تتورط إيران بشكل مباشر في الحرب، حتى تتجنب الخسائر الفادحة التي يمكن أن تنجم عن دخولها الحرب ضد إسرائيل.

ويبقى القول أخيرًا إن كافة السيناريوهات مطروحة، وإن تفاعلات الأحداث واتساع الضربات هي وحدها التي يمكن أن تحدد توسعه الحرب أو بقاءها محصورة بين إسرائيل وكل من غزة والضفة ولبنان.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: حسن نصر الله هذه العملیة حزب الله

إقرأ أيضاً:

خوري تبحث مع ممثلي فزان العملية السياسية وأولويات التنمية والاستقرار

خوري تبحث مع ممثلي فزان العملية السياسية وأولويات التنمية والاستقرار

ليبيا – استقبلت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية ستيفاني خوري ممثلي التجمع السياسي الوطني فزان، بمشاركة شخصيات بارزة وسياسية من مختلف أنحاء الإقليم.

مناقشة العملية السياسية وأولويات فزان

وتركزت المناقشات على العملية السياسية، بما في ذلك توصيات الحوار المهيكل، وأهمية المشاركة الفاعلة من جميع مناطق ليبيا، إلى جانب معالجة أولويات فزان ضمن الجهود المستقبلية المتعلقة بالحوكمة والتنمية والاستقرار.

وأكد المشاركون أهمية دور فزان في بناء الدولة الليبية ومؤسساتها، مستندين إلى تاريخها العريق في هذا الجانب، مشددين على ضرورة ضمان مشاركتها الفاعلة في صياغة مستقبل البلاد، ومعربين عن دعمهم للحوار والجهود التي ترعاها الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سلمي للأزمة السياسية.

مشاورات واسعة لدعم حل ليبي

من جانبها، أشارت خوري إلى ما تتميز به فزان من تاريخ وجغرافيا وتجارب فريدة، مؤكدة التزام البعثة الأممية بإجراء مشاورات واسعة النطاق لدعم التوصل إلى حل سياسي بقيادة وملكية ليبية.

 

 

 

مقالات مشابهة

  • خطيب الجامع الأزهر: يحذر من الخطابات السلبية التي تهدد استقرار الأسرة
  • تقرير إسرائيلي عن شيعة لبنان.. ماذا ينتظرهم؟
  • الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
  • نتنياهو يعقد اجتماعاً أمنياً للرد على "العملية" في نابلس
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران
  • ماذا أفعل عند سماع ألفاظ خادشة في الشارع؟ أمين الفتوى يجيب
  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • خوري تبحث مع ممثلي فزان العملية السياسية وأولويات التنمية والاستقرار
  • تل أبيب تهدد بإشعال المنطقة.. وزير الدفاع الإسرائيلي يتوعد إيران برد مدمر حال تعرضها لهجوم